التطرف العائلي.. أسلوب تجنيد يحاول تحدي القوة الأمنية

المرأة تغزل شباك الانغماس في محيط الأبناء

حمد الموسى - خلود الركيبي - ناصر الركيبي - نصار الموسى
حمد الموسى - خلود الركيبي - ناصر الركيبي - نصار الموسى
TT

التطرف العائلي.. أسلوب تجنيد يحاول تحدي القوة الأمنية

حمد الموسى - خلود الركيبي - ناصر الركيبي - نصار الموسى
حمد الموسى - خلود الركيبي - ناصر الركيبي - نصار الموسى

أربعة أسماء لها رابط الدم الواحد، وإن كان الفكر ممتدا، كشفه إعلان وزارة الداخلية السعودية بالأمس، بعد إحباط عمليات إرهابية من ثلاث خلايا عنقودية، كانت تخطط للقيام بأعمال إرهابية ضد مدنيين وعسكريين ومنشآت حيوية ومساجد، إضافة إلى اغتيالات لعلماء دين ورجال أمن.
تلك الأسماء الأربعة من مجمل سبعة عشر شخصا أعلنت عنهم وزارة الداخلية، رابط الاتصال بينها في الدم امرأة، (خلود الركيبي) الموقوفة الأمنية أسهمت في تجنيد ابنيها (حمد الموسى، ونصار الموسى) إضافة إلى شقيقها خال الأبناء (ناصر الركيبي) وجميعهم في أتون الخلايا الإرهابية، وكان سقوطهم واحدا بيد قوات الأمن السعودي.
ولم يعد في حكم المفاجأة أن تغيب المرأة عن بيانات الداخلية السعودية للخلايا والأفراد من التنظيمات الإرهابية، وخاصة تنظيم داعش، وهو الأمر الذي يعكس تجنيد مركز قيادة «داعش» في سوريا، بموجة جديدة يحاول معها كسر المعتاد في قيام الذكور حصرا بالأعمال الإرهابية، وهو ما يؤكد إحباط الأجهزة الأمنية الفرنسية أوائل الشهر الحالي عملا إرهابيا كان من المخطط أن يقوم به ثلاث فتيات وسط باريس بسيارة مفخخة.
كذلك تمهيد الأفكار المتطرفة أصبح جليا، في تأثير الأمهات على الأبناء، كما في حالة خلود الركيبي وابنيها، حمد ونصار، حيث تتكشف يوما بعد آخر استراتيجيات «داعش» الإرهابية، المتناغمة مع الاضطرابات السياسية في العراق وسوريا وكذلك اليمن، بجعل المرأة في خانة «المقاتلات» بعد أن أوكل لها تنظيم «القاعدة» الشريك الفكري لـ«داعش»، مهاما في محيط الخطط والأعمال اللوجيستية، لتكون صانعة تحريض وترهيب، نظرا للانغلاق في المجتمعات النسائية التي تملك حصانة قوية في نواحٍ كثيرة داخل المجتمع السعودي.
ويعد تجنيد الأشقاء من الاستراتيجيات العميقة بالنسبة للتنظيمات الإرهابية، ولعل «داعش» من يقوم على تأصيلها اليوم، فهم يغرسون الفكر المتطرف في عقلية بعضهم بعضا، ويعززون الشعور بسمو المقصد ورفعة الرسالة. كما أنهم يتابعون مراقبة بعضهم بعضا لضمان تنفيذ الهجمات الإرهابية.
وأشار الدكتور خالد البكر، إلى أن «داعش» كتنظيم يوضح تخطيطه الاستراتيجي إلى تجنيد العائلات، ويرى في المرأة الشريك الأهم في التأثير بحكم خصوصيتها التي تعيشها في السعودية، مضيفا أن التنظيم نجح في تجنيد المئات من النساء خاصة من أوروبا عبر خطابات في محيط العالم الافتراضي بشعارات واهية تحت ما يسمى بـ«المشروع الإسلامي».
وأكد البكر، أستاذ السلوك التنظيمي، في اتصال مع «الشرق الأوسط» أنه بالمنظور الاجتماعي العلمي، فداعش يركز على عملية تبادل الأدوار بين الذكور والإناث، ووجود البيئة العائلية المتطرفة التي تشجع عليها المرأة كمقام أول، هو بمثابة تكتم على أفكار الأسرة وجمعا للمخططات وتحييدا للقوة الأمنية، بعد أن يعلنوا الولاء المطلق للتنظيم الإرهابي، بغية تحقيق الأمجاد الشخصية سواء للعائلة أو الأفراد.
قصة انتقال تنظيم «القاعدة» إلى اليمن، بدأت معها قصة ظهور العناصر النسائية للقاعدة، بداية كمصادر تمويل، انتهجته النساء القاعديات وكحاضن مهم لعناصر مجندة من التنظيم، كانت فيه المرأة غطاء وسدا لمحاولة حجب أعين الرقابة الأمنية عن أولئك المطلوبين، لكن قصة النساء بدأت في التطور خارج ذلك النسق، إلى التدريب وخلق البلبلة داخل المملكة عبر منصات إعلامية جديدة.
