أدلة تؤكد تعمُّد القوات الروسية وجيش النظام قصف قافلة الأمم المتحدة في حلب

في تقرير لـ«الشبكة السورية لحقوق الإنسان»

.. وجانب آخر لآثار الدمار في منطقة أوروم الكبرى غرب حلب بعد غارة جوية للنظام (رويترز)
.. وجانب آخر لآثار الدمار في منطقة أوروم الكبرى غرب حلب بعد غارة جوية للنظام (رويترز)
TT

أدلة تؤكد تعمُّد القوات الروسية وجيش النظام قصف قافلة الأمم المتحدة في حلب

.. وجانب آخر لآثار الدمار في منطقة أوروم الكبرى غرب حلب بعد غارة جوية للنظام (رويترز)
.. وجانب آخر لآثار الدمار في منطقة أوروم الكبرى غرب حلب بعد غارة جوية للنظام (رويترز)

أصدرت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» أمس تقريرًا ذكرت أنه يقدم أدلة على تعمد قوات النظام السوري والقوات الروسية التي تدعمه قصف قافلة الإغاثة الدولية في بلدة أورم الكبرى بمحافظة حلب بشمال سوريا. وفيما يلي نص التقرير:
«أولاً: تفاصيل الحادثة، أدلة وشهادات: الاثنين 19 سبتمبر (أيلول) 2016 شاركت طائرات مروحية (هليكوبتر) حكومية، وطائرات ثابتة الجناح نعتقد غالبًا أنها روسية في هجوم مكثف وبعدة هجمات على مركز للهلال الأحمر شرق بلدة أورم الكبرى، حيث استمر القصف قرابة 3 ساعات. وألقت المروحيات الحكومية ما لا يقل عن 4 براميل متفجرة، وشنت الطائرات ثابتة الجناح الروسية ما لا يقل عن 9 غارات استخدمت فيها الصواريخ والرشاشات الثقيلة. واستهدف القصف بشكل رئيسي مركز الهلال الأحمر السوري، ودمَّر قافلة من شاحنات مُحمَّلة بالمساعدات الإغاثية المقدمة من الأمم المتحدة كانت تنتظر تفريغها في مستودعات تابعة لمركز الهلال الأحمر، كما طال القصف فرقَ الإسعاف والدفاع المدني التي حاولت إنقاذ الجرحى والمصابين من عمال الإغاثة. ووثقت (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) إثر تلك الهجمات مقتل 12 مدنيًا جميعهم من أفراد عمال الإغاثة وسائقي الحافلات من بينهم عمر بركات، رئيس شعبة الهلال الأحمر في البلدة، إضافة إلى دمار كبير في مبنى الهلال الأحمر، واحتراق ما يزيد عن 10 شاحنات مُحمَّلة بالمعونات الإغاثية».
وتابع التقرير أن «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» طلبت «من أحد الأشخاص المتعاونين زيارة موقع الحادثة بعد توقف القصف والتقاط عدد من الصور والفيديوهات الخاصة، وقد أظهرت الصور ومقاطع الفيديوهات الخاصة التي حصلنا عليها، إضافة إلى عدد آخر من صور وفيديوهات نُشرت على «يوتيوب» وصفحات التواصل من قبل عدد من الإعلاميين المحليين، حجم الدمار الكبير الذي ألحقه القصف بقوافل المساعدات الإنسانية وتلف المعونات وصناديق الإغاثة، وقد أظهرت إحدى الصور مخلفات صواريخ نعتقد أنها روسية، كما حصلنا على صور للضحايا، وتُظهر أن بعضهم قد تحول إلى أشلاء، لم نَقُم بنشرها لقساوة المشهد، ونحتفظ بنسخ من جميع الصور والفيديوهات جميعًا في سجلاتنا. كما قام فريق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» بالتواصل مع عدد من شهود العيان وأعضاء في الدفاع المدني، ومع ناجين من الحوادث، ومع نشطاء إعلاميين محليين، كانت شهاداتهم وأقوالهم جميعًا متقاربة، وتطابق إلى حد كبير ما ورد في مقاطع الفيديوهات والصور، نعرض في هذا التقرير ثلاثة منها، وقد شرحنا للشهود الهدف من المقابلات، وحصلنا على موافقتهم على استخدام المعلومات التي يُقدمونها في هذا التقرير.
