معضلة روني.. الصداع الأكبر في رأس مورينهو

اللاعب الذي تغنت باسمه الجماهير يدفع الآن ثمن سنوات تألقه

فترة صعبة يمر بها روني حاليا (إ.ب.أ) - روني تعلم الكثير تحت قيادة أليكس فيرغسون («الشرق الأوسط») - روني يحتفل بهدف من ثلاثيته في مرمى فناربخشه في مباراته الأولى مع يونايتد قبل 12 عاما («الشرق الأوسط»)
فترة صعبة يمر بها روني حاليا (إ.ب.أ) - روني تعلم الكثير تحت قيادة أليكس فيرغسون («الشرق الأوسط») - روني يحتفل بهدف من ثلاثيته في مرمى فناربخشه في مباراته الأولى مع يونايتد قبل 12 عاما («الشرق الأوسط»)
TT

معضلة روني.. الصداع الأكبر في رأس مورينهو

فترة صعبة يمر بها روني حاليا (إ.ب.أ) - روني تعلم الكثير تحت قيادة أليكس فيرغسون («الشرق الأوسط») - روني يحتفل بهدف من ثلاثيته في مرمى فناربخشه في مباراته الأولى مع يونايتد قبل 12 عاما («الشرق الأوسط»)
فترة صعبة يمر بها روني حاليا (إ.ب.أ) - روني تعلم الكثير تحت قيادة أليكس فيرغسون («الشرق الأوسط») - روني يحتفل بهدف من ثلاثيته في مرمى فناربخشه في مباراته الأولى مع يونايتد قبل 12 عاما («الشرق الأوسط»)

أقر مسؤولو نادي مانشستر يونايتد تغييرات كبيرة في أسلوب إعداد المؤتمرات الصحافية منذ فترة، فعلى مدار السنوات العشر الماضية تقريبًا، كان هناك ميل دائم للتحفظ أمام الكاميرات، وكان المدربون يحرصون على الحفاظ على رباطة جأشهم أمام الكاميرات، والتزام الحذر بخصوص التصريحات التي يطلقونها، مع تعمدهم إلى إخفاء أو على الأقل التقليل مما يشعرون به حقًا. بوجه عام، بدا هذا العالم أكثر ارتباطًا بالعلاقات العامة عن أي وقت مضى. ومع هذا، كان الأمر أكثر إمتاعًا بكثير فيما مضى عندما كان سير أليكس فيرغسون يعقد مؤتمرات صحافية موجزة منفصلة، ويجري إغلاق الكاميرات كي يتمكن من الانطلاق في الحديث بعفوية، وكشف جزءًا من شخصيته الحقيقية والدخول في موجات من الغضب التي يتعذر على المرء تصديقها.
وبالتأكيد لم يكن فيرغسون يتحايل في الرد على الأسئلة المطروحة عليه عندما يتعلق الأمر بواين روني ونوبات الغضب التي تجتاح إليه من حين لآخر (لم يكن أداؤه داخل الملعب آنذاك محل تساؤلات). على سبيل المثال، عندما فتح اتحاد كرة القدم تحقيقًا مع روني لدفعه يده بوجه تال بن حاييم، لاعب بولتون وأندررز في ذلك الوقت، سيطرت حالة من الغضب العارم على فيرغسون لإثارتنا هذا الموضوع أمامه ذلك اليوم لدرجة دفعته لإطلاق 22 كلمة بذيئة بوجوهنا أشبه بقذائف مدفع سريع الطلقات على مدار ما يقرب من 45 ثانية. وانتهى ذلك المؤتمر الصحافي بتلويحه غاضبًا بذراعه في الهواء باتجاه أشرطة التسجيل على طاولته على نحو دفعها لمسافة 10 أقدام لترتطم بالحائط. وكانت آخر كلماته لنا قبل أن يشير بيده باتجاه الباب ليطردنا: «لقد دفعتوني لأن أفقد أعصابي».
