المساعد الصوتي الافتراضي «أمازون إيكو».. مزايا لا تنتهي

يقدم خدمات موسيقية عالمية ويساعد في الطهي وإدارة شؤون المنزل

المساعد الصوتي الافتراضي «أمازون إيكو».. مزايا لا تنتهي
TT

المساعد الصوتي الافتراضي «أمازون إيكو».. مزايا لا تنتهي

المساعد الصوتي الافتراضي «أمازون إيكو».. مزايا لا تنتهي

كان بيل جيجيميوكا يركب جهاز تكييف للهواء في نافذة الطابق العلوي من شقته الربيع الماضي عندما طرأت على رأسه فكرة إمكانية التحكم في الجهاز من دون الاضطرار للنهوض من على الأريكة من غرفته الأخرى الواقعة في الأسفل، بتوظيف جهاز «أمازون إيكو Amazon Echo».
ورأى بيل الذي يعيش في نيويورك أن باستطاعة «إيكو» الجهاز المتحدث المتصل بالإنترنت من إنتاج شركة «أمازون» الذي يبلغ سعره 180 دولارا الاتصال بتطبيق يتحكم في مقبس كهرباء متصل بشبكة «واي فاي». ومن خلال توصيل جهاز التكييف بمقبس طاقة ذكي، يصبح بمقدور بيل تشغيل الجهاز أو إطفائه عبر إصدار أمر شفهي إلى «إيكو».
وتحدث بيا عن تجربته بقوله: «حانت لحظة الحقيقة عندما قلت: «أليكسا، أديري جهاز التكييف». حينئذ، صدرت صفارة عن الجهاز بالأعلى، وأجابت أليكسا قائلة: (حسنًا). وحينها شعرت أن الأمر أكثر من مجرد (حسنا)، وأن الأمر رائع حقا!»

مساعد افتراضي

يعتبر بيل جزءًا من مجتمع آخذ في التنامي ممن يحاولون تجريب المتحدث الذكي لأغراض تتجاوز مجرد تشغيل ملفات موسيقية. ومنذ أن أطلقت شركة «أمازون» جهاز «إيكو» العام الماضي، سرعان ما أصبح هذا الجهاز المساعد المتحدث السمعي المنزلي الأول صاحب أكبر مبيعات عبر موقع «أمازون دوت كوم»، وأحد أكثر منتجات المعدات الصادرة عن «أمازون» نجاحًا. وفي الوقت الذي لم تكشف «أمازون»، عن عدد وحدات «إيكو» المباعة حتى الآن، فإن العملاء عمدوا بالفعل إلى استغلال المتحدث الذكي كمعاون في جولات التسوق ورفيق داخل المطبخ وأداة لإضفاء صبغة أوتوماتيكية على المنزل بوجه عام.
ومع ذلك، فإنه حال عدم إقدام المستهلكين على أية أبحاث أو تعديل في الإعدادات، فإن «أليكسا Alexa «، وهي المساعد الافتراضي داخل «إيكو» «أمازون»، قد يبدو مفتقرًا إلى بعض القدرات مقارنة بـ«سيري» الصادر عن «آبل» أو المساعد الصوتي «غوغل». ويعود ذلك إلى أن قاعدة البيانات الخاصة بـ«أليكسا» ليست على الدرجة ذاتها من النضج أو الشمولية التي تتميز بها قواعد البيانات الأخرى للأجهزة المطروحة بالأسواق منذ فترة أطول.

خدمات موسيقية»