وأردف التقرير «أثبتت التحقيقات الواردة في هذا التقرير أن المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنية ولا يوجد فيها أي مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة لفصائل المعارضة المسلحة أو التنظيمات الإسلامية المتشددة خلال الهجوم أو حتى قبله. ما ورد في هذا التقرير يُمثل الحد الأدنى الذي تمكنا من توثيقه من حجم وخطورة الانتهاك الذي حصل، كما لا يشمل الحديثُ الأبعادَ الاجتماعية والاقتصادية والنفسية».
ومن جهة أخرى، قال فضل عبد الغني مدير «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في التقرير «ليس مُستغربا على نظام يُحاصر مناطق بأكملها ويُعرقل المساعدات أن يقوم بتدمير المساعدات والقائمين عليها، لكن تم استهداف بعثات الأمم المتحدة سابقًا، يجب أن لا ننسى ذلك، كما ليس من المُستبعد عن النظام الروسي الذي قصف واستهدف 59 مركزًا طبيا بمن فيها من مرضى وجرحى ومعدات أن يقصف مقرَّ الهلال الأحمر وقافلة المساعدات الأُممية، مختَلفُ أنواع الجرائم والانتهاكات في سوريا تحصل لأنه لا يوجد أي رادعٍ حقيقي منذ مارس (آذار) 2011 وحتى الآن بل هو ضوء أخضر مفتوح».
وحسب التقرير رأت «الشبكة» أن هناك عدة مؤشرات إضافية تدل بقوة على أن الهجوم متعمد، أبرزها:
«أولاً: طول المدة الزمنية التي قُصفت فيها القافلة والمركز والتي امتدت على مدار ثلاث ساعات، يُشير إلى وقاحة ولا مبالاة أثناء ارتكاب الجريمة، لأن المجرم متيقنٌ تمامًا أنه حتى لو افتضح أمره فإنَّ شيئا لن يحصل.
ثانيًا: تكرار الهجمات أثناء الساعات الثلاث، بمعنى أن القصف لم يكن صاروخًا واحدًا، أو هجمة واحدة عابرة كي نقول إنه كان عشوائيًا أو غير مقصود، بل تمَّ إلقاء 4 براميل متفجرة، وقصف المكان بعدة صواريخ، كما استخدمت الرشاشات لإبعاد المسعفين وفِرَقِ الدّفاع المدني.
ثالثًا: ما ورد في بيان السيد ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: (إنه قد تم إخطار كافة أطراف النزاع بقدوم القافلة وخطِّ سيرها) أي أنَّ كُلاً من النظام السوري والروسي لديه علم مسبق بمكان وزمان عبور القافلة».
وواصل التقرير «تواصلت (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) – عبر تطبيق واتسآب - مع السيد بركات بركات أحد أقرباء رئيس شعبة الهلال الأحمر عمر بركات الذي قُتِل في الحادثة وأفادنا بروايته: (على بُعد 200 متر من مركز الهلال الأحمر توقفت بعد سماعي أصوات الطيران المروحي الذي أغار على الموقع، شاهدت طائرتين مروحيتين ألقتا 4 براميل متفجرة، كانت الساعة قرابة 7:12 بعد ذلك بدقائق بدأ هجوم آخر بطائرتين حربيتين روسيتين، استهدفتا المنطقة ذاتها بصاروخين فراغيين أحدَثا انفجارًا ضخمًا واشتعلت الحرائق ولم نَعد نرى في ظلمة الليل سوى ألسنة اللَّهب ثم عاودت المروحيات إلقاءها لأربعة براميل أخرى. وحاولنا الاقتراب وإسعاف المصابين، لكنَّ طائرات حربية روسية أخرى بدأت تقصف المنطقة وما يحيط بها بقرابة 200 متر بالرشاشات الثقيلة، واستمر ذلك قرابة ساعتين ونصف وكانت الغارات قد أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى موقع القصف لمنع وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني. ولم تخمد نيران القصف حتى