في أول مناظرة رئاسية.. كلينتون وترامب يسعيان إلى تغيير موازين القوى

أنصار الجمهوري يطالبونه بالجدية.. والديمقراطيون ينتظرون من مرشحتهم إبراز كفاءتها

جانب من الاستعدادات لأول مناظرة رئاسية بين الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب في جامعة هوفسترا أول من أمس (أ.ف.ب)
جانب من الاستعدادات لأول مناظرة رئاسية بين الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب في جامعة هوفسترا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

في أول مناظرة رئاسية.. كلينتون وترامب يسعيان إلى تغيير موازين القوى

جانب من الاستعدادات لأول مناظرة رئاسية بين الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب في جامعة هوفسترا أول من أمس (أ.ف.ب)
جانب من الاستعدادات لأول مناظرة رئاسية بين الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب في جامعة هوفسترا أول من أمس (أ.ف.ب)

يتواجه المرشحان الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب في أول مناظرة رئاسية اليوم، فيما تعد أبرز مراحل الحملة الرئاسية قبل ستة أسابيع على استحقاق 8 نوفمبر (تشرين الثاني).
كما أنها تشكل مناسبة تتيح للمرشحين أن يقدّما، أو أن يعيدا تقديم، أنفسهما إلى الناخبين الأميركيين الذين سيترقبون أقل هفوة أو عراكا حاسما أو حركة فظة. كما قد تحقّق هذه المناظرة أرقاما قياسية من حيث عدد المشاهدين، لا سيما مع مدى تناقض شخصيتي ترامب وكلينتون.
ومن المقرر أن تنعقد المناظرة عند الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت غرينتش في جامعة هوفسترا في مدينة همستيد، بلونغ إيلاند على بعد ساعة من نيويورك. وتشكل الجامعة موقعا تقليديا للمناظرات وسبق اعتمادها العامين 2008 و2012. وتستمر المناظرة 90 دقيقة، وتنقسم إلى ست مراحل من 15 دقيقة بلا توقف إعلاني، تطرح ثلاثة ملفات هي توجهات الولايات المتحدة والازدهار والأمن. ويفتتح منسق المناظرة كل مرحلة بسؤال يجيب عليه كل من المرشحين في دقيقتين، قبل إتاحة وقت للتعليق على إجابة الآخر. وتخصص 30 دقيقة لمناقشة كل ملف.
ويدير المناظرة الصحافي ليستر هولت، 57 عاما، الذي يقدم أخبار المساء على قناة «إن بي سي» التي تتمتع بأعلى نسبة مشاهدين في البلد. وسبق أن أدار مناظرة في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتختلف توقعات الناخبين عن أداء المرشحين، إذ تنطبق على كلينتون معايير أرفع نظرا إلى تجربتها وإتقانها للملفات. ويترتب عليها أن تثبت حيازتها مزايا رئاسية، وكذلك صدقها (55 في المائة من الأميركيين لا يرونها كذلك)، وتفنيد مزاعم مرضها.
أما ترامب، فيترتب عليه الإقناع بتمتعه بالصلابة اللازمة للرئاسة الولايات المتحدة، وإثبات أنه يعرف حدا أدنى من الملفات أو قدرته على تجنب الهفوات، في مناظرة يسودها الضغط مع خصم واحد. كما عليه طمأنة الجمهوريين بأنه سيكون رئيسا جمهوريا، رغم أنه وافد من خارج الطبقة السياسية.
ويذكر أن غاري جونسون، مرشح الحزب الليبرالي، وجيل ستاين، مرشحة حزب الخضر، لن يشاركا في المناظرة، إذ أنهما لم يحرزا 15 في المائة من نوايا التصويت؛ وهو حد أدنى اشترطته لجنة المناظرات التلفزيونية للمشاركة.
وتعد هذه الانتخابات الرئاسية بمفاجآت عدة، إذ أكّدت حملة ترامب أن ولايات تعتبر «ديمقراطية» تاريخيا ستصوت لصالح المرشح الجمهوري، لاستيائها من كلينتون ومن أداء إدارة أوباما بشكل عام. في المقابل، أكّد سياسيون جمهوريون دعمهم لكلينتون، أبرزهم برنت سكاوكروفت، مستشار بوش الأب للأمن القومي، وسالي برادشو، إحدى أهم مساعدات جيب بوش. كما أكّدت ابنة أخ الرئيس الأميركي الراحل جون كيندي، كاثلين كيندي، بعد لقائها الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب أنه سيصوت لصالح كلينتون لاستيائه من برنامج ترامب.
من جهتهم، اجتمع بعض أنصار ترامب للتعبير عن دعمهم للمرشح الجمهوري. وتوجهت أماندا فيليبس التي صبغت وجهها بألوان العلم الأميركي السبت إلى روانوكي، في قلب مناطق المناجم في فرجينيا لدعم دونالد ترامب، لكنها تأمل في أن يكون المرشح الجمهوري «مقنعا للرئاسة».
وقالت فيليبس العاملة في القطاع الاجتماعي التي جاءت مع ابنتها البالغة من العمر عشر سنوات لدعم المرشح الجمهوري: «أتمنى أن يكون أكثر إقناعا للرئاسة، لكن قاسيا أيضا» خلال المناظرة التلفزيونية الأولى التي ستجرى بين المرشحين للرئاسة الأميركية. وأضافت أنها لا تؤيد «بنسبة مائة في المائة الجدار» الذي يريد ترامب تشييده على الحدود مع المكسيك لمنع دخول المهاجرين، وتريد أن يكون ترامب «أكثر إنسانية وأقل تصلبا».
وقبل ساعات من المناظرة التي يفترض أن يحضرها عدد قياسي من المشاهدين، أكد كل أنصار ترامب الذين تجمعوا في صالة رياضية على «الجدية» التي يفترض أن يظهرها مرشحهم في مواجهة منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون المطلعة على الملفات لكنها تواجه انتقادات لبرودتها.
بدوره، قال جيف لي (58 عاما) سائق الشاحنة الذي كان يلتقط صور سيلفي أمام حافلة تحمل صورة كبيرة لترامب والمرشح لمنصب نائب الرئيس: «أعتقد أنه لن يكون عدوانيا، لكنني أريده أن يعطي ردودا أقصر وأكثر دقة بدلا من إظهار العواطف». ولا يرغب جيف في الاستماع إلى أقوال «باهتة مثل المرشحين الآخرين»، بل أن يكون ترامب «مستعدا لأن تطرح عليه أسئلة».
ويريد جيف لي أن يتحدث مرشحه عن «القضايا المركزية التي ستعيد لأميركا عظمتها»، وهو الشعار الذي رفعه ترامب، مثل «ضمان أمن الحدود (...) لأننا نطلب من المهاجرين أن يعودوا إلى بلدانهم ليعيدوا الأميركيين إلى العمل».
من جهتها، رأت ليزا بالارد (53 عاما) بينما كانت برفقة ابنتها البالغة من العمر 14 عاما وتحمل لافتة كتب عليها «الأغلبية الصامتة مع ترامب»، أنه «يحتاج لأن يكون قاسيا في بعض الجوانب وواضحا لأنه لا يمكنه ألا يتحرك، لكن في الوقت نفسه يجب أن يكون محترفا».
وكل شيء مرتبط بمدير المناظرة، وهو مقدم نشرات الأخبار المسائية في قناة «إن بي سي» ليستر هولت، كما يرى عدد كبير من مؤيدي ترامب الذين يبدون تحفظات حيال وسائل الإعلام. وعبرت بالارد عن أسفها لأن «الأسئلة مكتوبة مسبقا».
أما رون ميلنر (47 عاما) العامل في قطاع العقارات، فرأى أن ترامب «كان في بداية (الحملة الانتخابية) فظا» في الطريقة التي يتحدث بها، لكنه «منذ شهر أصبح رائعا».
وهذه المناظرة ستكون الأولى من ثلاث مناظرات في انتخابات تتسم باستقطاب شديد بسبب الشخصيتين المتعارضتين للمرشحين. وقال سبيفاك الناشط الذي حضر كل تجمعات ترامب «إنهما مثل الماء والزيت».
أما كيفين كونيلي، الجمهوري البالغ من العمر 64 عاما، فأكد أنه «ليس معجبا» بترامب ولا يعرف ما إذا كان سينتخبه، لكنه يريد منه أن يكون «محترما كما كان عند لقائه الرئيس المكسيكي».
وكغيره من أعضاء الحزب الآخرين، أدى مارك وايت (46 عاما) العسكري السابق القادم من أوهايو التي تبعد ست ساعات برا عن روانوكي، الصلاة في بداية المهرجان قبل أداء النشيد الوطني. وقال: إنه لا يريد خصوصا أن يتصرف ترامب الاثنين «كرجل سياسي» تقليدي، بل أن «يكون هو نفسه» من أجل «هز النظام السياسي» الذي «يحتجزنا رهائن ولا يسمع أصواتنا».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».