التحالف يواصل شن غاراته.. ومقتل قيادي حوثي ومرافقيه في تعز

الرئيس هادي: تضحيات أبناء المحافظة لن تذهب هدرًا

عناصر من قوات الجيش اليمني في إحدى جبهات القتال في تعز (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الجيش اليمني في إحدى جبهات القتال في تعز (أ.ف.ب)
TT

التحالف يواصل شن غاراته.. ومقتل قيادي حوثي ومرافقيه في تعز

عناصر من قوات الجيش اليمني في إحدى جبهات القتال في تعز (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الجيش اليمني في إحدى جبهات القتال في تعز (أ.ف.ب)

واصل طيران التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، شن غاراته المركزة والمباشرة في مختلف جبهات القتال في محافظة تعز، جنوب العاصمة صنعاء، مستهدفا تجمعات وتعزيزات مخازن أسلحة ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح الانقلابية؛ ما كبدهم خسائر بشرية كبيرة وخسائر في العتاد.
وقتل في غارات طيران التحالف القيادي الحوثي المدعو أبو نصر الخولاني وثمانية من مرافقيه جراء غارة نفذها طيران التحالف على مركز القيادة للميليشيات في قرية الروض في منطقة الربيعي غرب تعز، صباح أمس، علاوة إلى تدمير ذخائر هاوزر ومضاد طيران23، وذلك بحسب شهود عيان لـ«الشر الأوسط».
وقال شهود محليون لـ«الشرق الأوسط» إن غارات التحالف استهدفت مخازن وأسلحة وتجمعات ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية في مناطق متفرقة، واستهدفت دبابة للميليشيات متمركزة في الدفاع الجوي، شمال غربي المدينة، وغارات أخرى في قرية الروض بحذران استهدفت موقعا للميليشيات، ويحوي عتادا عسكريا ذخائر للأسلحة، إضافة إلى مقتل وإصابة أكثر من عشرة مسلحين.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد مختلف جبهات القتال في تعز مواجهات عنيفة بين قوات الشرعية (الجيش الوطني والمقاومة الشعبية) وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، استخدمت فيها أنواع الأسلحة كافة، ورافقها القصف العنيف من قبل الميليشيات الانقلابية على مواقع المقاومة والجيش والأحياء السكنية في مدينة تعز وأرياف المحافظة حيفان والصلو.
وتواصل قوات الشرعية بالتنسيق مع قيادات التحالف، عملياتها العسكرية استكمالا لتحرير كامل المحافظة من الميلشيات الانقلابية وفك الحصار عنها، خصوصا مع عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، وبدءها الحرب الاقتصادية مع ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح مع نقل البنك المركزي إلى عدن، وذلك بحسب ما أكدت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط».
وخلال الـ48 ساعة الماضية حققت قوات الجيش والمقاومة تقدما كبيرا في مختلف الجبهات خلال الـ48 ساعة الماضية استطاع من خلالها تحرير التبة السوداء وتبة الخلوة وجبل المنعم بالكامل ومواقع أخرى، في حين ما زالت المعارك مستمرة في الجبهة الغربية والشمالية، ومواجهات أخرى تشهدها جبهة الأحكوم في مديرية حيفان، جنوب المدينة.
وجراء تكبد الميلشيات الانقلابية الخسائر البشرية الكبيرة وفي العتاد، دفعت الميليشيات بتعزيزات عسكرية من جبهات أخرى لمساندة مسلحيهم في الجبهة الغربية والشمالية.
وبحسب العقيد الركن منصور الحساني، الناطق باسم المجلس العسكري في تعز، فقد «تصدى عناصر الجيش الوطني لهجوم قوي على مدرات، غرب المدينة، ودارت مواجهات شديدة استطاع الجيش الوطني خلالها من تحرير أجزاء واسعة من مدرات، وتكبدت الميليشيات الانقلابية عددًا من القتلى والجرحى، إضافة إلى تدمير مدرعة وطقم عسكري يحمل مدفع 23م.ط، وكانت الميليشيات قد عززت الجبهة بـ8 سيارات شاص وعلى متنها عتاد عسكري ومسلحون».
وأضاف «في الجبهة الشمالية قام الجيش الوطني بشن هجوم على موقع الميليشيات في الزنوج واستطاع تحرير تبة الكمبتين، ولا تزال المواجهات مستمرة».
وأكد العقيد الحساني «الحاجة الماسة إلى تدخل طيران التحالف لتطهير جبل الوعش، في الوقت الذي تكبدت الميليشيات عددًا من القتلى والجرحى».
على السياق ذاته، قال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إن الانتصارات الساحقة والكبيرة التي يحققها أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تعز تأتي «بفضل الله وبفضل الموقف الموحد لأبناء تعز الصامدين في وجه الميليشيات التي عاثت فسادا وقتلت الأبرياء وفرضت حصارًا خانقًا على السكان بغية رضوخهم لمشروعهم الانقلابي، إلا أنهم كانوا وما زالوا أبناء تعز صامدين كصمود جبل صبر وقلعة القاهرة الشامخة».
