وزير الداخلية الهندي يلمح إلى تورط باكستان في هجوم كشمير

قتل فيه 17 جنديًا

سيارات تتجه إلى مدخل القاعدة العسكرية التي قتل منها 17 جنديا في سريناغار عاصمة كشمير الهندية أمس (إ.ب.أ)
سيارات تتجه إلى مدخل القاعدة العسكرية التي قتل منها 17 جنديا في سريناغار عاصمة كشمير الهندية أمس (إ.ب.أ)
TT

وزير الداخلية الهندي يلمح إلى تورط باكستان في هجوم كشمير

سيارات تتجه إلى مدخل القاعدة العسكرية التي قتل منها 17 جنديا في سريناغار عاصمة كشمير الهندية أمس (إ.ب.أ)
سيارات تتجه إلى مدخل القاعدة العسكرية التي قتل منها 17 جنديا في سريناغار عاصمة كشمير الهندية أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الداخلية الهندي راجناث سينج أمس، إن هناك دلائل على أن الجماعات الإرهابية التي تحظى بدعم باكستان متورطة في الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية هندية في الجزء الذي تديره الهند من كشمير. وكتب سينغ في تدوينة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي عقب عقده اجتماعا في نيودلهي لمراجعة الوضع الأمني في كشمير وبقية أنحاء البلاد «باكستان دولة إرهابية، ويجب تعريفها وعزلها على أساس ذلك». وأضاف سينغ: «هناك دلائل محددة وقاطعة تشير إلى أن منفذي هجوم أوري كانوا مدربين بصورة جيدة ومسلحين بأسلحة قوية ومجهزين على نحو خاص». وأعرب سينغ عن خيبة أمله العميقة تجاه استمرار باكستان في دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية بصورة مباشرة. من جهته، توعد رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي بمعاقبة المسؤولين عن الهجوم الذي وصفه بـ«المشين والجبان».
وقال في تغريدة «ندين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الجبان في أوري. وأطمئن الشعب بأن المسؤولين عن الهجوم لن يفلتوا من العقاب».
وهاجم المسلحون معسكرا لجيش المشاة ينتشر فيه مئات الجنود في بلدة أوري القريبة من الخط الفاصل مع الجزء الباكستاني من الإقليم. وكانوا مسلحين بالقنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة، بحسب ضابط في الجيش طلب عدم الكشف عن هويته. وقتل أربعة مسلحين خلال الاشتباكات التي اندلعت خلالها النار في عدد من خيام الجنود وفق بيان للجيش الهندي. وأضاف البيان أن الهجوم أسفر عن «سقوط عدد كبير من الضحايا. نشيد بتضحية 17 جنديا قتلوا في الهجوم». والهجوم هو الأخطر الذي يشهده الإقليم منذ سنوات رغم اندلاع التمرد ضد الحكم الهندي منذ 1989. وقال الكولونيل س. د. غوسوامي المتحدث باسم الجيش إن المسلحين اقتحموا في البداية معسكرا لجيش المشاة بالقرب من لوك قبل مهاجمة قاعدة أوري على بعد نحو مائة كيلومتر إلى الغرب من سريناغار. وقال الجيش أنه يقوم بتمشيط المنطقة بحثا عن متمردين آخرين.
ونقل الكثير من الجنود الجرحى جوا إلى مستشفى سريناغار العسكري، بحسب ضابط في الجيش. ويتمركز عدد كبير من الجنود في أوري بعد إنهاء مناوبتهم في الإقليم المضطرب.
في ديسمبر (كانون الأول) 2014 شن المتمردون هجوما على معسكر في أوري خلف 11 قتيلا من عناصر الجيش والشرطة.
ويأتي الهجوم الجديد بعد تجدد العنف في كشمير الهندية التي تشهد اضطرابات دموية مستمرة منذ أكثر من شهرين، وسط احتجاجات للسكان أدت إلى اشتباكات شبه يومية مع قوات الأمن في أسوأ أعمال عنف منذ 2010.
وقتل 87 شخصا على الأقل وأصيب الآلاف في احتجاجات ضد الحكم الهندي سببها مقتل برهان واني أحد زعماء المتمردين في اشتباك مع الجنود في الثامن من يوليو (تموز). وتتعرض الحكومة إلى ضغوط متزايدة بسبب ارتفاع عدد القتلى والجرحى خلال الاحتجاجات وبسبب استخدام قوات الأمن طلقات الرش التي يمكن أن تصيب المتظاهرين بالعمى.
وتحدى آلاف المتظاهرين حظر التجول المفروض في كشمير السبت للمشاركة في جنازة تلميذ عثر على جثته مليئة بالكريات المعدنية. ودارت على الإثر صدامات جديدة مع قوات الأمن. وتتنازع الهند وجارتها باكستان على إقليم كشمير منذ استقلال البلدين عن الاستعمار البريطاني في 1947. وتزعم كل واحدة منهما أحقيتها بالسيادة على الإقليم المضطرب الذي كان وراء حربين من ثلاث حروب بينهما.
وذكرت تقارير أن وزير الداخلية راجناث سينغ عقد اجتماعا أمنيا رفيع المستوى في نيودلهي بعد أن صرح في وقت سابق أنه ألغى رحلات مقررة إلى روسيا والولايات المتحدة.
ويأتي هجوم أمس بعد أن شن مسلحون هجوما جريئا على قاعدة جوية هندية في ولاية البنجاب الشمالية أدت إلى مقتل سبعة جنود في يناير (كانون الثاني).
وألقت الهند بمسؤولية الهجوم على جماعة مسلحة تنشط في باكستان. وقاتل الكثير من جماعات المتمردين الجنود الهنود سعيا لاستقلال المنطقة أو انضمامها إلى باكستان. ويبلغ عدد الجنود المنتشرين في كشمير نحو نصف مليون جندي.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.