ممثل خامنئي في الحرس الثوري: النظام يواجه خطرًا كبيرًا بسبب تراجع مواقف المسؤولين من أميركا

ممثل خامنئي في الحرس الثوري: النظام يواجه خطرًا كبيرًا بسبب تراجع مواقف المسؤولين من أميركا
TT

ممثل خامنئي في الحرس الثوري: النظام يواجه خطرًا كبيرًا بسبب تراجع مواقف المسؤولين من أميركا

ممثل خامنئي في الحرس الثوري: النظام يواجه خطرًا كبيرًا بسبب تراجع مواقف المسؤولين من أميركا

بموازاة التصعيد الكلامي لقادة الحرس الثوري في الأسبوع الأخير، اعتبر ممثل خامنئي في الحرس الثوري، علي سعيدي، الغاية من إبرام الاتفاق النووي سعيا من إدارة الرئيس حسن روحاني لتطبيع العلاقات مع واشنطن.. في وقت اعتقد فيه ممثل خامنئي أن «الغاية الأميركية هي إسقاط النظام»، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية «نفذت جزءا من استراتيجيتها تجاه إيران في زمن خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي)».
في هذا هاجم سعيدي إدارة حسن روحاني التي تعرضت لقصف مباشر وغير مباشر على لسان القادة العسكريين بالتزامن مع وجود الرئيس الإيراني ووزير خارجيته في واشنطن، وأوضح سعيدي خلال مقابلة خاصة نشرتها وكالة «فارس»، أمس، أن إدارة روحاني بحثت إبرام خطة أعمال مشتركة أخرى على غرار الاتفاق النووي.
وقال سعيدي، إن النظام الإيراني في «مواجهة مع تغيير رجعي في اعتقادات وأفكار بعض المسؤولين الإيرانيين»، معتبرا «تغير محاسبات المسؤولين تجاه أميركا» من «أهم المخاطر» على مستقبل النظام الإيراني، وفي الاتجاه نفسه حذر من «الغفلة» في «خطر سيطرة الأعداء على الإدراك الثقافي للشعب».
وشدد سعيدي على أن المرشد الإيراني علي خامنئي «منع تقديم مزيد من الامتيازات إلى أميركا»، وفي توضيح تلك الامتيازات أشار إلى «مفاوضات سرية» و«قضايا تتجاوز الاتفاق النووي»، وقال إنها تأتي في سياق «العودة إلى المجتمع الدولي في جميع المجالات بأي ثمن ممكن»، واستدل بنص كتبه روحاني في 2012 قبل عام من توليه الرئاسة قال فيه إن إيران «لا طريق أمامها إلا الانضمام إلى المجتمع الدولي والانصهار في الاقتصاد الدولي لحل مشكلاتها». وانتقد سعيدي تخلي إيران «ببساطة» عن «تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، ومنشأة فردو، ومنشأة المياه الثقيلة في أراك، وتقليص عدد أجهزة الطرد المركزية».
وقسم المسؤول الإيراني الاستراتيجية الأميركية تجاه إيران إلى ثلاثة أقسام خلال العقود الأربعة الأخيرة، تبدأ بـ«الغزو الثقافي» و«العقوبات» والاستراتيجية الأخيرة هي «التعاون»، حسب زعمه.
على الصعيد نفسه، رد سعيدي على تصريحات أدلى بها مؤخرا روحاني ومسؤولين في إدارته حول أهمية الاتفاق النووي في إبعاد حرب دولية على إيران، وقال إن «مناورات الصواريخ وحضور الزوارق التابعة للحرس الثوري في مياه الخليج» سبب تراجع التهديدات و«ليس دبلوماسية الضحك مع المفاوضين الغربيين».
وزادت حدة التوتر في الشهر الأخير بين الحرس الثوري الإيراني وإدارة حسن روحاني بعد الكشف عن اتفاقية سرية ملحقة بالاتفاق النووي تنوي الحكومة الانضمام إليها، وتلزم اتفاقية منظمة «FATF» الدول الأعضاء في التعاون لمحاربة غسل الأموال وتمويل الجماعات الإرهابية، وهو ما اعتبره منتقدو روحاني «مؤامرة» ضد الحرس الثوري الإيراني وميليشيات تابعة لإيران مثل ما يسمى «حزب الله» اللبناني. وتعد «دبلوماسية الضحك» أحد الأوصاف التي يستخدمها بكثرة منتقدو السياسة الخارجية الإيرانية في زمن رئاسة روحاني. خلال الأيام الماضية اعتبر قائد فيلق القدس قاسم سليماني «تصوير الأعداء كأصدقاء في الداخل خيانة كبرى»، كما وصف مساعد قائد الحرس الثوري حسين سلامي «الثقة بأميركا سذاجة».
وحذر ممثل خامنئي النظام الإيراني من «خطورة وضع» يشبه «نهاية الاتحاد السوفياتي بسبب انهياره من الداخل على يد أميركا»، مشبها مواقف المسؤولين في حكومة روحاني بسياسة «الأبواب المفتوحة مع أميركا لسكرتير العام للحزب الشيوعي السوفياتي نيكيتا خروتشوف».
من جانب آخر، وصف سعيدي الانتخابات الرئاسية في ربيع 2017 بـ«المعقدة والحساسة»، لافتا إلى أن تقابل إدارة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد وإدارة الرئيس الحالي حسن روحاني على ضوء الاتفاق النووي يزيد من حساسية الانتخابات المقررة في أبريل (نيسان) المقبل. ونفى سعيدي «تدخل الحرس الثوري في الانتخابات أو أي مرشح خاص»، لكنه ذكر أن هذا الجهاز العسكري يطالب بـ«أصول ومبادئ ومعايير ومؤشرات»، وهي إشارة إلى مواصفات المرشحين المدعومين من الحرس بصورة غير مباشرة.
هذا الأسبوع كشف مقال في وكالة «فارس»، أن خامنئي رفض فكرة ترشح أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية والعودة إلى الحياة السياسية، وهو ما اعتبره خصومه «دق المسمار الأخير في نعش» الرئيس الإيراني المثير للجدل.
وفي جانب آخر، لمح سعيدي إلى الدور الإيراني في العراق وسوريا ولبنان، قائلا إن لإيران «رأسمال كبيرا في عمقها الاستراتيجي، وأميركا تبحث نزع سلاحنا في عمقنا الاستراتيجي».
وتعليقا على قضية نشر تسجيل للمرجع الإيراني ومساعد الخميني، حسين علي منتظري، يكشف ملابسات إعدام آلاف المعارضين في صيف 1988 تفاخر سعيدي بتنفيذ تلك الإعدامات، وذكر أن الحكومة «الدينية» لا يمكن أن تكون «جبانة في تصرفاتها». واعتبر نشر التسجيل «خيانة» للخميني، ومنتظري الذي وصفه بـ«الساذج».
وفي التسجيل الذي أثار جدلا واسعا على المدى الشهريين الماضيين بعد نشره على موقع منتظري، يحذر منتظري مسؤولين عن الإعدامات من «ارتكاب أكبر جرائم في تاريخ النظام». ووصف تاريخ الخميني بأنه «سفاك ودموي»، كما ينتقد منتظري خلاله إصرار النظام على تنفيذ الإعدامات.
على الصعيد نفسه، دافع المستشار الأعلى للمدعي العام الإيراني محمد إبراهيم نكونام عن إعدامات صيف 1988، ووصفها بأنها من «معجزات ولي الفقيه» و«ملهمة من الغيب»، وفق ما نقلت عنه وكالة «ميزان» المنبر الإعلامي للقضاء الإيراني.
وأضاف نكونام أن إعدامات 1988 كانت «مصيرية» في تاريخ النظام الإيراني. كما نفى أي دور للمخابرات في قرار تنفيذ الإعدامات وقال إن الإعدامات جرت بإشراف قضاة اختارهم الخميني وبحضور الادعاء العام وحكام الشرع.



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.