الساعة الثالثة فجرًا، حيث استطعنا انتشال الضحايا كان من بينهم عمر بركات وهو رئيس شعبة الهلال الأحمر في البلدة وغيره من الشباب العاملين في المنظمة، كما تضرر مركز الهلال واحترقت على الأقل عشر سيارات بشكل كامل كانت محملة بالمساعدات، وتضررت المنازل المدنية القريبة، ومن بينها منزل عمر بركات. ما يزيد عن 3 ساعات من حرب الإبادة الكاملة على منطقة صغيرة لا تحوي سوى مركز للهلال الأحمر وقوافل إغاثية تابعة للأمم المتحدة، إنهم يقتلون الإنسانية)».
وتحدثت «الشبكة»، أيضًا وفق التقرير مع أحد متطوعي الدفاع المدني (رفض الكشف عن هويته) - عبر تطبيق واتسآب – الذي شارك في عملية إجلاء الجرحى وأفادنا بروايته: «لم يكن الاستهداف لمركز الهلال الأحمر وحده، فقد استهدفت الطائرات الحربية الروسية بالصواريخ والرشاشات الثقيلة فِرَقَ الدفاع المدني والإسعاف لأكثر من ساعتين ونصف، واستمرت بعدها الغارات المتقطعة حتى الفجر، سمعت نداء السيد عمر بركات قبل أن يُفارق الحياة ولم نستطع أن نصل إليه بسبب كثافة القصف الذي تركز على المنطقة، دخلنا المركز بعد قرابة ساعة ونصف، وانتشلنا 4 جرحى وكان السيد عمر قد فارق الحياة واستمرت الغارات بعد ذلك أيضًا فاضطررنا للانسحاب مرة أخرى. وتحوَّل المركز والقوافل الإغاثية إلى ركام كل شيء مدمر ومحروق ومُتَفحم، علمنا أن الطائرات التي نفذَّت الغارات الأخيرة كانت روسية من المرصد التابع للجيش الحر والذي أعلن عن إقلاع طائرات من مطار حميميم في حين أن بداية القصف كانت من طائرات مروحية حكومية ألقت براميل متفجرة».
ومضى التقرير في سرده ليقول: «أخبرنا أحمد الأحمد وهو ناشط إعلامي محلي – تواصلنا معه عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) - تواصل مع مسعفين وشهود عيان وزار المنطقة بعد القصف: (كنت قد رافقت القافلة منذ لحظة تسلمها من قبل فريق الهلال الأحمر في البلدة من حاجز عسكري يتبع للنظام، وكانت طائرات الاستطلاع ترافقنا طوال حركة القوافل حتى وصولها إلى مركز الهلال الأحمر في أورم الكبرى. وتوجهت إلى المنطقة فجرًا بعد انتهاء الغارات الجوية وتمكَّن المسعفون من الوصول إلى المركز وإخلاء الجرحى والضحايا، كل من كان حاضر القصف أخبرني عن غارات مُرعبة من طائرات مروحية وحربية، صواريخ ورشاشات ثقيلة أمطرت المكان، أغلب الحافلات والشاحنات احترقت بالكامل كما أن الدمار في مركز الهلال كان كبيرًا جدًا، وتضرر مركزا المنامة والاستراحة التابعان للمركز. مراصد الجيش الحر عممت عن إقلاع طيران مروحي حكومي من مطار النيرب شرق حلب وهي الطائرات التي أغارت بداية على الموقع كما أخبرني الأهالي، في حين أنها عممت عن خروج طائرات حربية روسية من مطار حميميم، والتي تابعت القصف بالصواريخ والرشاشات الثقيلة)».
وبالنسبة للاستنتاجات والتوصيات حول ما حصل، جاء في التقرير:
الاستنتاجات القانونية:
1. خرق النظام الروسي والسوري بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139 وقرار مجلس الأمن 2254 القاضيين بوقف الهجمات العشوائية، وأيضًا انتهك عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل جرائم حرب.
2. نؤكد على أن القصف الوارد في التقرير قد استهدف أفرادًا مدنيين عزلا، وبالتالي فإن القوات الروسية والسورية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة.
