انفجرت سيارة مفخخة اليوم (الخميس)، بالقرب من بنك اليونان في اثينا من دون وقوع ضحايا، ويلقي هذا الاعتداء بظلاله على بدء أول اصدار لسندات الديون اليونانية المتوسطة منذ أربع سنوات.
دوى الانفجار القوي قبيل الساعة الثالثة فجرا (بتوقيت غرينتش) في شارع صغير وسط العاصمة اليونانية أثينا خلف المصرف المركزي اليوناني، على بعد مئات الامتار فقط من ساحة سينتاغما، حيث مقر البرلمان.
وجرى الاعتداء الذي لم يوقع ضحايا، بواسطة سيارة مفخخة بـ75 كيلوغراما من المتفجرات، بحسب العناصر الأولية للتحقيق الذي تتولاه شرطة مكافحة الارهاب.
وصرح سيموس كديغوغلو، المتحدث باسم الحكومة أمام قناة "سكاي" التلفزيونية الخاصة، قائلا "الهدف الواضح للمنفذين هو فرض مطالبهم. لن نسمح لهم بذلك".
وتقوم اليونان اليوم بعملية تكتسي أهمية رمزية كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي: إصدار سندات بقيمة 2.5 مليار يورو على مدى خمس سنوات، اي الدعوة الاولى لمستثمري القطاع الخاص للاستثمار في سوق الديون المتوسطة منذ انهيار اقتصاد البلاد بسبب أزمة الديون في 2010.
من جهة أخرى، يستقبل رئيس الحكومة الائتلافية التي تضم محافظين واشتراكيين انتونيس ساماراس، يوم غد (الجمعة)، المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في ثاني زيارة لها الى اليونان منذ بدء الأزمة.
وبعد ساعات على الاعتداء كان بالإمكان رؤية الحطام المتفحم للسيارة التي تبين أنّها مسروقة وهي من نوع "نيسان". وطوقت الشرطة الحي بالكامل وانتشرت فيه عناصر الشرطة الجنائية.
وقبل ساعة من الانفجار، حذر مجهول قوات الامن من وقوعه في اتصال هاتفي بموقع "زونغلا" الالكتروني وصحيفة "افيمريذا تون سينداكتون".
وسيحلل المحققون صور كاميرات المراقبة في الحي الذي يتضمن العديد من المتاجر الفاخرة ومقار الاتحاد الاوروبي والمصرف المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي، الجهات الثلاث الدائنة لليونان.
وتستهدف الاعتداءات التي لا توقع ضحايا عادة، اهدافا اقتصادية وسياسية ومؤسسات.
يذكر أنه في 30 ديسمبر (كانون الاول) الماضي، تعرض مقر السفير الالماني في الضاحية الشمالية لاثينا لاطلاق نار من سلاح رشاش تبنته "مجموعة مقاتلي الشعب" من اليسار المتطرف، واعلنت أنه "هجوم مضاد ضد وحشية الرأسمالية".
والسلطات اليونانية في حالة تأهب منذ هروب خريستودولوس خيروس العضو في مجموعة "17 نوفمبر" (يسار متطرف) من السجن في يناير (كانون الثاني). وكان حكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التورط في العديد من الاعتداءات التي أوقعت قتلى.
ويعتبر ضمان ثقة المستثمرين في عملية اصدار سندات الديون التي تنتهي خلال نهار الخميس، أمرا في غاية الاهمية.
إلا ان المحللين اكثر قلقا ازاء فقدان الاستقرار السياسي في البلاد منه حول قيمة الدين اليوناني (175% من اجمالي الناتج الداخلي).
وتعتبر الغالبية التي تتمتع بها الحكومة الائتلافية الحالية، هشة جدا ازاء احزاب المعارضة، خصوصا حزب سيريزا اليساري المتطرف المعادي لخطط نهوض الاقتصاد.
وعودة التهديدات الارهابية هي آخر ما تريد الحكومة مواجهته في الوقت الحالي.
واكد مصدر قريب من ملف اصدار السندات لوكالة الانباء اليونانية "اثينز نيوز ايجنسي" مساء أمس، أن الأسواق متحمسة لاصدار سندات الديون اليونانية، وأن الطلب تجاوز 16 مليار يورو، مما يغطي الرقم المطلوب حوالى ست مرات.
9:41 دقيقه
تفجير سيارة بالقرب من البرلمان اليوناني دون ضحايا
https://aawsat.com/home/article/74471
تفجير سيارة بالقرب من البرلمان اليوناني دون ضحايا
مجهول حذر قبل وقوعه بساعة في اتصال هاتفي
تفجير سيارة بالقرب من البرلمان اليوناني دون ضحايا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
