الجيش اليمني يسيطر على مدخل تعز من جهة لحج

التحالف يشن غاراته على معسكر النجدة في الحوبان

الجيش اليمني يسيطر على مدخل تعز من جهة لحج
TT

الجيش اليمني يسيطر على مدخل تعز من جهة لحج

الجيش اليمني يسيطر على مدخل تعز من جهة لحج

أكدت مصادر ميدانية سيطرة قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على مواقع استراتيجة في منطقة الشريجة، الأمر الذي جعل المنطقة الحدودية بين تعز ولحج، (بوابة تعز عن طريق لحج الجنوبية)، تحت سيطرة قوات سيطرة قوات الشرعية.
وذكرت مصادر عسكرية خاصة، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحكومة اليمنية وقوات التحالف العربي، التي تقودها السعودية، تحضر لخطة عسكرية من شأنها أن تفضي إلى تحرير ما تبقى من المواقع التي لا تزال خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي والموالين لها من قوات المخلوع صالح الانقلابية في محافظة تعز، خلال الأيام المقبلة».
يأتي ذلك، عقب إجراءات قامت بها الحكومة اليمنية وتصعيدها المواجهات مع الميليشيات الانقلابية، ومن بينها نقل البنك المركزي اليمني إلى العاصمة المؤقتة عدن، وكذلك عودة الحكومة إلى مدينة عدن، واحتفالاتها في جميع المحافظات المحررة، وكذلك المحافظات التي لا تزال خاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية، ومن بينها تعز، بالعيد الوطني الـ54 لذكرى ثورة 26 سبتمبر.
وتواصل قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تعز تصديها لمحاولات الميليشيات الانقلابية التقدم إلى مواقعهم في مناطق مختلفة، بما فيها الجبهة الغربية في محيط جبل هان الاستراتيجي ومقر اللواء 35 مدرع، ومواقع أخرى في الشرقية والشمالية.
ورافق محاولات تقدم ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية قصفها العنيف على أحياء مدينة تعز وقرى وأرياف المحافظة، وتركز القصف على الجبهة الغربية وقرى الصلو وحيفان، جنوب المدينة، غير أن مدفعية المقاومة الشعبية ترد بقوة على مصادر القصف، وسقط على إثرها قتلى من الجانبين، علاوة على سقوط قتلى من المدنيين جراء القصف المستمر من قبل الميليشيات الانقلابية.
وقالت مصادر ميدانية في المقاومة الشعبية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح كثفت من قصفها، باعتباره ردا انتقاميا، بعد نجاح احتفال أهالي تعز بالعيد الوطني للذكرى الـ54 لثورة (26 سبتمبر)، وقصفت بشكل كثيف الأحياء السكنية، خصوصا الخاضعة لسيطرة المقاومة والجيش، بما فيها مواقع في مدينة تعز والأقروض في مديرية المسراخ، والشقب صبر وجبل حبشي ومقبنة والوازعية والصلو والأحكوم، بمختلف أنواع الأسلحة».
وأكد أن «الميلشيات الانقلابية صعدت من حصارها الخانق على المدينة من الشرق والشمال ومن منطقة غراب ومفرق شرعب، غرب المدينة، وتواصل منعها دخول المواد الغذائية والطبية والدوائية والإغاثية والمشتقات النفطية وجميع المستلزمات، إضافة إلى تقييد حرية تنقل المواطنين خصوصا بعد توافد المئات من المواطنين من قرى وأرياف تعز».
وكان قائد محور العند اللواء الركن، فضل محسن العمري، قد قال في تصريحات صحافية له، إن الخطة العسكرية تقضي بتوجه قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بعد السيطرة على كرش والشريجة في لحج، إلى تحرير مدينة تعز بالتعاون مع المقاومة في المحافظة.
وأكد اللواء العمري أن القوات الحكومية سيطرت على بلدة الشريجة بالكامل، إحدى مديريات القبيطة التابعة لمحافظة لحج، من خلال تطهير المرتفعات المطلة على المنطقة وتساقط عشرات الحوثيين قتلى وجرحى، مشيرًا إلى أسر اثنين من عناصر الحوثي.
وفي حين تتواصل الاحتفالات والمهرجانات في مختلف مديريات ومناطق وأرياف محافظة تعز بمناسبة العيد الوطني الـ54 بذكرى ثورة (26 سبتمبر)، تتقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في محافظة تعز في مختلف الجبهات وتستعيد مواقع كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية.
وأكد أهالي حالمة تعز أهمية انتصار مشروع المقاومة الشعبية والجيش الوطني في دحر الميليشيات وفك الحصار عن المدينة من تعز وجميع المحافظات التي ما زالت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، وقالوا إن ذلك الانتصار «سيحقق النصر الشامل لأهداف ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، التي تحاول ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية تقويضها، من خلال انقلابهم على شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي».
وعلى الجانب الميداني، سقط العشرات من ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية بين قتيل وجريح جراء المواجهات المستمرة مع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مختلف جبهات القتال، وغارات التحالف العربي المركزة والمباشرة على مواقع وتجمعات ومخازن وتعزيزات ميليشيات الانقلاب. وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن طيران التحالف شن غاراته المركزة، أمس، على مواقع الميليشيات الانقلابية في معسكري النجدة في منطقة الحوبان، شرق المدينة، وكبد الميليشيات الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد، وشوهد تصاعد ألسنة الدخان لساعات في المكان المستهدف.
صحيا، أنهى الوفد الطبي التركي زيارته الميدانية لمحافظة تعز بهدف إقامة مستشفى ميداني في مدينة التربة، أكبر مدينة في قضاء الحُجرية في تعز، وذلك بعدما وصل الوفد إلى مدينة التربة للاطلاع الوضع الطبي والصحي فيها والقيام بعمل دراسة الجدوى من إقامة مستشفى ميداني لعلاج الجرحى في مدينة التربة وتعز، علاوة على الاطلاع على أهم الاحتياجات الخاصة بمستشفى خليفة العام في مدينة التربة.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.