كلية لندن للاقتصاد.. مؤسسة بريطانية بامتداد عالمي

كلية لندن للاقتصاد.. مؤسسة بريطانية بامتداد عالمي

نافذة على مؤسسة تعليمية
الاثنين - 17 ذو الحجة 1437 هـ - 19 سبتمبر 2016 مـ

لا تخلو قوائم التصنيفات العالمية للجامعات من مؤسسات التعليم العالي البريطانية، كما لا تغيب جامعات «كمبردج» و«أكسفورد» وكليات جامعة لندن عن لوائح مؤسسات التعليم العالي المتميزة في المملكة المتحدة. وأثار تعيين نعمت شفيق مديرة لكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (London School of Economics and Political Science) الأسبوع الماضي اهتمام الشارع البريطاني والعربي، باعتبارها أول امرأة من أصول عربية تتولى هذا المنصب في إحدى أكثر كليات جامعة لندن تميزًا.
وأعلن بنك إنجلترا المركزي الاثنين الماضي أن المصرية نعمت شفيق، المعروفة بمينوش شفيق، ستغادر منصبها كنائب المحافظ نهاية فبراير (شباط) 2017 المقبل، لتتولى إدارة كلية لندن للاقتصاد (LSE). وتعد شفيق أول امرأة تتولى إدارة كلية لندن للاقتصاد بشكل دائم، ومديرها الـ16 بعد كريغ كالهون.
وتأسست الكلية المرموقة التي تقع وسط العاصمة عام 1895، وانضمت إلى جامعة لندن عام 1900 لتصبح كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. وبدأت الكلية بمنح الدرجات العلمية منذ عام 1902، وهي تعد حتى الآن كلية مختصة تصف نفسها بأنها «المؤسسة التعليمية الرائدة على مستوى العالم في البحث والتدريس في العلوم الإنسانية».
وأكد متحدث باسم الكلية لـ«الشرق الأوسط» أن عدد طلاب الكلية بلغ 9600 العام الماضي، يتحدرون من 140 دولة مختلفة عبر العالم. أما عدد موظفيها، فيتجاوز 44.3300 في المائة منهم أجانب. إلى ذلك، يتحدث طلبة الكلية أكثر من 100 لغة مختلفة في أروقتها العريقة، وينتشر نحو 160 ألفًا من خريجيها عبر العالم، ويشغلون مناصب في مجالات مختلفة، أبرزها مصرفية ومالية وأكاديمية وإعلامية وغيرها.
نتيجة ذلك، تلعب كلية لندن للاقتصاد دورًا ملحوظًا في المجتمع البريطاني والأوروبي والعالمي، نظرًا لارتباطاتها الواسعة وتأثيرها في مجال السياسة والأعمال والقانون والإعلام. وتستقطب شركات المحاسبة والبنوك الاستثمارية وشركات القانون والاستشارات خريجي هذه الكلية، التي تعد الكلية المفضلة لدى أرباب الأعمال والشركات الكبرى في القطاع الخاص والخدمات المصرفية في مدينة لندن وفي الخارج. ويطلق على الكلية أحيانًا اسم «حضانة البنوك الاستثمارية»، حيث يتوجه نحو 30 في المائة من خريجيها للعمل في المجال المصرفي والخدمات المالية والمحاسبة.
يرتبط كثير من الأسماء اللامعة والشخصيات المعروفة بكلية لندن للاقتصاد، من بينهم 16 شخصية حائزة على جائزة نوبل في الاقتصاد والسلام والأدب، مثل جورج برنارد شو وبيرتراند راسل ورالف بنش وبول كروغمان وغيرهم.
كما أن من بين الخريجين 37 رئيس دولة وسياسيًا رفيعًا، أبرزهم الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي، والرئيس الكوستاريكي السابق أوسكار أرياس، ورئيس الوزراء الياباني السابق تارو أسو، ورئيس المفوضية الأوروبية السابق رومانو برودي، وملكة الدنمارك مارغريت الثانية.
وتعد الكلية من المؤسسات المتخصصة في الدراسة والبحث في مجال العلوم الاجتماعية والاقتصاد، وهي الجامعة الوحيدة في المملكة المتحدة التي تقتصر على تدريس هذه المجالات دون غيرها. وتوفر الكلية ما يقارب 140 برنامجًا في درجة الماجستير في العلوم، و4 برامج ماجستير إدارة عامة ودرجة الماجستير في القانون، و30 برنامجًا لدرجة البكالوريوس في العلوم. كما تمنح درجة البكالوريوس في القانون ولديها 4 برامج بكالوريوس أخرى.
وهي عضو في مجموعة «راسل» للجامعات ورابطة الجامعات الأوروبية ورابطة جامعات الكومنولث ومنظمة جامعات المملكة المتحدة وجمعية كليات الإدارة الأوروبية والشركات الدولية ومنظمة الكليات المختصة بالشؤون الدولية.
وتراجعت الكلية نسبيًا في لوائح التصنيف العالمية لعام 2016، إذ حلت في المرتبة 23 عالميًا في قائمة «التايمز»، والتاسعة في تصنيف المملكة المتحدة بعد أن كانت خامس أفضل كلية عام 2015.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو