مريم الريس: العراق بحاجة لحكومة أغلبية سياسية في ظل وجود معارضة حقيقية

المستشارة السياسية للمالكي تؤكد عدم تنسيق كتلتهم مع التحالف الوطني

مريم الريس
مريم الريس
TT

مريم الريس: العراق بحاجة لحكومة أغلبية سياسية في ظل وجود معارضة حقيقية

مريم الريس
مريم الريس

قالت مريم الريس، المستشارة السياسية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والمرشحة للانتخابات البرلمانية المقبلة ضمن كتلة دولة القانون، التي يتزعمها المالكي نفسه، إنها تؤمن ببرنامج كتلتها الذي يتلخص في تشكيل حكومة أغلبية سياسية بعد الانتخابات النيابية القادمة التي ستجرى نهاية الشهر الحالي، مشيرة إلى أنه «يجب أن تكون هناك حكومة أغلبية سياسية، وبغض النظر من سيفوز من الكتل السياسية، وأن تكون هناك معارضة وطنية حقيقية تساهم في تقويم عمل الحكومة، بل وتشكل حكومة ظل مثلما هو معمول به في غالبية الديمقراطيات الغربية العريقة».
وأضافت الريس قائلة لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بغداد أمس: «أنا رشحت للانتخابات النيابية المقبلة كوني أتمتع بتجربة سابقة، إذ كنت عضو أول برلمان في العراق بعد تغيير النظام السابق عام 2005، الذي كان يطلق عليه اسم (الجمعية الوطنية)، كما كنت مقررة في لجنة صياغة الدستور العراقي»، موضحة أن «طبيعة مهنتي كوني محامية تضعني كممثلة عن آلاف العراقيين ومدافعة عن حقوقهم لمحاربة الفساد ودعم الحكومة القادمة لأن تمضي في مسارها الوطني الصحيح».
وأشارت الريس إلى أن «أبرز أهداف الحكومة القادمة، بافتراض فوز كتلتنا دولة القانون، هو تشكيل حكومة أغلبية سياسية وبمشاركة أطراف أخرى وتحقيق مشروع إصلاح النظام العام في العراق ومنح مجالس المحافظات صلاحيات المركز لمساعدتها في التخطيط والبناء وترشيق الوزارة إلى 20 أو 22 حقيبة وزارية بدلا من التضخم الحاصل في عدد الوزراء اليوم بسبب حكومة الشراكة الوطنية وإرضاء بقية الكتل السياسية المشاركة في الحكومة»، مشيرة إلى أن «مجالس المحافظات عندما تلكأ البناء فيها بسبب عدم الاستقرار الأمني فإنها في ظل حكومة الأغلبية السياسية ستشهد استقرارا أكبر، كون صلاحيات رئيس الوزراء أوسع والفريق الوزاري الذي سيختاره سيكون متناغما ويعمل بروح الفريق الواحد».
وأوضحت الريس التي عرفت بجرأتها في طروحاتها التي تتعلق بالأوضاع العراقية وباهتمامها في ملف السياسة الخارجية للعراق أن «العراق تحول، شئنا أم أبينا، إلى حلبة صراع إقليمي ويشهد تدخلات وتهديدات من بعض دول الجوار التي لا أريد تسميتها راهنا، ولم تقم علاقات متوازنة بين العراق وبقية الدول على أساس المصالح المشتركة للأسف»، منبهة إلى أن «السياسة الخارجية يجب أن تلعب دورا كبيرا في استقرار علاقات البلد مع بقية دول الإقليم ودول العالم، وأن على الدول التي تتدخل في الشأن الداخلي للعراق وتهدد استقراره أن تعيد حساباتها، لا سيما أن العراق لم يتدخل في شؤون أية دول أخرى».
وفيما إذا كان التحالف الوطني، الذي يضم دولة القانون والمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري وكتلة الفضيلة ومنظمة بدر، سيبقى متكاتفا من أجل تشكيل الحكومة القادمة، قالت الريس: «لا أعتقد أن هذا التحالف باقٍ، فالسيد مقتدى الصدر قال لا توجد كتلة تمثل التيار الصدري، مع أنه أعلن دعمه لكتلة الأحرار البرلمانية، وللمجلس الأعلى الإسلامي، بزعامة عمار الحكيم، له برامجه وتحالفاته، وأنا هنا لا أتحدث عن المستقبل وعن طبيعة التحالفات بعد الانتخابات وظهور نتائجها، والذي أعرفه هو أن كتلة دولة القانون لا تنسق حاليا مع التحالف الوطني. لننتظر وسيكون لكل حادث حديث».
وردا عن سؤال حول إصرار كتلتها على ترشيح المالكي لولاية ثالثة لرئاسة الحكومة، قالت مستشارته السياسية: «هناك أدلة كثيرة على نجاح المالكي كرئيس للحكومة، فرئيس الوزراء ومنذ الإعلان عن توزيع الحقائب الوزارية تحدث بصراحة عن تحفظاته عن التشكيلة التي لم يكن حرا في اختيارها، بل جرى ترشيح ثلاثة أسماء من كل كتلة وله أن يختار أحدهم، باستثناء الحقائب الأمنية التي احتفظ بها، وهذا يعني أن الوزارة خليط من كتل وأحزاب مختلفة والقرارات هي قرارات مجلس الوزراء وليست قرارات المالكي الذي كان منذ البداية يريد تشكيل حكومة أغلبية سياسية، ولهذا عندما تفشل الحكومة توجه الاتهامات إلى رئيسها وليس إلى الوزراء الذين يفشلون في أدائهم نتيجة تشابك اتجاهات أحزابهم ومصالحهم»، وأضافت أن «الحكومة نجحت في إخراج العراق من البند السابع وإخراج القوات الأميركية من البلد وإقامة مؤتمر القمة العربية ببغداد وتوزيع قطع الأراضي على الفقراء، وكانت ستحقق قفزة كبيرة في مجال الإعمار لو وافق أطراف في البرلمان على قانون البنى التحتية، لكنهم وقفوا ضده حتى لا يقال إن المالكي نجح في أداء الحكومة».
وعبرت الريس عن تفاؤلها «بنجاح الانتخابات القادمة وتوجه غالبية العراقيين إلى صناديق الاقتراع، إذ جرى توزيع أكثر من 80 في المائة من البطاقات الإلكترونية للناخبين، إذ حصل أكثر من 12 مليون ناخب على بطاقاته التي تسمح لهم بالاقتراع من أصل 22 مليون بطاقة»، مؤكدة أن كتلتها دولة القانون «ستعمل بروح وطنية حتى إذا لم تحصل على الأصوات الكافية لتشكيل الحكومة من أجل العراق ومصالح الشعب العراقي».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.