الحرس الثوري: لن نتخلى عن البحرين واليمن وسوريا

الجنرال رضائي قال إن إيران نقلت ثقافتها إلى «حزب الله» وهذه الثقافة سبب صمودهم

قادة {الحرس الثوري} في لقاء الأحد الماضي مع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران
قادة {الحرس الثوري} في لقاء الأحد الماضي مع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران
TT

الحرس الثوري: لن نتخلى عن البحرين واليمن وسوريا

قادة {الحرس الثوري} في لقاء الأحد الماضي مع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران
قادة {الحرس الثوري} في لقاء الأحد الماضي مع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران

بينما يواصل قادة إيران التصريحات العدائية ضد دول المنطقة، كشف قائد الحرس الثوري الأسبق محسن رضائي، خلال حوار مع صحيفة أميركية، أن بلاده لن تتخلى عن سوريا والبحرين واليمن، وأنها ستواصل دعمهم سياسيا ومعنويا، مشيرا إلى أن إيران لن تشن حربا على السعودية ما لم تكن هي المبادرة، لكنه أشار إلى أن «حرب الدعاية ضد السعودية ستستمر ما لم يتغير سلوك السعودية في المنطقة».
وجاءت تلك المقابلة في الوقت الذي أطلق فيه قائد فيلق «القدس» قاسم سليماني، تصريحات غير مسبوقة حول النزاع السياسي القائم في الداخل الإيراني، بعد أسبوع من انتقادات حادة طالبته بوقف التدخل العسكري في سوريا.
وخلال حوار مع صحيفة «كريستين ساينس مونيتور» أفصح رضائي عن دوافع بلاده للتدخل في الشؤون الداخلية العربية، وبخاصة في سوريا واليمن والبحرين والعراق، واعترف ضمنا بأنها حرب على السعودية.
في هذا السياق علق رضائي على دوافع إيران في حرب الخليج الأولى، وقال إنها لم تكن حربا من جانب العراق إنما من جانب السعودية. ويميل قادة الحرس الثوري بموازاة أجهزة الدعاية ووسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري، إلى إقناع الشارع الإيراني لكسب مشروعية لإطلاق حرب جديدة في المنطقة.
قبل أسبوعين، سار مستشار خامنئي في الشؤون العسكرية رحيم صفوي عكس التيار العدائي ضد السعودية، ودعا إلى تخفيف التوتر مع الرياض. وكانت دلالات هذا الموقف واضحة، إذ كشف صفوي أن المواقف الإيرانية من السعودية دفعت دول المنطقة إلى رفض السلوك الإيراني والتحالف مع السعودية. واعتبر ضمن حديثه أن المخرج أمام إيران من الوضع الحالي للضغط على السعودية تخفيف التوتر مؤقتا وتعزيز العلاقات مع ثلاث دول خليجية هي الكويت وقطر وعمان.
غداة تلك التصريحات، خرج صفوي ثانية إلى وسائل الإعلام لمهاجمة السعودية بعدوانية، وعلى الرغم من ذلك، فإنه على ما يبدو أوضح جزءا مما يدور خلف الكواليس الإيرانية. كذلك دفع رضائي ببراءة بلاده من الحرب الطائفية بين الشيعة والسنة وبين العرب والفرس، واتهم دولا على رأسها أميركا بإشعال تلك الحرب. وعلى الرغم من ذلك فإن رضائي أوضح أن إيران ستواصل حربها الدعائية ضد السعودية.
