الأسواق المالية تنحاز لكلينتون.. وتحسن أسهم «المخاطر العالية»

«التجارة العالمية»: النمو في 2016 هو الأبطأ منذ «الأزمة»

البيزو المكسيكي تحول إلى التحسن عقب المناظرة بعد فترة من التراجع خوفًا من فوز ترامب (أ.ف.ب)
البيزو المكسيكي تحول إلى التحسن عقب المناظرة بعد فترة من التراجع خوفًا من فوز ترامب (أ.ف.ب)
TT

الأسواق المالية تنحاز لكلينتون.. وتحسن أسهم «المخاطر العالية»

البيزو المكسيكي تحول إلى التحسن عقب المناظرة بعد فترة من التراجع خوفًا من فوز ترامب (أ.ف.ب)
البيزو المكسيكي تحول إلى التحسن عقب المناظرة بعد فترة من التراجع خوفًا من فوز ترامب (أ.ف.ب)

خاض مرشحا الانتخابات الرئاسية الأميركية الجمهوري دونالد ترامب، والديمقراطية هيلاري كلينتون، فجر أمس الثلاثاء مواجهة نارية، تبادلا خلالها الاتهامات في الكثير من الملفات، في مناظرة هي الأولى بينهما من بين ثلاث مناظرات تسبق الانتخابات المقررة في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي تأتي قبل ستة أسابيع من موعد انتخابات لا يعرف بتاتًا كيف ستنتهي.
وخلال هذه المناظرة التي استضافتها جامعة هوفسترا قرب نيويورك، رحبت الأسواق المالية العالمية أمس بأداء المرشحة الديمقراطية كلينتون، إذ شهدت الأسهم والعملات ذات المخاطر العالية تحسنًا بعدما اعتبر مستثمرون أنها تقدمت على منافسها الجمهوري ترامب.
وانعكس تفوق كلينتون على منافسها في مناظرة استمرت 90 دقيقة، إيجابًا في أبرز الأسواق، ولكن على العكس جاءت الأسواق الأميركية بافتتاحية غير متوقعة مع خيبة آمال من التوصل إلى اتفاق نفطي في الجزائر.. فيما شهدت أسواق أخرى نشاطًا ملحوظًا بعد تراجعات سابقة.
وقال ديفيد سميث، المحلل الاقتصادي، في تعليقه لـ«الشرق الأوسط»، إن مناظرة كلينتون وترامب «بالتأكيد أغرب وأعنف مناظرة رئاسية في تاريخ الولايات المتحدة».
وأكد سميث أنه لا توجد عودة لخسائر الفترة القليلة الماضية، فقد شهدت الأسواق تقلبًا عنيفًا على مدار الأسبوعين الماضيين؛ خوفًا من فوز ترامب في الانتخابات.
وعلى الرغم من التراشق المتوقع وتبادل «اللكمات» السياسية من كلا الجانبين خلال المناظرة دون سقوط واضح بضربات قاضية، فإن الأسواق المالية أعلنت فوز كلينتون في تلك الجولة، فقد سلم المستثمرون بأفضلية المرشحة الديمقراطية والتي بدت أكثر رسوخًا في مواجهة القضايا الرئيسية.
وفتحت الأسهم الأميركية على انخفاض طفيف، بفعل تأثر أسهم شركات الطاقة بتراجع أسعار النفط، مع تبدد الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق لتقليص تخمة المعروض من الخام، وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 16.4 نقطة أو ما يعادل 0.09 في المائة إلى 18078 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 2.35 نقطة أو ما يوازي 0.11 في المائة إلى 2143 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 4.13 نقطة أو 0.08 في المائة إلى 5253 نقطة.
