السعودية تحتضن نحو 4 ملايين مهاجر من سوريا واليمن

وفرت لهم التعليم والدراسة وفرص العمل والمعاملة كمواطنين

صورة أرشيفية تعود لعام 2012 لفعالية في الرياض تم خلالها جمع تبرعات بملايين الدولارات لصالح الشعب السوري (غيتي)
صورة أرشيفية تعود لعام 2012 لفعالية في الرياض تم خلالها جمع تبرعات بملايين الدولارات لصالح الشعب السوري (غيتي)
TT

السعودية تحتضن نحو 4 ملايين مهاجر من سوريا واليمن

صورة أرشيفية تعود لعام 2012 لفعالية في الرياض تم خلالها جمع تبرعات بملايين الدولارات لصالح الشعب السوري (غيتي)
صورة أرشيفية تعود لعام 2012 لفعالية في الرياض تم خلالها جمع تبرعات بملايين الدولارات لصالح الشعب السوري (غيتي)

وجد السوريون الفارون من جحيم الحرب التي خاضها النظام عليهم، ملاذات آمنة في السعودية التي استضافت على أراضيها مئات الآلاف منهم، من دون أن تضعهم في مخيمات أو تفرض عليهم أي إجراءات مغايرة للمقيمين فيها.
كما كانت السعودية أولى الدول التي سارعت إلى إغاثة الشعب السوري سواء في داخل البلاد أو في دول اللجوء مثل تركيا ولبنان والأردن، فتكفلت بكميات هائلة من المساعدات الإنسانية للنازحين واللاجئين، كما تحملت تكاليف مالية لدعم برامج الأمم المتحدة المعنية بإغاثة السوريين.
وتدافع السعودية عن حقوق الشعب السوري في كل المحافل الدولية، ويذكر التاريخ كيف استهل وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل خطابه في اجتماع وزراء الخارجية العرب بعد اشتعال فتيل ثورات عربية بالقول: «هل من الشيم العربية أن يقتل الحاكم شعبه؟».
ولم يكتفِ الفيصل بانتقاد الأنظمة المستبدة والقامعة لشعوبها، وتوضيح أخطائها وموقف حكومة السعودية تجاهها فحسب، بل كان يصدح بالدور السعودي الذي دأب الفيصل على الجهر به، محفّزًا المواقف الأممية تجاه مختلف القضايا الدولية، ودورها في حماية الشعوب، ووقف القتل والتهجير الذي راح ضحيته الملايين من أبناء الوطن العربي، في دول حولتها الثورات، إلى دول صراع، يبحث سكانها عن كل سبيل يرسو بهم على ضفاف دول آمنة تمنحهم حقوقا سلبت منهم في أوطانهم.
ثبات الموقف السعودي تاريخيا في الوقوف مع قضايا شعوب الوطن العربي، جسّده عادل الجبير وزير الخارجية السعودي الذي أكد وقت تسلّمه الوزارة منتصف عام 2015م على الموقف السعودي بقوله: «السعودية ستواصل تقديم أشكال الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي للشعب السوري، حتى يتمكن من نيل حقوقه».
كما يتضح دور السعودية الإنساني في دعم اليمنيين سواء داخل بلادهم أو خارجها، في وجه الظلم والطغيان الذي يقوم به أتباع الحوثي وصالح بحق الشعب اليمني، ولم تقتصر المساعدة على الناحية العسكرية بإطلاق عاصفة الحزم، بل عملت السعودية على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني ومئات آلاف النازحين إلى السعودية وغيرها منذ اندلاع الأزمة.
وارتأت السعودية منذ اندلاع الثورات العربية أن يكون احتواؤها للنازحين إلى أراضيها من أبناء تلك الشعوب، عملاً إنسانيًا بحتًا يهدف لتوفير الحياة الكريمة لهم ويعيد تهيئتهم للعيش في سلام بعيدًا عن دوي الانفجارات وانعدام الخدمات وانقطاع المساعدات.
وصرّحت الخارجية السعودية منتصف العام الجاري بأنّ المملكة لم تكن ترغب في سرد جهودها والحديث عن دعمها للشعب السوري في محنته الطاحنة، عازية ذلك إلى منطلقاتها الدينية والإنسانية البحتة في التعامل مع هذا الموضوع منذ اندلاع الأزمة السورية، وليس بهدف التباهي أو الاستعراض الإعلامي، رغم وجود ما يزيد على مائتي ألف طالب سوري في مقاعد التعليم السعودي بمراحله ودرجاته كافة.