3. إن الهجمات الواردة في التقرير، التي قام بها النظام الروسي والسوري تُعتبر بمثابة انتهاك للقانون الإنساني الدولي العرفي، ذلك أن القذائف قد أطلقت على مناطق مأهولة بالسكان ولم توجه إلى هدف عسكري محدد.
4. إن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضرر الكبير بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية جدًا تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطًا جدًا إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.
التوصيات:
إلى النظام الروسي:
1. فتح تحقيقات في الحوادث الواردة في التقرير، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين.
2. تعويض كافة المراكز والمنشآت المتضررة وإعادة بنائها وتجهيزها من جديد، وتعويض أسر الضحايا والجرحى كافة، الذين قتلهم النظام الروسي الحالي.
3. التوقف التام عن قصف المشافي والأعيان المشمولة بالرعاية والمناطق المدنية واحترام القانون العرفي الإنساني.
إلى مجلس الأمن:
* يتوجب على مجلس الأمن اتخاذ إجراءات إضافية بعد مرور قرابة عام على القرار رقم 2254. الذي نصَّ بشكل واضح على «توقف فورًا أي هجمات موجهة ضد المدنيين والأهداف المدنية في حدِّ ذاتها، بما في ذلك الهجمات ضد المرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي، وأي استخدام عشوائي للأسلحة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي».
* يجب إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه بارتكاب جرائم حرب.
* إحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب.
* توسيع العقوبات لتشمل النظام الروسي والنظام الإيراني المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري.
إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان:
على المفوضة السامية أن تُقدِّم تقريرًا إلى مجلس حقوق الإنسان وغيره من هيئات الأمم المتحدة عن هذه الحادثة تحديدًا، باعتبارها نُفذّت من قبل قوات نعتقد أنها روسية بالتنسيق مع القوات الحكومية.
إلى المجتمع الدولي:
* في ظل انقسام مجلس الأمن وشلله الكامل، يتوجب التحرك على المستوى الوطني والإقليمي لإقامة تحالفات لدعم الشعب السوري، ويتجلى ذلك في حمايته من عمليات القتل اليومي ورفع الحصار، وزيادة جرعات الدعم المقدمة على الصعيد الإغاثي. والسعي إلى ممارسة الولاية القضائية العالمية بشأن هذه الجرائم أمام المحاكم الوطنية، في محاكمات عادلة لجميع الأشخاص المتورطين.
* دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» مرارًا وتكرارًا في عشرات الدراسات والتقارير وباعتبارها عضو في التحالف الدولي، إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (ICRtoP)، وقد تم استنفاد الخطوات السياسية عبر اتفاقية الجامعة العربية ثم خطة كوفي أنان، وبالتالي لا بد بعد تلك الفترة من اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما زال مجلس الأمن يعرقل حماية المدنيين في سوريا.
* تجديد الضغط على مجلس الأمن بهدف إحالة الملف في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
* السعي من أجل إحقاق العدالة والمحاسبة في سوريا عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، واستخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية.



