التطرف العائلي.. أسلوب تجنيد يحاول تحدي القوة الأمنية

المرأة تغزل شباك الانغماس في محيط الأبناء

حمد الموسى - خلود الركيبي - ناصر الركيبي - نصار الموسى
حمد الموسى - خلود الركيبي - ناصر الركيبي - نصار الموسى
TT

التطرف العائلي.. أسلوب تجنيد يحاول تحدي القوة الأمنية

حمد الموسى - خلود الركيبي - ناصر الركيبي - نصار الموسى
حمد الموسى - خلود الركيبي - ناصر الركيبي - نصار الموسى

أربعة أسماء لها رابط الدم الواحد، وإن كان الفكر ممتدا، كشفه إعلان وزارة الداخلية السعودية بالأمس، بعد إحباط عمليات إرهابية من ثلاث خلايا عنقودية، كانت تخطط للقيام بأعمال إرهابية ضد مدنيين وعسكريين ومنشآت حيوية ومساجد، إضافة إلى اغتيالات لعلماء دين ورجال أمن.
تلك الأسماء الأربعة من مجمل سبعة عشر شخصا أعلنت عنهم وزارة الداخلية، رابط الاتصال بينها في الدم امرأة، (خلود الركيبي) الموقوفة الأمنية أسهمت في تجنيد ابنيها (حمد الموسى، ونصار الموسى) إضافة إلى شقيقها خال الأبناء (ناصر الركيبي) وجميعهم في أتون الخلايا الإرهابية، وكان سقوطهم واحدا بيد قوات الأمن السعودي.
ولم يعد في حكم المفاجأة أن تغيب المرأة عن بيانات الداخلية السعودية للخلايا والأفراد من التنظيمات الإرهابية، وخاصة تنظيم داعش، وهو الأمر الذي يعكس تجنيد مركز قيادة «داعش» في سوريا، بموجة جديدة يحاول معها كسر المعتاد في قيام الذكور حصرا بالأعمال الإرهابية، وهو ما يؤكد إحباط الأجهزة الأمنية الفرنسية أوائل الشهر الحالي عملا إرهابيا كان من المخطط أن يقوم به ثلاث فتيات وسط باريس بسيارة مفخخة.
كذلك تمهيد الأفكار المتطرفة أصبح جليا، في تأثير الأمهات على الأبناء، كما في حالة خلود الركيبي وابنيها، حمد ونصار، حيث تتكشف يوما بعد آخر استراتيجيات «داعش» الإرهابية، المتناغمة مع الاضطرابات السياسية في العراق وسوريا وكذلك اليمن، بجعل المرأة في خانة «المقاتلات» بعد أن أوكل لها تنظيم «القاعدة» الشريك الفكري لـ«داعش»، مهاما في محيط الخطط والأعمال اللوجيستية، لتكون صانعة تحريض وترهيب، نظرا للانغلاق في المجتمعات النسائية التي تملك حصانة قوية في نواحٍ كثيرة داخل المجتمع السعودي.
ويعد تجنيد الأشقاء من الاستراتيجيات العميقة بالنسبة للتنظيمات الإرهابية، ولعل «داعش» من يقوم على تأصيلها اليوم، فهم يغرسون الفكر المتطرف في عقلية بعضهم بعضا، ويعززون الشعور بسمو المقصد ورفعة الرسالة. كما أنهم يتابعون مراقبة بعضهم بعضا لضمان تنفيذ الهجمات الإرهابية.
وأشار الدكتور خالد البكر، إلى أن «داعش» كتنظيم يوضح تخطيطه الاستراتيجي إلى تجنيد العائلات، ويرى في المرأة الشريك الأهم في التأثير بحكم خصوصيتها التي تعيشها في السعودية، مضيفا أن التنظيم نجح في تجنيد المئات من النساء خاصة من أوروبا عبر خطابات في محيط العالم الافتراضي بشعارات واهية تحت ما يسمى بـ«المشروع الإسلامي».
وأكد البكر، أستاذ السلوك التنظيمي، في اتصال مع «الشرق الأوسط» أنه بالمنظور الاجتماعي العلمي، فداعش يركز على عملية تبادل الأدوار بين الذكور والإناث، ووجود البيئة العائلية المتطرفة التي تشجع عليها المرأة كمقام أول، هو بمثابة تكتم على أفكار الأسرة وجمعا للمخططات وتحييدا للقوة الأمنية، بعد أن يعلنوا الولاء المطلق للتنظيم الإرهابي، بغية تحقيق الأمجاد الشخصية سواء للعائلة أو الأفراد.
قصة انتقال تنظيم «القاعدة» إلى اليمن، بدأت معها قصة ظهور العناصر النسائية للقاعدة، بداية كمصادر تمويل، انتهجته النساء القاعديات وكحاضن مهم لعناصر مجندة من التنظيم، كانت فيه المرأة غطاء وسدا لمحاولة حجب أعين الرقابة الأمنية عن أولئك المطلوبين، لكن قصة النساء بدأت في التطور خارج ذلك النسق، إلى التدريب وخلق البلبلة داخل المملكة عبر منصات إعلامية جديدة.