وتمثلت الإجراءات التي اتخذتها السعودية تجاه السوريين قاصدي أراضيها في استقبالهم والوقوف على احتياجاتهم ومتابعة أوضاعهم الاجتماعية والصحية، ومنحهم حرية الحركة والتنقل الكاملتين على أراضيها، وحرصت على عدم التعامل معهم كلاجئين، أو أن تضعهم في معسكرات لجوء، بل مكنتهم من الانخراط في المجتمع محافظة على كرامتهم وسلامتهم.
كما منحت السعودية مئات آلاف السوريين الذين أرادوا البقاء على أراضيها، الإقامة النظامية أسوة ببقية المقيمين، وفق إجراءات تتناسب والظروف التي يمرون بها، إضافة إلى تقديم كافة الحقوق التي يتمتع بها المواطنون والمقيمون على أراضيها من حقوق تشمل الرعاية الصحية المجانية والانخراط في سوق العمل، إضافة إلى التعليم، حيث صدر أمر ملكي في العام 2012 اشتمل على قبول الطلبة السوريين الزائرين للمملكة في مدارس التعليم العام، التي تحتضن اليوم ما يزيد على 150 ألف طالب سوري على مقاعد الدراسة المجانية.
كما شملت جهود السعودية دعم ورعاية ملايين السوريين اللاجئين إلى الدول المجاورة لوطنهم في كل من الأردن ولبنان وغيرهما من الدول. واشتملت الجهود على تقديم المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع حكومات الدول المضيفة لهم، وكذلك مع منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية، واشتملت المساعدات الإنسانية على تقديم المواد الغذائية والصحية والإيوائية والتعليمية، بما في ذلك إقامة عيادات سعودية تخصصية في مخيمات مختلفة للاجئين.
وأضافت الخارجية السعودية أن قيمة المساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة للأشقاء السوريين بلغت نحو 700 مليون دولار، خلال ثلاثة أعوام منذ اندلاع الأزمة السورية، خلافًا لما يتم تقديمه من أموال ومساعدات خلال العام الجاري، إضافة لتبني الحكومة السعودية الحملة الشعبية التي انطلقت في العام 2012 باسم «الحملة الوطنية لنصرة الأشقاء في سوريا».
إلى ذلك أشار الدكتور صدقة فاضل عضو مجلس الشورى السعودي والمحلل السياسي أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة السعودية تجاه جميع المقيمين تضمن لهم حفظ حقوقهم وممارسة حياتهم الطبيعية، حيث تقوم السعودية بإيجاد حلول للجميع خصوصًا الأشقاء السوريين واليمنيين الذين قدموا إلى السعودية بأعداد كبيرة جراء ما تجده بلدانهم من صراع واضطراب، من خلال التواصل مع الحكومة الشرعية في اليمن وكذلك من المعارضة المشروعة المعترف بها من قبل السعودية والأمم المتحدة.
وأشار فاضل إلى أن المنطقة العربية ملتهبة ومضطربة وأسباب الاضطراب فيها معروفة، مطالبا الحكومات العربية بإعادة صياغة الوضع السياسي بما يضمن حلولاً حالية لمناطق الصراع، إضافة إلى العمل على عدم إتاحة الفرصة لوجود اضطرابات أخرى، حيث تسببت في تشريد مئات الآلاف نحو مختلف الدول بما فيها أوروبا.
واستبعد فاضل إيجاد حلول حالية للأزمات العربية، مؤكّدًا أن الاضطرابات التي تعيشها دول الصراع، تعود لأسباب ذاتية وأخرى خارجية.



إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
TT

إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)

جدَّد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إدانة بلاده للهجمات الحوثية التي طالت مناطق في السعودية، مؤكداً تضامن روما مع الرياض ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لصون أمنها.

وثمَّن الوزير تاياني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأربعاء، جهود المملكة لضمان سلامة المقيمين على أراضيها، بمَن فيهم الإيطاليون.

وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيقَي هرمز وباب المندب، بما يسهم في انسيابية حركة التجارة الدولية، ويحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


«التحالف» يعترض ويدمر 14 صاروخاً ومسيّرة خلال 24 ساعة

جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
TT

«التحالف» يعترض ويدمر 14 صاروخاً ومسيّرة خلال 24 ساعة

جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

نجحت قوات التحالف في اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة مفخخة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية باستهداف ممنهج ومتعمد للمدنيين والأعيان المدنية في عدة مناطق بالسعودية، وذلك خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن القوات رصدت وتصدّت لمحاولات هجومية متزامنة، شملت تهديدات بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين وُجّها نحو مركز حرض التابع لمحافظة الأحساء ومدينة الظهران في المنطقة الشرقية.

سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ باليستي في مدينة الرياض نتجت عنه إصابة مقيم (واس)

وأضاف أن الدفاعات اعترضت ودمّرت خمسة صواريخ مجنحة من طراز «كروز» وصاروخاً باليستياً استهدفت محيط منطقة الرياض، وآخر مجنح بمحافظة الخرج، إلى جانب إسقاط خمس طائرات مسيّرة مفخخة، جرى تدمير 4 منها شمال العاصمة الرياض، وواحدة في الأجواء الجنوبية.

وفي سياق متصل، أوضح اللواء المالكي أن عمليات الاعتراض أسفرت عن تناثر شظايا وبقايا مقذوفات فوق بعض الأحياء السكنية في مدينة الظهران، حيث سقطت أجزاء من شظايا الاعتراض الصاروخي في حي سكني. وباشرت الجهات المختصة التعامل مع الموقع فوراً، بينما أكدت الجهات المعنية زوال الخطر، وعدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية جراء الحادثة.

أضرار مادية محدودة في منزل سكني ومركبة في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

من جهته، أعلن الدفاع المدني سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين من طراز «كروز» في مدينة الرياض، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص، بينهم امرأتان ورجل وطفل، فضلاً عن أضرار مادية محدودة لحقت بـ15 منزلاً سكنياً. وأكد اتخاذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات، كما أعلن، في بيان لاحق، سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ باليستي في مدينة الرياض نتجت عنه إصابة مقيم من جنسية عربية وأضرار مادية محدودة في منزل سكني ومركبة.

وفي تطور آخر، كشف مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية عن استهداف أحد المباني الإدارية التابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود. وأوضح المصدر أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكداً عدم وقوع أي إصابات أو وفيات.

آثار أضرار لحقت بمبنى سكني في مدينة الرياض جراء اعتداء حوثي (واس)

وشدد التحالف على أن هذا التصعيد يمثل امتداداً لمحاولات الميليشيا الحوثية استهداف منشآت الطاقة والمطارات المدنية، لا سيما في أعقاب التهديدات التي أطلقتها الجماعة باستهداف مقار تابعة لشركة أرامكو في الدمام ومصفاة الرياض، ومطار الملك خالد الدولي، معتبراً أن هذه التهديدات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

ورداً على هذه التهديدات، أكدت قيادة القوات المشتركة للتحالف اتخاذ وتنفيذ إجراءات عملياتية صارمة لتحييد هذه القدرات وتدميرها، وحماية المدنيين بما يتوافق مع القانون الدولي. وأشارت إلى تنفيذ ضربات جوية استباقية ودقيقة استهدفت معسكرات ومخازن تسليح ومنصات إطلاق في العاصمة اليمنية صنعاء، إلى جانب مواقع حيوية تسهم في دعم المجهود الحربي للميليشيا الحوثية الإرهابية.


السعودية تُدين افتتاح كولومبيا «سفارة» في القدس المحتلة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تُدين افتتاح كولومبيا «سفارة» في القدس المحتلة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أعربت السعودية، الأربعاء، عن إدانتها واستنكارها إقدام الحكومة الكولومبية على افتتاح «سفارة» لها في مدينة القدس المحتلة، وعدّت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومساساً بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن هذه الخطوة تتعارض مع الموقف الدولي الراسخ بشأن الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.

وجددت المملكة دعوتها المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن وجميع الأطراف المعنية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف السياسات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى فرض واقع جديد بالقوة، وتقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم.