مصر: مصرع العشرات في غرق مركب للهجرة غير الشرعية

السلطات اليونانية ترسل سفينة لإيواء المهاجرين

لاجئ صومالي في أحد كروم الزيتون قريباً من مخيم موريا في جزيرة ليسبوس (أ.ف.ب)
لاجئ صومالي في أحد كروم الزيتون قريباً من مخيم موريا في جزيرة ليسبوس (أ.ف.ب)
TT

مصر: مصرع العشرات في غرق مركب للهجرة غير الشرعية

لاجئ صومالي في أحد كروم الزيتون قريباً من مخيم موريا في جزيرة ليسبوس (أ.ف.ب)
لاجئ صومالي في أحد كروم الزيتون قريباً من مخيم موريا في جزيرة ليسبوس (أ.ف.ب)

لقي العشرات في مصر أمس مصرعهم عقب غرق مركب هجرة غير شرعية، كان متجها إلى أوروبا عبر ساحل البحر المتوسط. وأعن مسؤول محلي بمحافظة «كفر الشيخ» إن المركب غرق قبالة سواحل المحافظة (شمال القاهرة)، وكان على متنه 600 مهاجر، وذلك في أكبر عملية هجرة غير شرعية عبر سواحلها.
وأوضح علي عبد الستار، رئيس مركز ومدينة مطوبس بمحافظة «كفر الشيخ»، أن قوات خفر السواحل تمكنت من إنقاذ 150 راكبا من جنسيات مختلفة، فيما يجري البحث عن باقي ركاب المركب بعد الاستعانة بالمنقذين والغواصين. كما أعلن اللواء محمد خريصة، مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن البحيرة، أنه تم انتشال 30 جثة (حتى كتابة التقرير).
وأضاف اللواء خريصة أن المركب تحرك من أمام برج مغيزل بكفر الشيخ في اتجاه إيطاليا في هجرة غير شرعية، مشيرا إلى أنه تم انتشال الجثث ونقلها إلى مستشفيات رشيد وإدكو والمحمودية وكفر الدوار، فيما يجري البحث عن مفقودين آخرين من ضحايا المركب.
وتنشط عمليات الهجرة غير الشرعية من مناطق قريبة من سواحل البحر المتوسط شمال مصر، من أجل العبور إلى السواحل الأوروبية، وقد اعتاد الجيش المصري الإعلان عن توقيف عشرات المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات مختلفة، في ظل شكاوى إيطالية من تضاعف أعداد المهاجرين الآتين إليها من السواحل المصرية بطرق غير شرعية.
وسبق أن أكد رئيس دائرة الاستخبارات والأمن الداخلي الإيطالي ماريو بارينتي في أغسطس (آب) الماضي أن أعداد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين من مصر تضاعف بشكل ملحوظ، موضحا أن «تدفق المهاجرين الذين ينطلقون من السواحل المصرية سجل زيادة حادة بنسبة 104 في المائة»، لافتا النظر إلى أن «70 في المائة من أولئك الوافدين إلى إيطاليا، يأتون من بلدان أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى».
وقال بارينتي، خلال حديثه أمام اللجنة البرلمانية لأمن إيطاليا، إن «الأمر يتعلق على أي حال بمهاجرين لأسباب اقتصادية، أكثر من كونهم أشخاصا يمكنهم طلب اللجوء السياسي بسبب الحرب».
وتعمل السلطات المصرية على إقرار مشروع قانون «الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين»، الذي يهدف إلى مكافحة الجريمة المنظمة لتهريب المهاجرين عن طريق البر أو البحر أو الجو.
من جهة اخرى أعلن وزير البحرية اليونانية ثوذوريس ذريتساس أن وزارته سترسل على وجه السرعة سفينة إلى جزيرة ليسبوس لاستخدامها كمركز إيواء لنحو ألف لاجئ، وذلك بعد اندلاع حريق في المخيم، وهروب الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين واللاجئين.
وأوضحت السلطات اليونانية أن الهدف من الإجراء هو تخفيف الازدحام في المعسكر الذي يعد أحد أسباب الاضطرابات التي أدت إلى إشعال النيران فيه وتدميره مساء الاثنين الماضي. وقال الوزير: «سوف نرسل سفينة ثانية إذا تطلب الأمر».
وحول الخسائر التي تسببت فيها النيران قال الوزير أيضًا: «سوف يعاد بناء المعسكر وتشغيله كما كان». وبدأت الجرافات وبعض الآليات في إعادة تأهيل المعسكر، بما في ذلك نصب خيم جديدة.
وقد التهمت النيران نحو 60 في المائة من المخيم وأحرقت 100 خيمة كبيرة و60 صغيرة، وهرب الآلاف من اللاجئين لإنقاذ حياتهم، وشوهد المئات من النساء يحملن أطفالهن وهن حفاة يهربن في الليل، وأجبر الكثيرون منهم على البقاء في العراء من دون مأوى.
واتجه اللاجئون العرب الهاربون من النيران نحو عاصمة الجزيرة إلا أن قوة من الشرطة اعترضتهم، بينما هرب الأفارقة نحو مدينة «موريا» حيث اعترضتهم أيضًا قوة بوليسية مع مواطنين محليين من دخول القرية، واضطر الكثير منهم إلى الذهاب نحو عاصمة الجزيرة مشيا على الأقدام لمسافة 25 كيلومترًا في الظلام.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.