والنساء في خريطة «داعش» لهن من الوظائف النوعية الكثير، حيث يحاول التنظيم كسبهن بشعارات العودة لدور المرأة التقليدية في الإسلام، من مجرد أم وربة بيت إلى عاملة في زمن الحروب الدموية التي ينتهجها «داعش» على وجه الخصوص، كاسرا أي «داعش» التقليد الذي كان عند تنظيم «القاعدة» في أن المرأة شريك غير معلن على الأغلب، وإن اشتركا في الجرائم والفكر المتطرف.
قصة الأمس، تعيد قصة قبل عامين، حيث أحبطت الأجهزة الأمنية السعودية في أبريل (نيسان) عام 2014 هروب إرهابيتين وهما: أمينة الراشد، ومي الطلق، المطلوبتان للجهات الأمنية، حيث كانتا تسعيان للانضمام إلى التنظيم في اليمن، بعد أن قامتا بخطف خمسة أطفال لمرافقتهم نحو نفيرهما إلى «القاعدة»، حيث تعد أمينة الراشد إحدى الناشطات الداعيات للإفراج عن هيلة القصير، بينما تعد، مي الطلق، زوجة لموقوف متهم بالانتماء إلى «القاعدة»، وهو عبد الكريم المقبل.
وخلال حلقة نقاش نظمها معهد السلام التابع للأمم المتحد في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، قال الخبراء حينها إنه يُعتقد أن تنظيم داعش في سوريا، جنّد عناصر حركية نسائية تقدر بأكثر من 500 امرأة أجنبية في صفوف التنظيم، مستخدما التنظيم خطابه الموجه إلى النساء بهدف تجنيدهن بخطابات رومانسية وروحية، مفادها أن العالم بحاجة إلى النساء الورعات لبناء مجتمع نقي.
وكثير من النساء في التنظيمات يكون دورهن رئيسيا، فإضافة إلى كونهن زوجات وأمهات، فهن يتولين رسم صورة للعالم الخارجي عن الحياة اليومية في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون من خلال ما ينشرنه على مواقع التواصل الاجتماعي التي تبث تسجيلات فيديو عنيفة، في ذلك المنظور كتبت، مايا بلوم، أستاذة الدراسات الأمنية بجامعة (ماساتشوستس) عن الإرهاب والمرأة وتأثيره على الأسرة: أن التنظيمات الإرهابية كلما كانت قدرتها في إنشاء مجتمع جديد كامل، زادت قدرتهم على استقطاب عائلات بأكملها. يشبه هذا الأمر الحلم الأميركي، ولكن من منظور تنظيم داعش».
القاعدة و«داعش»، ليسا فقط من مارسا التجنيد العائلي، فالمجموعات الإرهابية تمكنت بطرق متعددة من كسب تعاطف عدد مهم من النساء المربيات في جميع أقطار العالم، ولو بدرجات متفاوتة. وقبل نحو ثلاث سنوات، كانت النساء في شمال غربي باكستان يدعمن المتشددين عن طريق التبرع بالذهب والمجوهرات الثمينة والموافقة على انضمام أبنائهن إلى التنظيمات المتطرفة.
كذلك كان الأمر في الكويت، حيث كان الإجراء الوقائي بضبط وإحضار أحد المتهمين بالإرهاب من الخارج ويدعى، علي محمد عمر (مواليد 1988 كويتي الجنسية)، ووالدته المتهمة الإرهابية حصة عبد الله محمد، (كويتية الجنسية مواليد 1964) إلى جانب الطفل الذي أنجبه المتهم علي في سوريا من زوجته السورية بعد محاولات متكررة من قبل الأجهزة الأمنية الكويتية، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطهم وإحضارهم للبلاد، وأقرّا في اعترافات كاملة عن انضمامهما لتنظيم داعش الإرهابي وبتحريض من الأم التي دفعت أولا بابنها الأصغر (عبد الله محمد عمر مواليــد 1991)، لينضم إلى ذلك التنظيم حتى قتل بأحد المعارك الإرهابية بالعراق.
لعبة الإرهاب مع العقول في محيط الأسرة، تتجلى بالسعي من قبل تنظيم داعش إلى خلق وهم لدى المتلقي يحجب واقعا قائما، ويكشف واقعا افتراضيا قوامه الكلمة والصورة، لربح مزيد من الوقت من خلال استقطاب مؤيدين جدد لمشروع يعاكس الإرادة الإنسانية، وهو ما يعني أن جهود التصدي للإرهاب على الجبهة الإعلامية لا تقل أهمية عن التصدي المادي له على صعيد الواقع الميداني.



