ريـال مدريد يسعى للعودة إلى سكة الانتصارات.. وبرشلونة وأتلتيكو يتربصان

المطاردة تتواصل بين يوفنتوس ونابولي على صدارة الدوري الإيطالي.. وقمة بين روما والإنتر

بيكيه وسواريز وفرحة تخطي مونشنغلادباخ في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
بيكيه وسواريز وفرحة تخطي مونشنغلادباخ في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

ريـال مدريد يسعى للعودة إلى سكة الانتصارات.. وبرشلونة وأتلتيكو يتربصان

بيكيه وسواريز وفرحة تخطي مونشنغلادباخ في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
بيكيه وسواريز وفرحة تخطي مونشنغلادباخ في دوري الأبطال (إ.ب.أ)

يسعى ريـال مدريد المتصدر إلى استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المباريات الثلاث الأخيرة في مختلف المسابقات عندما يستضيف ايبار غدا في المرحلة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وأهدر ريـال مدريد 5 نقاط في مباراتيه الأخيرتين في الدوري المحلي بسقوطه في فخ التعادل أمام ضيفه فياريـال 1 - 1 ومضيفه لاس بالماس 2 - 2. ولحسن حظه أن مطارديه المباشرين لم يستغلوا الموقف لإزاحته عن الصدارة. كما أن النادي الملكي سقط في فخ التعادل أمام مضيفه بوروسيا دورتموند 2 - 2 في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي يحمل لقبها. وعلق مدرب ريـال مدريد نجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان على الوضعية التي يمر بها فريقه خصوصا بعد التعادل مع دورتموند، قائلا: «في كرة القدم، يمر المرء أحيانا بمراحل سيئة كهذه لكنني واثق من أننا سنعود إلى سكة الانتصارات. من الصعب أن تقول للاعبين بأنهم لم يستحقوا ذلك، من الصعب إيجاد الكلمات المناسبة خصوصا بعدما رأينا الجهود الكبيرة التي بذلوها في الملعب». وتبدو الفرصة مواتية أمام رجال المدرب الفرنسي زين الدين زيدان لمعانقة الانتصارات بالنظر إلى الفوارق الكبيرة بينهم وبين ايبار صاحب المركز السابع.
وتأثر ريـال مدريد كثيرا بإصابة لاعب وسطه المدافع الدولي البرازيلي كاسيميرو، كما أن نجمه الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو لا يزال بعيدا عن مستواه، كما أنه خلق مشكلة في المباراة أمام لاس بالماس عندما استبدله زيدان معربا عن عدم رضاه من قرار المدرب بل وجه له الشتائم بحسب وسائل الإعلام الإسبانية، قبل أن يفند أي مشكلة مع المدرب لدى توجهه إليه للاحتفال بهدفه الافتتاحي في مرمى دورتموند الثلاثاء. ويعول ريـال مدريد كثيرا على رونالدو ومعه الدولي الويلزي غاريث بيل والفرنسي كريم بنزيمة للضرب بقوة أمام ايبار وتحقيق الفوز الذي سيبقيه في الصدارة قبل فترة التوقف الدولية التي ستستمر حتى 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ورحلته إلى إشبيلية لمواجهة مضيفه ريـال بيتيس.
ويتربص برشلونة حامل اللقب بريـال مدريد للانقضاض على الصدارة خصوصا أن الفارق بينهما نقطة واحدة وذلك عندما يحل ضيفا على سلتا فيغو الثاني عشر. ويخوض برشلونة المباراة في غياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي المصاب، بيد أن ذلك قد لا يشكل عائقا أمام الفريق الكتالوني المنتشي بفوزه الثمين على مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 2 - 1 الأربعاء في المسابقة القارية العريقة. ويملك برشلونة الأسلحة اللازمة لتحقيق الفوز الخامس هذا الموسم بتواجد النجمين البرازيلي نيمار والأوروغوياني لويس سواريز، بيد أن رجال المدرب لويس انريكي مطالبون بالحذر من سلتا فيغو الذي أوقف نزيف النقاط في مبارياته الأربع الأولى في الدوري (3 هزائم متتالية وتعادل واحد) وحقق فوزين متتاليين.