والنساء في خريطة «داعش» لهن من الوظائف النوعية الكثير، حيث يحاول التنظيم كسبهن بشعارات العودة لدور المرأة التقليدية في الإسلام، من مجرد أم وربة بيت إلى عاملة في زمن الحروب الدموية التي ينتهجها «داعش» على وجه الخصوص، كاسرا أي «داعش» التقليد الذي كان عند تنظيم «القاعدة» في أن المرأة شريك غير معلن على الأغلب، وإن اشتركا في الجرائم والفكر المتطرف.
قصة الأمس، تعيد قصة قبل عامين، حيث أحبطت الأجهزة الأمنية السعودية في أبريل (نيسان) عام 2014 هروب إرهابيتين وهما: أمينة الراشد، ومي الطلق، المطلوبتان للجهات الأمنية، حيث كانتا تسعيان للانضمام إلى التنظيم في اليمن، بعد أن قامتا بخطف خمسة أطفال لمرافقتهم نحو نفيرهما إلى «القاعدة»، حيث تعد أمينة الراشد إحدى الناشطات الداعيات للإفراج عن هيلة القصير، بينما تعد، مي الطلق، زوجة لموقوف متهم بالانتماء إلى «القاعدة»، وهو عبد الكريم المقبل.
وخلال حلقة نقاش نظمها معهد السلام التابع للأمم المتحد في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، قال الخبراء حينها إنه يُعتقد أن تنظيم داعش في سوريا، جنّد عناصر حركية نسائية تقدر بأكثر من 500 امرأة أجنبية في صفوف التنظيم، مستخدما التنظيم خطابه الموجه إلى النساء بهدف تجنيدهن بخطابات رومانسية وروحية، مفادها أن العالم بحاجة إلى النساء الورعات لبناء مجتمع نقي.
وكثير من النساء في التنظيمات يكون دورهن رئيسيا، فإضافة إلى كونهن زوجات وأمهات، فهن يتولين رسم صورة للعالم الخارجي عن الحياة اليومية في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون من خلال ما ينشرنه على مواقع التواصل الاجتماعي التي تبث تسجيلات فيديو عنيفة، في ذلك المنظور كتبت، مايا بلوم، أستاذة الدراسات الأمنية بجامعة (ماساتشوستس) عن الإرهاب والمرأة وتأثيره على الأسرة: أن التنظيمات الإرهابية كلما كانت قدرتها في إنشاء مجتمع جديد كامل، زادت قدرتهم على استقطاب عائلات بأكملها. يشبه هذا الأمر الحلم الأميركي، ولكن من منظور تنظيم داعش».
القاعدة و«داعش»، ليسا فقط من مارسا التجنيد العائلي، فالمجموعات الإرهابية تمكنت بطرق متعددة من كسب تعاطف عدد مهم من النساء المربيات في جميع أقطار العالم، ولو بدرجات متفاوتة. وقبل نحو ثلاث سنوات، كانت النساء في شمال غربي باكستان يدعمن المتشددين عن طريق التبرع بالذهب والمجوهرات الثمينة والموافقة على انضمام أبنائهن إلى التنظيمات المتطرفة.
كذلك كان الأمر في الكويت، حيث كان الإجراء الوقائي بضبط وإحضار أحد المتهمين بالإرهاب من الخارج ويدعى، علي محمد عمر (مواليد 1988 كويتي الجنسية)، ووالدته المتهمة الإرهابية حصة عبد الله محمد، (كويتية الجنسية مواليد 1964) إلى جانب الطفل الذي أنجبه المتهم علي في سوريا من زوجته السورية بعد محاولات متكررة من قبل الأجهزة الأمنية الكويتية، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطهم وإحضارهم للبلاد، وأقرّا في اعترافات كاملة عن انضمامهما لتنظيم داعش الإرهابي وبتحريض من الأم التي دفعت أولا بابنها الأصغر (عبد الله محمد عمر مواليــد 1991)، لينضم إلى ذلك التنظيم حتى قتل بأحد المعارك الإرهابية بالعراق.
لعبة الإرهاب مع العقول في محيط الأسرة، تتجلى بالسعي من قبل تنظيم داعش إلى خلق وهم لدى المتلقي يحجب واقعا قائما، ويكشف واقعا افتراضيا قوامه الكلمة والصورة، لربح مزيد من الوقت من خلال استقطاب مؤيدين جدد لمشروع يعاكس الإرادة الإنسانية، وهو ما يعني أن جهود التصدي للإرهاب على الجبهة الإعلامية لا تقل أهمية عن التصدي المادي له على صعيد الواقع الميداني.