كان هذا المشهد ليجتذب عددًا كبيرًا من المشاهدين لو أنه جرى تسجيله تلفزيونيًا. أما الآن، فأصبح يتعين على جوزيه مورينهو ممارسة قدر أكبر من ضبط النفس، بعدما جلس على المقعد ذاته، الذي كان يجلس عليه فيرغسون من قبل، خصوصًا في وقت من حياة روني المهنية يكتشف خلاله، مثلما الحال مع أغلب الرياضيين في لحظة ما من مسيرتهم، أن السن أصبحت خصمه الأخطر الآن.
وسيذكر التاريخ روني باعتباره الرجل الذي وضع نصب عينيه الرقم القياسي لسير بوبي تشارلتون في عدد الأهداف التي أحرزها.. 249 هدفًا باعتباره الهداف الأول بتاريخ النادي. كما أنه تفوق بالفعل على تشارلتون وحل محله باعتباره الهداف رقم واحد في تاريخ المنتخب الإنجليزي، ويقف على بعد 9 مباريات دولية فقط عن الرقم القياسي لحارس المرمى بيتر شيلتون البالغ 125 مباراة، إضافة لحصده خمس بطولات للدوري الممتاز، وبطولة واحدة بدوري الأبطال، وبطولة واحدة لكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وبطولتي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وأيًا ما كان رأيك في أداء روني الحالي، وبغض النظر عن طول الفترة التي اشتاقت خلالها جماهير مانشستر يونايتد لأن تلمس قدمه الكرة، تظل الحقيقة أن تماثيل ونصبًا تذكارية شيدت من أجل لاعبين حققوا إنجازات أقل، بما في ذلك داخل مانشستر يونايتد.
في الوقت ذاته، فإنه ليس هناك حكمة من وراء الادعاء بأن كل شيء على ما يرام في وقت تحول روني إلى محط جدال عام على مستوى البلاد، ولن أكون مندهشًا لو أن مورينهو يشعر حقيقة الأمر بقلق أكبر بكثير عما يبديه. يكمل روني عامه الـ31 الشهر المقبل، وهي سن ليست كبيرة بأي حال من الأحوال. في الواقع، يصغر روني كريستيانو رونالدو بثمانية شهور. تجدر الإشارة إلى أن تيدي شيرينغهام كان في الـ33 من عمره عندما سجل هدف الفوز في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لصالح مانشستر يونايتد عام 1999، علاوة على أن غياب روني عن مباراة فريقه أمام فريق فينورد الهولندي في الدوري الأوروبي الأسبوع الماضي التي انتهت بهزيمة يونايتد، أثر على أداء زميله زلاتان إبراهيموفيتش، الذي تفصله بضعة أسابيع عن عيد ميلاده الـ35.
ومع ذلك، فإن الوضع داخل عالم كرة القدم ليس ببساطة مقارنة عمر شخص ما بآخر. لقد كان روني في الـ16 عندما شارك للمرة الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز عام 2002، ومنذ ذلك الحين لم يمر موسم للدوري الممتاز دون أن يشارك في 42 مباراة على الأقل. كانت تلك مسيرة طويلة، ويعلم الله وحده حجم المصاعب التي مر بها. وسواء عاجلاً أم آجلاً، كان سيدفع روني الثمن. من جانبه، صاغ ديك ألن، لاعب البيسبول السابق، الفكرة على نحو بليغ بقوله: «جسمك أشبه بقطعة من الصابون - كلما زاد استهلاكك له يبلى».
إلا أن هذا لا يعني أن روني الآن في الوقت المناسب لإعلان اعتزاله. ومع ذلك، تبقى هناك تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان لا يزال قادرًا على تحقيق الفوز في المباريات المهمة. وإذا لم يكن مورينهو قلقًا حقًا بخصوص مستوى أداء روني، فإنه ينبغي عليه ذلك. كان باستطاعة النسخة القديمة من روني إسقاط الأندية الكبرى من فوق عروشها، أما النسخة الحديثة منه فتبذل قصارى جهدها الآن في مواجهة أندية أقل مستوى. ومن جانبي، أعتقد أن مدرب المنتخب الإنجليزي يدرك هو الآخر هذه الحقيقة.