سردية العلم السعودي... ثنائية العدل والأمن

العلم السعودي بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء (واس)
العلم السعودي بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء (واس)
TT

سردية العلم السعودي... ثنائية العدل والأمن

العلم السعودي بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء (واس)
العلم السعودي بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء (واس)

ليس من الصعب على أي دولة أن تحقق قدراً من الأمن أياً كان نوعه، فالأمن بمفهوم حفظ النظام، وهو المقصود هنا، قد يتحقق في أنظمة متعددة؛ بل إن التاريخ السياسي يثبت أن كثيراً من الحكومات الديكتاتورية استطاعت فرض الأمن الصارم على مجتمعاتها، بيد أن الإشكال الحقيقي يكمن في طبيعة الأمن ومصدره لا في وجوده، وهنا يبرز التساؤل: هل الأمن المطلوب أمن السلطة الذي يُفرض بالقوة أم أمن العدل الذي يتولد من منظومة قيمية ونظام قانوني عادل؟

الأمن الذي تقوم عليه الأنظمة الاستبدادية غالباً ما يكون أمناً ظاهرياً، تفرضه أدوات السيطرة والرقابة والعقوبة، وهو أمن هشّ بطبيعته، لأنه يقوم على الخوف لا على الرضا، وعلى الردع لا على العدالة، لذلك يبقى هذا النوع من الأمن قابلاً للاهتزاز عند أول تغير في موازين القوة أو الشرعية، وشواهد التاريخ قديماً وحديثاً عديدة.

في المقابل، هناك نوع آخر من الأمن أكثر رسوخاً واستدامة، وهو الأمن الناتج عن العدل، حين يشعر المجتمع بأن القاعدة التي تحكمه عادلة، وأن السلطة التي تطبقها خاضعة لمرجعية عليا وليست إرادة منفلتة. من جهة أخرى تعكس أعلامُ الدول هويتها ومبادئها وقيمها وتوجهات أنظمتها السياسية أو الفكرية، كما تحمل رموزاً لها دلالتها الدينية أو التاريخية أو الثقافية.

وفي حالة علم المملكة العربية السعودية نجده متفرداً ليس بلونه ورموزه فقط، بل حتى بدلالته ومضامينه، علاوة على ذلك فإنه يعكس عراقة الدولة، ويجسّد هويتها، ويمثّل القيم والمبادئ التي قامت عليها. ويأتي يوم العلم السعودي في 11 مارس (آذار) كل عام، ليؤكد علاقة السعوديين الوشائجية براية دولتهم واعتزازهم بهويتهم.

يقول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «إن الاحتفاء بيوم العلم يأتي تأكيداً على الاعتزاز بهويتنا الوطنية، وبرمزيته التاريخية، ذات الدلالات العظيمة، والمضامين العميقة التي تجسّد ثوابتنا، وتُعدّ مصدراً للفخر بتاريخنا». كما يؤكد أن الدولة السعودية أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق -بفضل الله تعالى- الأمن والازدهار.

