الهند تدرس خياراتها بعد أسوأ هجوم على قاعدتها في كشمير منذ 2010

«الداخلية» اتهمت باكستان بدعم الإرهاب ودعت إلى «عزلها» دوليًا

الهند تدرس خياراتها بعد أسوأ هجوم على قاعدتها في كشمير منذ 2010
TT

الهند تدرس خياراتها بعد أسوأ هجوم على قاعدتها في كشمير منذ 2010

الهند تدرس خياراتها بعد أسوأ هجوم على قاعدتها في كشمير منذ 2010

تدرس الهند خياراتها في الرد على العملية التي استهدفت قاعدة لها في ولاية كشمير، وأدّت إلى تصاعد التوتر مع جارتها النووية باكستان، بينما دعا عدد من السياسيين إلى تحرك عسكري بعد أسوأ هجوم من هذا النوع منذ عقد.
وقالت نيودلهي إن مسلحين يتخذون من باكستان مقرا لهم يقفون وراء الهجوم الذي أودى بحياة 17 جنديا هنديا، وأدّى إلى تعزيز المخاوف من تصعيد التوتر القائم أصلا في هذه المنطقة المتنازع عليها في الهيمالايا. وتوعد رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي بمعاقبة المسؤولين عن الهجوم الذي وصفه بأنه «مشين وجبان»، مؤكدا أن «المسؤولين عن الهجوم لن يفلتوا من العقاب».
من جهته، اتهم وزير الداخلية الهندي راغناث سينغ باكستان «بتقديم دعم متواصل ومباشر للإرهاب والمجموعات الإرهابية». وقال إن «باكستان دولة إرهابية ويجب تصنيفها كذلك وعزلها»، مضيفا أن المسلحين «مدربون بشكل جيد جدا ومجهزون بأسلحة بكميات كبرى».
وتتهم الهند باستمرار باكستان جارتها وعدوتها بتسليح متمردين وإرسالهم عبر الحدود المدججة بالأسلحة التي تقسم كشمير بين البلدين، من أجل شن هجمات على قواتها. ودعا بعض السياسيين الهنود والضباط السابقين في الجيش إلى رد قوي على الهجوم، بما في ذلك شن ضربات جوية على معسكرات التدريب في الشطر الباكستاني من خط المراقبة الذي يقسم كشمير.
وتواجه البلدان في ثلاث حروب منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني في 1947، جرت اثنتان منها في إطار النزاع على كشمير. لكن وسائل الإعلام دعت إلى الحذر. وكتبت صحيفة «إنديان اكسبريس» أن هذه الدعوات «إطلاقها أسهل من تنفيذها»، مشيرة إلى أن استهداف ناشطين داخل باكستان سيؤدي إلى أعمال انتقامية.
كما دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس بينما عقد الوزراء في نيودلهي اجتماعا عاجلا أمس. وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم، وقال في بيان إنه يأمل من كل الأطراف أن «تعيد إلى أولوياتها إعادة الاستقرار ومنع وقوع خسائر إضافية في الأرواح».
واقتحم المسلحون القاعدة الهندية فجر الأحد، وألقوا قنابل على الخيم والثكنات التي تؤوي العسكريين قبل أن يفتحوا النار بالأسلحة الرشاشة كما أعلن الجيش. ويأتي الهجوم الجديد بعد أسابيع من الاحتجاجات على الحكم الهندي لكشمير التي تشهد اضطرابات دموية مستمرة منذ مقتل برهان واني، أحد زعماء المتمردين في اشتباك مع الجنود الهنود في الثامن من يوليو (تموز). وقتل 87 شخصا على الأقل، وأصيب الآلاف في مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في هذه الاضطرابات التي تعد الأسوأ منذ 2010.
في المقابل، اتّهمت إسلام آباد الهند بالسعي إلى لفت الانتباه عن الاضطرابات عبر «بيانات خبيثة وتفتقر إلى الأدلة». وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان «إنها محاولة من جانب الهند لصرف الانتباه عن التدهور السريع للوضع الإنساني ووضع حقوق الإنسان في كشمير التي تحتلها الهند منذ موت برهان واني».
وهجوم الأحد يعتبر من الهجمات الأكثر دموية ضد الجنود منذ بدء التمرد المسلح ضد الحكم الهندي في 1989، وقتل مسلحون 30 جنديا وعائلاتهم في هجوم انتحاري في كالوشاك في منطقة الهملايا في عام 2002.
واتهم الجنرال الهندي، رانبير سينغ، المكلف العمليات العسكرية جماعة «جيش محمد» التي تتخذ من باكستان مقرا لها، مذكرا بأنه سبق أن أبلغ نظيره الباكستاني بأنها تثير «قلقا كبيرا». وقال للصحافيين إن «الإرهابيين الذين قتلوا (الأحد) كانوا جميعا أجانب، والمعلومات الأولى تفيد أنهم ينتمون إلى جيش محمد».
وحمّلت الهند المجموعة نفسها مسؤولية هجوم على قاعدة جوية هندية خلّف سبعة قتلى في البنجاب (شمال شرق) في يناير (كانون الثاني) الفائت. وفي مراسم أقيمت في سريناغار، قام جنود أمس بتكريم زملائهم الذين قتل معظمهم عندما اشتعلت الخيام التي كانوا في داخلها.
وتتنازع الهند وجارتها باكستان إقليم كشمير منذ استقلال البلدين عن الاستعمار البريطاني في 1947، وتؤكد كل منها أحقيتها بالسيادة على الإقليم المضطرب. وتطالب المجموعات المتمردة منذ 1989 باستقلال كشمير أو بإلحاق الولاية الهندية بباكستان.
ويبلغ عدد الجنود المنتشرين في كشمير منذ عقود نحو نصف مليون جندي. وقتل الآلاف في المعارك معظمهم من المدنيين.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».