بدأت وليمة غداء زعماء العالم في نيويورك، بمناسبة افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، متأخرة 40 دقيقة عن موعدها المقرر، وحضر الأمين العام بان كي مون ومعه الرئيس الأميركي باراك أوباما ليجدوا قادة الدول الأعضاء منهمكين في نقاش قضايا السياسة الدولية.
وتغيب كثير من القادة عن الوليمة، بسبب برامجهم الحافلة واللقاءات الثنائية على هامش فعاليات افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونظّم الغذاء في القاعة الدبلوماسية الشهيرة، المعروفة باسم «دليقيت» أي المندوب. وتمّ حشد أعلام الدول الأعضاء الـ193، إضافة إلى علمي فلسطين والفاتيكان، على امتداد جدار واحد خلف المنصة. وكسيت الموائد المستديرة بثوب أبيض ونسّقت عليها أزهار باهية الألوان.
وصافح أوباما عند وصوله بعض الزعماء، لا سيما الذين جلسوا على طاولته الرئيسية، وعانق أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتبادلا بعض المزحات، كما صافح الرئيس التونسي باجي قائد السبسي بحرارة، ورئيسة تشيلي ميشيل باشيليت، ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي. وبقي الكرسي بين أمير قطر وملك إسبانيا فيليب السادس فارغا، إذ إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تغيّب عن المناسبة. ولم يكن أبو مازن الغائب الوحيد، حيث إن كثيرا من المقاعد ظلت فارغة خلال الكلمة المختصرة التي ألقاها كي مون للميكروفون، بما في ذلك العاهل الأردني عبد الله الثاني، الذي كان ينتظر دوره لإلقاء خطاب بلاده أمام الجمعية العامة، والأمر نفسه انطبق على الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
وعند تمام الساعة الواحدة و45 دقيقة، وبينما كان يتحدث بان كي مون، وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وبدلا من الدخول عبر الصالة الرئيسية، فضل المرور من وراء ستار بالقرب من منصة الصحافة حتى لا يزعج الحضور. وجلس مقابل نظيره الأميركي، جون كيري، على طاولة مختلفة، فيما تقاسم طاولة مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين.
أما الرئيس البرازيلي ميشال تامر، فكان من أوائل الواصلين للصالة، وكان أيضا حسب قوانين الأمم المتحدة الداخلية، أول متحدث في النقاش العام للجمعية العامة، يليه الرئيس الأميركي في كل عام. وردّا على سؤال «الشرق الأوسط» التي كانت واحدة من بين 5 وسائل إعلام أخرى اختيرت لحضور وليمة الغداء السنوية، عن إلمامه باللغة العربية، قال تامر: «شوية شوية». وولد والدا تامر بلبنان وتزوج هناك، ثم انتقل وأبناؤه الثلاثة إلى البرازيل.
أما رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، فصافح بعض الصحافيين الواقفين وراء حاجز، وسألهم مبتسما: «هل تريدون منا أن نمرر لكم بعض الأغذية والمشروبات»، أجاب الجميع: «نعم».
وردًا على سؤال حول انطباعه حول أول مشاركة له في الجمعية العامة، قال ترودو: «جيد جدا».
وكان كي مون أول من تحدث، وأشار إلى أنه والرئيس أوباما على طريق التقاعد مع نهاية هذا العام. وقال إن «الغداء الأممي هو من بين الأماكن القليلة التي يتقاسم فيها كثير من زعماء العالم الخبز في نفس الوقت.. سنأخذ منها الذكريات الطيبة».
أما أوباما، الذي تحدث مباشرة بعد الأمين العام كونه رئيس البلد المضيف، فأشاد أولا بتعامل الأجهزة الأمنية في نيويورك مع حوادث التفجيرات الأخيرة.
وعلى الرغم من أن المأدبة مناسبة اجتماعية أكثر من سياسية، فإن أوباما أشار إلى الضربة الجوية على قافلة الهلال الأحمر العربي السوري والتي كانت محملة بمساعدات إنسانية، وقال: «إلى هؤلاء في سوريا وغيرها، إلى الذين يخاطرون بحياتهم لتوصيل المساعدات إلى الناس المحتاجين.. العالم كله مدان لهم». كما أشاد أوباما بالأمين العام الثامن للأمم المتحدة لـ«قيادته البارزة لهذه المنظمة».
8:10 دقيقه
«الشرق الأوسط» تحضر غداء القادة السنوي في نيويورك
https://aawsat.com/home/article/743576/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7%C2%BB-%D8%AA%D8%AD%D8%B6%D8%B1-%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%83
«الشرق الأوسط» تحضر غداء القادة السنوي في نيويورك
تغيب عدد منهم لعقد لقاءات ثنائية.. أو في انتظار إلقاء خطابات الجمعية العامة
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يصافح الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال غداء القادة السنوي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أول من أمس (أ.ف.ب)
- نيويورك: جوردن دقامسة
- نيويورك: جوردن دقامسة
«الشرق الأوسط» تحضر غداء القادة السنوي في نيويورك
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يصافح الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال غداء القادة السنوي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أول من أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