وفي هذا السياق يرى الباحث والمؤرخ السعودي الدكتور عبد الله المنيف أن العلم السعودي ليس مجرد رمز سيادي للدولة، بل هو تعبير ذو دلالة عميقة عن فلسفة الدولة ورؤيتها للحياة والمجتمع. ويضيف: «اللون الأخضر الذي يرمز إلى الإسلام والازدهار، يعكس الدعم الكامل لدولة قامت على منهج إسلامي مع حِرص على العدل ونشر الأمن بمفهومه الشامل. وعبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) تبرز الأساس الخالد الذي تقوم عليه الدولة، وتؤكد التزامها بمنهج لا يحيد بوصفه مرجعاً أساسياً للحكم والسياسة».

وتابع: «أما السيف الذي يرمز إلى القوة وتحقيق العدل، فيعكس جهد الدولة في حماية المنهج الذي ارتأته صواباً، بهدف نشر العدل وتثبيت الأمن في ربوعها. هذه العناصر الثلاثة ليست مجرد مكونات شكلية، بل هي معادلة دقيقة تجمع بين العدل والأمن في علاقة سبب ونتيجة. فالمنهج الإسلامي هو الذي يمثّل الأساسَيْن الروحي والاجتماعي للدولة التي تسعى إلى تحقيق العدل والاستقرار، وتضمن الأمن، وتوفر البيئة الملائمة لممارسة الحق ونشره».

وأوضح أنه بهذا المعنى يصبح العلم السعودي رمزاً للتفاعل الديناميكي بين مكونات الدولة، حيث تسعى إلى تحقيق الأمن بوصفه ضرورة لتثبيت الحق ونشره. كما تسعى إلى تحقيق العدل والاستقرار بوصفهما أساساً للأمن الشامل والازدهار المستدام.

لذا يمكن قراءة العلم السعودي قراءة تاريخية تتجاوز كونه رمزاً سيادياً إلى كونه صياغة رمزية لرؤية الدولة، لذا فالعناصر الثلاثة التي يتكون منها العلم: اللون الأخضر، والعبارة، والسيف، ليست مجرد مكونات شكلية، بل تعكس معادلة دقيقة بين العدل والأمن في علاقة سبب ونتيجة.

وهنا يذهب الخبير القانوني الدكتور فهد الطريسي إلى «أن العبارة التي تتوسط العلم (لا إله إلا الله محمد رسول الله) تمثّل المرجعية العليا للنظام، فهي إعلان صريح بأن العدالة التي يقوم عليها الحكم ليست نتاج إرادة سياسية مؤقتة، بل تستند إلى مرجعية شرعية ثابتة».

ويضيف: «لذلك فإن وجود هذه العبارة في مركز العلم يعني أن القانون والعدل يستمدان مصدرهما من منظومة قيمية عليا، لا من سلطة الحكم وحدها. أما السيف الذي يرد أسفل العبارة فدلالته ليست العنف أو التسلط بل سلطة إنفاذ العدل؛ فكل نظام قانوني يحتاج إلى قوة تحميه وتفرض احترامه، وإلا بقي مجرد نصوص، لذا فإن السيف هنا يرمز إلى: القوة التي تحمي المبدأ، لا القوة التي تحل محل المبدأ. ولذلك جاء موقعه أسفل العبارة، في ترتيب رمزي يوضح أن القوة خادمة للعدل وليست بديلاً عنه».

وأشار إلى أن اللون الأخضر الذي يملأ مساحة العلم، وهو اللون الذي ارتبط تاريخياً في الثقافة الإسلامية بالسكينة والاستقرار والطمأنينة، يبقى في القراءة الرمزية، ويمكن فهم هذا اللون بوصفه حالة الأمن المجتمعي التي تتحقق عندما يستقر العدل في النظامَين السياسي والقانوني.

وأضاف: «بذلك تتشكل معادلة واضحة في رمزية العلم السعودي: المرجعية تؤسس للعدل، والقوة تحمي هذا العدل، فينتج عن ذلك أمن المجتمع واستقراره. ومن هنا يظهر الفرق الجوهري بين نوعَين من الأمن: الأول: أمن السلطة، وهو أمن مفروض بالقوة وقد يتحقق في الأنظمة الديكتاتورية. والثاني: أمن العدل، وهو الأمن الذي يتولّد طبيعياً حين تكون القاعدة التي تحكم المجتمع عادلة وتحظى بشرعية قيمية وقانونية».

