ولي العهد السعودي: الخطوة الأولى لحل أزمة المهاجرين تكثيف الجهود لحل النزاعات

التقى السيسي والأمين العام للأمم المتحدة.. وأكد أن بلاده تعد الثالثة عالميًا من حيث المعونات للاجئين

الأمير محمد بن نايف خلال إلقاء كلمته في قمة اللاجئين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس (إ.ب.أ)
الأمير محمد بن نايف خلال إلقاء كلمته في قمة اللاجئين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس (إ.ب.أ)
TT

ولي العهد السعودي: الخطوة الأولى لحل أزمة المهاجرين تكثيف الجهود لحل النزاعات

الأمير محمد بن نايف خلال إلقاء كلمته في قمة اللاجئين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس (إ.ب.أ)
الأمير محمد بن نايف خلال إلقاء كلمته في قمة اللاجئين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس (إ.ب.أ)

أكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، أن بلاده تعد الثالثة عالميًا من حيث حجم المعونات للاجئين، وأنها بذلت ما قيمته 139 مليار دولار من المساعدات الإغاثية خلال الأربعة عقود الماضية.
وأوضح الأمير محمد بن نايف، ضمن الكلمة التي ألقاها، أمام قمة اللاجئين والمهاجرين التي عقدت في مدينة نيويورك، أمس، دور السعودية في مساعدة وتقديم المساندة للاجئين، مشيرًا إلى ما قدمته المملكة من مساعدات للمتضررين من كل من الصراع السوري واليمني.
وأشار إلى أن المملكة استقبلت مليونين ونصف المليون مهاجر سوري منذ الأزمة، ومنحتهم حرية العمل، والحصول على الخدمات وصيانة كرامتهم. وأوضح أن 141 ألف طالب وطالبة من اللاجئين السوريين يتلقون الدراسة النظامية المجانبة في المدارس والجامعات الحكومية بالمملكة.
وبين ولي العهد السعودي أن بلاده تنطلق في تعاملها مع قضية اللاجئين الناجمة عن الصراعات العرقية والحروب والكوارث والنزاعات من مبادئ تعاليم الدين الإسلامي التي تدعو إلى السلام، وتحرص على مساعدة المحتاجين، وأن السعودية دأبت منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبد العزيز رحمه الله، على إرساء قواعد العمل الإنساني.
وفي ما يتعلق بالمساهمة السعودية للشعب اليمني، قال ولي العهد السعودي، إن بلاده قدمت تسهيلات في حرية الحركة والعمل لأكثر من مليون يمني. وكشف الأمير محمد بن نايف أن قيمة المساعدات التي قدمتها السعودية للاجئين اليمنيين في جيبوتي والصومال، بلغت أكثر من 42 مليون دولار، مشددًا على أن السعودية، تنوي مواصلة العمل مع بقية الدول لتحقيق الأمن والسلم الدوليين.
وقال الأمير محمد بن نايف، إن أزمة اللاجئين الناجمة عن الصراعات العرقية والحروب والكوارث والنزاعات «تتطلب منا توحيد الجهود للتعامل معها بكل مسؤولية والحد من آثارها السلبية على الإنسانية».
وشدد على أن بلاده تؤمن بأن الخطوة الأولى والأساسية للتعامل مع تلك الأزمات هي تكثيف الجهود لحل النزاعات القائمة في العالم، وتوظيف الدبلوماسية الاستباقية «لمنع تفاقم الأزمات وتحولها إلى صراعات عسكرية يتولد عنها أزمات وكوارث إنسانية»، وفيما يلي نص الكلمة:
«السيد الرئيس: يسرني أن أهنئ معاليكم على استكمال مهمتكم رئيسًا للدورة السابقة وأهنئ معالي الرئيس الجديد متمنيًا له التوفيق في أداء مهامكم ومسؤولياتكم.
السيدات والسادة.
إن أزمة اللاجئين الناجمة عن الصراعات العرقية والحروب والكوارث والنزاعات، تتطلب منا توحيد الجهود للتعامل معها بكل مسؤولية والحد من آثارها السلبية على الإنسانية.