هذا ويلقب رضائي قائد الحرس الثوري ورئيس غرفة العمليات الإيرانية في حرب الخليج الأولى بـ«جنرال الحرب». وعاد رضائي العام الماضي إلى بزته العسكرية، بعدما فشلت محاولات ترشحه في جميع الانتخابات الإيرانية على مدى عشرين عاما. وتدير حلقة الجنرال رضائي في الحرس الثوري مجموعة من المواقع على رأسها موقع «تابناك» المعادي للعرب في إيران.
وللجنرال رضائي شهرة كبيرة بسبب نهاية حرب الخليج الأولى، عندما أبلغ الخميني قبل شهور من توقف الحرب بأن خسارة إيران مؤكدة حتى لو امتدت لسنوات أطول، وهو ما عده الخميني تجرعا لكأس السم. في هذا الصدد، أعلن رضائي جاهزية قوات الحرس الثوري لحرب جديدة في المنطقة. وردا على سؤال للصحافي في جريدة «ساينس مونيتور» حول سلوك بلاده الاستفزازي، قال شارحا، إن «إيران ستبدأ الحرب إذا ما هاجمتها السعودية». واعتبر رضائي حسابات دول المنطقة تجاه إيران خاطئة، وضمن ذلك قدم تفاصيل من سيناريوهات إيران لإشعال حرب في المنطقة، وقال إن «إيران لا تملك حدودا برية مع السعودية، ولا يمكننا إرسال قوات برية إلى هناك، لكننا نهاجم من الجو والبحر في مياه الخليج» وزاد على ذلك: «إنهم يعتقدون أن أميركا ستتصدى لنا».
وتطرق رضائي إلى خيار استخدام إيران الصواريخ في الحرب بقوله: «يعتقدون (دول الخليج) أنهم يتصدون لأنظمتنا الصاروخية. هذه التحاليل خاطئة ونحن نعد خياراتنا لحساباتهم، لكننا لا نريد وقوع حرب. نصبر ربما يعيدون النظر في المواقف».
يأتي هذا بينما شهد الخليج العربي خلال الشهرين الأخيرين توترا بين القوات الأميركية والحرس الثوري الإيراني. وتبادل الطرفان الاتهام باتباع «سلوك غير احترافي». في هذا الإطار اعتبر رضائي سلوك قوات الحرس الثوري، يتسق مع القواعد الدولية.
وتعليقا على سؤال عن أدائه في فترة الحرب وقيادته الحرس الثوري، والخطاب الذي يقدمه هذا الجهاز العسكري، قال رضائي إنه يقدم ما يسمى «حزب الله» نموذجا، وأضاف: «نحن نقلنا ثقافتنا إلى (حزب الله) وهذه الثقافة سبب صمودهم». وعن شعار «أميركا الشيطان الأكبر» أوضح رضائي أن إيران لا تزال تعتبرها الشيطان الأكبر «لكن لا شأن لنا بأميركا (مجرد شعار) ما لم نتعرض لهجوم». وتتزامن تصريحات رضائي مع ارتفاع نبرة الحرب لدى قادة الحرس الثوري، بينما يلومون حكومة روحاني على «دبلوماسيتها غير النشطة».
وفي سياق متصل، وجه قائد فيلق «القدس» قاسم سليماني، أول من أمس، انتقادات حادة إلى أطراف داخلية في إيران. واتهم سليماني هذه الأطراف، في تعليق غير مسبوق على الأوضاع السياسية الداخلية الإيرانية، بأنها تحاول إقناع الشارع الإيراني بأن إيران في عزلة (دولية). المراقبون لم يستبعدوا أن منح خامنئي قاسم سليماني رتبة عسكرية أعلى من قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، كان وراء دخوله إلى السياسة الداخلية الإيرانية. وكان سليماني في الفترة السابقة قد دفع بالنأي بعيدا عن الخلافات الداخلية، معتبرا نفسه «جنديا عاديا لولاية الفقيه» وقائدا عسكريا خارج إيران.
وكان سليماني يتحدث، أول من أمس، خلال مؤتمر لتكريم قتلى إيران في حرب الخليج الأولى في مدينة ملاير غرب إيران، بالقرب من قاعدة نوجه في همدان، التي أثارت الجدل في الشهرين الماضيين بعد الكشف عن انطلاق القوات الجوية الروسية منها، لقصف مناطق في سوريا.