فيما تعافت الأسهم الأوروبية من أقل مستوى في أسبوع مقتدية بمكاسب في آسيا، حيث ارتفعت الأسهم بفضل اعتقاد المتعاملين في السوق بأن المرشحة الديمقراطية كلينتون فازت في أول مناظرة في سباق الرئاسة في الولايات المتحدة، ويبدو أن عددًا كبيرًا من المستثمرين يفضلون رئاسة كلينتون؛ بينما ينتاب الأغلبية الشكوك بشأن ما تعنيه رئاسة ترامب للتجارة الدولية والاقتصاد المحلي، فيما أظهر استطلاع لشبكة «سي أن إن» أن 62 في المائة من المشاهدين يعتقدون أن كلينتون فازت في المناظرة، مقابل 27 في المائة يعتقدون أن ترامب كان هو الفائز.
وارتفع مؤشر البنوك الكبرى في أوروبا بما نسبته 0.9 في المائة وسجل أكبر مكاسب، بينما صعدت أسهم شركات السفر والرحلات بنحو 0.8 في المائة، وارتفع مؤشر ستوكس 600 للشركات الأوروبية 0.5 في المائة، وصعد مؤشر داكس الألماني 0.6 في المائة، وكل من فايننشال تايمز البريطاني وكاك الفرنسي بنحو 0.7 في المائة.
وأغلقت سوق طوكيو بارتفاع بنحو 0.8 في المائة في تحول واضح للنمط، بالمقارنة مع الافتتاح على تراجع، فيما استعادت سوق سيدني النشاط بعد تراجع أولي، فيما افتتحت بورصة هونغ كونغ تعاملاتها بارتفاع 0.5 في المائة، غبر أنها قفزت في فترة بعد الظهر لتقفل على ارتفاع بأكثر من واحد في المائة، كما أقفلت بورصة شنغهاي على ارتفاع بـ0.6 في المائة بعد ضبابية خلال النهار، وجاء أداء سيول وبانكوك وسنغافورة إيجابيًا أيضًا.
وعلق مايكل ماكارثي، المحلل لدى «سي إم سي ماركس» لوكالة «بلومبورغ نيوز»، قائلاً إن «مستقبل الولايات المتحدة أصبح أكثر وضوحًا بعد المناظرة، وأعتقد أن هذا أحد العوامل» لانتعاش الأسواق الآسيوية، وأضاف: «على الصعيد السياسي، لا شك في تقدم كلينتون لجهة النبرة والحضور. هذا تقييمي حتى الآن».
على صعيد العملات الأجنبية، سجل الين - عملة الملاذ الآمن - تراجعًا، بينما تحسنت عملات الأسواق الناشئة وغيرها من العملات؛ إذ كان المستثمرون أكثر اطمئنانًا إزاء العملات ذات المخاطر.
كما تحسن البيزو المكسيكي بعدما تراجع بشكل قياسي وارتفع نحو 2 في المائة ليصل إلى 19.4391 في مقابل الدولار، وشهدت العملة المكسيكية تراجعا قبل المناظرة، نظرا إلى المخاوف من أن رئاسة ترامب قد تؤثر في العلاقات السياسية والاقتصادية مع الدولة الجارة.
وفي هذا السياق، قال رئيس الأبحاث الإقليمية في مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية في سنغافورة كون غوه، إنه «نظرًا إلى أن البيزو المكسيكي كان العملة الأكثر حساسية لنتائج الانتخابات الأميركية، عاد إلى الصدارة مع رد فعل الأسواق المالية على المناظرة».
ووافق أنغوس نيكولسون، المحلل لدى «آي جي ليمتد» في ملبورن، على أن التغير السريع في الأسواق قد يكون انعكاسًا للأداء الجيد لكلينتون، وأضاف في حديثه لوكالة بلومبرغ أن «ترامب يعتبر إلى حد كبير عاملا سلبيا للأسواق. وبالتأكيد فإن أداءه السيئ في المناظرة سيعيد طمأنة الكثير من المستثمرين. لكن الوقت لا يزال مبكرًا بعد».
وسيستأنف المرشحان للبيت الأبيض حملتيهما في ولايات تعتبر حاسمة لانتخابات نوفمبر المقبل بعد أول مناظرة تلفزيونية حامية بينهما أعطت زخمًا للمرشحة الديمقراطية.
