وزارة الاتصالات السعودية تتحصّن بالبنية التحتية لدعم برامج التوطين

يمتلك القطاع فرصًا وظيفية جاذبة

سعودية تعمل في قطاع الاتصالات («الشرق الأوسط»)
سعودية تعمل في قطاع الاتصالات («الشرق الأوسط»)
TT

وزارة الاتصالات السعودية تتحصّن بالبنية التحتية لدعم برامج التوطين

سعودية تعمل في قطاع الاتصالات («الشرق الأوسط»)
سعودية تعمل في قطاع الاتصالات («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها المساهمة في تحقيق «رؤية 2030»، بدأت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، تفعيل جملة من المبادرات، التي من شأنها تعزيز مستوى توطين الصناعة في قطاع، والمساهمة في خلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام الشباب السعودي.
ويُحسب لوزارة الاتصالات السعودية أنها رفعت عبر حزمة من التشريعات مستوى جودة البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في البلاد، حتى أصبح مستوى نمو مشتركي خدمات الإنترنت، ضمن قائمة أعلى معدلات دول العالم ارتفاعًا.
وفي هذا الخصوص، كشف تقرير حديث صادر عن لجنة النطاق العريض بمنظمة الأمم المتحدة، أن دولة فنلندا تصدرت دول العالم من حيث عدد اشتراكات النطاق العريض للهاتف الجوال خلال عام 2015، إذ يوجد بها 144 اشتراكا لكل مائة نسمة، في حين جاءت السعودية في المرتبة الـ11 عالميًا بمعدل 112 اشتراكا لكل مائة نسمة، مما يؤكد ارتفاع مستوى جودة البنية التحتية لخدمات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في البلاد.
ويعتبر ارتفاع مستوى البنية التحتية لقطاع الاتصالات السعودي، سببا مهمًا في نجاح قرار توطين محلات بيع وصيانة أجهزة الجوال، حيث أظهرت الأسابيع الثلاثة الماضية اهتمامًا كبيرًا من قبل الشباب السعودي للعمل في هذا المجال الحيوي، خصوصا أن معظم هؤلاء الشباب يمتلكون مهارات عالية في تطبيقات أجهزة الجوال، ومعرفة كاملة بأنواعها.
وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، تتجه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية إلى تفعيل مزيد من المبادرات المتعلقة بتوطين القطاع، خصوصا أن الوزارة نجحت في وقت سابق في إعداد تصور مبدئي لمبادرة توطين مهن صيانة أجهزة الجوال والأجهزة الذكية وأجهزة الكومبيوتر، حيث تتضمن هذه المبادرة التي بدأ تفعيلها تشجيع خريجي كلية التقنية وتحفيزهم لتأسيس منافذ بيع وورشات صيانة.
ووفقًا للمعلومات ذاتها، عقدت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية اجتماعًا رفيع المستوى مع شركات الاتصالات وتقنية المعلومات في البلاد، وذلك لحثهم على تدريب الشباب السعودي، للمساهمة بالتالي في إنجاح مبادرة توطين محلات بيع وصيانة أجهزة الجوال، الأمر الذي تفاعلت معه الشركات بشكل كبير، حيث بدأت عمليات التدريب الفعلي عبر شركة «الاتصالات السعودية»، و«زين السعودية»، و«موبايلي»، بالإضافة إلى شركة «هواوي».
وخلال العام المنصرم، استحوذت الأجهزة الذكية على ما نسبته 70 في المائة من سوق الأجهزة في السعودية، يأتي ذلك مقارنة مع ما نسبته 30 إلى 34 في المائة كانت عليها سوق الأجهزة الذكية في البلاد خلال 2008 و2009. مما يدل على تنامي عملية استخدام الإنترنت عن طريق هذه الأجهزة، وبالتالي تزايد نشاط بيعها وصيانتها.
وتأتي هذه المستجدات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة العمل السعودية قرارًا يقضي بتوطين الفرص الوظيفية في نشاط بيع وصيانة أجهزة الجوالات وملحقاتها، وقصر العمل في هذا النشاط الحيوي على السعوديين فقط، في وقت يعد فيه قطاع الاتصالات السعودي من أكثر القطاعات الحيوية نموًا.
وفي هذا الشأن، أصدر وزير العمل السعودي، الدكتور مفرج الحقباني، قرارًا بقصر العمل بالكامل في مهنتي بيع وصيانة أجهزة الجوالات وملحقاتها على السعوديين والسعوديات، وذلك بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وزارة التجارة والصناعة، ووزارة الشؤون البلدية والقروية.
وأكدت وزارة العمل السعودية حينها على الدور المهم للقطاع الخاص، وأهمية التشارك والتعاون مع هذا القطاع بجميع مكوناته، موضحة أن برنامج توطين قطاع الاتصالات يأتي بالشراكة مع رواد التغيير من الشباب السعودي الذين أثبتوا جدارتهم في أعمالهم وحققوا النجاحات، في الوقت الذي تم فيه إشراك ممثلين من القطاع الخاص للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم وجهودهم البناءة في سبيل تحقيق ما تفرضه الأمانة والحس الوطني لتحقيق أفضل النتائج المرجوة لأبناء وبنات الوطن.
ولدعم المرحلة الانتقالية، سعت وزارة العمل السعودية، ومؤسساتها الشقيقة بالتعاون مع الوزارات المعنية، إلى تصميم برامج تدريبية وتأهيلية تواكب هذه المرحلة، دعما لهذا النشاط والراغبين في العمل، وتقديم الدعم المالي وخدمات التوظيف تسهيلا لمرحلة الانتقال وفق المهلة المحددة.
وعن البرامج التدريبية، أكدت وزارة العمل، أن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني صممت برامج تدريبية وتأهيلية ذات جودة عالية تختص في خدمة العملاء، وصيانة الجوالات، وريادة الأعمال، مما مكّن الراغبين في العمل والاستثمار بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من الاستفادة منها.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي نجح فيه قطاع الاتصالات السعودي في تقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن خلال موسم حج هذا العام، حيث قال محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، الدكتور عبد العزيز بن سالم الرويس، إن موسم حج هذا العام شهد زيادة كبيرة في استخدام الاتصالات والبيانات من قبل ضيوف الرحمن، مع نجاح الخطة التشغيلية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لموسم حج هذا العام 1437هـ.
وأوضح الدكتور الرويس أن عدد المكالمات الناجحة خلال الفترة من 1 - 13 من ذي الحجة 1437هـ في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة بلغ أكثر من 826 مليون مكالمة، مبينًا أن أداء الشبكات قد سجل مستويات عالية، حيث تجاوز مؤشر نجاح المكالمات نسبة 99 في المائة، وذلك على مستوى مدينتي مكة المكرمة، والمدينة المنورة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».