اعتقال عناصر خلية أوروبية مؤيدة لـ«داعش» في عملية أمنية دولية

قيادي في التنظيم يدعو أتباعه لاستهداف الجيش البلجيكي

الشرطة الإسبانية تقود معتقلا إلى مركز الشرطة في مليلية أمس (رويترز)
الشرطة الإسبانية تقود معتقلا إلى مركز الشرطة في مليلية أمس (رويترز)
TT

اعتقال عناصر خلية أوروبية مؤيدة لـ«داعش» في عملية أمنية دولية

الشرطة الإسبانية تقود معتقلا إلى مركز الشرطة في مليلية أمس (رويترز)
الشرطة الإسبانية تقود معتقلا إلى مركز الشرطة في مليلية أمس (رويترز)

اعتقلت السلطات في كل من إسبانيا وألمانيا وبلجيكا خمسة أعضاء يشتبه في انتمائهم لخلية دعائية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي أمس، خلال عملية أمنية للشرطة الدولية.
وبالتزامن مع ذلك، أعلن أمس في بروكسل أن النيابة العامة البلجيكية بدأت تحقيقات حول مخاطر وصفت بـ«الجادة»، قد يتعرض لها عناصر من الجيش البلجيكي. وذلك بعد أن نشر أحد قياديي تنظيم داعش صورا وأسماء لعدد من الجنود في الجيش البلجيكي على موقع «تليغرام»، في رسالة قال إنها موجهة إلى «الإخوة في بلجيكا».
وقالت وسائل الإعلام البلجيكية أمس إن الأمر يبدو، وكأنه دعوة إلى تنفيذ هجمات إرهابية ضد الجنود البلجيكيين، وإن الجيش والسلطات الأمنية والقضائية تتعامل مع هذه التهديدات بجدية بالغة. ويتعلق الأمر برشيد قاسم الفرنسي الذي يعتبر أحد القيادات في تنظيم داعش، والذي تردد اسمه مؤخرا عقب الإعلان عن مخططات إرهابية في فرنسا وبلجيكا. وكانت السلطات في البلدين قد اعتقلت 15 شخصا في الأسابيع القليلة الماضية على صلة بهذا الشخص، ونجحت السلطات في بروكسل وباريس في إحباط مخططات إرهابية عدة.
وأضاف الإعلام البلجيكي أن رشيد حصل، الاثنين الماضي، على صور وأسماء لعدد من الجنود حصل عليها عن طريق موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» ونشرها عبر موقعه في التليغرام الذي يتردد عليه 300 متابع. وبالتالي أصبح هناك فرصة لانتشار هذه الصور والأسماء لدى عدد أكبر من مؤيدي «داعش»، بحسب ما ذكرت مصادر إعلامية في بروكسل. وأضافت بأن قاسم يشجع يوميا تحركات إرهابية في أوروبا، مشيرة إلى أنه نجح في ذلك مرتين في فرنسا عندما وقعت حادثة مقتل رجل شرطة وزوجته وأيضا حادث نيس الذي أودى بحياة 86 شخصا نفذها شخص كان يقود شاحنة.
من جهتها، أعلنت النيابة العامة الفيدرالية عن فتح تحقيق بشأن قيام أحد قياديي تنظيم داعش بنشر تهديدات تطال عناصر من الجيش البلجيكي. وقال أحد المتحدثين باسم النيابة، أن المدعو رشيد قاسم، الذي تعتبره الاستخبارات الغربية من أخطر العناصر في التنظيم، قام بإرسال صور ومعطيات خاصة بمجموعة من العسكريين البلجيكيين على موقع الرسائل المشفرة تليغرام، إلى 300 شخص من معارفه في البلاد. وكانت وسائل إعلام محلية قد تبادلت هذه المعلومات، التي فُتح تحقيق النيابة بشأنها. وقالت مصادر متطابقة في النيابة العامة ووزارة الدفاع «نحن نأخذ الأمر بكثير من الجدية والحذر، ويتم التعامل معه على مستوى أجهزة الاستخبارات العامة والمخابرات العسكرية». ويعتبر المدعو رشيد قاسم، فرنسي الجنسية ويبلغ من العمر 29 عامًا، من أهم الأشخاص الناطقين بالفرنسية والذين يبثون دعاية «داعش» عبر الإنترنت. وقد كان حسب المصادر نفسها «قد وجه رسائله تحت عنوان، توصية إلى الأخوة في بلجيكا». وتتشكك الاستخبارات الغربية والفرنسية خاصة، بأن المدعو قاسم، هو الذي يدير عن بعد، اعتبارًا من الأراضي السورية أو ربما العراقية، عدة شبكات إرهابية، منها المجموعة التي نفذت اعتداء 13 يونيو (حزيران) الماضي في فرنسا، الذي راح ضحيته رجل شرطة وشريكته، ومجموعة أخرى نفذت عملية ذبح كاهن كاثوليكي في 26 يوليو (تموز) الماضي. كما يُعتقد أن قاسم هو من أدار مجموعة من الانتحاريات اللواتي كن يخططن للقيام بهجوم في باريس، وتم إحباطه والقبض عليهن في 8 سبتمبر (أيلول) الحالي.
على صعيد متصل، أعلنت السلطات الإسبانية أمس عن اعتقال خمسة أعضاء يشتبه في انتمائهم لخلية دعائية تابعة لتنظيم داعش بكل من إسبانيا وألمانيا وبلجيكا، خلال عملية للشرطة الدولية. وجرت عمليتا اعتقال في برشلونة بإسبانيا، وواحدة في مليليلة بالمغرب ورابعة في ويبرتال بألمانيا وأخرى ببروكسل في بلجيكا. وقال وزير الداخلية الإسباني إن «المعتقلين الخمسة كانوا يشكلون خلية ذات هيكل منظم بشكل كامل، وتعمل تحت إمرة تنظيم داعش الإرهابي. وكانوا يعملون من خلال قنوات مختلفة على شبكة الإنترنت تؤدي كلها إلى صفحة فيسبوك (الإسلام بالإسبانية)، التي كانت تدار من قبل الشخصين المعتقلين بألمانيا وبلجيكا».
وكانت صفحة «فيسبوك» هذه باللغة الإسبانية في مجملها: «ويتابعها 32.500 مشترك»، يضيف وزير الداخلية في بيان له. ويؤكد على أنه «تحت ذريعة الإفصاح عن محتوى ديني، كانت الصفحة تقحم رسائل وتعليقات متطرفة تمجد المقاتلين الإرهابيين والعمليات التي يقودها «داعش». ووجهت للمعتقلين الخمسة تهمة الرغبة في التحريض على ارتكاب هجمات وتجنيد مرشحين للقتال.
وجاء ذلك بعد يومين فقط من عرض جيل دي كيرشوف، المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب، على أعضاء البرلمان الأوروبي الدروس المستفادة والتحديات والتهديدات المتوقعة في أعقاب الهجمات الأخيرة التي ضربت بعض المدن الأوروبية، مثل بروكسل ونيس وميونيخ وغيرها. وأشار أيضا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل على وضع ملف مكافحة الإرهاب في صدارة أجندة العمل الأوروبي، على حسب ما أكد له دونالد توسك رئيس مجلس الاتحاد. كما اعتبر دي كيرشوف أن تعيين مفوّض أوروبي لشؤون الأمن من الأخبار الجيدة للاتحاد الأوروبي، وخاصة بعد أن عرض المفوض الجديد خطة عمل تتضمن جزءا عن الوقاية وتجنب التهديدات، وجزءا آخر يتضمن تعزيز التعاون الأمني بين الدول الأوروبية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.