جدير بالذكر أنه في إطار سيرته الذاتية، كتب سام ألاردايس أن «معظم اللاعبين يقدمون أفضل أداء لهم على امتداد عقد فقط. إذا انضممت إلى الفريق الأول في عمر الـ17، عادة ما يبدأ أداؤك في التراجع في عمر الـ27. ورغم وجود استثناءات لهذا الأمر، فإنها ليست بالكثيرة. وعلى امتداد تلك السنوات الـ10، يعاني جسد اللاعب، خصوصًا إذا كنتَ لاعبًا دوليًا. وتبدو مسألة تداعي الجسد»، مؤكدة: عندما «تفكر بالأمر في صورة معادلة، 60 مباراة على مدار 10 سنوات، مع الحصول على ثلاثة أو أربعة أسابيع فقط إجازة كل صيف».
وأشار ألاردايس إلى جو كول كمثال لتوضيح وجهة نظره، وخلص إلى أنه «قد تعرض للإنهاك والاستنزاف»، واستطرد موضحًا: «كان في الـ17 فقط من عمره عندما شارك للمرة الأولى بالدوري الممتاز، وكان قد لعب 150 مباراة لحساب وستهام بحلول وقت بلوغه الـ21».
ومع ذلك، يبقى هذا المثال بعيدًا للغاية عن روني، ذلك أنه وقت إتمامه الـ21 من عمره، كان روني قد تجاوز بكثير 200 مشاركة مع ناديه والمنتخب. اليوم، يقف رصيده من المشاركات عند مشاركة 718. كما أن روني يختلف عن ريان غيغز، فهو صاحب بنية بدنية مختلفة، وعاش على نحو مختلف، وخلال سنوات تألقه كان يبدي قدرته على التفوق على خصومه عبر إظهار مستويات استثنائية من القوة والمثابرة البدنية.
وقد تجلى ذلك ليلة 20 أبريل (نيسان) 2010 عندما واجه مانشستر يونايتيد بايرن ميونيخ في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا، وأسفرت مواجهة الذهاب هذه في بافاريا عن فوز بايرن ميونيخ بهدفين مقابل هدف ليونايتد. وتعالت صيحات المناشدة لروني كي يشارك في مباراة الإياب، رغم إصابته بتمزق في أربطة الكاحل. وقد يتذكر القراء جميعًا مشاعر الصدمة والذهول التي سيطرت على الجميع لدى إعلان اسم روني بين التشكيل الأساسي في مباراة الإياب بعد أسبوع واحد من مشاركته في مباراة الذهاب (رغم أن التشخيص الطبي أكد ضرورة ابتعاده عن الملاعب لفترة تصل إلى ثلاثة أسابيع).
داخل الملعب، تقيدت حركة روني واقتصرت على الجري في خطوط مستقيمة. واضطر المدرب لإحلال آخر محله بعد 10 دقائق من بداية الشوط الثاني، وغاب عن المباراة التالية في الدوري أمام بلاكبيرن. أما الأمر الذي ربما لا يعرفه الكثيرون أن روني، الذي يبدي أحيانًا درجات مذهلة من الإيثار، وافق على المشاركة رغم أنه كان لا يزال يسير بعكازين ويرتدي حذاءً حمائيًا لقدمه في طريقه إلى ملعب أولد ترافورد. ولكم أن تقارنوا ذلك بما أشيع داخل غرفة تبديل ملابس لاعبي مانشستر يونايتد، الموسم الماضي، حول تعمد انسحاب أحد اللاعبين من مباراة ما لمجرد أنها «لا تروق له»، ليفاجئ زملاءه به يتدرب بصورة طبيعية تمامًا في اليوم التالي مباشرة.
ومنذ ذلك الحين، يرتدي روني أربطة حول ذلك الكاحل الأيمن، وهذه هي واحدة من التفاصيل التي يميل الكثيرون لإغفالها عندما تتحول الآراء ضده. ربما كان روني سيئ الحظ لتزامن الأعوام الـ14 التي شارك خلالها في الدوري الممتاز مع عصر شبكات التواصل الاجتماعي. واللافت أن شبكة الإنترنت تعج بعد كل مباراة بفيديوهات تجمع كل الأخطاء التي اقترفها خلال المباراة. وأظهر أحد هذه الفيديوهات فقدان قائد المنتخب الإنجليزي الكرة ثلاث مرات متتالية أمام هال سيتي، وبالفعل كان أداؤه في هذه المواقف سيئا للغاية، إلا أن أحدًا لم يتذكر الكرة التي مررها ببراعة لماركوس راشفورد ليسجل بها هدف الفوز في وقت متأخر من المباراة.
