إسرائيل تتهم تركيا بخرق اتفاق المصالحة وليبرمان يهدد بإسقاط حكم حماس

إسرائيل تتهم تركيا بخرق اتفاق المصالحة وليبرمان يهدد بإسقاط حكم حماس

الجمعة - 21 ذو الحجة 1437 هـ - 23 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13814]

على أثر مهاجمة السفارة الإسرائيلية في أنقرة، وإطلاق حماس طائرة من دون طيار في سماء قطاع غزة، وجهت مصادر عسكرية وسياسية في تل أبيب اتهامات للحكومة التركية، فقالت إنها خدعت إسرائيل عندما التزمت في اتفاق المصالحة بمنع النشاط العسكري لحركة حماس على أراضيها، وإن الحقيقة هي أن أراضي تركيا تحولت إلى مركز تدريب أساسي لرجال حماس.
وذكرت هذه المصادر، أن اتفاق المصالحة ينص بوضوح على ألا يبقى في تركيا أي نشاط عسكري لحماس، لا في التدريب ولا في التوجيه من بعد، حتى لو كان ذلك بواسطة الهاتف. ولكن: «خلافا لهذه التفاهمات، يواصل الجناح العسكري في حماس، العمل من إسطنبول بمعرفة وحماية أذرع الأمن التركية».
وأضافت: «خلال المفاوضات بين البلدين على اتفاق المصالحة، طالبت إسرائيل بإغلاق مكتب حماس في إسطنبول، إلا أن الأتراك رفضوا، وأوضحوا أن هذا المكتب سيعمل في القضايا السياسية فقط. وبالفعل، فقد انتقل ممثل حماس الكبير في إسطنبول، ورجل الجناح العسكري، صلاح العاروري، إلى العمل من قطر. وقد بقي قادة آخرون ممن يواصلون تفعيل مكتب حماس في إسطنبول، وهم محررون في إطار صفقة شليط، ينتمون إلى الجناح العسكري. ويواصل مكتب حماس هناك، محاولة إقامة قواعد لحماس في مناطق الضفة، وجمع المال لإرساله إلى هناك لتمويل النشاطات الإرهابية، كما يواصل تجنيد المتطوعين - القسم الأكبر منهم طلاب جامعات فلسطينيون يتعلمون في أوروبا - لإقامة (خلايا إرهابية) في الضفة. التصنيف الأول للمتطوعين، فحص ولائهم الأمني والتدريب الأساسي الذي يمرون به يجري على الأراضي التركية في مبان تابعة لحماس».
ولم تستبعد تلك الأوساط الإسرائيلية، أن تكون محاولة الهجوم خارج السفارة الإسرائيلية في أنقرة، أول من أمس، تعبيرا لوجود حماس في المنطقة. فحماس - حسب قولها - تعمل على الأراضي التركية بحذر وبشكل سري. وانتقدت هذه المصادر سياسة «غض الطرف» التي يتبعها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يغض الطرف عن التجاوزات التركية. وقالت: «ليس فقط حماس، بل توجد للأتراك أنفسهم في القدس بعثات لتنظيمات تشبه التنظيم IHH، الذي وقف وراء أسطول مرمرة سنة 2010. وممثلو التنظيمات التركية يعملون ليس فقط بدعم المؤسسات الدينية والخيرية في القدس وتنظيم السياحة الإسلامية التي تصل من تركيا، وإنما، أيضا، في المجال السياسي في صفوف الحركات الإسلامية، بهدف زيادة تأثير تركيا في المدينة. هذا يقلق ليس فقط قوات الأمن المحلية، وإنما أيضا دولا أخرى في المنطقة تملك مصالح واضحة في الحرم القدسي. هذه الدول توجهت وطلبت من الحكومة الإسرائيلية وقف هذا النشاط، لكن إسرائيل تغض النظر، كي لا تمس بالاتفاق مع تركيا».
وفي السياق، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، تهديدا بتصفية حكم حركة حماس، وقال: «يجب أن تنتهي المواجهة المقبلة مع حماس بنتيجة حاسمة وواضحة». وأضاف ليبرمان: «من المحظور أن يخطر ببال أحد، السؤال الذي يقول من سينتصر في نهاية الأمر؟ ينبغي أن نحقق حسما واضحا، وهذا الحسم قد تكون له تفسيرات مختلفة. لكن أحدا لن يسأل من الذي انتصر ومن الذي هزم».


اختيارات المحرر

فيديو