مصر تتسلم «الميسترال» الثانية «أنور السادات» من فرنسا

مصر تتسلم «الميسترال» الثانية «أنور السادات» من فرنسا

الجمعة - 14 ذو الحجة 1437 هـ - 16 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13807]
القاهرة: «الشرق الأوسط أونلاين»
تسلمت مصر، اليوم (الجمعة)، في مرفأ «سان نازير» بغرب فرنسا، حاملة المروحيات الثانية من طراز «ميسترال» (أنور السادات)، التي تعد من أكثر السفن المتطورة في العالم وتتميز بقدراتها الهجومية والبرمائية العالية.

ورفع قائد القوات البحرية الفريق أسامة ربيع، ممثلا عن جمهورية مصر العربية، العلم المصري على سفينة الإبرار والقيادة «أنور السادات» إيذانا بانضمامها للبحرية المصرية.

وبدأت مراسم التسليم بقيام قائد القوات البحرية الفريق أسامة ربيع باستعراض حرس الشرف الفرنسي، ثم عُزف السلامان الجمهوريان لمصر وفرنسا بحضور قائد القوات البحرية الفرنسي كريستوف براذوك.

وتفقد الفريق أسامة ربيع الطوابق المختلفة للسفينة للوقوف على آخر الاستعدادات قبل إبحارها في غضون أيام نحو السواحل المصرية.

وكانت حاملة المروحيات «أنور السادات» قد أبحرت في نهاية أغسطس (آب) مرتين من ميناء «سان نازير» في رحلة تجريبية بمشاركة الطاقم المصري المكون من 180 بحارًا، بحسب مصادر فرنسية.

يُذكر أن مصر وفرنسا وقعتا، في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، صفقة شراء حاملتي المروحيات العسكرية من طراز «ميسترال»، خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لرئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس بالقصر الرئاسي في القاهرة.

يُشار إلى أن اقتناء «الميسترال» يعد نقطة تحول مهمة للجيش المصري ويدفع به لترتيب متقدم في قائمة أقوى جيوش العالم، وتعتبر من أهم حاملات الطائرات في العالم وتُستخدم للحروب الخارجية، حيث تقوم بنقل الجنود والطائرات الهليوكوبتر لمناطق القتال خارج حدود الدولة وتعرف باسم سفينة الإبرار والقيادة.

كما تعرف «الميسترال» باسم «السكين السويسري» في البحرية الفرنسية، نظرا لاستخداماتها المتعددة، وتحقق التفوق العسكري لمصر وتساعد الجيش في أداء مهام قتالية خارج حدود الدولة وحماية المضايق وحقول الغاز المكتشفة حديثًا في البحر المتوسط ونقل معدات القتال والمروحيات لأي منطقة يحدث فيها ما يهدد الأمن القومي المصري أو العربي.

كما تستخدم في مهام الإخلاء وتقديم أعمال الدعم اللوجيستي للمناطق المنكوبة وإدارة أعمال البحث والإنقاذ للأرواح بالبحر.

وأكد الفريق أسامة ربيع أن الأخطار المختلفة في منطقة الشرق الأوسط استوجبت امتلاك مصر القدرات اللازمة لحماية مواردها وأمنها القومي.

وأوضح الفريق أسامة ربيع أن مصر تسعى لحماية مواردها الاقتصادية وسواحلها ومياهها الاقتصادية وأمنها القومي لتنطلق نحو التقدم بخطى سريعة وثابتة ولتؤكد ريادتها في جميع المجالات.

وتابع قائد القوات البحرية: «إن ما تشهده اليوم هو امتداد للاهتمام الذي قدمه لنا الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، إيمانا منهما بدور مصر المحوري في ريادة الأمة العربية».

وأضاف: «أقف بينكم اليوم بعد شهور قليلة من رفع العلم المصري على حاملة المروحيات ميسترال (جمال عبد الناصر) لنؤكد قدراتنا وتعاوننا المثمر مع الجانب الفرنسي، وذلك خلال الاحتفال بمراسم رفع العلم المصري للمرة الثانية على حاملة المروحيات الثانية (أنور السادات)».

وأشار إلى تزامن تسلم «الميسترال» مع قرب احتفالات نصر أكتوبر المجيد وتقديرا وإعزازا لبطل الحرب والسلام الرئيس الراحل أنور السادات، ووفاء من مصر وقواتها المسلحة لبطل تحرير الأرض ووضع أسس سلام عادل في المنطقة.

وأشاد قائد القوات البحرية بالعلاقات المتميزة التي تجمع بين البحريتين المصرية والفرنسية، وتوافق الرؤى في جميع المجالات والقدرة العالية على العمل المشترك بالبحر، الذي يعد نتاج عقود طويلة من التدريبات المشتركة والزيارات المتبادلة لتوحيد المفاهيم وتبادل الخبرات.

وتنقسم السفينة إلى 12 سطحا وتبلغ حمولتها 22 ألف طن، وطولها 199 مترا وعرضها 32 مترا وارتفاعها 58 مترا، وتسير بسرعة 19 عقدة. وتقوم بنقل الجنود والطائرات الهليوكوبتر لمناطق القتال خارج حدود الدولة، وتضم منظومة صاروخية للدفاع الجوي وتستطيع نقل وحمل ما بين 12 و16 مروحية و70 عربة مدرعة، كما تمتلك 3 رادارات ومستشفى تمكنها من القيام بمهام إنسانية واسعة النطاق. والسفينة قادرة على تحميل من 450 إلى 900 فرد بمعداتهم طبقًا لمدة الإبحار.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة