تركيا تعود رويدًا رويدًا إلى الانقسام والاستقطاب

كل فصيل في مربعه القديم.. والحكومة تريد البقاء على «التوافق» الناتج عن الانقلاب

رجال الشرطة التركية خلال مظاهرة ضد قانون إيقاف العاملين في الجهاز التعليمي بسببب الاتهام بالضلوع في الانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
رجال الشرطة التركية خلال مظاهرة ضد قانون إيقاف العاملين في الجهاز التعليمي بسببب الاتهام بالضلوع في الانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعود رويدًا رويدًا إلى الانقسام والاستقطاب

رجال الشرطة التركية خلال مظاهرة ضد قانون إيقاف العاملين في الجهاز التعليمي بسببب الاتهام بالضلوع في الانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
رجال الشرطة التركية خلال مظاهرة ضد قانون إيقاف العاملين في الجهاز التعليمي بسببب الاتهام بالضلوع في الانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)

بعد أكثر من شهرين إلا قليلاً على محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي، تعود ملامح حالة الانقسام والاستقطاب لتفرض نفسها رويدًا رويدًا على أجواء السياسة والمجتمع التركي بوجه عام.
وبرزت على الساحة ملفات محددة زادت من التعقيد وأعادت المعارضة، ولا سيما حزب الشعب الجمهوري الذي يتزعمه كمال كليتشدار أوغلو، إلى قطع حالة التوافق التي ولدها مناخ الالتفاف حول الشرعية في البلاد، من أجل تأكيد كل فصيل أنه يلتزم بوقوف في مربعه القديم، وأن دعم الشرعية والدفاع عن الديمقراطية لا يعني قبول كل ما يصدر عن الحكومة في ظل حال الطوارئ التي أعلنت عقب الانقلاب.
الملف الأبرز، الذي بدا أنه لا يزال يحتفظ بحد معقول من التوافق بشأنه بين الحكومة والمعارضة هو حملة الاعتقالات والوقف عن العمل الموسعة التي طالت ما يقرب من 100 ألف موظف في مختلف مؤسسات الدولة، وتركزت أكثر في قطاع التعليم الذي كانت تنشط فيه بقوة، وتأثير حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، المتهم من جانب السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة.
وبعد انتقادات من كليتشدار أوغلو للتوسع في هذه الحملات، لاحظ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن هذه الحملات طالت بالفعل أشخاصًا ربما لا تكون لهم علاقة بما يجري، وأن الكثيرين بدأوا يخضعون لتصنيفات ظالمة، وأنه توصل من خلال متابعته أحيانًا لبعض البرامج التلفزيونية أن «الحابل اختلط بالنابل»، وأن هناك أناسًا يعتقدون أنهم سيسيرون الإجراءات التي تتخذها الدولة على هواهم. حزب الشعب الجمهوري شكل لجانًا في فروعه المختلفة لتلقي التظلمات من الاعتقالات والوقف عن العمل، وقالت مصادر في الحزب إن حصيلتها بلغت في أسبوع واحد 25 ألف تظلم، وقال رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، إن أحد العسكريين من ضباط الصف فصل من الخدمة لمجرد أنه أجرى حوالة مصرفية عن طريق «بنك آسيا» التابع لحركة الخدمة، الذي فرضت الدولة وصايتها عليه منذ عام 2014، بينما الرجل قام بإجراء الحوالة من هذا البنك بالذات لأن تكلفتها أقل، مشيرًا إلى أنه هناك ما لا يقل عن مليون مظلوم في الدائرة المحيطة بالمعتقلين والموقوفين عن العمل.
من جانبها، استشعرت الحكومة التركية أن حملات الاعتقالات والإقالات توسعت بشكل ربما لا يكون دقيقًا، وبادرت عقب تصريح الرئيس التركي الذي أدلى به في طريق عودته من الصين، حيث كان شارك في اجتماعات مجموعة العشرين أخيرًا، إلى تشكيل لجان داخل مجلس الوزراء وفي المحافظات لتلقي التظلمات من هذه الحملات.
أما الملفات الأخرى، التي تعد محورًا للتباينات، في الفترة التي ترغب فيها الحكومة وإردوغان، الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وقوة الدفع التي اكتسبتها بسبب محاولة الانقلاب، فتتركز في حالة الطوارئ نفسها، وكذلك في عدم الاتفاق على صيغة التعديلات الدستورية التي تعمل عليها لجنة برلمانية ثلاثية من أحزاب العدالة والتنمية الحاكم، والشعب الجمهوري والحركة القومية المعارضين، إلى جانب عملية درع الفرات التي تنفذها القوات التركية في شمال سوريا.
وفي محاولة لتقليص هذه التباينات، التقى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الخميس، كليتشدار أوغلو وبهشلي بمقر حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، كلاً على حدة، حيث تم التركيز على محاولة التوافق على صيغة للتعديلات الدستورية التي كان مقررًا الإعلان عنها قبل عطلة عيد الأضحى، لكنها تأجلت بسبب تباينات في موقف الأحزاب حول التعديلات المقترحة.