السعودية وقطر لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي

TT

السعودية وقطر لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ تميم بن حمد أمير قطر يترأسان مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ تميم بن حمد أمير قطر يترأسان مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، الاثنين، أهمية استمرار دعم وتطوير التنسيق المشترك في المجالات ذات الأولوية، بما فيها السياسية والأمنية والعسكرية والطاقة والصناعة والاقتصاد والاستثمار والتجارة والتقنية والبنى التحتية، والثقافة، والسياحة والتعليم.

جاءت تأكيدات الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد في بيان مشترك صادر عقب ترأسهما الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق السعودي - القطري في الرياض، حيث استعرضا خلاله العلاقات الثنائية المتميزة، وأشادا بما تحقق من إنجازات في إطار المجلس.

ولي العهد السعودي وأمير قطر خلال جلسة المباحثات في قصر اليمامة بالرياض (واس)

واستقبل ولي العهد السعودي، أمير قطر، بقصر اليمامة في الرياض، الاثنين، وعقدا جلسة مباحثات رسمية، شهدت استعراض العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحث آفاق التعاون المشترك وسبل تطوير العلاقات بمختلف المجالات، والإشادة بما حققته الزيارات المتبادلة بين الجانبين من نتائج إيجابية أسهمت في الارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين.

وقال بيان مشترك في ختام زيارة الشيخ تميم بن حمد للرياض، إنها جاءت انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة، والعلاقات الأخوية التي تجمع بين قيادتي السعودية وقطر وشعبيهما، وتعزيزاً لها، وبناءً على دعوة من ولي العهد السعودي.

وشهد الأمير محمد بن سلمان، والشيخ تميم بن حمد، توقيع اتفاقية لتنفيذ مشروع قطار كهربائي سريع لنقل الركاب بين الرياض والدوحة، في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين.

وقع الاتفاقية المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، والشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني وزير المواصلات بقطر، وذلك ضمن أعمال المجلس التنسيقي السعودي القطري.

ويُعد مشروع القطار السريع بين البلدين خطوة استراتيجية ضمن جهودهما لتعزيز التعاون والتكامل التنموي، وترسيخ التنمية المستدامة، والالتزام المشترك نحو آفاق أوسع من التنمية والازدهار في المنطقة.

ويمتد القطار السريع على مسافة 785 كيلومتراً، حيث يربط الرياض والدوحة، مروراً بمحطات رئيسة تشمل مدينتي الهفوف والدمام، وتربط مطارَي «الملك سلمان» و«حمد» الدوليين؛ ليشكل شرياناً جديداً للتنقل السريع والمستدام، وتحسين تجربة السفر الإقليمي، بسرعة تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة، ليسهم في تقليص زمن الرحلات إلى ساعتين تقريباً بين العاصمتين؛ مما يدعم حركة التنقل، ويعزز الحراك التجاري والسياحي، ويدعم النمو الاقتصادي ويعزز من جودة الحياة.

شهد اجتماع المجلس التنسيقي السعودي - القطري توقيع عدة اتفاقيات بين البلدين (واس)

وسيخدم القطار السريع أكثر من 10 ملايين راكب سنوياً، ويُمكّن المسافرين من اكتشاف معالم السعودية وقطر بكل يسر وسهولة، كما سيسهم المشروع في توفير أكثر من 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

ومن المقدّر أن يحقق المشروع بعد اكتماله أثراً اقتصادياً بنحو 115 مليار ريال للناتج المحلي الإجمالي للبلدين؛ مما يجعله أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تدعم التنمية الإقليمية، وترسخ الترابط والتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي عبر شبكة سكك حديد متطورة.

ومن المقرر الانتهاء من المشروع بعد ست سنوات، وفق أعلى المعايير العالمية للجودة والسلامة، وباستخدام أحدث تقنيات السكك الحديدية والهندسة الذكية لضمان تشغيل آمن وسلس؛ بما يحقق الاستدامة البيئية، ويقلل من انبعاثات الكربون، ويعزز الجهود الرامية إلى دعم التحول نحو أنماط نقل أكثر كفاءة وابتكاراً للتنقل الذكي والمستدام في المنطقة.

