زعيم اليمين المتشدد الهولندي يواجه اتهامات بالتحريض ضد المغاربة

محامي فيلدرز في انطلاق الجلسات: خطير جدًا أن تحدد المحكمة شكلاً للديمقراطية

زعيم اليمين المتشدد خيرت فيلدرز المعروف بمواقفه من المهاجرين وخصوصًا من المسلمين في أولى جلسات الاستماع في القضية المرفوعة ضده في محكمة شخيبول الهولندية أمس (أ.ب)
زعيم اليمين المتشدد خيرت فيلدرز المعروف بمواقفه من المهاجرين وخصوصًا من المسلمين في أولى جلسات الاستماع في القضية المرفوعة ضده في محكمة شخيبول الهولندية أمس (أ.ب)
TT

زعيم اليمين المتشدد الهولندي يواجه اتهامات بالتحريض ضد المغاربة

زعيم اليمين المتشدد خيرت فيلدرز المعروف بمواقفه من المهاجرين وخصوصًا من المسلمين في أولى جلسات الاستماع في القضية المرفوعة ضده في محكمة شخيبول الهولندية أمس (أ.ب)
زعيم اليمين المتشدد خيرت فيلدرز المعروف بمواقفه من المهاجرين وخصوصًا من المسلمين في أولى جلسات الاستماع في القضية المرفوعة ضده في محكمة شخيبول الهولندية أمس (أ.ب)

بدأت أمس (الجمعة)، أولى جلسات الاستماع في القضية المرفوعة ضد زعيم اليمين المتشدد، الهولندي خيرت فيلدرز، المعروف بمواقفه من المهاجرين، وخصوصًا من المسلمين، وله تصريحات ومواقف معادية للإسلام. وفي انطلاق الجلسة الأولى، قال جان كنوبس محامي فيلدرز، إن النيابة العامة الهولندية تلاحق فيلدرز زعيم حزب الحرية، قضائيًا، دون وجه حق، ومن الخطير جدًا أن تحدد المحكمة أي شكل يجب أن تكون عليه شكل الديمقراطية في هولندا. مرافعة المحامي كنوبس جاءت في الجلسة الأولى في قضية تتعلق بتصريحات طالب فيها زعيم حزب الحرية الهولندي بوجود أعداد أقل من المغاربة في البلاد. ويواجه فيلدرز اتهامات تتعلق بإهانة المغاربة والعنصرية والتحريض على الكراهية والتمييز، بدأت المحكمة في شخيبول الهولندية النظر في الملف أمس، ومن المقرر أن تستمر الجلسات حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وتقدم بالدعوى القضائية 56 فردًا وخمسة كيانات، وطالب البعض منهم بالتعويض المادي بحسب الإعلام الهولندي، الذي أضاف أن المحكمة يمكن أن تلغي النظر في القضية إذا ما وجدت الدوافع التي سيقدمها الادعاء العام (النيابة) غير مقنعة.
وألمح الحامي كنوبس إلى أن النيابة العامة طلبت من المحكمة أن تنظر في برنامج حزب الحرية، الذي يقوده فيلدرز، وتقييم هذا البرنامج، وهذا الأمر يعتبر انتهاكًا لخصوصيات حزب سياسي وكرامته، منوهًا بأن تقييم برنامج الحزب وتصريحات فيلدرز يجب أن تكون من خلال الناخبين وفي صناديق الاقتراع. وقال: «النيابة العامة تعلم جيدًا ومنذ عشر سنوات برنامج حزب الحرية، فلماذا لم تطلب من المحكمة طوال هذه الفترة أن تقوم بتقييم برنامج الحزب».
وتطرق المحامي إلى أن فيلدرز اعتمد في تصريحات على نتائج استطلاع للرأي قامت به إحدى المؤسسات المتخصصة وأظهرت أن 43 في المائة من الهولنديين يؤيدون ما جاء في تصريحات فيلدرز، الذي يمثل فقط أصوات الذين صوتوا لصالحه في الانتخابات.
وتعود الواقعة إلى مارس (آذار) من العام 2014 عندما قال فيلدرز إنه لا بد من تقليل أعداد المغاربة في هولندا، وأثارت غضب كثير من الفعاليات الإسلامية وأيضًا الهولندية، وأدى الأمر إلى إعلان أحد أعضاء الحزب الذي يقوده فيلدرز إلى تقديم استقالته من الحزب والاستمرار في عضوية البرلمان الهولندي عضوًا مستقلاً، وهو البرلماني رولاند فانفيليت، البرلماني السابع في حزب فيلدرز الذي يترك عضوية الحزب منذ عام 2010. من جهته، قال فيلدرز وقتها إنه لن يقدم أي اعتذار عن تلك التصريحات، وكانت أحزاب سياسية مختلفة عبرت عن رفضها لتلك التصريحات، وقال سبران بووما من الحزب الديمقراطي المسيحي، لإنها تصريحات تثير الفزع وتتسبب في حالة من الجدل الكبير. وقال وزير الأمن والعدل ايفو أوبستالين، إن فيلدرز عليه أن يتراجع عن تلك التصريحات. وأعلن مكتب التحقيقات الهولندي في ذلك الوقت أنه لن يستطيع تلقي مزيد من البلاغات القانونية ضد فيلدرز بعد أن وصل إليه المئات منها، وأنه يمكن تقديم البلاغات عبر الموقع الإلكتروني أو عبر القنوات الحزبية والجهوية.
واتهم فيلدرز سابقًا بالتحريض على كراهية المسلمين والتمييز ضدهم وعاد من جديد ليواجه تلك الاتهامات عقب تصريحات له أمام مناصري اليمين المتشدد عقب الانتخابات المحلية 2014، وأعلنت جمعية المغاربة لحقوق الإنسان بهولندا، أنها تقدمت ببلاغ ضد السياسي اليميني المتطرف خيرت فيلدرز، تتهمه فيه بالتمييز على خلفية تصريحات أدلى بها لأتباعه. وأظهرت لقطات مصورة خيرت فيلدرز وهو يسأل حشدًا من أنصار حزب الحرية إذا كانوا يريدون عددًا أكبر أو أقل من المغاربة في المدينة وفي هولندا.
وحينما رد أنصار الحزب، الذين تجمعوا في لاهاي عقب الانتخابات المحلية للاستماع لكلمته، بالقول: «نريد عددًا أقل» من المغاربة، قال فيلدرز إنه سيعمل على ذلك. وقالت الجمعية إن فيلدرز تجاوز حدودًا قانونية باستهداف فئة محددة من المواطنين.
يذكر أن السياسي اليميني المتطرف قد وجهت له اتهامات بالتحريض على كراهية المسلمين والتمييز العنصري ضدهم. لكن محكمة هولندية برأته في عام 2011 من هذه الاتهامات. وواجه فيلدرز ملاحقة قضائية لأنه دعا المسلمين إلى الرضوخ لـ«الثقافة المهيمنة» أو الرحيل عن البلاد في تصريحات صحافية أدلى بها بين أكتوبر 2006 ومارس 2008.
ودعت النيابة خلال مرافعتها إلى تبرئة فيلدرز من التهم الموجهة إليه، معتبرة أن تصريحاته تندرج في إطار نقاش عام. وأصر فيلدرز على أن تعليقاته التي اعتبرت حثًا على الكراهية، قصدت الإسلام وليس المسلمين، وبالتالي لا يجرمها القانون الهولندي، وأنها كانت جزءًا من مناظرة سياسية مشروعة. لكن أصحاب الدعوى أكدوا حينها أن تعليقات فيلدرز أدت إلى ارتفاع حالات التمييز والعنف ضد المسلمين.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».