اتفاق سلام بين الرئيس غني وحكمتيار

مقتل مدنيين في غارة أميركية استهدفت متشددين في أفغانستان

الرئيس الأفغاني أشرف غني يوقع على اتفاقية السلام وقد ظهر خلفه عبد الله عبد الله رئيس الحكومة التنفيذي في العاصمة كابل أمس (رويترز) - حكمتيار زعيم الحرب الأفغاني يوقع على اتفاقية السلام عبر شاشة فيديو في القصر الرئاسي أمس
الرئيس الأفغاني أشرف غني يوقع على اتفاقية السلام وقد ظهر خلفه عبد الله عبد الله رئيس الحكومة التنفيذي في العاصمة كابل أمس (رويترز) - حكمتيار زعيم الحرب الأفغاني يوقع على اتفاقية السلام عبر شاشة فيديو في القصر الرئاسي أمس
TT

اتفاق سلام بين الرئيس غني وحكمتيار

الرئيس الأفغاني أشرف غني يوقع على اتفاقية السلام وقد ظهر خلفه عبد الله عبد الله رئيس الحكومة التنفيذي في العاصمة كابل أمس (رويترز) - حكمتيار زعيم الحرب الأفغاني يوقع على اتفاقية السلام عبر شاشة فيديو في القصر الرئاسي أمس
الرئيس الأفغاني أشرف غني يوقع على اتفاقية السلام وقد ظهر خلفه عبد الله عبد الله رئيس الحكومة التنفيذي في العاصمة كابل أمس (رويترز) - حكمتيار زعيم الحرب الأفغاني يوقع على اتفاقية السلام عبر شاشة فيديو في القصر الرئاسي أمس

وقع الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني أمس اتفاق سلام مع أحد أكثر زعماء الحرب سوء سمعة في البلاد وهو قلب الدين حكمتيار، وهي الخطوة النهائية قبل تنفيذ وقف فوري لإطلاق النار.
ووقع عبد الغني وهو محاط بمئات من المسؤولين الأفغان وأمراء الحرب السابقين المتناحرين اتفاقا يمهد الطريق أمام فصيل الحزب الإسلامي الذي يقوده قلب الدين حكمتيار للقيام بدور نشط في الحياة السياسية.
ورغم أحاديثه الرنانة عن الوحدة لم يحضر حكمتيار التوقيع وخاطب المجتمعين في كابل برسالة مصورة ظهر فيها بمفرده ليوقع الاتفاق في غرفة صغيرة. وحضر مراسم التوقيع التي نقلها التلفزيون الرسمي، ممثلون بارزون من الحكومة وأعضاء من جماعة «الحزب الإسلامي» المنتمي إليها حكمتيار. وتعارض الجماعة المتمردة وهي كبرى حركات التمرد في البلاد، التدخل العسكري الدولي في أفغانستان وتقاتل القوات الدولية والحكومة الأفغانية منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة في عام 2001. وكان أحد شروط «الحزب الإسلامي» لإبرام اتفاق سلام هو خروج كل القوات الأجنبية. وينص الاتفاق على أنه يتعين على القوات الأجنبية مغادرة البلاد وفقا «لجدول معقول». وجاء في الاتفاق الذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه أن اتفاق الحزب الإسلامي مع الحكومة الأفغانية يوفر الحصانة القضائية لكل أعضاء الجماعة وسوف يتم الإفراج عن سجناء «الحزب الإسلامي» المحتجزين لدى الحكومة الأفغانية خلال شهرين. وتأتي مراسم التوقيع بعد أيام من توقيع وفد حكمتيار وممثلي المجلس الأعلى للسلام الأفغاني آخر مسودة من مسودات الاتفاقيات الكثيرة. وقال غني إن توقيع الاتفاق «سوف يكشف طريق التقدم للأمام للجماعات المسلحة التي تقاتل القوات الحكومية الأفغانية والأجنبية في البلاد». وبموجب الاتفاق، سوف ترسل الحكومة الأفغانية طلبات رسمية إلى مجلس الأمن الدولي والوكالات ذات الصلة بأن «يتم رفع كل القيود المفروضة على الحزب الإسلامي».
وتصنف الولايات المتحد حكمتيار وهو شخصية مثيرة للجدل باعتباره «إرهابيا دوليا» بسبب أدواره في تمرد على السوفيات في ثمانينات القرن الماضي والحروب الأهلية في التسعينات. وتقود الولايات المتحدة عملية عسكرية في أفغانستان منذ 15 عاما. وقال حكمتيار نأمل أن يأتي اليوم الذي ينتهي فيه التدخل الأجنبي وترحل فيه القوات الأجنبية بالكامل من أفغانستان ويتحقق السلام. ويعتبر حكمتيار - الذي كان يتولى منصب رئيس الوزراء في التسعينات قبل صعود حركة طالبان للحكم - منذ فترة طويلة حليفا مقربا من باكستان المجاورة. لكن مسؤولين حكوميين يأملون أن يكون الاتفاق خطوة أولى باتجاه إبرام اتفاقات سلام مع طالبان وجماعات أخرى في نهاية المطاف.
وقال عبد الغني «هذه فرصة لطالبان وجماعات متشددة أخرى لتوضيح قرارها إما أن تنحاز للشعب وتنضم لقافلة السلام مثل الحزب الإسلامي أو أن تختار مواجهة الشعب واستمرار إراقة الدماء».
وفي جلال آباد قتل الكثير من المدنيين ليلة أول من أمس في غارة أميركية استهدفت مسلحين في تنظيم داعش في أفغانستان، بحسب ما أعلن مسؤولون أفغان، مقدمين أرقاما متضاربة. وقال قائد الشرطة في إقليم اشين في ولاية ننغرهار المضطربة لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الغارة قتلت 15 مسلحا من تنظيم داعش إضافة إلى ثلاثة مدنيين». لكن نائب ننغرهار عصمت الله شينواري أكد في كابل أن الغارة التي نفذتها طائرة من دون طيار، قتلت 13 مدنيا هم «رجل عائد من الحج و12 شخصا من أقاربه، عندما أصابت منزله». وأضاف أن ستة مسلحين من «داعش» قتلوا أيضا. وأكد المتحدث باسم حاكم الولاية عطاء الله خوغياني الهجوم الليلي، مشيرا إلى أن التحقيق جار وسيحدد عدد الضحايا المدنيين. وأكد مسؤولون أميركيون ضمن الحلف الأطلسي أنهم شنوا غارة في المنطقة وفي صدد الاستعلام عن وجود ضحايا مدنيين محتملين.
وقال الجنرال كليف لاند لوكالة الصحافة الفرنسية: «شنت القوات الأميركية غارة ضد الإرهاب في إقليم اشين في 28 سبتمبر (أيلول)، لكن لأسباب أمنية عملانية لا نعلق على تفاصيل مثل هذه العمليات». وأضاف: «نحن على علم باتهامات بسقوط ضحايا مدنيين وبصدد التثبت من كل المعلومات المرتبطة بهذه الغارة». وشنت القوات الأميركية في أفغانستان العاملة ضمن الحلف الأطلسي، منذ الصيف، الكثير من الغارات على مواقع مسلحين في شرق البلاد. وتقدر هذه القوات أنهم متحصنون الآن في ثلاثة أقاليم فقط مقابل عشرة في بداية العام وأنه تم تقليص عدد المتشددين إلى أقل من 1500.
واتهمت القوات الأميركية الأسبوع الماضي بأنها قتلت ثمانية شرطيين في ولاية اروزغان في غارة استهدفت متمردين كانوا يهاجمون مركز شرطة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».