وعن الدور الإيراني في المنطقة، اعتبر سليماني «إسقاط صدام حسين بيد أميركا من أجل الشعب العراقي كذبة كبيرة» مضيفا أن الشعبين العراقي والأفغاني «لديهم اهتمام خاص بالمرشد الإيراني علي خامنئي».
كذلك انتقد سليماني، ضمنا، تطلع حكومة روحاني لإعادة العلاقات مع الدول الأخرى، وقال: «يجب ألا نخدع بوعود الأعداء الكاذبة». وأوضح سليماني أن «من يريد إظهار الأعداء كأصدقاء يرتكب خيانة» وأضاف أن «الحكومات (الإيرانية) التي تريد إقامة العلاقات مع الأعداء لا تخرج منها قيم».
كما دافع سليماني عن السياسة الإيرانية المتبعة في سوريا والعراق، مشددا على أن الصراع في المنطقة «يحظى بأهمية خاصة»، وفي رسالة تهديد مبطنة إلى أصوات داخلية ارتفعت مؤخرا لرفض استمرار التواجد العسكري الإيراني في سوريا، حذر سليماني من تضارب المواقف في إيران من القضايا الحالية التي تشهدها المنطقة، لافتا إلى أن إيران «في الأدوار المختلفة كان لها نفوذ في المنطقة، لكن لا يمكن مقارنة عمق نفوذها الحالي مع أي زمن سابق».
الأسبوع الماضي تداولت المواقع الإيرانية تصريحات الناشط السياسي الإصلاحي مهدي خزعلي، الذي وجه فيها انتقادات لاذعة إلى سليماني بسبب إصراره على تنفيذ «استراتيجية الحرب في سوريا» كما طالب العقلاء في إيران بوقف تدخل الحرس الثوري ونزيف بلاده على الصعيدين المادي والبشري، متحديا سليماني في إثبات خلاف تصريحاته في مناظرة تلفزيونية.
يشار إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية تناقلت كلمة سليماني أمس بحسب موقعها وعلاقتها بالحرس الثوري والحكومة الإيرانية. وفضلت وسائل الإعلام المقربة من الحكومة تخفيف نبرة قائد فيلق «القدس»، وبخاصة تلك الأجزاء المتعلقة بإعادة العلاقات مع «الأعداء».
وفي إشارة إلى أهمية نبذ الخلافات الداخلية الحالية، صرح بأن «الوحدة ليست فقط في الانتخابات ضد طرف آخر، لكن الأهم من ذلك ضرورة الوحدة الآن ضد الأعداء». وكرر سليماني جملته المفضلة خلال الأشهر الأخيرة: «بأي منطقة نريد مقارنة أمن إيران الحالي» مضيفا أن «إيران آمنة ولها مكانة سياسية وأمنية رفيعة». الجملة التي أثارت سخرية الإيرانيين في الأشهر الأخيرة؛ لأنها حسب الإيرانيين: «أمن قائم على خراب دول الجوار».
وبعد ساعات من تصريحات روحاني حول انفتاح إيران على إقامة علاقات مع دول العالم، بما فيها الدول الغربية، وصف مساعد قائد الحرس الثوري التفاوض مع أميركا بأنه «لا جدوى منه ومضيعة للوقت» كما وصف من يتطلع للحوار مع واشنطن بـ«الساذج». ولم يذكر حسين سلامي اسما، لكنه قال إنه «من السذاجة أن نتصور أن أميركا تلتزم بوعودها في الاتفاقيات». وكان روحاني قد طالب في كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أميركا بـ«العمل بوعودها في الاتفاق النووي».
وقال سلامي إن إيران «تتقدم» في منطقة تشهد حروبا ونزاعات، وأضاف أن «اليوم في بلدنا لدينا غابة من الصواريخ في الأنفاق والمستودعات، وأنها جاهزة للإطلاق بكل الاتجاهات».



