الرئيس الفلبيني دوتيرتي ولعبة التوازنات بين الصين واليابان

عينه على الاستثمارات مع طوكيو وبكين رغم التوترات في بحر الصين الجنوبي

صورة أرشيفية لقوات البحرية الأميركية والفلبينية خلال تدريبات مشتركة بين البلدين (أ.ب)
صورة أرشيفية لقوات البحرية الأميركية والفلبينية خلال تدريبات مشتركة بين البلدين (أ.ب)
TT

الرئيس الفلبيني دوتيرتي ولعبة التوازنات بين الصين واليابان

صورة أرشيفية لقوات البحرية الأميركية والفلبينية خلال تدريبات مشتركة بين البلدين (أ.ب)
صورة أرشيفية لقوات البحرية الأميركية والفلبينية خلال تدريبات مشتركة بين البلدين (أ.ب)

محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي بهولندا قضت بأن الصين لا تملك حقًا تاريخيًا في مياه بحر الصين الجنوبي، وأنها انتهكت حقوق الفلبين السيادية بأعمالها هناك، إلا أن الصين ترفض الاعتراف بهذه القضية، لكن الطرفين تعهدا بالسعي لتحسين العلاقات.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ قال، يوم 20 سبتمبر (أيلول) الحالي، إن الصين تحث الفلبين على حل النزاعات الثنائية من خلال المفاوضات والمشاورات على أساس الاحترام والثقة المتبادلين. وأكد أن «باب الحوار الثنائي مفتوح دائما»، وأن العلاقات الثنائية الودية والمطردة والسليمة تتناسب مع المصالح الأساسية للبلدين وتوقعات شعبيهما.
التوترات بين الصين والفلبين تصاعدت خلال السنوات الأخيرة على خلفية قضية بحر الصين الجنوبي، خصوصًا منذ رفع الحكومة الفلبينية السابقة دعوى ضد الصين في محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي عام 2013، حيث أصدرت محكمة في شهر يوليو (تموز) الماضي قرارًا بشأن تحكيم بحر الصين الجنوبي الذي اقترحته الحكومة الفلبينية السابقة من طرف واحد. وأكدت الصين مرارًا أنها لن تقبل أي اقتراح أو فعل على أساس هذا القرار. واتفقت مع «آسيان» على حل أزمة بحر الصين الجنوبي سلميًا.
وبسبب هذه الخلافات وإمكانية وضع حد للتوترات بين البلدين في منطقة بحر الصين الجنوبي، يقوم الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بزيارتين منفصلتين إلى الصين واليابان، خلال الشهر المقبل، حيث ستكون أولى رحلاته خارج منطقة جنوب شرقي آسيا منذ توليه السلطة في 30 يونيو (حزيران) الماضي.
ويسعى الرئيس الفلبيني دوتيرتي منذ أواخر يونيو الماضي إلى إصلاح علاقاته مع الصين، بالإضافة إلى ترحيبه بزيادة الصين لاستثماراتها في البنية التحتية في قطاع الطاقة في الفلبين. كما أرسل في الشهر الماضي الرئيس الفلبيني السابق فيدل راموس مبعوثا خاصا، إلى هونغ كونغ، بهدف تمهيد الطريق وكسر الجمود وإحياء الصداقة التي كانت في عهده مع الصين.
وقال أحد مساعدي راموس إنه تم إلغاء زيارة كان من المقرر أن يقوم بها راموس إلى بكين. وأضاف المساعد أمس الثلاثاء أن الزيارة إلى بكين ما زالت قائمة، لكن ستتم في موعد مناسب، مؤكدا صحة ما نشره موقع السفارة الفلبينية في بكين بأن اجتماعا كان مقررا لراموس مع مواطنين فلبينيين جرى إلغاؤه. ولم يعلن راموس رسميا عن هذه الزيارة، ولم يتضح على الفور مع من كان سيلتقي.
وفي هذا الصدد ذكرت وكالة الأبناء اليابانية نقلا عن مصادر دبلوماسية قولها أن دوتيرتي يعتزم زيارة الصين خلال الفترة من 19 إلى 20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسيزور اليابان خلال 25 - 27 من الشهر نفسه. كما كان قد أعلن لو كانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في بكين عن زيارة قريبة للرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي إلى الصين، وأن البلدين يتواصلان بشكل مكثف حول هذا الأمر. مضيفا أنه ما دام الجانبان يعتزمان حل نزاعاتهما من خلال المشاورات، فلن تكون هناك صعوبات لا يمكن التغلب عليها.