وتنطلق المملكة في تعاملها مع هذه القضية من مبادئ تعاليم الدين الإسلامي التي تدعو إلى السلام، وتحرص على مساعدة المحتاجين. وامتدادًا لدور المملكة الإنساني في هذا المجال، فقد دأبت منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبد العزيز - رحمه الله - على إرساء قواعد العمل الإنساني، حتى أصبحت المملكة العربية السعودية اليوم في المرتبة الثالثة من بين دول العالم من حيث حجم المعونات الإغاثية والإنسانية والتنموية، إذ بلغت المساعدات التي قدمتها المملكة خلال العقود الأربعة الماضية نحو 139 مليار دولار أميركي.
وحرصًا من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - على توحيد جهود المملكة الإغاثية والإنسانية لدعم الدول المحتاجة، جاء إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية؛ ليعكس الدور الإنساني المشرق للمملكة على مستوى العالم.
السيدات والسادة: منذ اندلاع الأزمة في سوريا، كانت المملكة في مقدمة الدول الداعمة للشعب السوري لتخفيف معاناته الإنسانية، حيث استقبلت ما يقارب المليونين ونصف المليون مواطن سوري، وحرصت على عدم التعامل معهم كلاجئين، أو وضعهم في معسكرات لجوء، حفاظًا على كرامتهم وسلامتهم، ومنحتهم حرية الحركة التامة، ومنحت لمن أراد البقاء منهم في المملكة، وهم مئات الآلاف، الإقامة النظامية، وسمحت لهم بالدخول لسوق العمل والحصول على الرعاية الصحية المجانية والتعليم، كما بلغ عدد الطلبة السوريين ما يزيد على 141 ألف طالب سوري على مقاعد الدراسة المجانية، وأسهمت بدعم ورعاية الملايين من السوريين اللاجئين في الدول المجاورة لوطنهم.
كما اعتبرت المملكة الأشقاء اليمنيين اللاجئين إلى المملكة زائرين، وقدمت لما يزيد على نصف مليون يمني الكثير من التسهيلات، بما في ذلك حرية الحركة والعمل واستقدام عوائلهم وقد بلغ عدد الطلبة اليمنيين الملتحقين بالتعليم العام المجاني في المملكة 285 ألف طالب، كما بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها المملكة مؤخرًا للاجئين اليمنيين في جيبوتي والصومال أكثر من 42 مليون دولار، واستجابة للاحتياجات الإنسانية الإغاثية للشعب اليمني الشقيق قدمت المملكة نحو 500 مليون دولار.
السيدات والسادة: إن المملكة العربية السعودية تؤمن بأن الخطوة الأولى والأساسية للتعامل مع تلك الأزمات هي تكثيف الجهود لحل النزاعات القائمة في العالم بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وذلك بتوظيف الدبلوماسية الاستباقية لمنع تفاقم الأزمات وتحولها إلى صراعات عسكرية يتولد عنها أزمات وكوارث إنسانية.
ولن تألو المملكة جهدًا في مواصلة العمل مع المنظمات الدولية والدول المؤمنة بالعمل الجماعي في سبيل تحقيق السلم والأمن الدوليين، وكل ما فيه خير للبشرية.
كما أن المملكة مستمرة في أداء دورها الإنساني والسياسي والاقتصادي بحس المسؤولية والاعتدال، والحرص على العدالة، وهي المفاهيم التي تشكل المحاور الثابتة للعمل الدولي لبلادنا».
وكان ولي العهد السعودي التقى في نيويورك أمس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وناقشا العلاقات الثنائية بين البلدين، وجهود مكافحة الإرهاب، وأهمية حماية سوريا من التقسيم، والتوصل إلى حل سياسي للأوضاع في اليمن، كما التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وناقش الجانبان، الأزمة السورية والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وكيفية بذل الجهود لتحقيق حلول سلمية للأزمات.
كما بحث الأمير محمد بن نايف مع رئيس وزراء نيوزيلندا جون كي الذي التقاه أمس، فرص تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، كما تناول اللقاء بحث آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وموقف البلدين الصديقين منها.
وكانت قمة اللاجئين والمهاجرين قد أنهت أعمالها بموافقة زعماء وقادة 193 دولة على وثيقة «إعلان نيويورك لحماية اللاجئين والمهاجرين» المكونة من 22 صفحة، وتهدف إلى توفير استجابة أكثر إنسانية لأزمة اللاجئين واسعة النطاق، لكنها تعد وثيقة غير ملزمة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد افتتح القمة، بدعوته قادة العالم إلى الالتزام والحفاظ على حقوق وكرامة اللاجئين، وما يواجهونه من ظروف قاسية أجبرتهم على الفرار من منازلهم بحثًا عن حياة أفضل، ودعا إلى تغيير قواعد اللعبة التي من شأنها تعزيز حماية المهاجرين واللاجئين في جميع أنحاء العالم، والقضاء على كراهية الأجانب، ومواجهة التحديات على نحو أفضل.
وأشار بان كي مون، الذي تنتهي ولايته بنهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، إلى أن مشكلة اللاجئين تشهد زيادة كبيرة مع زيادة الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من منازلهم أكثر مما كانت عليه في أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية.
وحول وثيقة نيويورك للاجئين والمهاجرين قال الأمين العام للأمم المتحدة: «إذا كنا قادرين على ترجمة هذه الورقة إلى استجابة حقيقية من قبل الكثير من الجهات الفاعلة والمشاركة، فسوف نحل الكثير من المشكلات في ما يتعلق بالاستجابة لحالات الطوارئ وأوضاع اللاجئين على المدى الطويل مثل الوضع السوري».
وكان عدد من الدول قد رفضت مسودة سابقة للوثيقة دعت فيها إلى إعادة توطين 10 في المائة من اللاجئين في كل عام، واعترضت بعض الدول على تلك الصياغة في المشروع الأصلي في مسودته.
ويحوي إعلان نيويورك للاجئين والمهاجرين على التزامات لمعالجة الأزمة الراهنة، والاستعداد لمواجهة تحديات مستقبلية، ونصت على حماية حقوق جميع اللاجئين والمهاجرين، ويشمل ذلك حقوق النساء والفتيات، وتعزيز المشاركة الكاملة، وتنص على تلقي جميع أطفال اللاجئين والمهاجرين التعليم في غضون بضعة أشهر من وصولهم، ومواجهة العنف الجنسي، ووضع حلول لإعادة التوطين، وتوسيع فرص انتقال اللاجئين من بلد لآخر، وتعزيز الحوكمة العالمية للهجرة.
بينما كانت منظمة الأمم المتحدة قد نشرت تقريرًا حول اللاجئين والمهاجرين، ودعت دول العالم إلى توقيع ميثاق لتقاسم المسؤولية في الأزمة، ومساعدة البلدان النامية مثل لبنان وتركيا التي تستضيف حاليًا أكثر من 80 في المائة من اللاجئين بالعالم.
من جانبه، انتقد المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد، فشل المجتمع الدولي في حماية اللاجئين والمهاجرين والنازحين في مناطق النزاع في العالم وقال: «الحقيقة المرة أمامنا في هذه القمة أننا فشلنا إلى حد كبير، وهذا الفشل أدى إلى معاناة طويلة في سوريا، وعدم إنهاء الحرب في مهدها».
وكان الأمير محمد بن نايف، وصل في وقت سابق من أمس، إلى الولايات المتحدة الأميركية، ليرأس وفد السعودية في أعمال الدورة السنوية الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، واستقبله بمطار «GFK» في نيويورك، الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي سفير السعودية في واشنطن، والأمير مصعب بن محمد الفرحان، والأمير الدكتور سلمان بن سعود بن محمد، وعدد من الأمراء، والسفير عبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، والملحقون السعوديون في الولايات المتحدة، وأعضاء السفارة والملحقيات.
ويضم الوفد الرسمي لولي العهد كلاً من: الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل الجبير وزير الخارجية.
ويضم الوفد المرافق كلاً من: الدكتور ساعد العرابي الحارثي مستشار وزير الداخلية، وعبد الله المحيسن المستشار بالديوان الملكي، وأحمد العجلان السكرتير الخاص لولي العهد، والفريق عبد الله القرني نائب مدير عام المباحث، وسليمان الكثيري رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، وهشام آل الشيخ وكيل رئيس المراسم الملكية.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.