«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً، في ظل تعثر اتفاق وقف إطلاق النار منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

تلك التحفظات التي أكدتها مصادر لـ«الشرق الأوسط»، يراها خبراء تشي بأن الحركة وإسرائيل باتتا على قناعة بشراء الوقت وعدم تنفيذ بنود الاتفاق والابتعاد عن التزام نزع السلاح أو بدء الانسحاب، خاصة في ظل عام انتخابي إسرائيلي سيسعى فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لكسب أصوات انتخابية.

ويشير الخبراء في أحاديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفرص محدودة أمام الوسطاء لإحياء الاتفاق وعدم الذهاب لحالة جمود جديدة أو تعثر، وسط سيناريوهات ثلاثة؛ هي بقاء الأوضاع على ما هي عليه، أو التصعيد العسكري الإسرائيلي، أو الدفع بقوات الاستقرار الدولية والقوات الشرطية ودخول لجنة إدارة غزة لبدء عملها، وفرض تغييرات على الأرض لدفع طرفي الحرب للالتزام ببنود الاتفاق.

مفاوضات متعثرة

وتعثرت المفاوضات التي شهدتها القاهرة، بحسب تصريحات سابقة لمصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، حيث تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، المتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، بينما تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

ولم يسفر لقاء القاهرة، بين رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، الذي يعمل حالياً ضمن كبار مستشاري «مجلس السلام»، عن جديد يذكر، بحسب المصادر ذاتها.

وبحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، الخميس، رفضت «حماس» خطة نزع السلاح التي طرحها «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة، مطالبةً بإدخال تعديلات عليها، خلال اجتماعات القاهرة.

وقال نتنياهو خلال اجتماع للكابينت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفهم أن ائتلافاً أجنبياً لن ينجح في نزع سلاح حركة «حماس»، مضيفاً أننا «سنضطر نحن إلى فعل ذلك»، وفق ما أوردته القناتان «14» و«آي نيوز 24» الإسرائيليتان، الاثنين الماضي.

وإزاء تلك التعقيدات، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن التحفظات التي شهدتها اجتماعات القاهرة، لا سيما من «حماس»، هي نتيجة فقدان الثقة بين طرفي الحرب، وعدم سهولة تنفيذ الحركة بند نزع السلاح، فضلاً عن انشغال أميركي بملف إيران وعدم تركيزها في ملف الوساطة، ومن ثمّ لا ضغوط حقيقية على إسرائيل حتى الآن.

ويعتقد مطاوع، أن أولويات الوضع الداخلي لنتنياهو لا تسمح له بتقديم أي تنازلات فيما يتعلق بقطاع غزة مع قرب حدوث انتخابات، وبالتالي هذا الوضع المتعثر لاتفاق غزة مريح له في ظل توتر جبهتي إيران وغزة وعدم الاضطرار لدفع أثمان سياسية كالانسحاب وغيره، بخلاف أنه سيكون مريحاً أيضاً «لحماس»، لعدم رغبتها في تقديم قرارات حاسمة بشأن نزع السلاح.

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أنه على الرغم من الجهد الكبير الذي يبذله المفاوض المصري، عبر اللقاءات التي استضافتها القاهرة، فلا تزال هناك تحفظات، والمشكلة الأساسية تكمن في التحركات الإسرائيلية المناوئة التي أدت إلى مزيد من التوتر، حيث يعمل الإسرائيليون حالياً على تنفيذ مخطط لنقاط ارتكاز رئيسية في عمق غزة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إفشال المفاوضات، خاصة أن هذا التوجه يعني إعادة تموضع وليس انسحاباً.

وأشار فهمي إلى أن «حماس»، تنتظر ما سيسفر عنه ملف (إيران - إسرائيل - أميركا) من نتائج، وإسرائيل تؤجل ملف غزة لوقت لاحق، وهي لا تريد الاصطدام بالجميع، ودليل ذلك فتح المعابر ودخول الشاحنات، لكنها في الوقت ذاته تراهن على بقاء حركة «حماس» في الجانب الآخر لتكريس استراتيجية الأمر الواقع.

مساعٍ مستمرة للوسطاء

وتحدثت مصادر عدة في «حماس» والفصائل الفلسطينية في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، عن محاولات يقوم بها الوسطاء للبدء الفوري في تنفيذ ما تبقى من خطوات المرحلة الأولى، بالتوازي مع إجراء مباحثات حول المرحلة الثانية، على ألا يُنفذ أي جزء من هذه المرحلة قبل استكمال إسرائيل التزاماتها الإنسانية وغيرها ضمن المرحلة الأولى.

وأضاف أحد المصادر: «يسعى الوسطاء إلى جسر الهوة من خلال طرح يقضي بأن يكون العمل في المرحلة الثانية، و(تحديداً مسألة نزع السلاح)، تدريجياً ومشروطاً بالتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى».

ويتوقع فهمي أن يبقى المشهد كما هو بحيث لا تقوم إسرائيل بعمل عسكري كامل أو احتلال القطاع، بينما تواصل «حماس» المناورة في المساحة التي توجد فيها لإعادة تدوير دورها، سواء في الملفات التي لم تحل مثل الجهاز الإداري، والسلاح، والشرطة.

