ربط الموانئ السعودية على الخليج العربي بخط حديدي

العمودي: سنتحول إلى جهاز إشرافي على غرار هيئة الطيران المدني

ربط الموانئ السعودية على الخليج العربي بخط حديدي
TT

ربط الموانئ السعودية على الخليج العربي بخط حديدي

ربط الموانئ السعودية على الخليج العربي بخط حديدي

كشف الدكتور نبيل العمودي، رئيس المؤسسة العامة للموانئ في السعودية، عن مشروع خط حديدي لربط الموانئ في المنطقة الشرقية من أجل مزيد من التكامل بينها. وقال إن «المشروع سيربط بين ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل الصناعي عبر خط حديدي سينفذ خلال السنوات المقبلة».
وأضاف العمودي أن المؤسسة العامة للموانئ تعمل على استراتيجية التحول لتشغيل الموانئ عبر القطاع الخاص، لافتا إلى أن الخطوة المقبلة ستكون إسناد الأعمال إلى شركات من القطاع الخاص، في حين سيكون دور المؤسسة إشرافيا وتنظيميا على غرار هيئة الطيران المدني.
وكان العمودي يتحدث على هامش ندوة النقل البحري ضمن فعاليات احتفال السعودية باليوم البحري العالمي 2016 تحت شعار: «لا غنى عن النقل البحري في العالم»، التي نظمتها وزارة النقل أمس بمقر غرفة الشرقية للتجارة والصناعة.
وأوضح رئيس المؤسسة العامة للموانئ أن احتفال السعودية باليوم البحري العالمي هذا العام يأتي في إطار «رؤية السعودية 2030»، مشيرا إلى أن قطاع النقل البحري أحد الدعامات الأساسية من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي ترتكز عليها هذه الرؤية، خصوصا فيما يتعلق بنشاط الخدمات اللوجستية، لافتًا إلى أن النقل البحري يمثل أهمية كبيرة للاقتصاد السعودي. وقال: «إن أكثر من 90 في المائة من الصادرات والواردات السعودية تتم عن طريق الموانئ البحرية».
وأضاف العمودي أن العمل يجري في الوقت الراهن على تطوير ميناء جدة الإسلامي من خلال تعميق القناة الملاحية لاستقبال السفن العملاقة، مشيرا إلى أن الهدف من التطوير زيادة عدد السفن العملاقة التي يستقبلها الميناء.
وذكر أن ورش توسعة محطة بوابة البحر الأحمر انطلقت قبل نحو أسبوعين باستثمارات تبلغ 176 مليون دولار (660 مليون ريال)، وذلك بهدف مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمحطة لتصل إلى 1.7 مليون حاوية مقابل مليون حاوية سنويا في الفترة الراهنة. وأكد أن الانتهاء من التوسعة سيتم في غضون الأشهر الثمانية المقبلة، مشيرا إلى أن 25 في المائة من حجم التمويل كان عبر بنوك محلية.
وقال العمودي إن القطاع الخاص شريك مهم في تطوير الموانئ، حيث يستثمر في محطة بوابة البحر الأحمر بنسبة 100 في المائة، ما يدل على التعاون القائم بين القطاع الخاص والعام في مجال توسعة الموانئ وتشغيلها.
ولفت الدكتور نبيل العمودي إلى أن المؤسسة لديها خطط تطويرية لميناء الملك عبد العزيز بالدمام من خلال استثمارات من القطاع الخاص سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.
وحول الحركة النشطة في الموانئ السعودية، أشار رئيس المؤسسة العامة للموانئ إلى أن متوسط بقاء الحاوية بالموانئ السعودية 10 أيام، مشيرا إلى أن المؤسسة بالتعاون مع مصلحة الجمارك تمنح إعفاء عن هذه المدة.
وشدد على أن المؤسسة تسعى لتسهيل الإجراءات لرفع كفاءة وزيادة الطاقة الاستيعابية، موضحا أن المؤسسة تجري مفاوضات مع مصلحة الجمارك للربط الإلكتروني بشكل أفضل مع الجهات العاملة في الموانئ كافة، ومنها القطاع الخاص والوكلاء والمخلصون والتجار والمشغلون.
وتطرق إلى أن أزمة التكدس تلاشت تماما في ميناءي الملك عبد العزيز بالدمام وجدة الإسلامي، مضيفا أن إدارة ميناء الملك عبد العزيز تعمل على إنزال الحاويات من السفن مباشرة للقطار لتفريغها في الميناء الجاف في الرياض.
إلى ذلك، أوضح المهندس إبراهيم العمر، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري)، أن الشركة وقعت اتفاقية تطوير مشترك مع أرامكو السعودية وشركة لامبريل وشركة هيواندي لإنشاء حوض بحري في رأس الخير وذلك ضمن جهود الإسهام في تعزيز الصناعة المحلية وتطوير قطاع الخدمات ودعم نمو الاقتصاد المتنوع وزيادة فرص العمل.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).