منتجو النفط ينتظرون من السعودية تغيير موقفها في الجزائر

المملكة متمسكة بسياسة نفطية واضحة تقوم على الحفاظ على الحصة السوقية وترك السوق لتصحيح نفسها بنفسها

السعودية وغيرها من أعضاء {أوبك} ينظرون في سيناريوهات مختلفة في مسعى لإيجاد أرضية مشتركة لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط. ({الشرق الأوسط})
السعودية وغيرها من أعضاء {أوبك} ينظرون في سيناريوهات مختلفة في مسعى لإيجاد أرضية مشتركة لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط. ({الشرق الأوسط})
TT

منتجو النفط ينتظرون من السعودية تغيير موقفها في الجزائر

السعودية وغيرها من أعضاء {أوبك} ينظرون في سيناريوهات مختلفة في مسعى لإيجاد أرضية مشتركة لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط. ({الشرق الأوسط})
السعودية وغيرها من أعضاء {أوبك} ينظرون في سيناريوهات مختلفة في مسعى لإيجاد أرضية مشتركة لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط. ({الشرق الأوسط})

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014 والمملكة متمسكة بسياسة نفطية واضحة تقوم على الحفاظ على الحصة السوقية وترك السوق لتصحيح نفسها بنفسها. وتعتمد هذه السياسة - بحسب ما ذكره وزير البترول السابق علي النعيمي - على فلسفة أن الأسعار قد لا ترتفع وبالتالي قد تخسر السعودية الأسعار والحصة معًا.
وبسبب هذه السياسة تراجعت أسعار النفط من مستويات 115 دولارًا إلى 45 دولارًا في أقل من عامين، وبدأت السوق تشهد تصحيحا هذا العام من المتوقع أن يستمر حتى العام المقبل الذي سيشهد تصحيحا أكبر وعودة السوق إلى التوازن، بحسب ما ذكره وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في أكثر من مناسبة مؤخرًا.
وقال الفالح بكل صراحة خلال وجوده في الولايات المتحدة أواخر الشهر الماضي إنه لا يرى حاجة لأن يقوم أحد بفعل أي شيء حيث إن السوق ماضية في التوازن والتصحيح.
وأحدثت الاستراتيجية السعودية صدعًا في أوبك التي واجه أعضاؤها الأفقر أزمة في الموازنة واضطرابات. واضطرت الرياض وحلفاؤها الخليجيون لترشيد نفقاتهم بعد عشر سنوات من الإنفاق العام السخي.
وزادت الضغوطات على المملكة لفعل شيء وخاصة من قبل نظرائها في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مثل فنزويلا التي أضحى اقتصادها على شفير الانهيار التام إن لم تتحسن الأسعار عما هي عليه. وترى فنزويلا أن السعر المناسب للنفط هو عند مستويات 70 دولارًا للبرميل كما عبر عنه رئيسها نيكولاس مادورو مؤخرًا.
ومن ناحية أخرى، بدأت روسيا هي الأخرى في دفع المملكة في اتجاه فعل شيء لتصحيح السوق من خلال كم هائل من التصريحات التي أطلقها المسؤولون في قطاع الطاقة الروسي وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين، والذي قال مؤخرًا إن هناك حاجة لاتفاق لتثبيت إنتاج النفط بين كبار المنتجين وعلى رأسهم السعودية وروسيا.
ومن ناحية اقتصادية، فإن المملكة الآن في وضع اقتصادي خانق، فالسحب من الاحتياطي الأجنبي لا يزال مستمرا، والسيطرة على عجز الميزانية أحد أهم التحديات هذا العام.
ولم تكن الضغوطات سياسية واقتصادية وحسب بل فنية أيضا، إذ قامت أوبك ووكالة الطاقة الدولية بتغيير توقعاتهما في تقاريرهما الشهرية الصادرة هذا الشهر ليتوقعا أن السوق لن تتعافى في النصف الأول من العام المقبل بل قد تطول عملية التصحيح مما يجعل الحاجة ماسة لأن تقوم أوبك بفعل شيء. وهذا تغيير مفاجئ حيث كانت المنظمتان قد أعلنتا الشهر الماضي أن السوق ستتوازن في العام القادم مع تحسن الأساسيات.
وأمام كل هذه الضغوطات، هل ستغير السعودية موقفها من سياسة الدفاع عن الحصة السوقية عندما تجتمع دول أوبك الأربعاء المقبل في العاصمة الجزائرية وتحاول أن تتبنى سياسة جديدة لدعم الأسعار؟
حتى الآن لا توجد صورة واضحة لما سيكون عليه موقف المملكة في الجزائر، حيث أرسلت المملكة عدة علامات متضاربة حول ما يمكن توقعه من الاجتماع المقبل.
