الاعتداء على مسجد الفاتح في ألمانيا بمتفجرات من صنع خبراء

وزير داخلية سكسونيا: التحقيقات تجري بجميع الاتجاهات

الاعتداء على مسجد الفاتح في ألمانيا بمتفجرات من صنع خبراء
TT

الاعتداء على مسجد الفاتح في ألمانيا بمتفجرات من صنع خبراء

الاعتداء على مسجد الفاتح في ألمانيا بمتفجرات من صنع خبراء

ذكر البرنامج الإخباري في القناة الأولى في التلفزيون الألماني مساء أول من أمس، أن المتفجرات التي استخدمت ضد مسجد الفاتح ومركز المؤتمرات الدولي في دريسدن كانت متفجرات من صنع خبير. وأشار البرنامج إلى أن الهجمات السابقة ضد المساجد، التي ينفذها النازيون، كانت تستخدم زجاجات كوكتيل المولوتوف عادة، لكن قناني المواد المشتعلة التي استخدمت هذه المرة كانت لتسريع وتقوية الانفجار. ولم تتحدث النيابة العامة عن أي تطورات في قضية بيان تبني العمليتين من قبل منظمة يسارية مناهضة للفاشية. وأكد وزير داخلية سكسونيا أن التحقيقات تجري بكافة الاتجاهات، وأن المحققين يحاولون التأكد من صحة البيان، الذي نفت المنظمة اليسارية المسؤولية عنه. ودان المجلس الأعلى للمسلمين التفجيرين ضد مسجد الفاتح وضد المركز الدولي للمؤتمرات، وقال في بيان له إن توقيت الانفجارين مع الاحتفالات بيوم الوحدة الألمانية يوم 3 أكتوبر (تشرين الأول)، ويوم «المسجد المفتوح»، في نفس اليوم، يكشف بأنها عملية إرهابية لها دوافعها السياسية. ومعروف أن الجمعيات الإسلامية في ألمانيا تنظم منذ سنوات يوم المسجد المفتوح، مرة في السنة، في معظم المدن الألمانية، وتفتح أبواب المساجد أمام أبناء الديانات الأخرى وتقدم الشروحات حول مبادئ الإسلام.
وقال أيمن مزايك، رئيس المجلس، إن الإرهابيين يريدون شق المجتمع ونشر الحقد. ووجه مزايك أصبع الاتهام في العمليتين إلى اليمين المتطرف بقوله «لن نتراجع مليمترا واحدا، سواء كنا مسلمين أو يهودا أو مسيحيين، عن موقفنا الذي يدين نشاط اليمين المتطرف المعادي للإسلام». وذكر المتحدث الصحافي باسم المجلس لـ«الشرق الأوسط» أن أعمال العنف ضد المساجد واللاجئين لم تتراجع هذا العام، كما يدعي البعض، وإنما تضاعفت. وأشار إلى تقرير للشرطة الاتحادية نشرته مجلة «دير شبيغل» وجاء فيه أن اللاجئين تعرضوا إلى 1800 اعتداء، كما ارتفعت أعمال العنف التي يرتكبها اليمين المتطرف إلى 507 بين يناير (كانون الثاني) ومنتصف سبتمبر (أيلول) من هذا العام.
من ناحيته، قال ماتياس كوينت، من معهد الديمقراطية والمجتمع المدني في ينا (شرق)، إن إرهاب اليمين المتطرف بلغ «نوعية جديدة» من خلال عمليتي التفجير ضد مسجد الفاتح والمركز الدولي للمؤتمرات. وأضاف أن ما جرى ما عاد «عنفًا عفويًا» يمارسه الهواة، وإنما عبارة عن عملية مخططة لإرهاب اللاجئين والمسلمين. وإذ كانت عمليات مهاجمة المساجد سابقًا (800 محاولة حرق) هدفها التخويف فإن العمليتين الأخيرتين هدفهما القتل، وكان إمام المسجد وزوجته وطفلاه في المسجد عند حصول الانفجار، وكان من المحتمل أن يفقدوا حياتهم في الانفجار. إن تنسيق العمليتين كي يحدث الانفجاران في زمن متقارب، وتوقيتهما مع يوم الوحدة الألمانية، يعني أنهمها عمليتا «إرهاب عنصري» تم التخطيط لهما من قبل محترفين. وانتقد الخبير كوينت ردود الفعل الألمانية والأوروبية «القليلة» بالضد من التفجيرين، وقال: إن ردود فعل الأوساط السياسية يكون عادة حادًا حينما يتعلق الأمر بتفجير ينفذه «داعش» كمثل. واستبعد كوينت مسؤولية اليسار المتطرف عن العملية مشيرًا إلى أن كل العمليات السابقة ضد المساجد نفذها النازيون.
وقال: إن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول اليمين الفاشي إلصاق التهمة باليسار على الإنترنت، وحدث ذلك عدة مرات منذ 2013. فإن لصق التهمة باليسار ليس «مزحة يمينية سمجة»، وإنما عملية تلفيق مدبرة لذر الرماد في العيون. إلى ذلك، قال هورست كريتشمر، رئيس شرطة عاصمة ولاية سكسونيا، يوم أمس الخميس إن 2600 شرطي بضمنهم الوحدات الخاصة (جي إس جي 9) سيشارك في فرض الأمن في دريسدن على هامش الاحتفالات بيوم الوحدة الألمانية الذي يحل الأحد المقبل.
وبدأت منذ الآن أعمال تدقيق وتفتيش السيارات، ونشر 3.8 كم من الأسوار التي تحجز المتفرجين عن مكان الاحتفال في المركز الدولي للمؤتمرات. وأكد كريتشمر أن الإجراءات التي تتخذ ستجعل تنفيذ عمليات إرهابية تستخدم المتفجرات والأسلحة متعذرًا. وسيفرض رجال الشرطة حظرًا على السيارات، وعلى حقائب الظهر وغيرها.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».