الشرعية اليمنية أحيت «26 سبتمبر» بعروض للجيش الوطني

الميليشيات تجاهلت المناسبة في تعز.. وواصلت قصف المدنيين

يمنية صبغت خدها بألوان راية بلادها خلال مشاركتها في إحياء ذكرى 26 سبتمبر أمس (رويترز)
يمنية صبغت خدها بألوان راية بلادها خلال مشاركتها في إحياء ذكرى 26 سبتمبر أمس (رويترز)
TT

الشرعية اليمنية أحيت «26 سبتمبر» بعروض للجيش الوطني

يمنية صبغت خدها بألوان راية بلادها خلال مشاركتها في إحياء ذكرى 26 سبتمبر أمس (رويترز)
يمنية صبغت خدها بألوان راية بلادها خلال مشاركتها في إحياء ذكرى 26 سبتمبر أمس (رويترز)

احتشد الآلاف من أبناء مدينة تعز وقرى وأرياف المحافظة، الواقعة جنوب العاصمة صنعاء، في شارع جمال بوسط المدينة لإحياء الذكرى الـ54 لثورة 26 سبتمبر، التي أطاحت بنظام الإمامة. وبينما شهدت تعز حفلاً كرنفاليًا، كان هناك عرض عسكري للجيش الوطني بجميع ألويته وكتائب المقاومة الشعبية ومكونات شبابية ومجتمعية من كل الأطياف، وذلك بحضور مدير إدارة الأمن، ووكلاء محافظة تعز، وقائد المحور ومديري عموم المؤسسات الحكومية في المحافظة، وشخصيات اجتماعية وسياسية، ومن منظمات المجتمع المدني، وكل الأحزاب السياسية.
واحتفل أهالي الحالمة تعز بعدما أوقدوا شعلة العيد الوطني الـ54 لثورة 26 سبتمبر، مساء أول من أمس، وسط المدينة وسط حشود جماهيرية كبيرة، وبمشاركة عدد من المسؤولين والقادة العسكريين وقادة المقاومة الشعبية. ورفع المشاركون في الحفل الكبير أعلام الجمهورية وصور الرئيس عبد ربه منصور هادي، حيث جابوا شوارع تعز، وأطلقوا مناطيد ملونة وألعابًا نارية كثيفة في سماء تعز، وكذلك في أرياف المحافظة التي تزينت جبالها وأسطح منازلها وإيقاد الشعلة فيها، تعبيرًا لرفضهم الحكم الإمامي الذي تريد الميليشيات الانقلابية عودته بعد خمسة عقود من الزمن.
كما جابوا شوارع المدينة ووزعوا الأعلام والحلويات على الأطفال والشباب في شوارع تعز، تذكيرًا بمبادئ وأهداف الثورة، وأكد المشاركون في الموكب الكبير الذي جاب شوارع تعز أن «أي حكم يقوم على أساس عصبوي أو سلالي مقيت لا بد وأن تكون نهايته مهينة، وأن أبناء الشعب اليمني سيقدمون الغالي والرخيص من أجل القضاء على مخلفات الماضي، وما طوته صفحاته من ظلم وعبودية وامتهان للمواطن الذي ظل ردحًا من الزمن يعاني من ظلم وبطش الإمامة التي كرست ثقافة الجهل والتخلف». وعبروا عن شكرهم لقيادة الشرعية، ولدول التحالف العربي على الجهود المبذولة لتحرير تعز وتخليصها من الميليشيات.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تجاهلت فيه ميليشيات الحوثي والموالون لها من قوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، المناسبة وواصلت قصف المدنيين.
وقال الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري في تعز، العقيد منصور الحساني، لـ«الشرق الأوسط» إن «تعز شهدت احتفالية بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر، وكان هناك عرض عسكري بجيش وطني بامتياز، بعيدًا عن فصائل المقاومة الشعبية التي تم دمجها في الجيش. أصبحت العمليات الاقتتالية في تعز تدار من قبل ثلاثة ألوية عسكرية (جيش وطني)، والمقاومة توجد في داخل هذه الألوية، وقد تم تجنيدها وترقيمها، وقريبًا سيتم صرف الزي العسكري الرسمي لهم». وأضاف أن «هناك ما يقارب من 5000 ألف عنصر من عناصر المقاومة الشعبية تم ضمهم إلى الجيش الوطني في تعز، حيث لديهم أمر رئاسي بضم 15000 ألف مقاتل من صفوف المقاومة الشعبية».
وأكد العقيد الركن الحساني أن «الحفل الذي شهدته مدينة تعز والعرض العسكري الذي قام به الجيش الوطني، هما رسالة إعلامية للخارج والداخل بأن أهالي تعز الآن يعيدون إحياء مدينتهم، وأن الجيش الوطني قد أعاد مؤسسات الدولة في تعز والتعامل وفق المؤسسات الرسمية؛ لأنه تم إلغاء أسماء فصائل المقاومة، وأصبحت إدارة العمل في تعز عسكريًا باسم الجيش الوطني بامتياز وقيادة عسكرية».
كما أكد أن «العرض العسكري هو رسالة لقيادة الميليشيات الانقلابية، قيادة الحوثي والمخلوع صالح، أن تعز عازمة على استكمال التحرير وفك الحصار عنها واستعادة شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ومؤسسات الدولة المنهوبة»، مشيرًا إلى أن «المواجهات ما زالت مستمرة في بعض الجبهات، في محاولة من قبل الميليشيات الانقلابية التقدم والتوصل إلى مواقع الجيش الوطني، ويرافقها القصف المستمر على المدينة وأرياف المحافظة التي لا تزال هي الأخرى تشهد مواجهات، في حين تتصدى قوات الجيش لمحاولات الميليشيات المستمرة».
ولا تزال تعز تعيش مواجهات مستمرة وقصفًا مستمرًا من قبل الميليشيات الانقلابية على مختلف المواقع والجبهات، خاصة الخاضعة لسيطرة قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وفي ظل استماتة الجيش والمقاومة في تطهير المحافظة من الميليشيات الانقلابية وفك الحصار عنها المستمر منذ العام والنصف العام.
في موضوع ذي صلة، دشنت «المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية» وشركاؤها المحليون والدوليون، في إطار حملتها لمناهضة التعذيب، أمس، خطًا ساخنًا للإبلاغ عن حالات الاختطاف والتعذيب. كما أعلنت إطلاق حملة إلكترونية على جميع وسائل التواصل الاجتماعي بمشاركة ناشطين وإعلاميين وحقوقيين وسياسيين بثلاث لغات عالمية (العربية والإنجليزية والفرنسية). وأكدت في بيان لها، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن الهدف من هذه الخطوة هو تشكيل رأي عام محلي وإقليمي ودولي مناهض للتعذيب، وإبراز القضية وجعلها حاضرة لدى الجهات ذات العلاقة، وتحويلها إلى قضية رأي عام يتشاطر الجميع مناهضتها، والإسهام الفعال بإيقافها ومحاكمة مرتكبيها، وللوقوف أمام جرائم التعذيب التي تقترفها ميليشيات الحوثي وصالح بحق السجناء، والعمل بكل الجهود الممكنة على سرعة إيقافها، ورفع دعاوى ضد منتهكي حقوق الإنسان أمام المحاكم الدولية». ودعت المنظمة الجميع إلى «التفاعل مع الحملة الوطنية لمناهضة التعذيب بالإبلاغ عبر خطها الساخن عن أية حالات تعذيب واختطاف».



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).

 

 

 

 


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.