وزارة العدل ترهن الاستعانة بالمرأة باستحداث سلم وظيفي

إعداد مسودة لتنظيم عمل أقسام الخبرة في المحاكم

نظام الخبرة يساعد في سد النقص عند القاضي في القضايا المتخصصة («الشرق الأوسط»)
نظام الخبرة يساعد في سد النقص عند القاضي في القضايا المتخصصة («الشرق الأوسط»)
TT

وزارة العدل ترهن الاستعانة بالمرأة باستحداث سلم وظيفي

نظام الخبرة يساعد في سد النقص عند القاضي في القضايا المتخصصة («الشرق الأوسط»)
نظام الخبرة يساعد في سد النقص عند القاضي في القضايا المتخصصة («الشرق الأوسط»)

تعكف وزارة العدل على إعداد مسودة لنظام الخبرة، وذلك بغرض تنظيم عمل أقسامها في المحاكم، ووضع الضوابط والنظم الخاصة بمزاولة هذه المهنة، بما يساعد على رفع قدرات الخبراء والتقييم.
وأكد الدكتور عبد المحسن آل مسعد، وكيل وزارة العدل للشؤون القضائية أن الخبرة تعد تخصصا بحد ذاتها، مضيفا أن نظام الخبرة عرفته المحاكم منذ فترة طويلة، حيث كانت تستعين ببعض كبار السن (هيئة النظر) للأخذ برأيهم في بعض القضايا البسيطة.
الدكتور آل مسعد أجاب على سؤال حول إمكانية إيجاد أقسام للخبرة النسائية في المحاكم بالقول: «إن القاضي متى ما رأى أنه في حاجة إلى متخصصة في مجال معين فإن ذلك ممكنا»، لكنه ألمح إلى أن ذلك يتطلب سلما وظيفيا، إذ قال: «لا يوجد حاليا بالوزارة سلم وظيفي للخبراء»، مشيرا إلى أن استحداث السلم ممكن بعد أن يبحث ذلك مع الجهات المعنية.
وجاءت التصريحات خلال ندوة «أقسام الخبرة في المحاكم وسبل تطويرها»، التي نظمتها غرفة الرياض، ممثلة في لجنتي الأوقاف والمحامين الأحد الماضي.
وأشار الوكيل إلى أنه وفقا لنظام المرافعات؛ فإن من يقدمون الخبرة للقضاة هم موظفو المحكمة أو بعض الجهات الحكومية، موضحا أن الاستعانة بموظفي المحاكم يرجع إلى عدم وجود جهات أهلية متخصصة تقدم هذه الخدمة للمواطنين، مما يجعل القاضي مضطرا للاستعانة بالجهات الحكومية للأخذ برأيها في القضايا التي تحتاج إلى الخبرة أو الاستعانة بالخبراء الأهليين.
وقال: «إن نظام المرافعات يتضمن عددا من المواد التي تنظم أوضاع الخبراء ومصروفاتهم، إضافة إلى سن بعض الضوابط الخاصة بممارسة الخبرة»، داعيا الجهات المختلفة في هذا الإطار إلى تطوير المهن والعمل على إيجاد خبراء متخصصين في كل المجالات، مؤكدا أن السوق تعاني نقصا في هذا الجانب.
وتابع: «إن هناك حاجة ماسة للخبراء المتخصصين»، مشيرا إلى أن النظام اشترط حسن السلوك لمن يرغب في مزاولة هذا النشاط، إضافة إلى بعض الضوابط والشروط الأخرى، وأضاف أن المحكمة وفقا لنظام المرافعات غير ملزمة برأي الخبير، وأن ما يقدمه هو استشارة، للقاضي الحق في الأخذ بها أو تركها متى رأى أنها غير منصفة. وأوضح الدكتور مشعل سعد آل عساكر، القاضي في المحكمة العامة بالرياض، أن نظام الخبرة يساعد في سد النقص عند القاضي في القضايا المتخصصة، موضحا أن الخبرة وسيلة من وسائل الإثبات، وأضاف أنه استجدت مسائل كثيرة تحتم العناية بهذا الموضوع وتفرض مزيدا من مراجعة آلياتنا في التعامل معها، منها مسائل لها علاقة بالاقتصاد ودفع عجلته، ولها علاقة أيضا بالحق الإلهي بالعناية بها كالقصر وأوقاف الوصايا، أو أمور أخرى لها علاقة بالجوانب الأسرية، أو ما يتعلق بالمحافظة على الأمن أو أعراض الناس وأموالهم. وأكد أن الواقع الحالي بمستجداته وتطوراته يفرض تطوير الأدوات المتعلقة بالتقويم وإبداء الرأي، ومن ذلك التخصص، والاجتهاد الجماعي، باعتبار تعقد كثير من المسائل التي يطلب فيها الرأي وتشابكها مما يحتاج فيه إلى عدد من الخبرات التي تجتمع، إضافة إلى العمل المؤسسي المغاير لآليات العمل الفردي في وسائله وآلياته، موضحا أن الحاجة أصبحت ملحة لأن تتولى الهيئات المختصة في كل مجال تكوين رابطة تعنى بهذا المجال، مشيرا إلى أن تلك الهيئات لا تزال دون المستوى المأمول.
وشدد على أهمية تطوير الأدوات المهنية لإيضاح الرأي للجهة التي تطلبه ليمكن الأخذ به وفق نماذج معتمدة في ذلك، بجانب الحضور في الواقع من خلال المشاركة فيما يعرض على الناس ووسائل الإعلام، ليتمكن المحتاج إلى هذه الخبرة من الوصول للجهة المعنية للاستفادة مما لديها في ذلك.
من جانبه، قال سلطان العاطفي رئيس المكتب الفني لإدارة الخبراء في الكويت: «إن نظام الخبراء يعد من الأنظمة المهمة للقضاء في الوقت الراهن، نظرا لتطورات الحياة في جوانبها المختلفة، ولمساعدته في الفصل بين الخصوم في القضايا ذات التخصص»، كما تحدث عن التطور الذي شهده نظام الخبرة في دولة الكويت، مستعرضا الهيكل التنظيمي لعمل المكاتب، مؤكدا أهمية وجود نظم ولوائح تنظم عمل الخبراء، وأضاف: «إن عدد القضايا التي تشارك فيها مكاتب الخبرة بالجانب الفني ما بين 15 و16 ألف قضية في العام».
كما تحدث في الندوة عصام المبارك، أمين عام الهيئة السعودية للمقيمين (تقييم)، وقال: «إن أهمية مهنة التقييم تكمن في حاجة معظم القطاعات مثل البنوك وشركات التأمين والشركات العقارية وأجهزة الدولة المعنية بنزع الملكيات إلى مساعدتها في اتخاذ القرارات الاقتصادية المهمة، كقرار الشراء والبيع والاستحواذ والاندماج وتقسيم الشراكات والإرث وفض النزاعات والتعويضات وتحديد جدوى الاستثمارات.
كما استعرض دور الهيئة في إعداد المقيمين ونظامها ولائحتها التنفيذية وشروط التسجيل فيها، وقال إن عدد أعضاء الهيئة يصل إلى نحو 750 عضوا، نظمت لهم الكثير من الدورات التدريبية، مضيفا أن ممارسة مهنة التقييم ستكون مستقبلا محصورة في الحاصلين على إجازة من الهيئة لممارسة المهنة، وقال: «إن الهيئة أبرمت شراكات مع عدد من المعاهد بغرض تدريب أعضائها وتأهيلهم ليستفاد من خبرتهم في شتى المجالات».



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.