شركات عربية وعالمية تطرح مشاريع بملايين الدولارات بـ«سيتي سكيب» العقاري في مصر

انطلقت دورته الخامسة بزيادة عشرة في المائة للزوار

أحد المشاريع في مصر
أحد المشاريع في مصر
TT

شركات عربية وعالمية تطرح مشاريع بملايين الدولارات بـ«سيتي سكيب» العقاري في مصر

أحد المشاريع في مصر
أحد المشاريع في مصر

في زيادة غير مسبوقة بأعداد المسجلين بمعرض «سيتي سكيب»، الحدث العقاري الأبرز في مصر، انطلقت فعاليات المعرض وسط تأكيدات من شركة «إنفورما العالمية» المنظمة للمعرض بارتفاع زوار المعرض خلال العام الجاري بواقع 10 في المائة ليرتفع إلى أكثر من 13 ألف زائر مقارنة بنحو 12 ألف زائر خلال العام الماضي، وهو الحضور الأكبر للمعرض منذ 2008، موضحة أن تلك الزيادة تأتي مدفوعة بالرغبات الشرائية لدى العملاء، وارتفاع حدة المنافسة بين الشركات العقارية.
وقد افتتح الدورة الخامسة من «معرض سيتي سكيب»، أمس، الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وتستمر فعالياتها على مدار أربعة أيام في الفترة من 9 إلى 12 أبريل (نيسان) الحالي، حيث يستضيف المعرض أكثر من 100 عارض من شركات الاستثمار العقاري والسياحي يعرضون أحدث مشروعاتهم بالقاهرة والساحل الشمالي والبحر الأحمر وصعيد مصر لآلاف المستثمرين والمشترين خلال أيام المعرض.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية حرص الحكومة الحالية على إزالة كافة التحديات التي تواجه الاستثمار والمستثمرين إلى جانب الاهتمام الخاص بالقطاع العقاري الذي يمثل أحد أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار، بالإضافة إلى مساهمته بنحو 4.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بنهاية العام الماضي ويرتبط به نحو 100 صناعة.
وأشار إلى سعي وزارة الإسكان نحو اتخاذ العديد من الخطوات الجادة لتحسين مناخ الاستثمار العقاري في مصر عبر الانتهاء من تعديلات اللائحة العقارية لهيئة المجتمعات العمرانية وإقرارها خلال الفترة الحالية بالإضافة إلى طرح الأراضي الصناعية بنظام حق الانتفاع وعدم طرح أراض من دون ترفيق إلى جانب الانتهاء من ملف التسويات مع المستثمرين، وهو ما يبث الثقة في الاستثمار بالسوق المصرية ويؤكد أن الحكومة حريصة على تنشيط الاستثمار.
ويقول فوتر مولمان مدير سيتي سكيب «نحن سعداء للغاية للتزايد القوي في أعداد المسجلين بالمعرض هذا العام وسط وجود قوي لكافة شركات الاستثمار العقاري في مصر تقريبا في المعرض خلال العام الجاري مما يجعلها فرصة فريدة أمام المستثمرين لتحديد توجهات السوق وأمام المشترين لشراء الوحدة السكنية التي تلائمهم من آلاف الوحدات المعروضة هذا العام».
ويشير فوتر إلى أن معرض سيتي سكيب - مصر اجتذب خلال العام الماضي 2013 نحو 12 ألف زائر، موضحا أن كافة المؤشرات تؤكد على زيادة عدد زوار المعرض خلال العام الجاري بواقع 10 في المائة مما يجعله أكبر معرض لسيتي سكيب أقيم في مصر.
وقدمت كبرى شركات الاستثمار العقاري المحلية والعالمية عرض وتسويق أحدث مشروعاتها بحجم استثمارات يتخطى مليارات الجنيهات في سيتي سكيب وسط بيئة استثمارية متفائلة في ظل توجه البلاد نحو الانتهاء من الاستحقاقات الديمقراطية المتبقية إلى جانب قيام البنك المركزي المصري بسداد النسبة المتبقية من مستحقات الأجانب المعلقة مطلع الشهر الجاري، وهو ما يدعم جذب الاستثمار والمستثمرين لمصر خاصة بالسوق العقارية.