فمن ناحية اجتمع فيه مسؤولون سعوديون بنظرائهم الإيرانيين في اجتماع «فني» مغلق في فيينا الأربعاء والخميس الماضيين حضره مسؤولون من الجزائر وقطر بهدف التوصل إلى اتفاق مبدئي قبل التوجه إلى الجزائر، ومن ناحية أخرى أرسلت السعودية إشارات من خلال وسائل الإعلام أنها لا تتوقع أن يكون اجتماع الجزائر حاسمًا بل اجتماعًا تشاوريًا.
وسبق هذه التطورات تطور آخر وهو عزم الوزير الفالح تغيير ممثلي السعودية في منظمة أوبك، وهو تغيير آخر يراه بعض المراقبين علامة على نية الوزير الابتعاد عن السياسة السابقة حيث إن محافظ المملكة في أوبك الدكتور محمد الماضي، والممثل الوطني الدكتور ناصر الدوسري، كانا ضمن الفريق الاستشاري للوزير النعيمي الذي تبنى سياسة الدفاع عن الحصة السوقية.
وانتهى اجتماع فيينا دون أن يتوصل الخبراء السعوديون والإيرانيون إلى اتفاق بعد يومين من المناقشات لبحث مستويات الإنتاج.
وذكرت «رويترز» عن مصادر أن المملكة عرضت هذا الشهر على إيران تخفيض إنتاجها إلى ما قبل مستويات الصيف مقابل أن تقوم الأخيرة بتثبيت إنتاجها عند مستوى 3.6 مليون برميل يوميًا بدلا من مستوى 4 ملايين برميل يوميًا الذي تطالب به وهو ما رفضته إيران.
وارتفع إنتاج الرياض منذ يونيو (حزيران) بسبب الطلب في الصيف ليصل إلى مستوى قياسي في يوليو (تموز) عند 10.67 مليون برميل يوميًا قبل أن ينخفض إلى 10.63 مليون برميل يوميًا في أغسطس (آب). وفي الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مايو (أيار) أنتجت السعودية نحو 10.2 مليون برميل يوميا.
ويعتبر هذا تحولا كبيرًا، إذ رفض السعوديون سابقًا مناقشة خفض الإنتاج تحت أي ظرف ممكن. ويمكن أن يعتبر هذا العرض تحولا في موقف الرياض التي قادت سياسة أوبك الحالية في عام 2014 من خلال رفض خفض الإنتاج منفردة لدعم الأسعار وآثرت الدفاع عن الحصة السوقية في مواجهة المنافسين خصوصا أصحاب التكلفة المرتفعة.
ومع اشتداد المعاناة من تدني أسعار النفط وتزايد الضغوط على المالية العامة السعودية لمحت الرياض وطهران إلى استعدادهما لإبداء المزيد من المرونة من أجل دعم الأسعار.
وذكرت وكالة «رويترز» أول من أمس نقلا عن مصدر خليجي في أوبك على دراية بالتفكير السعودي إن المملكة وغيرها من أعضاء المنظمة ينظرون في سيناريوهات مختلفة في مسعى لإيجاد أرضية مشتركة بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط.
وقال المصدر لـ«رويترز»: «هدفنا التوصل إلى توافق في الآراء وننظر في سيناريوهات مختلفة بشأن مستويات إنتاج الدول الأعضاء في أوبك». وأضاف: «الاجتماع الفني في فيينا والاجتماع الوزاري في الجزائر سينعقدان من أجل بناء التوافق استعدادا لاجتماع أوبك الرسمي بنهاية نوفمبر».
وارتفعت أسعار النفط بعد الأنباء عن أن السعوديين يعرضون اتفاقا على إيران لكنها تخلت عن مكاسبها في وقت لاحق ليجري تداول الخام بانخفاض نسبته أربعة في المائة مع تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق الأسبوع الحالي.
وسعر النفط دون 46 دولارا للبرميل أقل مما تحتاجه موازنات معظم الدول الأعضاء في أوبك كما أنه أقل كثيرًا من مستوى الذروة الذي سجله في 2014 والذي تجاوز 115 دولارًا للبرميل.
ودون توافق سعودي إيراني سيكون من الصعب لأوبك أن تتبنى أي موقف، لكن الرغبة التي أبدتها الرياض في فتح الحوار مع إيران تظهر أن المملكة لديها النية في تغيير سياستها إذا ما قامت دول أخرى بتقديم تضحيات مماثلة.
وفي الناحية الأخرى، لا يزال الروس غير مهتمين باجتماع الجزائر الأربعاء المقبل حيث إن الوفد الروسي سيغادر قبل أن تجتمع دول أوبك. وكما صرح المسؤولون في روسيا أول من أمس، فإن روسيا لن تدخل في نقاشات مجددا مع أوبك حول أي اتفاق حتى تتفق أوبك فيما بينها على اتفاق أولا.
وهذا ليس مستغربًا؛ فروسيا لا تزال تتذكر انهيار المحاولة الأولى للتوصل إلى اتفاق عالمي بشأن الإنتاج في أبريل (نيسان) عندما أصرت الرياض على مشاركة طهران. وقالت إيران إنها لن تنضم إلى أي اتفاق من هذا القبيل حتى تستعيد حصتها السوقية وتعزز الإنتاج إلى مستويات ما قبل العقوبات.



السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات مرتبطة بسداد ديون مستحقة للإمارات.

يأتي هذا التمويل الإضافي لباكستان تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول، وذلك بحسب ما صرح به وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن.

كما يأتي في وقت أعلنت إسلام آباد، يوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف سيزور السعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

وقال أورنغريب إنه من المتوقع صرف هذ التمويل خلال الأسبوع المقبل. وأضاف أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوي السابقة، بل سيتم تمديدها لفترة أطول.

وأكد أورنغزيب أن هذا الدعم يأتي في وقت حرج بالنسبة لاحتياجات باكستان التمويلية الخارجية، وسيساهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الحساب الخارجي للبلاد.

وأعرب عن امتنانه العميق لقيادة المملكة، ولا سيما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير المالية السعودي محمد الجدعان ونائبه، على دعمهم المتواصل وتعاونهم الوثيق. وقدّر بشكل خاص الجهود المبذولة لإنجاح حزمة الدعم.

كما أكد مجدداً التزام الحكومة بالحفاظ على الاحتياطيات بما يتماشى مع التزاماتها تجاه الأسواق وفي إطار البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي، بما في ذلك هدف الوصول إلى احتياطيات تبلغ حوالي 18 مليار دولار، أي ما يعادل تغطية واردات لمدة 3.3 أشهر تقريباً، بحلول نهاية السنة المالية.

وتؤكد هذه الخطوة على تعميق العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، والتي ترسخت العام الماضي باتفاقية دفاع مشترك تعتبر أي عدوان على أي منهما بمثابة هجوم على كليهما.

الاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الجدعان وأورنغزيب على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين (إكس)

وأكد متحدث باسم وزارة المالية السعودية لوكالة «رويترز» أن المملكة وافقت على إيداع مبلغ 3 مليارات دولار لدى باكستان لدعم ميزان مدفوعاتها.

وتواجه باكستان سداد مبلغ 3.5 مليار دولار للإمارات العربية المتحدة هذا الشهر، مما يُشكل ضغطاً على احتياطياتها من النقد الأجنبي، التي بلغت حوالي 16.4 مليار دولار حتى 27 مارس (آذار).

ويمثل المبلغ المسدد للإمارات ما يقارب 18 في المائة من تلك الاحتياطيات.

وفي إطار برنامج باكستان مع صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، تستهدف البلاد الوصول إلى احتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 18 مليار دولار بحلول يونيو (حزيران).

وزار وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، باكستان يوم الجمعة في زيارة وصفها مصدر مطلع بأنها إظهار للدعم الاقتصادي.

ورداً على سؤال، يوم الاثنين، حول ما إذا كان قرض سعودي مطروحاً كبديل عن التمويل الإماراتي، قال وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب: «جميع الخيارات مطروحة»، بما في ذلك سندات اليورو والقروض والديون التجارية.

وقد تدخلت السعودية مراراً لدعم باكستان خلال فترات الأزمات الاقتصادية. ففي عام 2018، كشفت الرياض عن حزمة مساعدات بقيمة 6 مليارات دولار، تضمنت إيداع 3 مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني، و3 مليارات دولار أخرى على شكل إمدادات نفطية مؤجلة الدفع.

سداد سندات اليوروبوندز

وفي السياق نفسه، أشار وزير المالية إلى أن باكستان سددت بنجاح سندات اليوروبوندز بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي الأسبوع الماضي، واصفاً ذلك بأنه «أمر عادي»، وأكد مجدداً التزام الحكومة التام بالوفاء بجميع الالتزامات الخارجية القادمة ومواعيد استحقاقها. وشدد على أن خطة التمويل الخارجي لباكستان محددة بوضوح ويجري تنفيذها بطريقة مسؤولة ومنضبطة.


النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.