وبالمثل، يبدو أن إسهام روني في الفوز بنهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الموسم الماضي قد أسقطه منتقدوه عمدًا من ذاكرة التاريخ، رغم أن الكثيرين منهم من مشجعي ناديه. ومنذ فترة ليست بالبعيدة، تساءل الكاتب سام بيلغر: «لماذا يبقى روني غير محبوب من قبل الكثير للغاية من مشجعي مانشستر يونايتد؟» - سؤال تصعب الإجابة عنه.
ولا شك أنه من بين كل المآزق الفنية التي تواجه مورينهو بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية في كل المسابقات ستكون معضلة مستقبل وين روني قائد الفريق هي الأكثر إلحاحًا. ولم يقدم قائد إنجلترا، الذي يشغل مركزا في منتصف الملعب هذا الموسم، دورا محوريا في تشكيلة واجهت صعوبة في اللعب بروح الفريق وظهر بشكل هزيل في الخسارة 3 - 1 أمام واتفورد في الجولة الخامسة من المسابقة، لتتعالى أصوات تطالب باستبعاده.
وأطلق روني تسديدة واحدة ولم يلعب تمريرة بينية واحدة وصنع فرصتين فقط رغم تنفيذ تسع ركلات ركنية وركلات ثابتة خلال اللقاء.
ولم يكن الأداء الدفاعي لروني على المستوى المطلوب، إذ إنه أوقف فرصتين فقط للمنافس خلال 90 دقيقة، وكانت أولويته على ما يبدو الدخول أكثر من مرة في جدل مع الحكم مايكل أوليفر. وكتب جيم وايت أحد المتابعين المخضرمين ليونايتد: «أدرك أليكس فيرغسون واقع الأمر قبل أكثر من ثلاث سنوات.. لم يعد وين روني يستحق مكانا في مانشستر يونايتد»، وأضاف: «لا يتميز بسرعة البديهة فضلا عن بطء تحركاته.. يونايتد فريق يبدو وكأنه يتحرك ببطء شديد والسبب الأكبر في هذا يكمن في استمرار الاعتماد على لاعب يعتمد على سمعته في أكثر المراكز أهمية».
ولم يخش مورينهو قط تبعات اتخاذ قرارات صعبة خلال مسيرته كمدرب ويحتاج لاتخاذ قرار صعب آخر بخصوص بروني. ولعب روني دورا حيويا في خط هجوم يونايتد منذ أن سجل ثلاثية من الأهداف في مرمى فناربخشه في مباراته الأولى مع الفريق الإنجليزي قبل 12 عاما قادمًا من إيفرتون. وخلال السنوات الأخيرة وبعد انخفاض سرعته بدأ مركز روني يتراجع أكثر نحو منتصف الملعب.
ودفع لويس فان غال المدرب السابق ليونايتد بروني في منتصف الملعب في نهاية الموسم الماضي، ولم يترك بصمة تذكر في هذا المركز مع إنجلترا في بطولة أوروبا 2016. واختار مورينهو أن يتبع النهج نفسه بالاعتماد على قدرته على التمرير وخبرته في صناعة فرص للمهاجمين زلاتان إبراهيموفيتش وماركوس راشفورد.
ولكن عدم تحرك روني بالصورة المطلوبة يسهل على المنافسين توقع أسلوب لعب يونايتد وإحباط هجماته، وبالتأكيد لم يجد مورينهو مفرا من التفكير في الاعتماد على أندير هيريرا أو لاعب ارتكاز مثل مورغان شنايدرلين ليتيح حرية التقدم لبول بوغبا. وعبرت جماهير يونايتد عن قلقها بشأن روني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتعكس المداخلات الهاتفية لبعض المشجعين بالبرامج المتخصصة استياء متزايدًا، وأمام مورينهو أيام قليلة متوترة لدراسة الموقف. ومن غير المرجح أن يكون روني ضمن تشكيلة يونايتد أمام ليستر سيتي في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي اليوم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.