وتابع: «لهذا يمكن القول إن العلم السعودي في بنيته الرمزية يقدم تصوراً واضحاً لفكرة الدولة: الأمن ليس نقطة البداية بل هو النتيجة والسبب الذي يقود إليه هو العدل الذي تحميه القوة المشروعة ضمن مرجعية ثابتة. وفي هذا المعنى يتحول العلم من مجرد رمز وطني إلى اختزال بصري (لرؤية) الحكم التي ترى أن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى بالخوف؛ بل بالعدل الذي يصنع الأمن».

أما بالنسبة إلى السعوديين فالعلم يترجم احتياجات وتطلعات الإنسان السعودي التي تتلخص في العدل، والاستقرار، والأمن، والرخاء. وهم في احتفائهم بيوم العلم، يحتفون بوطن آمنَ بأن القوة تكمن في وحدته، وقيادة جعلت خدمة شعبها على رأس أولوياتها، وراية خفاقة التحم فيها الشعب بقيادته عبر قرون، كما تكسّرت تحتها جميع محاولات استهداف الوطن عبر الأزمنة».

من هنا تصبح سردية العَلَم السعودي أكثر من وصفٍ لرمز وطني، إنها قصة علاقة سببية واضحة في بناء الدولة: حين يكون العدل هو الأصل وتكون القوة خادمته ويغدو الأمن نتيجته الطبيعية. ولهذا فإن العَلَم السعودي في رمزيته التاريخية والقانونية يختزل فكرة جوهرية: أن الأمن الحقيقي لا يُفرض بالسيف وحده بل يُولد من العدل الذي يحمله السيف لحمايته، وينتج عنه الاستقرار والرخاء:

على أرضنا قامت على العدل دولة

تشير إليها بالخلود الأصابع

إلى الراية الخضراء تهفو قلوبنا

لنا معمعان حولها وتدافع

ونخطب من سلمان خالص وده

وإن مجيبا من نداه لسامع.


إصابة سفينة شحن في مضيق هرمز بمقذوف مجهول

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)
سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)
TT

إصابة سفينة شحن في مضيق هرمز بمقذوف مجهول

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)
سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)

أُصيبت سفينة حاويات قبالة سواحل الإمارات بقذيفة مجهولة، وفق ما ذكرت وكالة أمن بحري بريطانية، اليوم (الأربعاء).

وقالت وكالة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، إن «ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرّض سفينته لأضرار جراء ما يُشتبه بأنها قذيفة غير معروفة»، مضيفة أنه لم يتم تحديد حجم الضرر، لكن جميع أفراد الطاقم بخير. وأوضحت الوكالة أن الحادث وقع على بُعد 25 ميلاً بحرياً شمال غربي إمارة رأس الخيمة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الجيش البريطاني إن النيران اشتعلت في السفينة، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


فيصل بن فرحان يبحث الاعتداءات الإيرانية مع روبيو وفاديفول

الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يبحث الاعتداءات الإيرانية مع روبيو وفاديفول

الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الأميركي ماركو روبيو، والألماني يوهان فاديفول، استمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة ودول المنطقة.

وتبادل الأمير فيصل بن فرحان والوزير روبيو، خلال اتصال هاتفي، الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية بما يُسهم في الحفاظ على أمن المملكة وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.

وعبَّر وزير الخارجية السعودي عن ترحيب بلاده بتصنيف الولايات المتحدة لفرع الإخوان المسلمين في السودان جماعةً إرهابية، مجدداً دعمها لكل ما يحقق استقرار المنطقة وازدهارها.

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير يوهان فاديفول في الرياض مساء الثلاثاء (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، ناقش الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير فاديفول، بالعاصمة الرياض، مساء الثلاثاء، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها.

وأعرب وزير الخارجية الألماني عن إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الغاشمة، وتضامنها الكامل مع السعودية، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدفع المنطقة تجاه الاستقرار والسلام.