وبحسب مصادر بمجلس الوزراء التركي، تمت مناقشة سير التحقيقات الخاصة بمحاولة الانقلاب الفاشلة، وعبر رئيس حزب الشعب الجمهوري عن قلقه من الأسلوب الذي تتم به حملات الاعتقالات والإقالات وفرض السرية على التحقيقات.
وأكد يلدريم خلال اللقاء أن «الحكومة تتبع سياسة دقيقة في هذا الصدد، ولتحقيق ذلك، شكَلت لجانًا داخل جميع المحافظات لتلقي وتقييم الشكاوى حول هذا الموضوع».
وتم الاتفاق خلال اللقاءين على ضرورة حل الخلافات بشأن التعديلات الدستورية، كما تم اطلاع زعيمي حزبي المعارضة على تطورات عملية درع الفرات في سوريا، التي أعلنا من قبل دعمهما لها، بالإضافة إلى تطورات مكافحة الإرهاب في تركيا. ويناقش البرلمان التركي حاليًا مذكرة مقدمة من الحكومة بشأن تمديد تخويلها الصلاحية اللازمة لإرسال قوات تركية إلى سوريا والعراق.
وفيما يتعلق بحالة الطوارئ المعلنة في البلاد، ناقش يلدريم الأمر مع كليتشدار أوغلو، حيث أعلن رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، النائب ليفنت جوك، أن الحزب يدرس 8 مراسيم أصدرتها الحكومة بموجب حالة الطوارئ وستتقدم إلى المحكمة الدستورية بطلب لإلغاء ما تراه مخالفًا للدستور والقانون فيها، وأن هذه الشكاوى من المفروض أن تكون تقدمت أمس الجمعة.
وذكر جوك أنه حتى الآن أصدرت الحكومة ثمانية مراسيم، ناقش البرلمان المرسوم الأول الذي يحمل رقم 667 فقط قبل عطلة عيد الأضحى المبارك.
وأشار إلى أنهم سينقلون مواد المرسوم الأول المُختلف عليها إلى المحكمة الدستورية عقب الانتهاء من بحثها داخل البرلمان، قائلاً إن «المراسيم الصادرة ابتعدت تمامًا عن هدفها. فالحزب الحاكم يستغل حالة الطوارئ ويجري تعديلات مختلفة بعيدًا عن إطار حالة الطوارئ وهدفها ومدتها، مبتعدًا بهذا عن مبدأ دولة القانون. وتسبب هذا الأمر في كثير من حالات الظلم، إذ نتلقى يوميًا آلاف الشكاوى بهذا الصدد».
على صعيد آخر، تقدمت مجموعة محامين من أعضاء جمعية حقوقيي «بلاد الرافدين» وجمعية الحقوقيين الأحرار بطلب إلى الأمم المتحدة، بشأن فرض الحكومة التركية الوصاية على البلديات التابعة لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي بعد عزل رؤسائها.
وطالب المحامون، الأمم المتحدة، بالتحرك فورًا وتشكيل لجنة لمراقبة الوضع، كما أفادوا بأن السلطات التركية أعلنت حالة الطوارئ في البلاد في 20 يوليو الماضي، مؤكدين أن الطوارئ تقلص بشكل خطير الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين، وعلى رأسهم الأقليات الدينية والعرقية واللغوية.
وأشار الطلب إلى إصدار السلطات التركية ثمانية مراسيم عقب إعلان حالة الطوارئ تم بمقتضاها وقف فعاليات 1263 من مؤسسات المجتمع المدني، من بينها 1229 جمعية خيرية، و19 نقابة عمالية واتحادًا و15 وقفًا خيريًا، وإغلاق 1043 مؤسسة تعليمية خاصة، وفصل أكثر من 50 ألفًا من موظفي الحكومة.
وفرضت الحكومة التركية في الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) الحالي الحراسة القضائية على 28 بلدية، من بينها 24 بلدية تابعة لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي و3 لحزب الحركة القومية وواحدة لحزب العدالة والتنمية الحاكم بدعوى دعمها للإرهاب، مما أثار انتقادات شديدة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال في تصريحاته عقب فرض الوصاية على البلديات، التي اختير رؤساؤها بالانتخابات عام 2009، إن رؤساء البلديات «المنتخبين» من الممكن أن يُعزلوا من مناصبهم بكل تأكيد، وإن هذه الخطوة جاءت متأخرة.
وانتقد نائبا حزب الشعوب الديمقراطي الكردي؛ عبد الله زيدان ونهاد أكدوغان، فرض الوصاية على 24 بلدية تابعة للحزب من بين 28 بلدية اتهم رؤساؤها بدعم الإرهاب، إلى جانب حملات الاعتقال.
وقال أكدوغان: «اعتبارًا من 11 من سبتمبر الحالي تم تعيين شخص لا يعرفه الشعب ولا يرغبون في معرفته على بلدية سبق أن انتخب الشعب رئيسها، وذلك تحت اسم نقل البلديات إلى الإرادة الشعبية».
أما زيدان فانتقد حالة الطوارئ واعتبر أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يواصل انقلاب الخامس عشر من يوليو، وأن الحزب ينكر نفسه بنفسه من خلال هذه الإجراءات ويطلق الرصاص على قدميه، لأن سبب وجود العدالة والتنمية والظروف التي أظهرته هو كونه حركة سياسية تقاوم الوصاية العسكرية والبيروقراطية المنافية لإرادة الشعب، وتولى الحكم في تركيا بحصده دعم الشعب، بسبب ظلم تلك الوصاية وحصل على دعم قطاع من الشعب التركي بهذه الطريقة. واليوم يتجاهل إرادة الشعب بفرضه موظفًا حكوميًا على إرادة الشعب، وهو أكبر خطأ ارتكبه الحزب في حق نفسه.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».