كما رحب الجانبان بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال الزيارة في مجالات النقل السككي، وتشجيع الاستثمار، والأمن الغذائي، والإعلامي، والتعاون بمجال القطاع غير الربحي.

ولي العهد السعودي في مقدمة مستقبلي أمير قطر لدى وصوله إلى الرياض (واس)

وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق بينهما، وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين، كما تبادلا وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية.

وثمن الجانب السعودي مصادقة قطر على ميثاق المنظمة العالمية للمياه، التي تهدف إلى توحيد وتعزيز الجهود الدولية في معالجة تحديات المياه وإيجاد الحلول الشاملة.

وفي الجانبين الدفاعي والأمني، أكد الجانبان عزمهما على تعزيز وتطوير الشراكة الدفاعية بين البلدين، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق المواقف في مواجهة التحديات الإقليمية، بما يسهم في حماية أمن المنطقة وتعزيز جاهزيتها.

وأشادا بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما في جميع المجالات الأمنية، بما فيها تبادل الخبرات والزيارات الأمنية على المستويات كافة، وتبادل المعلومات في مجال أمن المسافرين في البلدين، وعقد دورات تدريبية، والمشاركة في مؤتمرات الأمن السيبراني التي استضافها البلدين، وأمن الحدود، ومكافحة المخدرات، والتطرف والإرهاب وتمويلهما، ومكافحة الجرائم بجميع أشكالها، وعبَّرا عن سعيهما لتعزيز ذلك بما يحقق الأمن والاستقرار في البلدين الشقيقين.

كما أشاد ولي العهد السعودي وأمير قطر، بمتانة الروابط الاقتصادية بين البلدين، وحجم التجارة البينية، حيث شهد تبادلهما التجاري نمواً ملحوظاً ليصل إلى 930.3 مليون دولار في عام 2024 (غير شاملة قيمة السلع المعاد تصديرها)، محققاً نسبة نمو بلغت 634 في المائة مقارنة بعام 2021.

وأكدا أهمية تعزيز العمل المشترك لتنويع وزيادة التبادل التجاري، وتسهيل تدفق الحركة التجارية، وتذليل أي تحديات قد تواجهها، واستثمار الفرص المتاحة في القطاعات ذات الأولوية في إطار «رؤية المملكة 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030»، وتحويلها إلى شراكات ملموسة تدعم مفهوم التكامل الاقتصادي والتجاري بما يعود بالمنفعة على البلدين وشعبيهما.

ورحب الجانبان بالتعاون الاستثماري الثنائي المستدام، من خلال الشراكة بين صناديق الاستثمار والشركات الاستثمارية، وأكدا أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، وعقد اللقاءات الاستثمارية وملتقيات الأعمال.

وأشار الجانبان إلى أهمية تعزيز موثوقية أسواق الطاقة العالمية واستقرارها، والحاجة إلى ضمان أمن الإمدادات لجميع مصادر الطاقة في الأسواق العالمية، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي، وأعرب الجانبان عن رغبتهما في بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة بما فيها الكهرباء، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وتطوير مشاريعهما بما يعود بالمنفعة المشتركة على اقتصادي البلدين.

كما أكدا أهمية تعزيز تعاونهما في تطوير سلاسل الإمداد واستدامتها لقطاعات الطاقة، وتمكين التعاون بين الشركات لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية في البلدين بما يسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفاعليتها. واتفقا على ضرورة تعزيز سبل التعاون حول سياسات المناخ في الاتفاقيات الدولية، والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، والعمل على أن تركز تلك السياسات على الانبعاثات وليس المصادر.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي، والابتكار والصناعة والتعدين، ورفع وتيرة العمل المشترك على مسارات التكامل الصناعي، وكذلك تعزيز التعاون في البرامج والأنشطة الشبابية والرياضية والثقافية، والتعليم، وإيجاد برامج أكاديمية نوعية مشتركة، والإعلام، ورفع مستوى موثوقية المحتوى الإعلامي، والإنتاج الإعلامي المشترك، والمواكبة الإعلامية للمناسبات والفعاليات التي يستضيفها البلدان إلى جانب تعزيز التعاون في الأمن السيبراني والصحة.