وتأكيدا لذلك كشف هاني العسال رئيس شركة مصر للاستثمار العقاري عن طرح شركته خلال معرض سيتي سكيب 2014 مشروعها الجديد بالتجمع الخامس «بزنس نيو كايرو»، والبالغ تكلفته الاستثمارية نحو ملياري جنيه، موضحا أن المشروع يقع على مساحة 350 ألف متر وهو عبارة عن كمبوند إداري ذكي يعتمد على الخدمات الإلكترونية ووسائل الاتصال الحديثة والأمن والرقابة الإلكترونية إلى جانب استخدام الطاقة البديلة.
وأضاف أن شركته شاركت في معرض سيتي سكيب خلال العام الجاري أيضا بمشروع موسى كوست الذي يقع على مساحة ثمانية ملايين متر مربع والبالغ تكلفته الاستثمارية المتوقعة نحو 10 مليارات جنيه بواقع أربعة مليارات جنيه لتطوير أربعة الملايين متر الأولى ونحو ستة مليارات جنيه (الدولار يساوي نحو سبعة جنيهات) لتطوير أربعة الملايين متر الثانية، موضحا أن معرض سيتي سكيب سيلاقي إقبالا كبيرا خلال العام الجاري مدعوما بزيادة الرغبة الشرائية لدى العملاء.
وتشارك شركة إعمار - مصر للتنمية والاستثمارات العقارية والسياحية في معرض سيتي سكيب بمشروعات سياحية وسكنية لوحدات سكنية فوق متوسطة تتضمن مشروع جزيرة بلانكا بقرية مراسي الساحل الشمالي ومشروع بارك ريزيدينس في كمبوند ميفيدا.
وأضاف الدكتور محمد المكاوي العضو المنتدب لشركة الفطيم للتنمية العمرانية -«كايرو فيستيفال سيتي»، أن المرحلة المقبلة ستشهد معدلات نمو جيدة للقطاع العقاري المصري مدعوما بزيادة معدلات الطلب داخل السوق، مشيرا إلى اقتراب شركته من طرح المرحلة الثانية من مشروع كايرو فيستيفال سيتي والتي تتضمن تدشين خمسة مبان إدارية على مساحة 50 ألف متر مربع و300 فيلا و600 شقة وفندق سياحي بتكلفة استثمارية تصل إلى أربعة مليارات جنيه.
وأضاف أن شركة الفطيم ستشارك في المرحلة النهائية من كايرو فيستيفال سيتي سكيب في معرض سيتي، والتي نجحت في تسويق نحو 70 في المائة من الجزء السكني بتلك المرحلة وكذلك تسويق مبنى إداري كامل من المباني الإدارية من تلك المرحلة.
وأكد المهندس حسين صبور رئيس شركة الأهلي للتنمية العقارية أن السوق العقارية المصرية لا تزال جاذبة للاستثمار، مشيرا إلى توقيع شركته خلال الفترة الأخيرة اتفاقية شراكة مع شركة سعودية، وقال «نعمل معهم على تنفيذ مشروعين للاستثمار العقاري، وهما مشروع ذا سكوير 1 بالقاهرة الجديدة، والذي ستشارك به الشركة في معرض سيتي سكيب، بالإضافة إلى مشروع ذا سكوير 2 المقام بأرض مدينة المستقبل، والذي جرى توقيع العقد النهائي له مع شركة المستقبل للتنمية العقارية خلال الفترة الماضية».
وأوضح أن مشروع سكوير 2 سيكون عبارة عن 2000 وحدة سكنية للإسكان فوق المتوسط، مؤكدا حصول الشركة على قطعة الأرض الخاصة بالمشروع والمقدرة بنحو 80 فدانا، موضحا أن معرض سيتي سكيب يعد التجمع الأكبر للمستثمرين والعملاء في مكان واحد مما يتيح زيادة حجم المبيعات بالإضافة إلى اختيار العميل للمسكن المناسب له.