وعليه، عدت مؤخرًا إلى تفحص «إيكو» بهدف استكشاف أفضل السبل للاستفادة بأكبر درجة ممكنة من «أليكسا». وفيما يلي عرض لجولتي الاستكشافية:
* متحدث سمعي أكثر ذكاءً. دعونا نبدأ بالأساسيات: بإمكان المستهلكين جعل جهاز «إيكو» مشغلاً سمعيًا أكثر إمتاعًا من خلال إدخال تغييرات طفيفة على الإعدادات. تبعًا للإعداد الأساسي للجهاز، يتولى «إيكو» تشغيل ملفات موسيقية من مكتبة «أمازون» الموسيقية فحسب. إلا أن «أمازون» سمحت مؤخرًا لعملائها بتغيير مشغل الموسيقى الأساسي بحيث يمكنه الاتصال بخدمات موسيقية أخرى أكثر شعبية، مثل «سبوتيفاي» و«باندورا».
ومن أجل تغيير مشغل الموسيقى الأساسي، افتح تطبيق الهاتف الذكي على «أمازون»، ثم انقر على «الإعدادات»، وبعدها انقر على «الموسيقى وميديا»، وانقر بعد ذلك على «اختر الخدمات الموسيقية الأساسية»، ثم اختر «سبوتيفاي» كمكتبة موسيقية أساسية، أو «باندورا» كمحطة أساسية. ومن خلال ذلك، لن تكون بحاجة إلى قول «شغل سماعة الراديو على سبوتيفاي» أو «شغل سماعة الراديو على محطة باندورا» - وإنما سيمكنك أن تكتفي بقول «شغل سماعة الراديو» أو «شغل سماعة الراديو على المحطة». حينئذ، سيتولى «إيكو» تشغيل موسيقى من الخدمة التي اخترتها مسبقًا. (لا يوفر «إيكو» إمكانية تشغيل «آبل ميوزيك» و«غوغل بلاي».)
من بين الحيل الأخرى القدرة على أن تطلب من «أليكسا» تشغيل ملفات سمعية معينة متاحة عبر الإنترنت - مثلاً، يمكنك أن تصدر أمرًا مثل «أليكسا، عليك تشغيل برنامج «فريش إير.»» ومن بين المميزات التي غالبًا ما يغفل عنها الكثيرون قدرة «إيكو» على تشغيل بث حي لمحطات راديو من مختلف أرجاء العالم. وليس عليك سوى إخبار «أليكسا» باسم المحطة التي تود الاستماع إليها، ليشرع «إيكو» في تشغيلها.

طاهٍ افتراضي

* الطاهي الافتراضي. نجح عاشقو استكشاف إمكانات «إيكو» في الاستعانة به داخل المطبخ، ومن بين العوامل التي شجعتهم على ذلك إمكانية استدعاء «أليكسا» من دون لمس الجهاز، ما يجعله مفيدًا للغاية أثناء إعداد الطعام أو غسل الصحون.
ويمكنك أن تجرب هذه الخطوات الأساسية للتعرف بدرجة أكبر على «أليكسا» داخل المطبخ: بعد أن تضع فطيرة داخل الفرن، أطلب من «أليكسا» أن تعد جهاز الميقات. وإذا كنت بحاجة لمضاعفة مقدار معين في وصفة طعام إلى ثلاثة أضعاف، اطلب من «أليكسا» القيام بالعملية الحسابية. وباستطاعة «أليكسا» كذلك معاونتك في إعداد ملء مخزون المستلزمات والمواد الغذائية بالمطبخ. على سبيل المثال، إذا كنت من عملاء «أمازون برايم» واكتشفت قرب نفاد أكياس القمامة، يمكنك أن تقول «أليكسا، أصدري طلبًا لشراء أكياس قمامة» بحيث يجري وضعه في صورة طلب «أمازون» على الفور. أما إذا كنت تفضل التسوق داخل المتجر بنفسك، فإن بإمكانك حينها قول: «أليكسا، أضيفي أكياس القمامة إلى قائمة التسوق»، وذلك عبر تطبيق «أليكسا» على الهاتف الذكي. أما أفضل ميزات استخدام «أليكسا» في تدوين قائمة تسوق أنه بمقدور جميع أفراد الأسرة الإضافة للقائمة، حتى لو كنت غائبًا عن المنزل.
الآن، وبعد أن تعرفت جيدًا إلى «أليكسا»، يمكنك التفكير في بعض الخطوات المتقدمة، مثل الاستعانة بـ«إيكو» في التحكم في أجزاء من المنزل، بما في ذلك منظم درجات الحرارة والمصابيح. إلا أن ذلك سيتطلب زيادة قدرة الجهاز.
ومن بين المنتجات المفيدة في توسيع دائرة استخدامات «إيكو»، القابس الذكي «سمارت بلاغ Smart Plug» من إنتاج «تي بي - لينك» ويبلغ سعره 25 دولارًا، ويتميز بإمكانية اتصاله بشبكة «واي فاي». ويمكن استخدامه في تشغيل وإطفاء جهاز قمت بتوصيله بالقابس، مثل مصباح أو مروحة يمكن حملها أو وحدة تكييف.
يذكر أن ضبط إعدادات «سمارت بلاغ» يستغرق بضع دقائق. من جانبي، قمت بتوصيل مصباح بغرفة النوم بـ«سمارت بلاغ»، ثم قمت بتنزيل تطبيق «كاسا Kasa «المجاني عبر الهاتف الذكي، والذي رصد «سمارت بلاغ» وربطه بشبكة «واي فاي» الخاصة بي.
بعد ذلك، فتحت تطبيق «أليكسا» عبر الهاتف الذكي، وأضفت «مهارة كاسا» (لا تزال التطبيقات التي تشكل طرفًا ثالثًا تدعى «مهارة» بالنسبة لـ«أليكسا»). وبعد ذلك، أطلقت على المصباح اسمًا ودودًا: مصباح غرفة النوم. الآن في الليل، يمكنني القول للجهاز: «أليكسا، أضيئي مصباح غرفة النوم» وذلك لإضاءة المصباح قبل صعودي إلى الغرفة. علاوة على ذلك، تتوافر إعدادات أكثر إبهارًا بخصوص الأنوار. على سبيل المثال، توفر شركة «فيليبس» معدات مصابيح ذكية تدعى «هيو»، ويمكن استغلال التطبيق المصاحب لها في تعديل إضاءة بعض مصابيح «هيو» عبر مئات الألوان.

