بيانات رسمية: السعوديون يفضلون استخدام «الكاش» على «الائتمان»

63 في المائة نمو النقد المتداول خارج البنوك خلال السنوات الخمس الماضية

تراجع الاقتراض عبر البطاقات الائتمانية في مقابل ارتفاع حجم القروض الاستهلاكية بواقع 4.9 في المائة خلال 2013 ( «الشرق الأوسط»)
تراجع الاقتراض عبر البطاقات الائتمانية في مقابل ارتفاع حجم القروض الاستهلاكية بواقع 4.9 في المائة خلال 2013 ( «الشرق الأوسط»)
TT

بيانات رسمية: السعوديون يفضلون استخدام «الكاش» على «الائتمان»

تراجع الاقتراض عبر البطاقات الائتمانية في مقابل ارتفاع حجم القروض الاستهلاكية بواقع 4.9 في المائة خلال 2013 ( «الشرق الأوسط»)
تراجع الاقتراض عبر البطاقات الائتمانية في مقابل ارتفاع حجم القروض الاستهلاكية بواقع 4.9 في المائة خلال 2013 ( «الشرق الأوسط»)

أثبتت البيانات الرسمية السعودية أن السعوديين يميلون إلى استخدام النقد المتداول (الكاش) على نطاق الأفراد وصولا إلى المنشآت والقطاعات الخاصة العاملة في الاقتصاد المحلي، مقابل الائتمان المصرفي.
ووفقا للمعلومات الرسمية الصادرة أخيرا عن مؤسسة النقد العربي السعودي، فإن حجم النقد المتداول يسجل تناميا ويعطي مؤشرا حول تفضيل استخدام النقد على الائتمان.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور محمد محمود شمس، وهو صاحب مكتب دراسات الجدوى الاقتصادية، أن المؤشرات في السنوات الخمس الماضية تفصح عن أن حجم النقد المتداول خارج البنوك السعودية يسجل تناميا مطردا منذ عام 2009 وهو ما يدلل بوضوح على تفضيل استخدام السيولة النقدية (كاش) في مقابل استخدام الائتمان المصرفي واسع الانتشار في مناطق من العالم.
وأفاد شمس بأنه بالاطلاع على عرض النقود في الفترة بين 2009 حتى 2013 يتضح أن النقد المتداول خارج المصارف ارتفع بنسبة 63 في المائة، بينما الودائع تحت الطلب قفزت بنسبة 97 في المائة.
وأضاف أن الودائع الزمنية والادخارية ارتفعت بنسبة سبعة في المائة فقط، الأمر الذي يشير إلى أن الاقتصاد السعودي ما زال يعشق النقد سهل التداول، مفيدا بأن ذلك يوضح أن الاقتصاد المحلي لا يزال معتمدا على سياسية نقدية تقليدية.
وأضاف شمس أن السياسة النقدية الناجحة لا بد أن تتضمن اقتصادا مبنيا على الائتمان المصرفي، موضحا أن ذلك يعطي مؤشرا على تحكم قوي من قبل المؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) في القطاع البنكي قبل وبعد انهيار سوق الأسهم السعودية في فبراير (شباط) من عام 2006.
وتتزامن هذه الرؤية مع تراجع الاقتراض عبر البطاقات الائتمانية في السعودية بواقع 8.3 في المائة، في مقابل ارتفاع حجم القروض الاستهلاكية بواقع 4.9 في المائة خلال العام الماضي 2013.
وبلغت قيمة القروض الاستهلاكية بواسطة بطاقات الائتمان العالمية المستخدمة عبر البنوك السعودية كـ«ماستر كارد» و«فيزا» و«أميركان إكسبرس»، 7.3 مليار ريال في العام الماضي، مقابل اقتراض 7.9 مليار ريال خلال عام 2012.
وسجلت مؤشرات الاقتراض عبر البطاقة الائتمانية تراجعا من عام 2008 التي استخدمت بقيمة 9.4 مليار ريال، تراجعت في 2009 إلى 8.6 مليار ريال، كما تراجعت في عام 2010 إلى 8.3 مليار ريال، بينما انخفضت في عام 2011 إلى 7.7 مليار ريال، مقابل ارتفاع طفيف في عام 2012 إلى 7.9 مليار ريال، في حين جاءت تقديرات العام الماضي 2013 بتسجيل البطاقة الائتمانية مبيعات قوامها 7.3 مليار ريال.
ويبلغ إجمالي حجم القروض الاستهلاكية في السعودية خلال العام الماضي 307.4 مليار ريال (81.9 مليار دولار) بزيادة عما هو مسجل في عام 2012، حيث وصلت القروض الاستهلاكية إلى 292 مليار ريال (77.8 مليار دولار).



استقرار فرص العمل في أميركا خلال مارس قبل ظهور تداعيات الحرب

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
TT

استقرار فرص العمل في أميركا خلال مارس قبل ظهور تداعيات الحرب

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

استقرَّت فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة عند نحو 6.9 مليون وظيفة خلال مارس (آذار)، بينما أظهرت بيانات حديثة تحسناً في وتيرة التوظيف، في إشارة إلى استمرار حالة من التباطؤ في سوق العمل الأميركية، وذلك قبل أن تنعكس تداعيات الحرب الإيرانية بشكل كامل على الاقتصاد.

وأفادت بيانات مسح فرص العمل ودوران العمالة بارتفاع عمليات التسريح خلال الشهر، في حين شهد التوظيف تحسناً نسبياً، كما زادت معدلات ترك الوظائف، ما يعكس قدراً من الثقة لدى العمال في متانة سوق العمل، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجعت فرص العمل تدريجياً منذ أن بلغت ذروتها القياسية عند 12.3 مليون وظيفة في مارس 2022، في أعقاب تعافي الاقتصاد من تداعيات جائحة «كوفيد - 19»، إلى جانب تأثيرات ارتفاع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم بين عامَي 2021 و2022، وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية، فضلاً عن الضغوط المحتملة الناتجة عن توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.