وأوضح ماجد شريف الرئيس التنفيذي لشركة هايدبارك للتطوير العقاري أن السوق العقارية المصرية لا تزال قوية وتمتلك كافة المقومات التي تمكنها من تحقيق معدلات نمو جيدة مما يعني قدرتها على جذب استثمارات جديدة خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن شركته تمتلك استراتيجية توسعية داخل السوق تستهدف تطوير مساحة 1500 فدان خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى اعتزام شركته طرح المجاورة رقم 10 من «هايدبارك» بتكلفة استثمارية تصل إلى 100 مليون جنيه، وبحجم مبيعات متوقعة بنحو 150 مليون جنيه، وهي عبارة عن مجموعة من الفيلات المنفصلة والمتصلة من طراز جديد ستختبر الشركة بها السوق خلال معرض سيتي سكيب.
من جانبه، قال المهندس درويش حسنين الرئيس التنفيذي للشركة السعودية - المصرية للتعمير «سيكون»، إن شركته ستشارك في معرض سيتي سكيب بمشروعها الجديد سيكون نايل تاورز والبالغ حجم استثماراته 1.6 مليار جنيه بالإضافة إلى المرحلة الثانية من مشروع «ليك دريم» والمرحلة الثانية من مشروع زهرة أسيوط، إلى جانب برج سكني «سيكون ريزيدنس» بمدينة الإسكندرية، مشيرا إلى استهداف شركته ضخ ثلاثة مليارات جنيه في مشروعاتها خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتوقع حسنين أن يساهم معرض سيتي سكيب في تنشيط القطاع العقاري المصري بمعدلات نمو جيدة والتي تظهر بوادرها في الربع الثالث من العام الجاري مدعوما بالانتهاء من الاستحقاقات الديمقراطية التي ينتج عنها استقرار سياسي وأمني، موضحا أن المستثمرين سيتمكنون خلال معرض سيتي سكيب من قياس حركة السوق العقارية والتعرف على حجم العرض والطلب والوحدات التي يفضل العميل شراءها وهو ما يدفعهم لتوفير الوحدات التي تلبي رغباتهم.
وتوقع حسن حسين رئيس شركة التعمير للتمويل العقاري - «الأولى»، أن تشهد سوق التمويل العقاري تطورا كبيرا خلال العام الجاري مدعوما بالمبادرة التي أطلقها البنك المركزي لتوفير التمويل العقاري لمحدودي الدخل عبر توفير 10 مليارات جنيه بسعر فائدة منخفض بالإضافة إلى التعديلات التي تجري على قانون التمويل العقاري، وهو ما يحقق معدلات نمو جيدة للقطاع في الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن شركته ستوقع على هامش معرض سيتي سكيب أربع اتفاقيات مع شركات العربية للاستثمار العقاري وهايدبارك للتطوير العقاري وسوديك وتعمير للاستثمار العقاري، تتيح من خلالها توفير التمويل العقاري لراغبي الشراء في مشروعات تلك الشركات.
وقال ماجد شريف، الرئيس التنفيذي لشركة هايدبارك العقارية للتطوير، إن السوق العقارية المصرية قوية ولديها كل الأسس اللازمة لجذب استثمارات جديدة من شأنها أن تدفع نمو السوق في السنوات المقبلة. وقال شريف إن شركته ستنفذ استراتيجية التوسع في السوق والتي تهدف إلى تطوير 1500 فدان في العام المقبل.
من جهته، قال درويش حسنين الرئيس التنفيذي لشركة المصرية للمقاولات السعودية، إن شركته ستطلق مشروعها الجديد «أبراج الشركة السعودية - النيل» في المعرض، وتبلغ قيمة المشروع نحو 1.6 مليار جنيه. وتخطط الشركة لتطوير ما يقرب من ثلاثة مليارات جنيه قيمة المشاريع في السنوات الخمس المقبلة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.