وبالتالي سيكون المشهد حسب فهمي أمام مرحلة انتقالية قد تطول، حيث سيطرح كل طرف ترتيباته دون حسم، لتبقى إدارة الأوضاع في غزة هي المطروحة حالياً لأي مساعٍ لتغيير الجمود الحالي.

وفي هذا الصدد، يرى مطاوع أن الفرص محدودة أمام الوسطاء، لإحياء الاتفاق في ضوء موقف الطرفين، ولذا يتوقع أولاً أن يبقى الوضع على ما هو عليه مع إبقاء كل طرف على تحفظاته وشراء الوقت دون تصعيد كبير، في مقابل احتمال عودة الحرب بهدف رفع نتنياهو أسهمه في عام الانتخابات، حال لم يحصد مكاسب داخلية من جبهتي إيران ولبنان.

ويرى أن السيناريو الثالث يتمثل في نشر القوات الدولية والشرطة الفلسطينية، وعمل لجنة قطاع غزة لإيجاد مسار مختلف وواقعي يلزم «حماس» وإسرائيل بإجراءات عملية.


«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال»، وهو إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال الفيدرالية، «خطوة باطلة»، وأعرب عن إدانته البالغة للقرار الذي جاء بعد أربعة أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي كدولة مستقلة.

وأشار أبو الغيط، في بيان صادر عن «الجامعة العربية»، الجمعة، إلى أن الإجراء الإسرائيلي «خطوة باطلة وغير قانونية وتمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها، ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وإجراء لا يترتب عليه أي أثر قانوني».

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للجامعة، جمال رشدي، على «الموقف العربي الحازم الذي عبر عنه مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماعه غير العادي بتاريخ 28 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي رفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال الاعتراف أو التعامل مع الإقليم خارج إطار السيادة الصومالية».

ولفت إلى أن «التحركات الإسرائيلية تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللسلم والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي، ومحاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في المنطقة بما يهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية».

ويأتي الإعلان عن تعيين سفير إسرائيلي في إقليم «أرض الصومال» وسط تسريبات ببدء تدشين قاعدة إسرائيلية هناك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وفي التاسع من أبريل (نيسان) الحالي، كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن قاعدة عسكرية تُبنى بهدوء في بربرة بـ«أرض الصومال»، في خطوة تعكس تغييرات استراتيجية لافتة، وترسخ موضع قدم للإسرائيليين في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وجاء هذا بعد شهرين من إعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى إسرائيل.

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، رغم أنه كان يتصرف وكأنه كيان مستقل إدارياً، وسياسياً، وأمنياً.


الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

في تحرك يعكس توجهاً لتعزيز مسار التعافي الشامل، كثّفت الحكومة اليمنية خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، جهودها لتوسيع الشراكات الدولية، مع التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية، هي: تمكين السلطات المحلية، دعم الإصلاحات الاقتصادية، معالجة أزمة المياه المتفاقمة، خصوصاً في مدينة عدن.

وتُظهر هذه التحركات، التي قادها عدد من الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين، محاولة لإعادة بناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، واستقطاب الدعم الفني والمالي اللازمين لمواجهة التحديات المتراكمة التي خلفتها سنوات الحرب، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد اليمني الهش.

وتصدر ملف تمكين السلطات المحلية جدول أعمال اللقاءات مع البنك الدولي، حيث ناقشت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع فريق البنك سبل دعم الحكومة في تطوير العلاقة بين المركز والمحافظات، بما يعزز تقديم الخدمات والتنمية الاقتصادية على المستوى المحلي.

وأكد وزير الإدارة المحلية، بدر سلمة، أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى اعتماد نهج تدريجي يقوم على تأهيل السلطات المحلية أولاً، ثم تطبيق نماذج اللامركزية في عدد محدود من المحافظات قبل التوسع.

ويهدف هذا التوجه، حسب المسؤولين، إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتحول السريع، والاستفادة من التجارب التطبيقية، بما يضمن بناء نموذج مستدام للحكم المحلي، قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

من جانبها، شددت أفراح الزوبة على أن تمكين السلطات المحلية يمثل ركيزة أساسية في بناء «عقد اجتماعي جديد» بين الدولة والمواطن، معتبرة أن هذا المسار يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي وتهيئة بيئة مواتية للتنمية.

