أعلنت الحكومة العراقية رفضها التوقيت الذي أعلنه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لبدء معركة تحرير الموصل، مركز محافظة نينوى، من تنظيم داعش، مبينة أن القرار عراقي، وهو بيد القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي.
كان إردوغان قد أعلن للصحافيين، في أثناء عودته من نيويورك، أن لديه معلومات تشير إلى أن معركة الموصل ستبدأ في 19 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ولكن المتحدث الإعلامي لمكتب رئيس الوزراء، سعد الحديثي، أبلغ «الشرق الأوسط» رفض بغداد «لتدخل أي طرف خارجي في شأن عراقي خالص، مثل بدء معركة الموصل»، مضيفا: «العراق دولة ذات سيادة، ومعركة الموصل بكل تفاصيلها شأن عراقي خالص، من حيث التوقيت الذي هو بيد القائد العام للقوات المسلحة العراقية رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، وبمشاركة القيادة العامة للقوات المشتركة، وبعد دراسة كل الخيارات المتاحة، بما في ذلك تهيئة الأرضية والبنية التحتية المناسبة، وبما يؤدي إلى إلحاق أكبر الخسائر في صفوف العدو، وأقل تضحيات في صفوفنا».
وأوضح الحديثي أنه «ليس من حق أي طرف خارجي الحديث عن توقيتات. وما قاله الرئيس إردوغان لا يلزم الحكومة العراقية بشيء، ولا يوجد تنسيق بشأن ذلك مع أي جهة خارجية»، مؤكدا أن «الجانب الأميركي نفسه، وعلى لسان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، وخلال لقائه مع رئيس الوزراء حيدر العبادي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، بيّن أن قرار بدء معركة الموصل قرار عراقي خالص، وأن أي طرف يود مساعدة العراق يجب أن يفعل ذلك ضمن القنوات الرسمية».
وحول الموقف من القوات التركية في معسكر بعشيقة بالموصل، قال الحديثي: «موقفنا لم يتغير منها، حيث ننظر إليها على أن وجودها غير شرعي، طالما أن ذلك لم يتم بالتنسيق مع الجانب العراقي، ولم يتم التنسيق عبر القنوات الرسمية»، مشددا على «ترحيب العراق بأي جهد يصب في خدمة القضاء على (داعش)، شريطة أن يمر هذا عبر التنسيق مع الحكومة المركزية».
إلى ذلك، صوت مجلس النواب العراقي، أمس، على بقاء محافظة نينوى ضمن حدودها الإدارية قبل عام 2003. وقال المجلس في حيثيات القرار إن «القرار يقضي بأن محافظة نينوى محافظة عراقية محمية، وأن أي تغيير في وضعها القانوني والإداري مخالف للدستور، ويعد باطلا»، وأضاف أن «القرار تضمن رفض الشعب العراقي بممثليه كافة أي عملية تقسيم»، داعيا الجميع إلى «العمل على تحرير المحافظة من سيطرة تنظيم داعش»، ومؤكدا في الوقت ذاته على أن «مصيرها يحدده أبناؤها بعد التحرير». ويأتي قرار البرلمان ردا على مقترحات بتقسيم المحافظة إلى عدة محافظات تأخذ في الاعتبار تنوع مكوناتها الإثنية والدينية.
وعلى صعيد متصل، دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر لإشراك القوات الرسمية فقط في معركة تحرير الموصل، وقال في رد عن سؤال من أحد أتباعه بشأن التصريحات التي تدعو إلى عدم إشراك ميليشيات الحشد الشعبي في ههذه المعركة: «نعم، أجد أنه من الضروري أن يكون المحرر هو الجيش والقوات الأمنية الرسمية فقط، إلا إذا صار الحشد تحت مسمى رسمي، فهذا أمر آخر».
وبشأن الدعوات لتقسيم محافظة نينوى إلى محافظات عدة، كلما اقتربت معركة تحرير الموصل، أكد الصدر أن هذا الأمر «راجع لأهل الموصل، إلا أني لا أنصح به».
10:0 دقيقه
إعلان الرئيس التركي عن انطلاق معركة الموصل في 19 أكتوبر يثير غضب بغداد
https://aawsat.com/home/article/747256/%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%81%D9%8A-19-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1-%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF
إعلان الرئيس التركي عن انطلاق معركة الموصل في 19 أكتوبر يثير غضب بغداد
الصدر يرفض مشاركة ميليشيات الحشد الشعبي.. والبرلمان يصوت بعدم التلاعب بحدود ما بعد «داعش»
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
إعلان الرئيس التركي عن انطلاق معركة الموصل في 19 أكتوبر يثير غضب بغداد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