أسبوع من النشاط الدبلوماسي في تعزيز العلاقات السعودية - القطرية

TT

أسبوع من النشاط الدبلوماسي في تعزيز العلاقات السعودية - القطرية

ولي العهد السعودي وأمير قطر خلال جلسة المباحثات في قصر اليمامة بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي وأمير قطر خلال جلسة المباحثات في قصر اليمامة بالرياض (واس)

سجّلت العلاقات السعودية - القطرية نشاطاً لافتاً مؤخّراً، وتعزّز خلال أقل من الأسبوع عبر مجموعة من المجريات التي تُوّجت عبر جلسة المباحثات الرسمية، واجتماع مجلس التنسيق السعودي - القطري في العاصمة السعودية الرياض، الاثنين، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، وما صدر عنه من بيان مشترك «في جو سادته المودة والإخاء والثقة المتبادلة»، حسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

ولي العهد السعودي وأمير قطر خلال جلسة المباحثات في قصر اليمامة بالرياض (واس)

في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، تلقى الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية من الشيخ تميم تتصل بالعلاقات الثنائية. وفي اليوم ذاته أدَّى القسم أمام الأمير محمد بن سلمان السفراء المعينون حديثاً لدى 15 دولة، بقصر الخليج في الدمام، وتقدّمهم الأمير سعد بن منصور بن سعد، السفير السعودي المُعيّن لدى قطر، وفي اليوم التالي وصل السفير السعودي الجديد إلى الدوحة، قبل أن يسلِّم إلى الجانب القطري نسخة من أوراق اعتماده سفيراً للسعودية لدى دولة قطر.

وزيرا الخارجية

واستقبل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض الخميس، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وجرى خلال الاستقبال بحث العلاقات الثنائية وأوجه التعاون المشترك، وسبل تنميتها بما يلبي تطلعات قيادتَي وشعبَي البلدين.

كما ترأَّس الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد آل ثاني، اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - القطري، بحضور الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي، ومحمد الجدعان وزير المالية، واستعرضا العلاقات الأخوية المتينة، وسبل تطويرها، وتكثيف التعاون المشترك، مشيدين بالتعاون والتنسيق القائم بين لجان مجلس التنسيق المنبثقة وفرق عملها، وشدَّدا على أهمية استمرارها بهذه الوتيرة؛ بهدف تحقيق المصالح النوعية المشتركة للبلدين وشعبيهما.

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد آل ثاني يرأسان اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)

والسبت، التقى وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، بالدكتور محمد الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، على هامش «منتدى الدوحة 2025»، وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الأخوية المتينة وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات، ومناقشة المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، استقبل أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) المنصرم، الأمير تركي بن محمد بن فهد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي، وجرى خلال الاستقبال، تبادل الأحاديث الأخوية وبحث العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وسبل تطويرها، حسب وكالة الأنباء السعودية (واس).


الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم يترأسان مجلس التنسيق السعودي - القطري

TT

الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم يترأسان مجلس التنسيق السعودي - القطري

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر يترأسان مجلس التنسيق السعودي – القطري (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر يترأسان مجلس التنسيق السعودي – القطري (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، مجلس التنسيق السعودي – القطري في العاصمة الرياض، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية ودفع مسارات التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات.

ولي العهد السعودي خلال مجلس التنسيق السعودي – القطري في العاصمة الرياض (واس)

ويأتي الاجتماع في ظل زخم من اللقاءات التحضيرية بين الجانبين خلال الأيام الماضية، وفي مقدمتها الاستقبال الذي جمع في الرياض وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان برئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والذي خُصص لبحث العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين وسبل تنميتها، كما ترأسا معاً اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس التنسيق، حيث جرى استعراض مسيرة أعمال المجلس ولجانه خلال الفترة الماضية، ومناقشة المبادرات المشتركة الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، إضافة إلى استكمال الأعمال التحضيرية لاجتماع المجلس الثامن.

الشيخ تميم بن حمد أمير قطر خلال مجلس التنسيق السعودي – القطري في العاصمة الرياض (واس)

وكان الأمير محمد بن سلمان، عقد جلسة مباحثات رسمية مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في قصر اليمامة بالرياض، الذي وصل إلى الرياض، الاثنين.

ولي العهد السعودي وأمير قطر خلال جلسة المباحثات في قصر اليمامة بالرياض (واس)

وجرى خلال الجلسة استعراض العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العمل الخليجي المشترك.

وتأتي هذه المباحثات في إطار ما يربط البلدين من علاقات تاريخية متينة، وتنسيق مستمر في مختلف الملفات ذات البعد السياسي والاقتصادي والتنموي.

شهد اجتماع المجلس التنسيقي السعودي - القطري توقيع عدة اتفاقيات بين البلدين (واس)