وأبدى البنك الدولي استعداده للعب دور الشريك التقني، عبر تقديم الدعم الفني والاستفادة من التجارب الدولية المقارنة، فيما اتفق الجانبان على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة هذا الملف، والتحضير لمؤتمر دولي مرتقب في يونيو (حزيران) المقبل.

أزمة المياه في عدن

في موازاة ذلك، برز ملف المياه بوصفه من أكثر القضايا إلحاحاً، خصوصاً في مدينة عدن التي تواجه أزمة حادة نتيجة تراجع الموارد المائية وتداخل مياه البحر مع الخزانات الجوفية.

وخلال لقاء جمع وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، مع مسؤولي البنك الدولي، جرى استعراض واقع الأزمة، حيث تعتمد المدينة بشكل رئيسي على خزان دلتا تُبن الذي يشهد انخفاضاً مستمراً في منسوب المياه.

وتسعى الحكومة إلى إطلاق مشروع استراتيجي لتحلية مياه البحر، بوصفه حلاً طويل الأمد لأزمة المياه، ضمن برنامج متعدد المراحل يمتد لعشر سنوات، ويُعد الأول من نوعه في اليمن.

اجتماعات يمنية في واشنطن لاستجلاب الدعم الدولي (سبأ)

ويتضمن البرنامج ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بإدارة الموارد المائية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تجريب محطات تحلية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية، قبل الانتقال إلى إنشاء محطة تحلية كبرى لعدن، ثم التوسع إلى مناطق أخرى.

وأكدت وزيرة التخطيط أهمية إشراك القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية منذ المراحل الأولى، بما يعزز فرص الاستثمار ويضمن استدامة المشاريع، في ظل توجه حكومي لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما اتفق الجانبان على تشكيل لجنة فنية مشتركة للتحضير لمشروع محطة التحلية الكبرى، واستكمال متطلبات عرض المرحلة الأولى على مجلس إدارة البنك الدولي خلال مايو (أيار) المقبل، مع التحضير المبكر للمراحل اللاحقة.

استئناف الحوار مع صندوق النقد

على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، شهدت اجتماعات واشنطن تقدماً في استئناف مشاورات المادة الرابعة بين اليمن وصندوق النقد الدولي، بعد انقطاع دام سنوات، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في إعادة الانخراط في مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وخلال لقاء جمع محافظ البنك المركزي اليمني ووزير المالية مع مسؤولين في الصندوق، جرى بحث الخيارات المتاحة لدعم المرحلة المقبلة، بما يشمل معالجة الاختلالات في السياسات المالية والنقدية.

ويُنظر إلى هذه المشاورات بوصفها مدخلاً أساسياً للاستفادة من برامج التمويل التي يقدمها الصندوق، إلى جانب تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد اليمني.

الإصلاحات التي تقودها الحكومة اليمنية تحظى بدعم دولي (سبأ)

وأكد المسؤولون اليمنيون التزامهم بمواصلة تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع والطاقة.

كما تناولت اللقاءات تداعيات التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط، وتأثيره على الاقتصادات الهشة، بما في ذلك اليمن، حيث تسببت هذه التطورات في زيادة الأعباء على المالية العامة وميزان المدفوعات.

في سياق موازٍ، بحث وزير المالية ومحافظ البنك المركزي مع رئيس صندوق النقد العربي تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة، مع التركيز على البيانات المالية ومستوى التقدم في تنفيذ مصفوفة الإصلاحات.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة الإصلاحات في المجالات المالية والنقدية، بما يسهم في تعزيز الموارد العامة، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة.

وأشاد المسؤولون بالدعم المقدم من السعودية وصندوق النقد العربي، معتبرين أنه يشكل ركيزة أساسية لجهود التعافي الاقتصادي.

من جانبه، جدد صندوق النقد العربي تأكيده على مواصلة دعم الحكومة اليمنية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحسن الأوضاع العامة في البلاد.