وأضاف أن «تضحيات أبناء تعز لن تذهب هدرًا، وسنحتفي بأعيادنا الوطنية المقبلة وقد تخلصنا من كابوس الانقلاب، للمضي نحو تحقيق تطلعات وحلم اليمنيين ببناء الدولة الاتحادية المنصوص عليها في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل في وطن آمن ومزدهر ومستقر».
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي بقائد محور تعز، اللواء الركن خالد فاضل، هنأه الرئيس فيها بالعيد الـ54 لثورة السادس والعشرين من سبتمبر (أيلول) والعيد الـ53 لثورة الرابع عشر من أكتوبر (تشرين الأول)، وثمن الرئيس هادي، خلال الاتصال «المواقف البطولية التي سطرها الجيش والمقاومة في سبيل الدفاع عن الأمن والاستقرار والشرعية الدستورية وإعادة الحياة إلى طبيعتها وإنهاء عمليات الانقلاب التي نفذتها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية»، والتي قال عنها إنها «خلفت مآسي كبيرة على الوطن والمواطن».
من جانبه، عبر قائد محور محافظة تعز عن شكره للرئيس هادي على دوره من خلال متابعته المستمرة للتجهيزات وموعد التحرير الذي استطاع من خلاله قوا ت الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من تحقيق «الأهداف والتطلعات التي نذروا أنفسهم لتحقيقها دفاعا عن أبناء مدينة تعز وعن وطنهم اليمن لتدحر تعز وإلى الأبد ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية».
وأشاد بمواقف ودعم «دول التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة لمساندتها الفاعلة في هذه الانتصارات».
صحيا، ومع تفاقم الوضع الصحي في الوقت الذي لا تزال تعاني مستشفيات تعز وضعا كارثيا جراء انعدام الأدوية والمعدات الطبية، بما فيها أسطوانات الأكسجين ومادة الديزل ومولدات كهربائية لتشغيل، ولو بعض أقسام المستشفيات، التي لا تزال تستقبل الحالات المرضية في المحافظة وكذلك جرحى تعز، مع انتشار المرضى ووباء الضنك والسل وغيرها الكثير، سلمت اللجنة الصحية الميدانية الكويتية مولدا كهربائيا لقسم الكلى بهيئة مستشفى الثورة العام في تعز، ضمن حملته الإغاثية ومساهمة منها في تلبية جزء من احتياجات المستشفى.
وتواصل اللجنة الصحية الكويتية في تعز برامجها الإغاثية العاجلة التي تدشنها برعاية محافظ المحافظة علي المعمري، وذلك عبر توفير مستلزمات النظافة لمستشفى الثورة، الجمهوري واليمني السويدي، وكذا إيصال جهاز خاص بمعالجة مرضى القلب في مستشفي الجمهوري. كما دعمت مركز صينه للأمومة والطفولة بالحليب ليستفيد منه أطفال المنطقة.
في السياق نفسه، أنهى مكتب محافظ تعز عملية استخراج جوازات لدفعة جديدة من جرحى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية؛ تمهيدا لمن تقرر تسفيرهم إلى الخارج لتلقي العلاج، حيث كان محافظ المحافظة، علي محمد المعمري، قد وجه باستخراج جوازات لعدد 36 من جرحى الجيش والمقاومة الشعبية «عيون».
وتكفلت جمعية عبد الله النوري الكويتية بالتنسيق مع شبكة «استجابة» ومبادرة «عطاء المرأة الكويتية»، بمعالجة 50 حالة من جرحى محافظة تعز في أحد المستشفيات المتخصصة في مجال طب العيون بدولة الهند، شاملة رسوم الإقامة والعلاج.
وأعلنت الجمعية تحمل تكاليف معالجة هذه الحالات في إطار برنامج دعم جرحى محافظة تعز تم تدشينه في القصر الجمهوري بالعاصمة المؤقتة عدن وبحضور وزير الإدارة المحلية، عبد الرقيب فتح، وأحمد سيف المعمري، مدير مكتب محافظ تعز، وجمال بلفقيه، مدير مكتب اللجنة العليا للإغاثة بعدن، وشوقي باعظيم، الرئيس الدوري للهيئة اليمنية الكويتية، وعدد من المهتمين.
من جهة أخرى، دشنت مؤسسة «توكل كرمان الدولية» أعمالها في تعز بتمويل إنشاء مركز رعاية للعلاج الطبيعي والتأهيل الحركي للجرحى والمصابين؛ وذلك في إطار مشروع يهدف إلى مساعدة الجرحى والتخفيف من معاناتهم في اليمن.
وأعلنت أنه سيتم «تزيود المركز بالتجهيزات والمعدات الضرورية التي من شأنها تسهيل مهمة الأطباء والمختصين في إعادة تأهيل المصابين والجرحى الذين تعرضوا لإعاقات دائمة أو إصابات بسيطة، قد تتطور فيما بعد لإعاقات دائمة نتيجة عدم توفر الخدمات الطبية اللازمة».
وقالت المديرة التنفيذية للمؤسسة، مسك الجنيد، إن «هذا المركز وغيره من المراكز والمؤسسات الصحية، يأتي في إطار أحد أهم أهداف المؤسسة والمتمثل في الإسهام في تحسين الوضع الصحي في اليمن من خلال تبني مشروعات خدمية تلامس احتياجات الناس».
وأشارت إلى أن «مؤسسة (رعاية) التنموية لأسر الشهداء والجرحى ستتولى عملية إدارة المركز وتنفيذه، في حين تولت مؤسسة (توكل كرمان الدولية) عملية تمويل إنشائه».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.