عباس يترأس اليوم اجتماعات ماراثونية لنقل فتح إلى مرحلة جديدة

عباس يترأس اليوم اجتماعات ماراثونية  لنقل فتح إلى مرحلة جديدة
TT

عباس يترأس اليوم اجتماعات ماراثونية لنقل فتح إلى مرحلة جديدة

عباس يترأس اليوم اجتماعات ماراثونية  لنقل فتح إلى مرحلة جديدة

تستعد حركة فتح لعقد أوسع اجتماعات لها على مدار أربعة أيام، ضمن ترتيب البيت الفتحاوي الداخلي، استعدادًا لمرحلة جديدة مختلفة. وقال أمين سر المجلس الثوري، أمين مقبول، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة تعقد أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة المقبلة، اجتماعات يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، لإقرار المؤتمر السابع للحركة، قبل نهاية العام الحالي، حيث سيأتي بقيادة جديدة.
وأضاف مقبول، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «الثلاثاء تجتمع اللجنة المركزية، فيما يجتمع المجلس الثوري الأربعاء ضمن دورته العادية، وينضم الجميع، بما فيهم المجلس الاستشاري ومؤسسات فتح وكوادرها، لاجتماع موسع الخميس، ويستمر حتى الجمعة لرسم مرحلة جديدة». وقد جرى توزيع الدعوات لجميع مسؤولي الحركة والكوادر فيها، لعقد هذه الاجتماعات التي تأتي في سياق «تحديات» كثيرة.
وقال مقبول إن «أولويات الاجتماعات ستكون إقرار عقد المؤتمر السابع قبل نهاية العام الحالي». وأضاف: «سيتم نقاش القضايا الداخلية والوطنية والسياسية، بما يشمل ترتيب البيت والمصالحة مع حماس والوضع السياسي».
وكان يفترض أن يجري عقد المؤتمر السابع قبل عامين من الآن، لكنه تأجل لظروف داخلية وسياسية.
وقال مقبول إنه «استحقاق دستوري أصبح ملحًا الآن، لتقييم المرحلة السابقة وتجديد البرنامج السياسي والاجتماعي، وإجراء تعديلات على النظام الداخلي، وإجراء انتخابات للمجلسين المركزي والثوري».
ويرى مقبول أن ثمة تفاؤلاً كبيرًا داخل فتح، لأن يكون هناك مرحلة جديدة تمثل انطلاقة جديدة ببرنامج متجدد سياسي واجتماعي.
وتأتي الدعوة لعقد الاجتماعات الموسعة التي تجرى للمرة الأولى بهذا الحجم، في ظل ما يقول مسؤولون في فتح، إنها مؤامرات تتعرض لهذا الحركة داخليًا وخارجيًا.
ويريد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ترتيب الوضع الداخلي في فتح، عبر انتخاب قيادة جديدة للحركة تضع النقاط على الحروف بالنسبة لملفات كثيرة معقدة ومن بينها «وحدة فتح».
وكانت وحدة الحركة مثار نقاش مستفيض في الأسابيع القليلة الماضية، بعد تدخل جهات عربية لفرض مصالحة داخلية في فتح، تضمن عودة القيادي المفصول في الحركة محمد دحلان، وهي الضغوط التي قاومها الرئيس الفلسطيني ورفضها لاحقًا.
وقال منير الجاغوب، مسؤول اللجنة الإعلامية في فتح لـ«الشرق الأوسط»، إن المؤتمر السابع سينهي أي جدل في هذا الشأن بعد انتخاب قيادة جديدة. وأضاف: «الاجتماعات المنتظرة سترسل رسالة واضحة حول فتح الموحدة، بما يضمن تجدد قيادتها، ووضع برنامج لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية، وترسيخ الوحدة الداخلية الفتحاوية». وأكد الجاغوب أن وحدة فتح وقضية المفصولين المثارة ستكون على جدول الأعمال، لكنه شدد على أن هذه المسألة هي قضية داخلية فتحاوية.
وكانت المحكمة الحركية لفتح، أعادت مفصولين من الحركة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وفق قرار داخلي بأن من حق كل مفصول أن يستأنف على القرار، ويحضر شخصيًا إلى رام الله لإجراء مقابلات. وأكد مسؤولون في الحركة أن ذلك لن يشمل متورطين في قضايا، في إشارة مهمة إلى قطع الطرق على القيادي السابق في الحركة محمد دحلان المطلوب للقضاء الفلسطيني.
وقال مصدر مسؤولي في فتح، إن ملفه انتهى داخل الحركة، وأنه غير مطروح للنقاش بغض النظر عن الضغوط السابقة. وأضاف المصدر: «الضغوط انتهت تقريبًا بشأنه».
وكانت فتح فصلت دحلان في يونيو (حزيران) من عام 2011، بعد ساعات من مغادرته رام الله، إثر محاصرة الأمن لمنزله واعتقال مرافقين له. وجاء في بيان المركزية، أن دحلان «ارتكب تجاوزات تمس الأمن القومي والاجتماعي الفلسطيني، بما في ذلك الاستقواء بجهات خارجية، وارتكاب جرائم قتل على مدار سنوات طويلة، والثراء الفاحش نتيجة الكسب غير المشروع، والتآمر الثابت في السلوك في محاولة لاحتلال إرادة فتح كمقدمة لكسر الإرادة السياسة الوطنية».
ورد دحلان باتهامات شديدة ضد عباس وأعضاء مركزية فتح، نافيًا الاتهامات بحقه قبل أن تقرر محكمة فلسطينية سجنه لمدة عامين.
وقال نائب أمين سر المجلس الثوري، فهمي الزعارير، إن «اللقاء الموسع الخميس، الذي سيدعى له المجلس الاستشاري للحركة، وأمناء سر الأقاليم، والمكاتب الحركية، والمنظمات الشعبية، سيخاطبه الرئيس بمجمل التوجهات والقرارات الحركية، وعلى نحو خاص، التحضيرات المتعلقة بالمؤتمر العام السابع، وكذلك الشأن الوطني والسياسي، على صعيد انعقاد المجلس الوطني والعلاقات الوطنية الفلسطينية - الفلسطينية، والوضع السياسي العام».
وأضاف أن «انعقاد الأطر الحركية قبل الاجتماع الموسع، مَثّل الطريقة الأسلم والأصول الحركية والنظامية لاتخاذ القرارات الحركية ورسم السياسات الحركية والوطنية، ومواقف فتح في الشأنين الوطني والسياسي، فهو يوسع دائرة المشاركة والمسؤولية ويحفظ دور الأطر وحقوقها النظامية»، مذكرًا بأن المجلس الثوري هو السلطة التشريعية العليا بين مؤتمري الحركة، وأن اللجنة المركزية هي السلطة التنفيذية للحركة، وعلى أساس القيادة الجماعية».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.