وتنتظر أتلتيكو مدريد الثالث رحلة صعبة إلى فالنسيا لمواجهة فريقها المحلي العائد بدوره إلى نغمة الانتصارات بفوزين متتاليين بعد 4 هزائم متتالية. ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بمعنويات عالية عقب فوزه الغالي على بايرن ميونيخ الألماني 1 - صفر الأربعاء في المسابقة القارية العريقة. ويدرك أتلتيكو مدريد جيدا أهمية النقاط الثلاث أمام فالنسيا كونها ستخوله على الأقل البقاء قريبا من ريـال مدريد وبرشلونة حيث تفصله نقطتان عن جاره وواحدة عن النادي الكتالوني. ويتقاسم أتلتيكو مدريد المركز الثالث مع فياريـال وأتلتيك بلباو، والأخيران تنتظرهما رحلتان لا تخلوان من صعوبة أيضا، الأول أمام مضيفه إسبانيول الثامن عشر، والثاني أمام مضيفه ملقة السابع عشر.
* الدوري الإيطالي
يستأنف يوفنتوس بطل المواسم الخمسة الماضية ونابولي وصيفه الصراع على صدارة الدوري الإيطالي بعد فوزيهما الكبيرين في دوري أبطال أوروبا. ويحل يوفنتوس ونابولي ضيفين على امبولي واتالانتا على التوالي غدا في المرحلة السابعة، التي تشهد مباراة قمة بين روما وإنتر ميلان.
ويتصدر يوفنتوس الترتيب برصيد 15 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط أمام نابولي، ويأتي إنتر ميلان ثالثا وله 11 نقطة، بفارق نقطة أيضا أمام كل من روما ولاتسيو وكييفو وميلان وبولونيا. وسقط يوفنتوس مرة واحدة فقط في الدوري هذا الموسم كانت أمام مضيفه إنتر ميلان 1 - 2، ويخوض مباراته مع امبولي بمعنويات مرتفعة بعد اكتساحه مضيفه دينامو زغرب الكرواتي برباعية نظيفة الثلاثاء الماضي في دوري أبطال أوروبا وضعته في صدارة المجموعة الثامنة برصيد أربع نقاط بفارق الأهداف أمام اشبيلية الإسباني بعد أن تعادل معه سلبا في الجولة الأولى. وتألق الأرجنتينيان غونزالو هيغواين وباولو ديبالا والبوسني ميراليم بيانيتش والجناح البرازيلي داني الفيش أمام دينامو زغرب وتناوبوا على تسجل الأهداف، لكن مدرب يوفنتوس ماسيميليانو اليغري لا يريد الإفراط بالثقة بل إنه دعا لاعبيه إلى الحفاظ على تركيزهم. وقال اليغري «عندما تريد الفوز لا يكون الأمر سهلا أبدا»، مضيفا: «قدم الفريق أداء رائعا، ولكن يجب أن نحافظ على تركيزنا ورغبتنا في الفوز أمام امبولي».
ويزاحم نابولي حامل اللقب على الصدارة بقوة منذ بداية الموسم، ويبدو أنه لم يفقد بريقه بعد رحيل هدافه هيغواين إلى يوفنتوس مقابل مبلغ قياسي في إيطاليا بلغ 90 مليون يورو، إذ أنه يبتعد عنه بفارق نقطة واحدة فقط. ويقدم نابولي أداء جيدا في دوري أبطال أوروبا أيضا حيث حقق فوزين على مضيفه دينامو كييف الأوكراني 2 - 1 في الجولة الأولى، ثم على ضيفه بنفيكا البرتغالي 4 - 2 الأربعاء. وعلق لاعب نابولي البلجيكي دريز مارتنز (سجل هدفين في مرمى بنفيكا) على تأثير غياب نابولي قائلا: «إننا نلعب الآن أكثر كفريق». وحذا مدرب نابولي ماوريتسيو ساري حذو اليغري بالحفاظ على التركيز برغم الفوز الكبير على بنفيكا بقوله «حققنا فوزا رائعا على أحد الفرق الأوروبية الكبيرة، ولكن يجب أن نلجم حماسنا». وأضاف: «الواقع هو أننا سنواجه الآن اتالانتا في بيرغامو. هناك خطر أن نفقد تركيزنا، ولكن لحسن الحظ أن هذا الفريق ناضج بما يكفي لعدم السماح بحدوث ذلك». ويفتقد نابولي المدافع الإسباني راول البيول بسبب شد عضلي اضطره إلى عدم إكمال المباراة أمام دينامو زغرب.
ويأمل روما بالعودة إلى نغمة الفوز بعد خسارته أمام مضيفه تورينو 1 - 3 في المرحلة السابقة، معولا على الدفعة المعنوية الكبيرة جراء اكتساحه ضيفه استرا جيورجيو الروماني برباعية نظيفة أمس الخميس في الجولة الثانية من بطولة «يوروبا ليغ». ولكن ضيفه إنتر ميلان بقيادة المدرب الهولندي فرانك دي بوير بديل روبرتو مانشيني يحقق بداية جيدة في الدوري المحلي خلافا لما هو الحال في يوروبا ليغ حيث تعرض الخميس لخسارته الثانية وكانت أمام مضيفه سبارتا براغ التشيكي 1 - 3. بعد أن سقط أمام هابوعيل بئر السبع الإسرائيلي صفر - 2 على أرضه في الجولة الأولى. وقال مدافع إنتر ميلان فيليبي ميلو «في الوقت الذي بدأنا فيه باللعب جيدا في الشوط الأول كانت شباكنا اهتزت مرتين»، مضيفا: «ولكن الوقت ليس للكلام الآن، يجب أن نستجمع قوانا بسرعة لأن منافسنا التالي هو روما».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.