مواقف متباينة لدول أوبك قبل اجتماع الجزائر

قد يتحول للقاء تشاوري

لا تبدو مواقف دول منظمة (أوبك) واضحة فيما يتعلق بنتيجة الاجتماع المقرر لهم غدًا الأربعاء حيث لا تزال التصريحات متباينة نوعًا ما («الشرق الأوسط»)
لا تبدو مواقف دول منظمة (أوبك) واضحة فيما يتعلق بنتيجة الاجتماع المقرر لهم غدًا الأربعاء حيث لا تزال التصريحات متباينة نوعًا ما («الشرق الأوسط»)
TT

مواقف متباينة لدول أوبك قبل اجتماع الجزائر

لا تبدو مواقف دول منظمة (أوبك) واضحة فيما يتعلق بنتيجة الاجتماع المقرر لهم غدًا الأربعاء حيث لا تزال التصريحات متباينة نوعًا ما («الشرق الأوسط»)
لا تبدو مواقف دول منظمة (أوبك) واضحة فيما يتعلق بنتيجة الاجتماع المقرر لهم غدًا الأربعاء حيث لا تزال التصريحات متباينة نوعًا ما («الشرق الأوسط»)

لا تبدو مواقف دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) واضحة فيما يتعلق بنتيجة الاجتماع المقرر لهم غدًا الأربعاء، حيث لا تزال التصريحات متباينة نوعًا ما.
وحتى الأمس تحدث كل من وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، والنيجيري إيمانويل كاتشيكو، والإيراني بيغن زنغنه، والعراقي جبار اللعيبي، والجزائري نور الدين بوطرفة عن رأيهم في الاجتماع القادم وفيما يلي أبرز ما ذكره الوزراء.
وزير النفط الإيراني قال بالأمس إن الاجتماع غير الرسمي لأعضاء أوبك المخطط انعقاده على هامش منتدى الطاقة الدولي بالجزائر هو اجتماع «تشاوري» فقط وإن توقعات ما سيسفر عنه متواضعة.
ونقل الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة النفط الإيرانية (شانا) عن الوزير بيغن زنغنه قوله قبل أن يغادر طهران إلى الجزائر: «هذا اجتماع تشاوري وهذا كل ما يجب توقعه منه».
وأضاف الوزير «المحادثات بين أعضاء أوبك (في الجزائر) يمكن أن تستغل في قمة أوبك بفيينا في نوفمبر (تشرين الثاني)».
من ناحيته قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي بالأمس للصحافيين لحظة وصوله إلى الجزائر إن الاجتماع سيكون تشاوريا وسيمهد لاجتماع آخر يجمع أوبك بباقي الدول غير الأعضاء في المنظمة.
وأضاف المزروعي أن بلاده ستدعم مبادرة لتثبيت إنتاج النفط عالميا من أجل المساعدة في دعم الأسواق.
وقال المزروعي: «إذا توافق جميع أعضاء أوبك على قرار، فأعتقد أن هناك احتمالا كبيرا للحصول على دعم الآخرين وبخاصة روسيا».
وأضاف: «بالنسبة لنا في الإمارات العربية المتحدة نحن مع التوصل لقرار. نعتقد أن التثبيت سيساعد إذا جرى الاتفاق عليه. نأمل أن يوافق الجميع».
ولكن المزروعي أكد أنه لا يجب أن يكون هناك استثناءات ويجب أن يوافق الجميع على اتفاق واحد، حتى تتمكن أوبك من التشاور فيما بعد مع باقي المنتجين.
أما وزير النفط العراقي الجديد، جبار لعيبي، فقد أوضح للصحافيين بالأمس في الجزائر أن بلاده تدعم أي خطوة لاستقرار السوق النفطية لكن العراق يريد حصة في السوق قدرها 4.7 إلى 5 ملايين برميل يوميًا لكي تتماشى مع إمكانيات البلاد النفطية.
وأوضح اللعيبي أن المرحلة الاقتصادية الحالية تتطلب من الدول المنتجة للنفط داخل أوبك التنسيق والتوافق فيما بينها، إضافة إلى ضرورة التوافق في أوبك وخارجها على صيغ إنتاجية لرفع سعر البرميل خلال المرحلة المقبلة بما يضمن مصالح اقتصادات الدول المنتجة والحيلولة دون هبوط آخر للأسعار.
يذكر أن العراق ينتج حاليًا ما يقرب من 4.7 مليون برميل يوميًا من عموم إنتاجه في الجنوب والشمال، ويسعى للوصول بإنتاجه إلى خمسة ملايين برميل نهاية هذا العام.
أما الوزير النيجيري كاتشيكو فقد اكتفى بالقول للصحافيين بالأمس عند وصوله إنه من المبكر القول إن بلاده ستدعم اتفاق تثبيت الإنتاج قبل أن يجتمع بباقي الوزراء يوم الأربعاء.
فيما يتفاءل وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة ووزير النفط الفنزويلي إيلوجيو ديل بينو بالاجتماع متوقعين له أن يكون أكثر من اجتماع تشاوري وتتخذ أوبك فيه قرارًا حاسما. ويشاركهما هذا التفاؤل الأمين العام لأوبك النيجيري محمد باركيندو.
ويرى وزير الطاقة الجزائري أن جميع الخيارات متاحة في اجتماع منظمة أوبك يوم الأربعاء فيما يتعلق بخفض أو تثبيت إنتاج النفط مع توافق المنتجين على الحاجة لإحلال الاستقرار في السوق.
وأوضح في مقابلة حصرية مع قناة بلومبيرغ أنه متفاءل نظرًا لأن السعودية أبدت مرونة كبيرة هذه المرة وقدمت عرضًا بتخفيض إنتاجها إلى مستوى يناير (كانون الثاني) الماضي عند 10.2 مليون برميل يوميًا.
وأوضح بوطرفة لقناة بلومبيرغ أن بلاده تريد أن ترى تخفيضًا قدره مليون برميل يوميًا في المعروض العالمي حتى تتوازن الأسواق.
وقال للصحافيين في الجزائر أمس: «لن نخرج من الاجتماع صفر اليدين». وإن اجتماع الأربعاء سيناقش كل شيء من تجميد الإنتاج حتى خفضه.
أما روسيا فهي ليست مهتمة بالاجتماع، حيث إنها ليست مدعوة إليه وستقتصر مشاركتها على حضور منتدى الطاقة الدولي، كما صرحت مصادر من موسكو لوكالة الأنباء الروسية التي ذكرت بالأمس نقلاً عن مسؤولين أن روسيا لم يصل إليها أي عرض بتخفيض إنتاج المنتجين والحديث يدور الآن حول التثبيت فقط.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».