«الجنائية الدولية»: 9 سنوات لمتشدد دمر 9 أضرحة في مالي

شن عن سابق تصميم هجمات على الأضرحة وعلى باب مسجد سيدي يحيى

المتشدد المالي أحمد الفقي المهدي في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قبل الحكم عليه بالسجن 9 سنوات بعد إدانته بتهمة تدمير أضرحة (أ.ب)
المتشدد المالي أحمد الفقي المهدي في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قبل الحكم عليه بالسجن 9 سنوات بعد إدانته بتهمة تدمير أضرحة (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: 9 سنوات لمتشدد دمر 9 أضرحة في مالي

المتشدد المالي أحمد الفقي المهدي في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قبل الحكم عليه بالسجن 9 سنوات بعد إدانته بتهمة تدمير أضرحة (أ.ب)
المتشدد المالي أحمد الفقي المهدي في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قبل الحكم عليه بالسجن 9 سنوات بعد إدانته بتهمة تدمير أضرحة (أ.ب)

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية حكمًا تاريخيًا، أمس، على المتشدد المالي أحمد الفقي المهدي بالسجن 9 سنوات، بعد إدانته بتهمة تدمير أضرحة مصنفة في تمبكتو.
وقال القاضي راوول بانغالانغان للمدان خلال تلاوة الحكم: «سيد المهدي، إن التهمة التي أقررتم بذنبكم فيها خطيرة للغاية»، مضيفًا أن «المحكمة تحكم عليكم بالسجن تسع سنوات».
واعتبر القضاة المهدي «مذنبًا»، نظرًا إلى «مشاركته المباشرة في حوادث عديدة، ودوره كمتحدث رسمي لوسائل الإعلام»، بحسب ما أكد بانغالانغان.
ويأمل خبراء والأمم المتحدة في الواقع بأن يسمح الحكم بـ«إنهاء الإفلات من العقاب» بعد تدمير عدد من المواقع الثقافية، بينما تتعرض مواقع أخرى للتدمير المنهجي، وخصوصًا في العراق وسوريا.
وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الأسبوع الماضي في نيويورك إنشاء صندوق عالمي لحماية التراث المهدد. وقال إن «الأمر يتعلق بالدفاع عن تاريخنا المشترك من أجل بناء الإنسانية معًا».
وأحمد الفقي المهدي متهم بارتكاب جريمة حرب، لأنه «شن عن سابق تصور وتصميم هجمات» على 9 أضرحة في تمبكتو (شمال مالي) وعلى باب مسجد سيدي يحيى بين 30 يونيو (حزيران) و12 يوليو (تموز) 2012.
وبعدما أقر بذنبه لدى بدء محاكمته، طلب هذا الرجل الذي ينتمي إلى الطوارق ويرتدي نظارتين صغيرتين، العفو من شعبه، مؤكدًا أنه «يشعر بتأنيب ضمير وبأسف كبير». وأكد أنه كان في تلك الفترة «تحت تأثير» المجموعات المتطرفة، داعيًا المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى التصدي «لهذا النوع من الأعمال».
أما سكان تمبكتو فيؤكدون أنهم مستعدون للصفح عنه، لكنهم يأملون في أن يتم إحقاق العدل.
وقال البخاري بن السيوطي، الخبير الثقافي الذي شارك في إعادة تأهيل المواقع، إن هذه المحاكمة «يجب أن تعني للجميع أنه لا يمكن قتل كائن بشري بلا عقاب، ولا يمكن تدمير صرح للتراث العالمي بلا عقاب».
وتؤكد مدعية المحكمة الجنائية الدولية أن المتهم المولود نحو عام 1975، كان عضوًا في جماعة «أنصار الدين»، إحدى المجموعات المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي سيطرت على شمال مالي نحو عشرة أشهر في 2012، قبل أن يؤدي تدخل دولي بقيادة فرنسا في يناير (كانون الثاني) 2013، إلى طرد القسم الأكبر منها.
وبصفته رئيسًا لهيئة الحسبة، أمر بشن هجمات على الأضرحة التي دمرت بالمعاول والأزاميل والمجارف، وشارك في بعض هذه الهجمات.
وتتهم منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، الحسبة، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك جرائم تعذيب واغتصاب واستعباد جنسي لنساء في تمبكتو. وفي بداية المحاكمة عبرت هذه المنظمات عن أسفها، لأن الاتهامات الموجهة إلى المهدي لم توسع لتشمل هذه الجرائم.
لكن محامي المهدي يؤكدون أنه «رجل نزيه تعرض للخداع» في لحظة معينة. وأكد محاميه جان - لوي جيليسن في مرافعته «أنه شخص أراد بناء شيء أفضل».
وكان الاتهام طلب السجن بين 9 أعوام و11 عامًا للمهدي، وهي عقوبة تعترف بخطورة الجريمة وبتعاون المتهم مع المحكمة. وتعهد الدفاع بعدم استئناف الحكم إذا كانت العقوبة التي سيصدرها القضاة تقع في هذا الهامش.
وأصبحت تمبكتو التي أسستها في القرن الخامس قبائل الطوارق، وتدين بازدهارها لتجارة القوافل، مركزًا إسلاميًا ثقافيًا كبيرًا إبان القرن الخامس عشر.
والشخصيات المدفونة في الأضرحة، تعطي تمبكتو لقبها «مدينة 333 وليًا» يعتبرون كما يقول خبراء ماليون في الإسلام، حماة المدينة الذين يستشارون للزيجات وتطلب شفاعاتهم في صلاة الاستسقاء ومحاربة المجاعة وغيرها من الأمور.
وسعى المتشددون، الذين تتعارض رؤيتهم المتطرفة للإسلام لهذه الطقوس، إلى استئصالها من خلال التوعية قبل أن يعمدوا إلى تدمير الأضرحة، كما قال الادعاء، وحتى لو أن لائحة المواقع المهددة تطول، ليس من المؤكد البدء بمحاكمات جديدة. ولم يوقع العراق أو سوريا ميثاق روما الذي أسس المحكمة الجنائية الدولية. ومن دون قرار للأمم المتحدة، لا يمكن القيام بأي تحقيق.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.