السياسة النقدية.. مصدر قوة القطاع المصرفي السعودي

محافظ «ساما»: سنستمر في تطبيق الإجراءات التي تهدف لتعزيز الاستقرار المالي

د. أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي  -  مؤسسة النقد العربي السعودي (تصوير: أحمد فتحي)
د. أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي - مؤسسة النقد العربي السعودي (تصوير: أحمد فتحي)
TT

السياسة النقدية.. مصدر قوة القطاع المصرفي السعودي

د. أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي  -  مؤسسة النقد العربي السعودي (تصوير: أحمد فتحي)
د. أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي - مؤسسة النقد العربي السعودي (تصوير: أحمد فتحي)

تُعد السياسة النقدية، التي تؤدي إلى استقرار وسلامة النظام المالي السعودي، سببا رئيسيًا في تحقيق اقتصاد البلاد معدلات نمو مستدامة من عام لآخر، يأتي ذلك في الوقت الذي استمرت فيه المملكة بتطبيق السياسات النقدية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي كهدف استراتيجي.
ويتميز النظام المالي السعودي بارتفاع مستوى الرقابة التي تفرضها مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، الأمر الذي جنّب القطاع المصرفي كثيرًا من الأزمات المالية التي عصفت بالكثير من البنوك التجارية العالمية خلال السنوات القليلة الماضية.
وفي هذا الخصوص، أكد الدكتور أحمد بن عبد الكريم الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن المؤسسة استمرت في تطبيق السياسات النقدية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي كهدف استراتيجي، وقال: «في إطار مواكبة التطور السريع في النشاط الاقتصادي، قامت المؤسسة بدراسة شاملة لنظم المدفوعات في المملكة نتج عنها رسم استراتيجية نظم المدفوعات للسنوات القادمة من أجل تحقيق الرؤى والتطلعات لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وكذلك تلبية متطلبات السوق المحلية الحالية والمستقبلية».
وأضاف: «تشمل الاستراتيجية أربعة محاور هي تطوير نظام الشبكة السعودية للمدفوعات وتقديم بطاقات مسبقة الدفع، ووضع خطة تطويرية لنظام سداد، وتطوير نظام التحويلات المالية للمدفوعات منخفضة القيمة، ويهدف هذا المحور إلى فصل التحويلات المالية عالية القيمة عن التحويلات المالية منخفضة القيمة ومعالجتها في نظامين مستقلين، بحيث يتم إنشاء نظام جديد يكون مرادفا لنظام مدى يتم فيه معالجة التحويلات المالية منخفضة القيمة من أجل تلبية احتياجات السوق المحلية».
ولفت الخليفي إلى أن المحور الرابع يرتكز على تطوير مدفوعات التجوال، ويهدف لجذب وإدخال شريحة من المجتمع للمنظومة المصرفية واستفادتها من الخدمات المقدمة من المصارف، وتشجيع المصارف على تقديم خدمات بنكية باستخدام الهواتف الذكية، وتفعيل خدمات التجارة الإلكترونية.
وأشار محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي إلى أن «ساما» تسعى كمشرع ومنظم للقطاع المالي إلى تعزيز مبادرات وخطط الشمول المالي من خلال إدراج مبادئ واستراتيجيات حماية العملاء والشمول المالي ضمن تشريعاتها بغرض حصول كافة شرائح المجتمع على الخدمات والمنتجات المالية الملائمة بتكاليف مناسبة وعادلة وشفافة.
وبيّن الخليفي أن «ساما» تسعى إلى تحقيق ذلك من خلال العمل على زيادة نطاق الخدمات المالية وإيصالها لمختلف فئات المجتمع بكافة مناطق المملكة عن طريق زيادة عدد أجهزة الصراف الآلي وعدد نقاط البيع خلال الخمس سنوات الماضية بنحو 58.2 في المائة و180 في المائة على التوالي، بالإضافة إلى متابعة تطورات القطاع المالي وتحديد أولويات وسلوك المستفيدين من الخدمات المالية بهدف رفع نسبة التعاملات المالية الإلكترونية لتصل إلى 30 في المائة بحلول عام 2020، بالإضافة إلى تطوير معرفة عملاء المؤسسات المالية عبر تقديم برامج تهدف إلى نشر وزيادة مستوى التثقيف والوعي المالي من خلال الدور الذي يقوم به المعهد المالي التابع للمؤسسة بالتعاون مع مختلف القطاعات ذات العلاقة وباستخدام القنوات الإعلامية والتعليمية، وتطوير التعليمات الخاصة بحماية العميل، والتأكد من التزام كافة القطاعات المالية التي تخضع لإشراف المؤسسة بالسياسات والضوابط الصادرة عنها لا سيما ما يتعلق بتحديد العلاقة بين العميل والمؤسسات المالية.
وأضاف الدكتور الخليفي: «تهدف مؤسسة النقد إلى المحافظة على استقرار قطاع التمويل العقاري وتعزيز مشاركته في النمو الاقتصادي، حيث قامت المؤسسة بوضع المتطلبات الرقابية والإشرافية ومنح التراخيص للشركات التي بلغ عددها 33 شركة تقوم بممارسة أنشطة متعددة منها التمويل العقاري وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبما يساهم في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 من خلال رفع نسبة تملك المواطنين لمساكنهم، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزيادة نسب توطين الوظائف».
وقال الدكتور الخليفي: «مؤسسة النقد تعمل مع الجهات ذات العلاقة لتطوير منظومة التمويل التي من المؤمل أن ينتج عنها تأسيس شركة لإعادة التمويل العقاري، وتقديم منتجات تمويل عقاري تساهم في تحقيق النمو في قطاع التمويل العقاري وتوفيره لجميع شرائح المجتمع بجودة أعلى وأسعار تنافسية تخدم المواطن وتلبي احتياجات السوق».
وحول قطاع التأمين قال محافظ «ساما»: «مؤسسة النقد تسعى إلى تعزيز استقرار قطاع التأمين من خلال الإشراف الفعّال على القطاع وحماية العملاء وفق ما يكفله لها نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني، وتطوير علاقة الشركات بالعملاء، وتحقيق المصداقية في التعامل، واستقبال الشكاوى ومعالجتها بالشكل والوقت المطلوب، إضافة إلى جهود المؤسسة الملموسة في دعم توطين الوظائف، حيث بلغت نسبة الموظفين السعوديين العاملين في قطاع التأمين 59 في المائة في نهاية عام 2015».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي وجهت فيه مؤسسة النقد العربي السعودي، شركات التأمين المحلية بوضع خطة زمنية للإجراءات التي تعتزم إدارات هذه الشركات تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، في خطوة جديدة تستهدف من خلالها مؤسسة النقد تحسين الأداء التشغيلي للشركات، وإبعاد الشركات الخاسرة منها عن شبح التصفية بعد تطبيق نظام الشركات الجديد.
ومنحت هيئة السوق المالية السعودية بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة، الشركات التي تزيد خسائرها عن 50 في المائة من رأس المال، فرصة تصحيح أوضاعها المالية قبل تصفيتها، حيث بات أمام هذه الشركات مهملة تمتد لعام كامل (بقي منها 7 أشهر)، وسط بوادر تؤكد أن الجهات المشرعة في السعودية تسعى إلى رفع أداء الشركات التشغيلي، وزيادة فعاليتها من خلال المساهمة في الاقتصاد المحلي.
وفي هذا الشأن، علمت «الشرق الأوسط» حينها، أن مؤسسة النقد العربي السعودي بدأت تتخذ خطوات متسارعة نحو رفع أداء شركات التأمين، وتحفيز الشركات الخاسرة منها إلى تصحيح أوضاعها، يأتي ذلك من خلال مطالبتها لبعض شركات التأمين المحلية بوضع خطة زمنية للإجراءات التي تعتزم تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.



فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.


«البرلمان الأوروبي» يقرر إحالة اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» لمحكمة العدل

يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)
يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)
TT

«البرلمان الأوروبي» يقرر إحالة اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» لمحكمة العدل

يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)
يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)

قرر «البرلمان الأوروبي» إحالة اتفاقية التجارة الحرة بين «الاتحاد الأوروبي» و«تجمع السوق المشتركة لأميركا اللاتينية (ميركوسور)» إلى «محكمة العدل الأوروبية».

وفي تصويت جرى الأربعاء، اختار 334 مشرعاً من «الاتحاد الأوروبي» التقييم القانوني، و324 كانوا ضده، وامتنع 11 عن التصويت.

ويمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق على الاتفاقية مع دول «ميركوسور» الأربع: البرازيل والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي.

ولم يتضح كم من الوقت سيستغرقه القضاة بـ«محكمة العدل الأوروبية» في لوكسمبورغ لتقديم تقييمهم، لكن التقييمات السابقة استغرقت ما بين 16 و26 شهراً.

ويستهدف الاتفاق، الذي وُقّع الأسبوع الماضي في باراغواي بعد أكثر من 25 عاماً من المفاوضات، إزالةَ الحواجز التجارية والرسوم الجمركية ودعم تبادل السلع والخدمات.

وانتقد اقتراحٌ، الأربعاء، حقيقةَ أن الاتفاق أُعدّ بطريقة لا تتطلب سوى موافقة «البرلمان الأوروبي» وليس تصديق برلمانات الدول الأعضاء.

ويرى منتقدو الاتفاق مشكلة أيضاً في آلية من شأنها أن تسمح لدول «ميركوسور» بالمطالبة بإجراءات تعويضية وتعويضات مالية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من أن معايير «الاتحاد الأوروبي» بشأن حماية المستهلك والبيئة ورفاهية الحيوان قد تتعرض للخطر.

وحظي الاقتراح، الذي قدمته المجموعة اليسارية في «البرلمان الأوروبي»، بدعم من نواب حزب «الخضر» وبرلمانيين معتدلين من دول «الاتحاد الأوروبي» التي تتبنى سياسات حمائية، مثل فرنسا.

وكتب النائب الفرنسي الليبرالي في «الاتحاد الأوروبي»، باسكال كانفين، على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه انتصار عظيم، وأنا سعيد للغاية!».