السعودية تدعو لاجتماع رفيع المستوى اليوم بنيويورك لمناقشة المستقبل السياسي لسوريا

ولي العهد السعودي يترأس وفد بلاده في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة

الأمير محمد بن نايف لدى مغادرته جدة إلى نيويورك وكان في مقدمة مودعيه الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة (واس)
الأمير محمد بن نايف لدى مغادرته جدة إلى نيويورك وكان في مقدمة مودعيه الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية تدعو لاجتماع رفيع المستوى اليوم بنيويورك لمناقشة المستقبل السياسي لسوريا

الأمير محمد بن نايف لدى مغادرته جدة إلى نيويورك وكان في مقدمة مودعيه الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة (واس)
الأمير محمد بن نايف لدى مغادرته جدة إلى نيويورك وكان في مقدمة مودعيه الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة (واس)

أعلن الديوان الملكي السعودي يوم أمس في جدة، مغادرة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، متوجهًا إلى الولايات المتحدة الأميركية، بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليرأس وفد بلاده في أعمال الدورة السنوية الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ويأخذ ملف الحرب في سوريا وأزمة اللاجئين الدولية حيزا كبيرا من نقاشات ولقاءات القادة في نيويورك خلال الدورة 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي يشارك فيها ممثلون من 193 دولة عضو بالأمم المتحدة.
ويستضيف عادل الجبير وزير الخارجية السعودي والبعثة الدائمة للمملكة لدى المنظمة الأممية اليوم الاثنين، اجتماعا رفيع المستوى لمناقشة المستقبل السياسي لسوريا بالمشاركة مع البعثات الدائمة لفرنسا وألمانيا وقطر وتركيا وبريطانيا، ويشارك في الاجتماع الدكتور رياض حجاب المنسق العام للمفاوضات السورية الذي سيستعرض رؤية المعارضة السورية لمستقبل سوريا وأنس أبداح رئيس الائتلاف الوطني السوري وبسام كودماني عضو فريق التفاوض للمعارضة السورية في جنيف.
فيما أشار مصدر بالخارجية الأميركية إلى أن وزير الخارجية جون كيري أجرى عدة اتصالات هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ومع المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ومع وزراء خارجية كل من: السعودية وقطر وتركيا في محاولة لتثبت اتفاق وقف إطلاق النار الذي يتهاوى، ويأتي انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا في وقت كان الوزير كيري يسعى لإظهار نجاحات أميركية في الملف السوري قبيل انعقاد لقاءات الرئيس الأميركي باراك أوباما مع قادة الدول على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
فيما أوضح رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بيتر تومسون بقوله: «إننا نسعى جاهدين لإيجاد طرق لحل النزاعات المستعصية بما يقلل من فظائع الإرهاب العالمي وإدارة تدفقات المهاجرين واللاجئين على نحو أفضل وحل كثير من الأزمات الإنسانية، وندعو جميع الأطراف في سوريا إلى وقف إطلاق النار والتخفيف من المعاناة الإنسانية بما يؤدي إلى سلام دائم للشعب السوري».
وللمرة الأولى تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة ملوك وقادة ورؤساء الدول ورؤساء الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية لاجتماع رفيع المستوى لمناقشة قضية اللاجئين والمهاجرين، بينما يعقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون صباح اليوم الاثنين، قمة رفيعة المستوى حول اللاجئين والمهاجرين في محاولة لتحفيز دول العالم للعمل على وضع حلول للهجرة ومشكلة اللاجئين والاستجابة للتحركات الكبيرة من اللاجئين والمهاجرين.
ومن المتوقع أن تعتمد القمة إعلانا سياسيا ووثيقة ختامية واتفاقا لجعل المنظمة الدولية للهجرة منظمة رسمية تابعة لمنظومة الأمم المتحدة ووضع خريطة طريق لحلول لمشاكل المهاجرين.
كما من المقرر أن يعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما غدا الثلاثاء قمة القادة حول الأزمة العالمية للاجئين، وهي القمة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا وإثيوبيا وألمانيا والأردن والمكسيك والسويد، وقد أعلنت الإدارة الأميركية أنها تضع ثلاثة أهداف للقمة الأول هو توفير 30 في المائة زيادة في الإسهامات الدولية لمواجهة الاستجابة الإنسانية للاجئين، ورفع الأموال المتوافرة من 10 مليارات إلى 12 مليارا بنهاية العام الحالي، والهدف الثاني هو مضاعفة الجهود في مسار إعادة التوطين والإجراءات القانونية لقبول اللاجئين وزيادة عدد الدول التي تقبل أعدادا كبيرة من اللاجئين. ويركز الهدف الثالث على زيادة عدد اللاجئين في المدارس في جميع أنحاء العالم وتوفير مسار للحصول على حقهم القانوني في العمل.
وتعد مشكلة النزوح والهجرة واللجوء من التحديات التي تواجه دول العالم في القرن الحادي والعشرين مع أعباء استقبال اللاجئين في الدول المستضيفة، وأعباء إعادة التوطين وكوارث غرق كثير من اللاجئين في البحر.
وتقول تقديرات الأمم المتحدة إن عدد المهاجرين الدوليين واللاجئين بلغ 250 مليون شخص في نهاية عام 2015 منهم 21 مليونا من اللاجئين. ويزداد عدد النازحين قسرا من ديارهم ليبلغ 65 مليون شخص منهم 40 مليون من المهجرين داخل حدود بلادهم.
وأشارت كارين أبو زيد المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى أن دول العالم «لم ترق إلى مستوى أفضل في التعامل مع مشكلة اللاجئين وتعاني من نقص في التعاون الدولي».
وقد دفعت الحوادث الإرهابية عددا من الدول الأوروبية للتردد في استقبال اللاجئين، وأثارت تساؤلات حول قدرة الوحدة الأوروبية على البقاء على المدى الطويل مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وشكاوى إيطاليا من خطر موجات الهجرة القادمة عبر البحر المتوسط. وإمكانية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بما يفتح الباب أمام دفعات من المهاجرين إلى القارة الأوروبية.
من جانب آخر، أعلنت الأمم المتحدة أن قادة العالم سيجتمعون لمناقشة أهداف التنمية المستدامة وتغير المناخ، اعتبارا من الثلاثاء 20 سبتمبر (أيلول) إلى الاثنين 26 سبتمبر، حيث تعقد الجمعية اجتماعا رفيع المستوى بشأن مقاومة مضادات الميكروبات والتي أضحت من أكبر الأخطار التي تهدد الصحة العالمية وتهدد أولويات التنمية البشرية. وقد اعتمدت الأمم المتحدة 17 هدفا في أهداف التنمية المستدامة حتى عام 2030 تشمل مكافحة الفقر والحد من عدم المساواة ومكافحة تغير المناخ.
ويسعى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى حث الدول المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة للتصديق رسميا على اتفاق باريس بشأن تغير المناخ الذي تم التوصل إليه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ويسعى كي مون للحصول على توقيع 28 دولة تمثل انبعاثاتها 16 في المائة من الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون.
ويعد اتفاق باريس للمناخ أول اتفاق دولي ملزم من الناحية القانونية في العالم، حيث يلزم الدول المشاركة على الحفاظ على مستويات محددة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتسبب في ارتفاع درجات الحرارة، ويدخل الاتفاق حيز التنفيذ في 55 بلدا على الأقل وهو ما يمثل 55 بالمائة من انبعاثات الغارات المسببة للاحتباس الحراري، وتعد كل من الولايات المتحدة والصين من أكبر الدول التي تنبعث منها الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وقد شهدت مدينة نيويورك خلال يومي السبت والأحد وصول عدد كبير من وفود الدول المشاركة في الاجتماعات.
وكان في وداع ولي العهد السعودي لدى مغادرته مطار الملك عبد العزيز الدولي يوم أمس، الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن عبد الله بن جلوي وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة للشؤون الأمنية المكلف، والدكتور أحمد محمد السالم وكيل وزارة الداخلية، وعدد من كبار المسؤولين من المدنيين والعسكريين.
ويضم الوفد الرسمي لولي العهد كلا من: الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل الجبير وزير الخارجية.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.