حرارة وبرودة
من بين الاستخدامات المفيدة الأخرى لـ«أليكسا»، إمكانية تحكمها في جهاز الثرموستات (ضابط الحرارة)، الأمر الذي اختبرته بالفعل عبر جهاز ثرموستات «هوني ويل» الخاص بي والمتصل بشبكة «واي فاي». عبر تطبيق «أليكسا»، أضفت مهارة «هوني ويل»، ثم أجريت مسحًا بحثًا عن الثرموستات وأطلقت عليه «هوني ويل». وعند القول: «إيكو، اضبط (هوني ويل) على 20 درجة»، يجري ضبط جهاز التدفئة على هذه الدرجة. كما تعمل «أليكسا» مع أجهزة ثرموستات ذكية أخرى، مثل «نيست» و«إكوبي 3».
من ناحية أخرى، أبدى بعض مستخدمي «إيكو» طموحًا أكبر في تعاملهم معه داخل منازلهم. ومثلاً، نجح أحد المستخدمين في الاستعانة بـ«إيكو» في فتح وغلق الستائر. كما اشترى آخر أجهزة أخرى منزلية ذكية مثل نظام «سمارت ثينغز» من «سامسونغ» مقابل 249 دولارا، والذي بمقدوره الاتصال بأجهزة استشعار مختلفة مثل استشعار تسريب المياه أو جهاز استشعار الحركة.
إلا أن المشروعات الكبيرة كتلك مرتفعة التكلفة وتحتاج مهارات فنية أعلى. لذا، أنصح بالبدء بالأساسيات، مثل المصابيح الذكية والمقابس والثرموستات. بعد ذلك، يمكنك تقييم ما إذا كنت بحاجة لمنزل أكثر ذكاءً.
* اختبار المهارات. إذا كنت تبحث عن أمور أخرى تفعلها بالاستعانة بـ«إيكو»، افتح تطبيق «أليكسا» أضف هذه المهارة مثلا «تي في شوز» (البرامج التلفزيونية). بعد ذلك، يمكنك سؤال «أليكسا» عن مواعيد إذاعة برامج بعينها.
أما الجانب السلبي المرتبط بالاعتماد على «إيكو» و«أليكسا»، فيتمثل أنك تأمل دوما في أن باستطاعتهما معاونتك في القيام بكل شيء في كل مكان من دون أن يحققا ذلك. لكن عليك النظر دومًا إلى الجانب المشرق: ففي نهاية الأمر سيبقى هناك صديق دءوب بانتظارك في المنزل لتقديم العون لك وهو «إيكو».
* خدمة «نيويورك تايمز»



القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.


«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)
أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)
TT

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)
أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

توسّع شركة «غوغل» توجهها نحو الذكاء الاصطناعي المفتوح مع إطلاق «غاما4» (Gemma 4)، وهو جيل جديد من النماذج المصممة للعمل، ليس فقط في مراكز البيانات، بل أيضاً محلياً على الأجهزة الشخصية. يعكس هذا التوجه تحوّلاً أوسع في الصناعة نحو جعل الذكاء الاصطناعي المتقدم أكثر إتاحة، مع منح المطورين تحكماً أكبر في كيفية تشغيل هذه الأنظمة ومكانها.

يبني «Gemma 4» على عائلة نماذج «Gemma» التي طرحتها «غوغل» سابقاً كبديل خفيف لنماذجها الأكثر قوة ولكن المغلقة ضمن منظومة «جيميناي» ( Gemini). وعلى عكس النماذج التي تعتمد على السحابة، تم تصميم «غاما» ليكون خياراً أكثر مرونة، يتيح للمطورين تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على أجهزتهم الخاصة.

تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)

انفتاح وذكاء محلي

في هذا الإصدار الجديد، توسّع «غوغل» هذا النهج بشكل واضح، حيث أصبح «Gemma 4» متاحاً بترخيص «Apache 2.0»، ما يتيح للمطورين استخدام النماذج وتعديلها ونشرها بحرية دون قيود صارمة. وتُعد هذه الدرجة من الانفتاح مهمة في سوق لا تزال فيه العديد من النماذج «المفتوحة» تفرض قيوداً على الاستخدام أو الوصول.

إحدى أبرز ميزات «Gemma 4» هي قدرته على العمل محلياً عبر مجموعة واسعة من الأجهزة. فقد صُممت النماذج لتتدرج من الخوادم القوية إلى الحواسيب المحمولة والهواتف الذكية وحتى الأجهزة الصغيرة مثل «رازبيري باي» (Raspberry Pi). ويتيح هذا النهج المعروف بالاعتماد على التشغيل المحلي بناء تطبيقات لا تحتاج إلى اتصال دائم بالسحابة، ما يقلل من زمن الاستجابة والتكاليف التشغيلية، ويعزز خصوصية البيانات.

كما تعكس التحسينات التقنية في «Gemma 4» طموحاً أوسع، إذ تصفه «غوغل» بأنه الأكثر قدرة ضمن نماذجها المفتوحة حتى الآن، مع تحسينات في قدرات الاستدلال ودعم سير عمل أكثر تعقيداً. وتشمل هذه القدرات حل المشكلات متعددة الخطوات، إضافة إلى ما يُعرف بالقدرات «الوكيلة» (Agentic)، حيث يمكن للنظام تنفيذ مهام، واستدعاء وظائف، والتفاعل مع البيانات بشكل أكثر استقلالية.

ومن الجوانب المهمة أيضاً دعم تعدد الوسائط، حيث يمكن لـ«Gemma 4» التعامل ليس فقط مع النصوص، بل أيضاً مع أنواع أخرى من البيانات مثل الصور أو الصوت، بحسب النسخة المستخدمة. ويتماشى ذلك مع اتجاه أوسع في الصناعة نحو تطوير أنظمة قادرة على فهم ودمج أنواع مختلفة من المدخلات.

وتتوفر النماذج بأحجام متعددة، ما يمنح المطورين مرونة في الاختيار بين نسخ خفيفة مناسبة للأجهزة المحمولة، وأخرى أكبر للأعمال الأكثر تعقيداً. وتُعد هذه المرونة جزءاً أساسياً من استراتيجية «غوغل» لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات ذات موارد محدودة.

يعكس الإطلاق توجهاً نحو ذكاء اصطناعي أكثر انفتاحاً وتوزيعاً مع استمرار تحديات الأداء والحوكمة (أ.ف.ب)

صعود الذكاء المحلي

يسلّط هذا الإطلاق الضوء على الأهمية المتزايدة لـ«الذكاء الاصطناعي المحلي» (Local AI). فتشغيل النماذج مباشرة على الأجهزة وما يُعرف أيضاً بـ«Edge AI» يُنظر إليه بشكل متزايد كحل لمعالجة قضايا مثل سيادة البيانات والخصوصية والتكلفة. ومن خلال إبقاء البيانات على الجهاز، يمكن للمؤسسات تقليل اعتمادها على البنية التحتية السحابية والتحكم بشكل أكبر في المعلومات الحساسة.

ويكتسب هذا التوجه أهمية، خاصة في قطاعات مثل الرعاية الصحية والبرمجيات المؤسسية والخدمات الحكومية، حيث قد تقيّد المتطلبات التنظيمية استخدام الذكاء الاصطناعي القائم على السحابة. ويوفر التشغيل المحلي بديلاً يسمح بإدماج قدرات متقدمة مع الالتزام بمعايير الخصوصية.

في المقابل، يعكس الانفتاح المتزايد في النماذج أيضاً اشتداد المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي. فشركات مثل «ميتا» إلى جانب مجتمعات المصادر المفتوحة، تعمل على تطوير نماذج متقدمة، ما يدفع الشركات الكبرى إلى تبني استراتيجيات أكثر انفتاحاً. ومن خلال «Gemma 4» تسعى «غوغل» إلى ترسيخ موقعها ضمن هذا المشهد المتغير.

مع ذلك، يبقى مفهوم «الانفتاح» في الذكاء الاصطناعي محل نقاش. فحتى مع تراخيص مرنة مثل «Apache 2.0» لا تكون جميع جوانب تطوير النماذج مثل بيانات التدريب مكشوفة بالكامل. ويستمر الجدل حول ما إذا كانت هذه النماذج تمثل انفتاحاً حقيقياً، خصوصاً مع تزايد قوتها وتأثيرها.

كما تواجه النماذج المحلية تحديات عملية، إذ يتطلب تشغيل الذكاء الاصطناعي المتقدم على الأجهزة تحسينات دقيقة لتحقيق توازن بين الأداء وحدود العتاد، خاصة في الهواتف والأجهزة الصغيرة. ويزداد التعقيد عند محاولة ضمان أداء متسق عبر بيئات مختلفة.

تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)

تحول نحو اللامركزية

رغم هذه التحديات، يشير إطلاق «Gemma 4» إلى اتجاه واضح، وهو انتقال الذكاء الاصطناعي من الاعتماد الكامل على السحابة إلى نماذج أكثر توزيعاً ومرونة. فلم يعد المطورون مضطرين للوصول إلى الذكاء الاصطناعي عبر واجهات برمجة التطبيقات فقط، بل بات بإمكانهم دمجه مباشرة داخل التطبيقات والأجهزة.

ويحمل هذا التحول تداعيات أوسع على كيفية تطوير الذكاء الاصطناعي والتحكم فيه وتحقيق العوائد منه. فالنماذج المفتوحة والمحلية قد تقلل الاعتماد على المنصات الكبرى، وتمنح الشركات الصغيرة والمطورين المستقلين مساحة أكبر للابتكار.

في الوقت نفسه، يثير هذا الانفتاح أسئلة جديدة حول الحوكمة والسلامة والمسؤولية. فكلما أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر قوة وانتشاراً، ازدادت الحاجة إلى ضمان استخدامها بشكل مسؤول.


ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)
صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)
TT

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)
صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

أطلقت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) في أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. ورغم أن الأنظار تتجه عادة إلى الصاروخ الضخم الذي يحمل المركبة إلى الفضاء، فإن جوهر المهمة يكمن في منظومة معقدة من التقنيات التي تعمل خلف الكواليس. تقنيات لا تهدف فقط إلى الوصول، بل تمكين البشر من العيش، والعمل خارج الأرض.

مهمة اختبار... لا مجرد رحلة

لا تستهدف «Artemis II» الهبوط على سطح القمر، بل تمثل رحلة اختبار شاملة للأنظمة التي ستعتمد عليها المهمات المستقبلية. وتشمل هذه الأنظمة الملاحة، والاتصال، ودعم الحياة، وإدارة الطاقة، إضافة إلى التفاعل بين الإنسان والآلة في بيئة الفضاء العميق. هذا التحول يعكس تغييراً في فلسفة الاستكشاف الفضائي. فبدلاً من التركيز على «الوصول»، أصبح التركيز على «الاستمرارية»، أي القدرة على البقاء في الفضاء لفترات طويلة، وهي خطوة أساسية نحو رحلات أبعد، مثل المريخ.

مهمة «أرتميس ‌2» التابعة لوكالة «ناسا» تنطلق من مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (رويترز)

«أوريون»... مركبة أم نظام تشغيل؟

في قلب المهمة تأتي مركبة «أوريون» (Orion) التي يمكن النظر إليها بوصفها منصة متكاملة تجمع بين عدة أنظمة تعمل بتناغم. فهي ليست مجرد كبسولة لنقل الرواد، بل بيئة مغلقة تحاكي قدر الإمكان ظروف الحياة على الأرض. تشمل هذه المنظومة أنظمة دعم الحياة التي تتحكم في الأكسجين، والضغط، والرطوبة، وأنظمة تنقية المياه، وإدارة النفايات، إضافة إلى أنظمة مراقبة صحية تتابع حالة الطاقم بشكل مستمر. كل هذه العناصر تجعل المركبة أقرب إلى «نظام تشغيل» بيئي يدير كل ما يتعلق بحياة الإنسان داخل الفضاء.