ولا يزال يتعين معرفة ما إذا كانت المناظرة ستترك أثرًا في الأميركيين الذين لم يحسموا خيارهم بعد قبل 42 يومًا من الانتخابات. وأظهرت استطلاعات الرأي في وقت سابق تقاربًا في السباق، حيث نالت هيلاري كلينتون 43 في المائة من نيات التصويت مقابل 41,5 في المائة لترامب، بحسب المعدل الذي احتسبه موقع «ريل كلير بوليتيكس».
وندد ترامب خلال المناظرة باتفاقية التبادل الحر في أميركا الشمالية التي وقعها الرئيس الأسبق بيل كلينتون عام 1993، محاولاً وضع هيلاري زوجة كلينتون في موقف دفاعي، وقال إن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي ستكون أسوأ.
وقالت كلينتون عن اتفاقية الشراكة عبر الهادئ التي أيدتها عندما كانت وزيرة للخارجية لكنها تعارضها حاليًا: «تمنيت أن تكون اتفاقية جيدة.. لكنني خلصت إلى أنها لم تكن كذلك». وأوضحت كلينتون أنها سوف تقيم الاتفاقيات التجارية بناء على ما إذا كانت ستخلق فرص عمل.
* مستقبل النمو العالمي:
لكن السؤال الذي يطرح نفسه حاليًا هل كانت المناظرة الأولى بداية لتلقى لمحة لظهور توقعات الفائز في الرئاسة لدعم معدلات النمو العالمية، خاصة في ظل تخفيض منظمة التجارة العالمية لتقديرات النمو في عام 2016، محذرة من أنه سيكون «الأبطأ منذ الأزمة المالية».
وتفيد التقديرات الأخيرة للمنظمة بأن التجارة العالمية ستسجل نموًا نسبته 1.7 في المائة هذه السنة، أي أقل بشكل واضح من النمو الذي كان مقدرًا بـ2.8 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.
وقالت منظمة التجارة في بيان، إن هذا التباطؤ «يأتي بعد انخفاض أكبر مما كان متوقعا في حجم تجارة البضائع في الفصل الأول (- 1,1 في المائة من فصل إلى آخر وفق معدل الصادرات والواردات المصححة للتبادلات الموسمية)، وانتعاش أقل مما كان متوقعًا في الفصل الثاني (+0,3) في المائة».
وترى المنظمة أن السبب هو خصوصا تباطؤ نمو إجمالي الناتج الداخلي والتجارة في الاقتصادات النامية مثل الصين والبرازيل وكذلك أميركا الشمالية، وخفضت المنظمة تقديراتها لعام 2017 أيضًا، مشيرة إلى أن نمو التجارة سيتراوح بين 1,8 في المائة و3,1 في المائة، مقابل 3,6 في المائة في التقديرات السابقة.
ونقل البيان عن المدير العام للمنظمة روبرتو ازيفيدو أن «التباطؤ المدهش لنمو التجارة خطير ويفترض أن يشكل ناقوس خطر». وأضاف أن «ما يثير القلق خصوصا هو العداء المتزايد للعولمة».
من جهة أخرى، تتوقع المنظمة أن يرتفع إجمالي الناتج الداخلي الواقعي في العالم بنسبة 2,2 في المائة في 2016.
وتدل مؤشرات كثيرة إلى تحسن التجارة العالمية في النصف الثاني من العام، بما في ذلك حركة مرافئ الحاويات أو زيادة طلبيات التصدير في الولايات المتحدة، وقالت المنظمة: «لكن عددًا من الشكوك تحيط بآفاق بقية السنة والسنة المقبلة، بينها التقلبات المالية الناجمة عن التغييرات التي تطال السياسة النقدية للدول المتطورة، والآثار الممكنة للتصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».
وخلال المناظرة، هدد ترامب باستخدام التعريفات الجمركية لتضيق العجز التجاري، في حين حذرت كلينتون من هذا الإجراء، وقالت إنه «قد يشعل حربًا تجارية»، الأمر الذي يرجح كفة كلينتون لصالح دعم التجارة العالمية لإتمام الاتفاقات التجارية للولايات المتحدة المتوقفة.