وخلال العام الماضي، أضاف أصحاب العمل أقل من 10 آلاف وظيفة شهرياً في المتوسط، وهو أضعف أداء للتوظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002. أما في عام 2026 حتى الآن، فقد شهد خلق الوظائف تذبذباً واضحاً، إذ سجَّل يناير (كانون الثاني) 160 ألف وظيفة جديدة، وارتفع العدد إلى 178 ألفاً في مارس، مقابل تراجع بلغ 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط).

ومن المقرر أن تصدر وزارة العمل الأميركية تقرير الوظائف لشهر أبريل (نيسان) يوم الجمعة، حيث يُتوقع، وفق استطلاع أجرته مؤسسة «فاكتسيت»، أن يضيف الاقتصاد نحو 57 ألف وظيفة صافية، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة.


«وول ستريت» تواصل الصعود مقتربة من مستويات قياسية

من داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
من داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود مقتربة من مستويات قياسية

من داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
من داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واصلت الأسهم الأميركية صعودها يوم الثلاثاء مقتربة من مستويات قياسية، بعدما سمح تراجع أسعار النفط لـ«وول ستريت» بإعادة التركيز على النتائج القوية التي تحققها الشركات.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، مقترباً من تسجيل مستوى قياسي جديد بعد أن لامس ذروته الأسبوع الماضي. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 225 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.8 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء دعم الأسهم بعد تراجع أسعار النفط عن جزء من مكاسبها الحادة يوم الاثنين، إذ انخفض خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 2.7 في المائة إلى 111.43 دولار للبرميل، بعدما تجاوز لفترة وجيزة 115 دولاراً. ومع ذلك، لا يزال السعر أعلى بكثير من مستوى نحو 70 دولاراً الذي سجله قبل اندلاع الحرب مع إيران.

ورغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط، أظهر سوق الأسهم الأميركية مرونة لافتة خلال مسيرته نحو مستويات قياسية، مدعوماً بالأرباح القوية للشركات في بداية عام 2026، إلى جانب استمرار الإنفاق المرتفع على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وقال سكوت رين، كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في معهد «ويلز فارغو» للاستثمار: «هذه سوق لا تتوقف كثيراً عند التساؤلات، عليك فقط أن تتأقلم معها»، مضيفاً أن المستثمرين يركزون حالياً على الأرباح واستثمارات الشركات.

وفي أبرز التحركات الفردية، ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 5.5 في المائة بعد أن تجاوزت نتائجها توقعات «وول ستريت»، رغم تأثر بعض أعمالها اللوجيستية بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. كما رفعت الشركة توقعاتها للعام بأكمله.

وارتفع سهم «أميركان إلكتريك باور» بنسبة 3 في المائة، و«كومينز» بنسبة 3.2 في المائة، بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات. وقفز سهم بـ«ينترست» بنسبة 10 في المائة بعد نمو قوي في الإيرادات وعدد المستخدمين.

وفي أوروبا، تباين أداء الأسهم، حيث ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.7 في المائة، بينما تراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 1.3 في المائة. وفي آسيا، انخفض مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.8 في المائة وسط عطلات في بعض الأسواق الإقليمية.

كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200، الأسترالي، بنسبة 0.2 في المائة بعد أن رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.35 في المائة، مشيراً إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط على التضخم.

وفي سوق السندات الأميركية، انخفضت العوائد مع تراجع أسعار النفط، إذ هبط عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 4.42 في المائة من 4.45 في المائة في الجلسة السابقة، مقارنة بنحو 3.97 في المائة قبل اندلاع الحرب، ما رفع تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات.


اتساع العجز التجاري الأميركي بفعل واردات الذكاء الاصطناعي رغم دعم النفط

تفريغ حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
تفريغ حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

اتساع العجز التجاري الأميركي بفعل واردات الذكاء الاصطناعي رغم دعم النفط

تفريغ حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
تفريغ حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة، خلال شهر مارس (آذار) الماضي، في ظل تسارع نمو الواردات مدفوعاً بازدهار الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو ما فاق الزيادة في الصادرات التي تلقّت دعماً جزئياً من ارتفاع شحنات النفط، على خلفية الصراع في الشرق الأوسط.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن العجز التجاري ارتفع بنسبة 4.4 في المائة ليصل إلى 60.3 مليار دولار، مقارنةً بتوقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 60.9 مليار دولار.

وأسهم قطاع التجارة في اقتطاع 1.30 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي، خلال الربع الأول، في حين كان الاقتصاد قد سجل نمواً بمعدل سنوي بلغ 2 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.

وعلى صعيد التفاصيل، ارتفعت الواردات بنسبة 2.3 في المائة لتبلغ 381.2 مليار دولار في مارس، في حين صعدت واردات السلع بنسبة 3.6 في المائة إلى 302.2 مليار دولار، مدفوعة بزيادة حادة في واردات السلع الرأسمالية التي سجلت مستوى قياسياً عند 120.7 مليار دولار.

في المقابل، زادت الصادرات بنسبة 2 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 320.9 مليار دولار، بينما ارتفعت صادرات السلع بنسبة 3.1 في المائة إلى 213.5 مليار دولار، مدعومة بارتفاع شحنات النفط.

ومن المرجح أن تسهم الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي عطّلت تدفقات النفط ودفعت أسعار الخام إلى الارتفاع، في تعزيز صادرات النفط الأميركية خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما أن الولايات المتحدة تُعد مُصدّراً صافياً للنفط.