موسكو تواصل التشكيك بالنيات الأميركية إزاء سوريا

لافروف يدعو مجددًا إلى نشر الاتفاق.. وبوغدانوف يؤكد وجود محادثات مع واشنطن بهذا الصدد

رئيس الأركان التركي هولوسو آكار (يسار) مستقبلا نظيره الروسي فاليري جيراسيموف في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
رئيس الأركان التركي هولوسو آكار (يسار) مستقبلا نظيره الروسي فاليري جيراسيموف في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
TT

موسكو تواصل التشكيك بالنيات الأميركية إزاء سوريا

رئيس الأركان التركي هولوسو آكار (يسار) مستقبلا نظيره الروسي فاليري جيراسيموف في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
رئيس الأركان التركي هولوسو آكار (يسار) مستقبلا نظيره الروسي فاليري جيراسيموف في أنقرة أول من أمس (أ.ب)

بلغت كثافة تصريحات الدبلوماسيين والعسكريين الروس يوم أمس حول الأزمة السورية مستويات غير مسبوقة، وإن شكل معظمها تكرارا لمواقف شددت عليها موسكو خلال اليومين الماضيين. إذ عاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ليشدد على ضرورة الكشف عن كل حزم الاتفاق الروسي - الأميركي حول سوريا، وذلك في محادثات مع نظيره الأميركي جون كيري دارت خلال اتصال هاتفي يوم أمس بمبادرة من الجانب الأميركي، حسب تعبير الخارجية الروسية، التي أضافت في بيانها مؤكدة أن «لافروف دعا كيري كذلك إلى الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي على تلك الاتفاقية».
ولفتت الخارجية الروسية إلى أن «الوزيرين أبديا ارتياحهما للالتزام بوقف الأعمال العدائية في سوريا وأعربا عن رغبتهما بمنحه صفة دائمة». ورغم هذا «دعا لافروف الجانب الأميركي إلى التنفيذ العاجل لتعهداته بشأن الفصل بين مجموعات المعارضة المعتدلة و(جبهة النصرة) وغيرها من مجموعات إرهابية، من التي لا يشملها اتفاق وقف إطلاق النار»، حسب قول لافروف وفق ما نقلت الخارجية الروسية عنه.
وتابعت الخارجية نقلاً عن لافروف في حديثه لكيري أن «القائمة التي قدمتها الولايات المتحدة حول المجموعات التي وقعت على وقف إطلاق النار، تتضمن عددا كبيرا من المجموعات الإرهابية علانية، والتي تتعاون بشكل وطيد مع «جبهة النصرة». وأشار بصورة خاصة إلى «أحرار الشام». ويكشف كلام لافروف بهذا الصدد بقاء خلافات جوهرية بين الرؤيتين الأميركية والروسية للوضع ميدانيا في سوريا، وبصورة خاصة في محافظة حلب.
هذا، وكان ألكسندر زورين، ممثل وزارة الدفاع الروسية في المجموعة الخاصة بوقف إطلاق النار قد أعلن يوم أمس من جنيف، حيث مقر المجموعة، أن الولايات المتحدة قامت لأول مرة بتقديم معلومات لروسيا حول أماكن انتشار مجموعات المعارضة السورية التي تحصل على دعم أميركي. وبعد إشارته إلى أن تلك المعلومات جارية دراستها حاليا سارع زورين إلى التشكيك مجددا بقدرة الولايات المتحدة على الفصل بين المعارضة و«الإرهابيين»، زاعمًا أن التحليل الأولي لتلك المعلومات أظهر أنها لا تسمح بالفصل بين فصائل المعارضة المسلحة و«جبهة النصرة». واللافت في الأمر أن لافروف نفسه كان قد أكد في وقت سابق يوم أمس، في حديث صحافي عبر وسائل إعلام من قيرغيزستان أن «الوثائق التي وافقنا عليها مع كيري تقول بوضوح تام إننا سننسق عملياتنا ضد جبهة النصرة وداعش»، دون أن يضيف أي مجموعات أخرى إليهما.
ومن العاصمة القيرغيزية بيشكيك أيضا اتهم لافروف الولايات المتحدة «بالتواطؤ مع مجموعات إرهابية»، وأشار إلى أن «لدى موسكو شكوكًا جدية بأن واشنطن تريد بشكل ما تجنيب مجموعات ترى فيها روسيا مجموعات إرهابية الضربات الجوية»، وذلك في هجومه على الموقف الأميركي. وكرر الوزير الروسي كلامه الذي غدا مألوفًا حول أن «الأولوية الرئيسية هي تنفيذ الولايات المتحدة لتعهداتها القديمة بشأن الفصل الفعلي والجغرافي على الأرض بين المعارضة و«جبهة النصرة»، ليعرب بعد ذلك عن أمله بأن «التأخير في الفصل لا علاقة له بأن البعض في واشنطن يريد لو أن يبعد الضربات عن أولئك الإرهابيين»، مشيرا إلى أنه «فيما يتعلق بالنصرة على أقل تقدير فإن الشبهات (بأن هناك من يحاول في واشنطن تجنيبهم الضربات) جدية بما فيه الكفاية».
من جانب آخر، قال ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، في حديث صحافي يوم أمس إن روسيا تجري محادثات مع الشركاء الأميركيين حول الكشف عن مضمون الاتفاق الأميركي - الروسي وعرضه على مجلس الأمن ليعتمده بقرار صادر عنه. وشدد على أن «الاتفاق لا يتناول مصير بشار الأسد، وهو شأن سوري بالمطلق». وفي إجابته على سؤال حل آفاق المفاوضات السورية - السورية ومشاركة الجميع فيها، قال بوغدانوف إن «ضمان حوار سوري - سوري مستقر ومثمر على أساس بيان جنيف الصادر بتاريخ 30 يونيو (حزيران) 2012 وقرار مجلس الأمن 2254، وقرارات المجموعة الدولية لدعم سوريا، يشكل مهمة ملحة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية».
وكرر الدعوة إلى تشكيل وفد للمعارضة يمثل جميع الفئات (بما فيها الأطراف المحسوبة على موسكو) ويكون مستعدا للمفاوضات دون شروط مسبقة. وأعرب عن اعتقاده بأن «غياب وفد الهيئة العليا للمفاوضات عن جولة جديدة من المفاوضات السورية سيؤثر بصورة مباشرة على نتائج تلك المفاوضات، تماما كما هو الأمر بالنسبة لغياب ممثلين عن الأكراد وعن مجموعات موسكو والقاهرة». وأردف «إلا أن الأمر ما زال غير واضح بالنسبة لمشاركة الأكراد في المفاوضات»، حسب قول بوغدانوف الذي أحال الأمر إلى «وجود معارضة كبيرة لمشاركتهم من جانب دول في المجموعة الدولية لدعم سوريا».
وفي حين يبقى الوضع متناقضا ومبهما بالمطلق فيما يتعلق بشأن مصير التعاون الروسي - الأميركي في سوريا، حرصت موسكو على فتح قنوات اتصال بين العسكريين الروس والأتراك، وهو ما جرى بحثه يوم أول من أمس خلال محادثات أجراها رئيس أركان الجيوش الروسية فاليري جيراسيموف في أنقرة مع نظيره التركي خلوصي آكار. وقالت وكالة تاس إن «المسؤولين تبادلا وجهات النظر حول الموقف في سوريا، وساهمت المحادثات في تقريب تقييمات الطرفين للوضع هناك، وتحديد التدابير الضرورية للحفاظ على وقف إطلاق النار» واتفق الجانبان على فتح قنوات اتصال بين العسكريين من البلدين. بينما نشرت صحيفة «كوميرسانت» نقلا عن مصدر عسكري إلى أن زيارة جيراسيموف كانت مقررة يوم السادس والعشرين من أغسطس (آب) إلا أن إطلاق تركيا عمليتها العسكرية في سوريا أدى إلى تأجيل الزيارة. وأضاف المصدر العسكري أن «المسألة الأهم لجيشي البلدين هو إطلاق تنسيق في سوريا بعد أن أبدت موسكو حذرها على ضوء عملية (درع الفرات)، محذرة القوات التركية من التعمق كثيرا داخل الأراضي السورية».
أما صحيفة «نيزافيسمايا غازيتا» فقد أشارت في تقرير تناولت فيه محادثات قائدي أركان الجيشين الروسي والتركي إلى أن «مصدرا عسكريا - دبلوماسيا قال في وقت سابق إن أنقرة مستعدة ضمن شروط محددة أن تسمح للقاذفات الروسية بعيدة المدى باستخدام مطاراتها لتنفيذ طلعات في سوريا»، معربا عن يقينه بأن «خطوة كهذه ستكون ملائمة تماما نظرًا لأن روسيا ولأسباب مجهولة توقفت عن استخدام المطارات الإيرانية»، حسب قول المصدر العسكري - الدبلوماسي للصحيفة دون أن يوضح ما إذا كان الجنرال جيراسيموف قد بحث هذا الأمر مع نظيره التركي أم لا.



اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.