وتعتمد «Orion» أيضاً على وحدة الخدمة الأوروبية التي طورتها وكالة الفضاء الأوروبية لتوفير الطاقة، والدفع، والموارد الأساسية. هذا التكامل الدولي يعكس تحول برامج الفضاء من مشاريع وطنية إلى بنى تحتية عالمية مشتركة.

الملاحة خارج الأرض... استقلالية أكبر

في الفضاء العميق، لا يمكن الاعتماد بشكل كامل على الأنظمة الأرضية. فالإشارات تحتاج إلى وقت للوصول، ما يفرض تحدياً في اتخاذ القرارات الفورية.

لهذا، تعتمد «أرتميس ‌2» على مزيج من الملاحة الذاتية، والاتصال الأرضي، ما يمنح المركبة قدراً من الاستقلالية. هذه القدرة ليست تفصيلاً تقنياً، بل ضرورة، خصوصاً مع التفكير في رحلات أبعد، حيث يصبح التأخير الزمني أكبر.

كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)

إدارة الطاقة... والعودة إلى الأرض

تعمل المركبة بالطاقة الشمسية، لكن التحدي لا يكمن فقط في توليد الطاقة، بل في إدارتها بكفاءة. فالأجهزة، وأنظمة الحياة، والاتصالات، كلها تعتمد على توزيع دقيق للطاقة. إلى جانب ذلك، تمثل الحرارة تحدياً أساسياً. ففي الفضاء يمكن أن تتعرض المركبة لدرجات حرارة متطرفة، ما يتطلب أنظمة تحكم حراري دقيقة تحافظ على استقرار البيئة الداخلية.

رغم أن الإطلاق يمثل لحظة حاسمة، فإن العودة إلى الأرض تُعد من أكثر مراحل المهمة تعقيداً. إذ تدخل المركبة الغلاف الجوي بسرعات هائلة، ما يولد حرارة شديدة تتطلب درعاً حرارياً متقدماً.

هذا الدرع لا يحمي المركبة فقط، بل يحدد أيضاً مدى نجاح المهمة في إعادة الطاقم بأمان، وهو عنصر أساسي في أي برنامج فضائي طويل الأمد.

الإنسان كجزء من المنظومة

ليست «أرتميس ‌2» اختباراً للآلات فقط، بل أيضاً للإنسان. سيتم تزويد رواد الفضاء بأجهزة استشعار لمراقبة المؤشرات الحيوية، بهدف فهم تأثير الرحلات الفضائية على الجسم. هذا يعكس تحولاً في النظرة إلى الطاقم، من «مستخدمين» للمركبة إلى عناصر بيانات داخل نظام متكامل. فالقدرة على تحليل هذه البيانات ستكون حاسمة في تصميم المهمات المستقبلية.

تعد أنظمة الاتصال من الجوانب التي لا يمكن إغفالها. فالحفاظ على اتصال مستقر بين المركبة والأرض يتطلب بنية تحتية معقدة، خاصة مع المسافات المتزايدة. هذه الأنظمة لا تضمن فقط التواصل، بل تلعب دوراً في نقل البيانات، وتحديث الأنظمة، ودعم اتخاذ القرار، ما يجعلها جزءاً أساسياً من نجاح المهمة.

بعد 53 عاماً... «ناسا» تعيد البشر إلى عتبة القمر

بين الطموح والتحديات

رغم التقدم التقني، لا تخلو المهمة من تحديات. فتعقيد الأنظمة، وتعدد الجهات المشاركة، والتكاليف المرتفعة، كلها عوامل تضيف ضغوطاً على البرنامج. كما أن بعض الاختبارات والتأخيرات التي سبقت المهمة تعكس طبيعة هذا النوع من المشاريع، حيث لا مجال للخطأ في بيئة عالية المخاطر.

لا يمكن النظر إلى «أرتميس ‌2» بوصفها مهمة منفصلة، بل هي جزء من مسار طويل. فالقمر هنا ليس الهدف النهائي، بل محطة اختبار. الهدف الأكبر هو تطوير تقنيات تتيح للبشر السفر إلى المريخ، والبقاء هناك. وفي هذا السياق، تصبح «أرتميس ‌2» أقل ارتباطاً بالوجهة، وأكثر ارتباطاً بالأنظمة التي تختبرها.

فما يجري اليوم ليس مجرد إطلاق جديد، بل محاولة لإعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والفضاء عبر تقنيات قد تجعل الوجود خارج الأرض أمراً قابلاً للاستمرار، لا مجرد تجربة مؤقتة.