وقال: «لو أن دول المنطقة اتفقت على تبني توجه ثنائي الاتجاه بشأن قضية بحر الصين الجنوبي، يتم من خلاله حل النزاعات بشكل سلمي عبر المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية، والعمل معًا للحفاظ على الاستقرار»، آملا أن تحترم الدول من خارج المنطقة التوافق الذي تم التوصل إليه بين الصين والدول المحيطة ببحر الصين الجنوبي.
ولإظهار حسن النية، أرسل الرئيس الصيني شي جين بينغ، يوم 4 سبتمبر الحالي، برقية تعازي إلى نظيره الفلبيني دوتيرتي، في ضحايا التفجير الإرهابي الذي وقع بمدينة دافاو سيتي جنوب الفلبين، وأكد على معارضة الصين لكل أشكال الإرهاب. وفي البرقية التي نشرت وكالة الأنباء الصينية فحواها، قال شي إنه مصدوم بسبب الهجوم الإرهابي الذي طال مدينة دافاو، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصا وإصابة قرابة 70 آخرين، مضيفًا أنه بالنيابة عن الصين حكومة وشعبا، وبصفته الشخصية يقدم خالص تعازيه في ضحايا الهجوم الإرهابي، وأعرب عن تعاطفه مع عائلات الضحايا والمصابين.
وأشار شي إلى أن الصين تعارض بثبات الإرهاب بجميع صوره، وتدين بشدة الهجمات الإرهابية التي تستهدف المدنيين الأبرياء، وقال إن الصين عازمة على العمل مع المجتمع الدولي من بينه الفلبين على مكافحة الإرهاب وحماية السلام والاستقرار على المستويين الدولي والإقليمي.
وقال جانغ يو تشوان مدير مركز الدراسات الاستراتيجية لدول الجوار التابعة لجامعة جونغ شان في حوار مع صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية، إن اختيار رئيس الفلبين الصين أول دولة يفتتح بها جولته للدول خارج «آسيان»، يعكس سعي الفلبين إلى الاستقلالية والتخلص من السيطرة الأجنبية، وهو تحول واضح في سياستها الخارجية اتجاه المصالح الوطنية الفلبينية، مضيفا أن الفلبين تعرف جيدًا أن تحريض أميركا بشأن قضية بحر الصين الجنوبي ضد المصلحة الوطنية للفلبين، ويؤثر على التعاون التجاري والاقتصادي بين الصين والفلبين.
وذكرت «الأخبار الاقتصادية اليابانية» يوم 22 سبتمبر الحالي، أن الفلبين دعت إلى أن تركز الزيارة المرتقبة على تعزيز الاستثمارات اليابانية في الفلبين، بحيث تعتبر اليابان المصدر الرئيسي للاستثمار الأجنبي في الفلبين. واستطاع دوتيرتي أن يحافظ على اتصالات وثيقة نسبيا مع الدوائر السياسية والاقتصادية في اليابان مند أن كان رئيسًا لبلدية دافاو.
ويعتقد بعض المحللين الصينيين أن هناك الكثير من المصالح المشتركة بين الفلبين واليابان، وتعاونهما أكثر استقرارًا أيضًا، وبالتالي فإن زيارة رودريغو دوتيرتي إلى الصين أولا ثم اليابان لا تهز بشكل جدي العلاقات بين الفلبين واليابان، كما أن زيارته إلى الصين واليابان في الفترة نفسها يبين توجه الفلبين نحو التوازن في علاقاتها مع البلدين. ومن ناحية أخرى، تعتبر الزيارة جسر عبور إلى المشاورات الثنائية بين الصين والفلبين.
والفلبين التي يتجاوز عدد سكانها 100 مليون نسمة، استطاعت أن تحافظ على معدل نمو اقتصادي سنوي بـ6 في المائة، وهي أحد الاقتصادات الساطعة في آسيان. وتعتزم الحكومة الفلبينية تعزيز الصناعات الإبداعية، وتوفير فرص العمل، وتسريع وتيرة التنمية من خلال جذب الاستثمار الأجنبي. وتعتبر اليابان أكبر مانح وثاني أكبر مصدر للاستثمار للفلبين.
ووفقا للإحصاءات عام 2015، فإن اليابان والصين وأميركا أكبر ثلاث دول تداولا، وبلغ حجم التجارة 18.766 مليار دولار أميركي، و17.223 مليار دولار أميركي، و16.02 مليار دولار أميركي على التوالي، وهو ما يمثل 15 في المائة، و13.7 في المائة و12.8 في المائة.



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».