«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.


الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء تشير إلى دراسة إيران المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان. كما أسهم تجدد الرهانات على قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم الطلب على الأسهم التقنية، مما خفف من حدة القلق الذي ساد الأسواق مؤخراً.

أداء الأسواق الآسيوية وأرقام قياسية

حققت الأسواق الآسيوية مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.9 في المائة. وكان التفوق الأبرز لمؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي قفز بنسبة 2.1 في المائة، محققاً مستوى قياسياً جديداً هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وفي اليابان، أضاف مؤشر «نيكي 225» نحو 1.2 في المائة إلى قيمته، بينما غردت الأسهم الأسترالية خارج السرب متراجعة بنسبة 0.3 في المائة. وفي أسواق الطاقة، سجل خام برنت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 95.09 دولار للبرميل، مع استمرار ترقب المستثمرين لمصير الملاحة في مضيق هرمز المشلول تقريباً.

هدنة «هشة»

رغم التفاؤل الحذر بمحادثات إسلام آباد، لا تزال الهدنة بين واشنطن وطهران توصف بـ«الهشة»، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة مصادرة سفينة شحن إيرانية، ما أثار وعيداً بالرد من جانب طهران.

وبينما سادت أنباء متضاربة حول مشاركة الوفود، أكد محللون من «ويستباك» أن الخطاب الصادر من واشنطن وطهران يشير إلى «مفاوضات متوترة ومجهدة».

جلسة استماع وورش واستقلالية «الفيدرالي»

تتجه أنظار المستثمرين عالمياً إلى واشنطن، حيث تنطلق اليوم جلسة تأكيد تعيين كيفن وورش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي أمام مجلس الشيوخ. وتكتسب هذه الجلسة أهمية قصوى نظراً لانتقادات الرئيس دونالد ترمب المتكررة للبنك المركزي.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بـ«استقلالية السياسة النقدية تماماً» عن البيت الأبيض.

ويرى خبراء اقتصاديون، ومنهم بانسي مادافاني من بنك «إيه إن زد»، أن موقف وورش من تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي سيكون نقطة محورية، حيث عُرف تاريخياً بانتقاده لسياسات «التيسير الكمي» وتأثيرها على تضخم أسعار الأصول.

وفي أسواق الصرف، استقر مؤشر الدولار عند 98.08، محافظاً على موقعه في منتصف النطاق الذي يتحرك فيه منذ أسبوع. وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف، بينما ظل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مرتفعاً عند 4.256 في المائة.

أما بالنسبة للملاذات الآمنة، فقد شهد الذهب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4824.83 دولار للأونصة، بعد شهر من التحرك العرضي. وفي سوق العملات المشفرة، واصلت البتكوين تذبذبها داخل قنواتها السعرية المعتادة منذ فبراير (شباط)، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة لتستقر عند 76 ألفاً و72 دولاراً.


أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026، محققاً صافي ربح بلغ 6.75 مليار ريال (1.8 مليار دولار) خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار)، بارتفاع نسبته 14.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعاً بنمو نوعي في إجمالي دخل العمليات وتوسع المحفظة التمويلية.

أداء متصاعد

أظهرت البيانات المالية للمصرف، المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الثلاثاء، ارتفاعاً في إجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة ليصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى قفزة في صافي دخل التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى تحسن العوائد من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، حقق المصرف إجمالي دخل من التمويل بلغ 12.2 مليار ريال (3.27 مليار دولار)، بنمو سنوي قدره 12.2 في المائة، مما يعكس كفاءة المصرف في إدارة أصوله التمويلية رغم التحديات التي تشهدها أسواق النقد العالمية.

توسع الميزانية العمومية

واصل «مصرف الراجحي» تعزيز مركزه المالي؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي لتتجاوز حاجز التريليون ريال، مسجلة 1.05 تريليون ريال (280.3 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 753.7 مليار ريال (201 مليار دولار)، مما يؤكد استمرار المصرف في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الأفراد والشركات في المملكة.

وفي جانب المطلوبات، أظهر المصرف قدرة عالية على جذب السيولة؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 678.7 مليار ريال (180.9 مليار دولار)، في حين قفز إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بنسبة تقترب من 14 في المائة ليصل إلى 152.5 مليار ريال (40.6 مليار دولار).

إدارة المخصصات والمصاريف

بموازاة نمو الأرباح، رفع المصرف مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 631 مليون ريال (168.2 مليون دولار)، في خطوة تحوطية تعزز من سلامة المركز المالي للمصرف في مواجهة المخاطر الائتمانية المحتملة. كما سجلت مصاريف العمليات (قبل المخصصات) ارتفاعاً بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال (655 مليون دولار) نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية والمصاريف العمومية والإدارية.

نمو الربحية وتفاؤل السوق

انعكس هذا الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 1.59 ريال (0.42 دولار) مقارنة بـ1.41 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

هذا ووافقت الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأس المال بنسبة 50 في المائة إلى 60 مليار ريال عن طريق منح أسهم مجانية للمساهمين.

ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد قدرة «مصرف الراجحي» على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة ومعدلات نمو مستقرة، مستفيداً من التحول الرقمي الواسع الذي يقوده المصرف ومواءمة استراتيجيته مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز القطاع المالي.