«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع عن التصعيد العسكري.

وألحق صاروخ باليستي إيراني أضراراً كبيرة بأبنية سكنية، وخلّف عشرات المصابين، مساء السبت، في مدينة ديمونة بجنوب إسرائيل.

وتضم ديمونة ما يُعتقد أنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، رغم أن إسرائيل لم تقرّ يوماً بامتلاكها أسلحة نووية وتُشدد على أن الموقع مستخدَم للأبحاث، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت إيران أن الضربة جاءت ردّاً على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تُستخدم لتخصيب اليورانيوم، في إطار برنامج طهران النووي المتنازع عليه والذي تعرّض لأضرار في يونيو (حزيران) 2025.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على «إكس»، إن «الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديداً متصاعداً للصحة العامة وسلامة البيئة... أحضّ بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري وتجنّب أي تحرّكات من شأنها أن تتسبب بحوادث نووية». وأضاف أن «على القادة منح أولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين».

ولفت تيدروس إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث تداعيات الضربات و«لم تسجّل أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية وإضافية خارج الموقعين».

وذكر تيدروس أنه منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، درّبت منظمة الصحة العالمية موظفيها وكوادر في الأمم المتحدة بـ13 دولة على الاستجابة لأي تهديدات للصحة العامة حال وقوع حادث نووي.


إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، أنه بدأ بشنّ «موجة غارات واسعة» في جنوب لبنان، قائلاً إنه استهدف منشآت لـ«حزب الله»، وذلك بعد تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتدمير جسور إضافية على نهر الليطاني.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، أن الجيش «باشر للتو في شن موجة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية لـ(حزب الله) الإرهابي بجنوب لبنان».

كما أعلن الجيش أنه قضى على قائد القوات الخاصة في وحدة «قوة الرضوان» - قوة النخبة التابعة لـ«حزب الله» - وعلى عناصر أخرى من الجماعة.

وكتب أدرعي في منشور على «إكس»: «هاجم سلاح الجو أمس (السبت) في منطقة مجدل سلم بجنوب لبنان وقضى على المدعو أبو خليل برجي، قائد القوات الخاصة في وحدة (قوة الرضوان) التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي وعلى عنصرين إرهابيين إضافيين».

وأضاف أن برجي كان جزءاً من وحدة «قوة الرضوان» خلال السنوات الأخيرة وأثناء القضاء عليه كان يقود القوات الخاصة في الوحدة التي تخطط وتتولى مسؤولية تنفيذ مخططات لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي هاجم أيضاً مساء أمس بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

وأكمل قائلاً: «سيواصل الجيش العمل بقوة ضد (حزب الله) الإرهابي الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإرهابي الإيراني، ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل».

وتشن إسرائيل حملة قصف مكثفة ‌على جنوب لبنان ومناطق في بيروت، مستهدفة «حزب الله»، بعد أن فتحت ‌الجماعة المدعومة من إيران النار على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في ضربات إسرائيلية.


إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
TT

إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)

كشف وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، اليوم الأحد، أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في إيران تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربات أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال آبادي، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية: «تعرّضت البنية التحتية الحيوية للمياه والكهرباء في البلاد لأضرار جسيمة، على أثر الهجمات الإرهابية والهجمات السيبرانية التي نفّذتها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني».

وأضاف أن «الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه، ودمّرت أجزاء من شبكات الإمداد المائي الحيوية»، مشيراً إلى أن جهوداً تبذل حالياً لإصلاح الأضرار.

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

في سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأميركية، عبر حسابها على منصة «إكس»، صوراً لمنشأة تجميع صواريخ باليستية إيرانية قبل تدميرها وبعده، وعلّقت عليها قائلة: «النظام الإيراني كان يقوم بإنتاج صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى داخل منشأة (كوه-بارجامالي) لتجميع الصواريخ. وتُظهر الصورة الأولى المُرفقة بالمنشور شكل الموقع في 1 مارس (آذار) 2026، بينما تُظهر الصورة الأخرى الملتقَطة في 7 مارس 2026 حال المباني الآن، حيث أصبحت خارج الخدمة».

وفجر اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشنّ ضربات في وسط طهران، بعد ساعات من سقوط صاروخين إيرانيين في مدينتين بجنوب إسرائيل.

وذكر بيان مقتضب أن القوات الإسرائيلية «تشن حالياً ضربات على النظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».

يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب محطات توليد الكهرباء في إيران ما لم تعد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال 48 ساعة.

وردّاً على ترمب، هدّدت إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في مختلف أنحاء المنطقة.

وتوقف عبور السفن في هذا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز في العالم بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وهاجمت القوات الإيرانية سفناً عدة، قائلة إنها لم تستجب لـ«تحذيرات» بعدم عبور الممر المائي.

وسمحت طهران، في الأيام الأخيرة، لبعض السفن التابعة لبلدان تعدُّها صديقة بالمرور، مع التحذير بأنها ستمنع السفن التابعة لبلدان تقول إنها انضمت إلى «العدوان» ضدها.