المطوفون يحافظون على شرف المهنة بتوريثها للأبناء

يعلمونهم منذ الصغر أدق التفاصيل لخدمة ضيوف الرحمن

المطوف عبد العزيز محضر (تصوير: أحمد حشاد)
المطوف عبد العزيز محضر (تصوير: أحمد حشاد)
TT

المطوفون يحافظون على شرف المهنة بتوريثها للأبناء

المطوف عبد العزيز محضر (تصوير: أحمد حشاد)
المطوف عبد العزيز محضر (تصوير: أحمد حشاد)

حرصت العائلات المكية العاملة في خدمة الحجيج لقرون على توريث مهنها لأبنائها وأحفادها من أجل استمرار هذا الشرف العظيم، وكان المطوفون إحدى هذه العائلات التي طبقت هذا المفهوم.
واقتصرت مهنة الطوافة قبل مئات السنين على الوجهاء والعلماء من سكان الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة ليستقبلوا الوفود القادمة من شتى أصقاع الأرض، ويسهلوا لهم أداء مناسكهم ويقوموا على خدمتهم وتوفير ما يحتاجونه خلال إقامتهم في البقاع المقدسة.
ولا تزال هذه المهنة العظيمة، شرفا يسابق فيه أبناء المطوفين الزمن، ليكونوا كآبائهم وأجدادهم في العناية بضيوف الرحمن، وبات من تقاليد العائلات المكية والمدينية إشراك أبنائهم وتعليمهم تفاصيل الطوافة، حيث يستشعر الشاب قيمة وشرف خدمة ضيوف الرحمن في سن مبكرة.
والتقت «الشرق الأوسط» مطوفين شبابا بدأوا العمل دون سن العاشرة، وباتوا اليوم مسؤولين عن مخيمات بأكملها، يعود إليهم الحجاج في كل ما يعتري أداء مناسكهم وتواجدهم في السعودية.
الشقيقان عبد العزيز وعماد علاء محضر، لم يتجاوزا 24 و23 ربيعًا على الترتيب، يقفان اليوم على إدارة حملتين للحجاج المصريين تحت مظلة مطوفي الدول العربية، ويقضيان أيام الحج متنقلين بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عاكفين على توفير كل احتياجات الحجاج ومقرات إقامتهم والاهتمام بأدائهم مناسكهم، وتوفير وسائل تنقلهم.
يشير عبد العزيز إلى أنّه بدأ في سن التاسعة من عمره مرافقا لوالده، حيث تابع على مدى ثلاثة أعوام كافة التفاصيل المتعلقة بخدمة الحاج خلال الاستعداد لاستقبالهم وحتى وصولهم إلى السعودية وإقامتهم فيها وأدائهم مناسك الحج إلى أن يغادروا بحفظ الله إلى بلدهم، مبينًا أنّه مارس بشكل مباشر كل الأدوار المتعلقة بخدمة الحجاج، من تنظيف المخيمات ومقرات السكن وجمع النفايات، إلى توزيع الأطعمة والوجبات على الحجاج، وكذلك متابعة وسائل النقل وحركة الحافلات، ومرافقتهم في أداء المناسك، إلى غيرها من المهام المتعددة التي يقوم بها المطوفون.
وأضاف عبد العزيز أنّه بلغ سن السابعة عشرة من عمره وقد ألمّ بكافة تفاصيل الطوافة حتى استطاع كسب ثقة والده بتسلم مقرات ومخيمات بداية بمشعري منى وعرفة ومقر إقامة الحجاج في مكة وخارجها، إلى أن بلغ السن الذي يمكنه من تحمّل مسؤولية الحملة، الأمر الذي تحقق قبل بضعة أعوام، مشيرًا إلى أنّ تقديم الخدمات والوقوف على احتياجات الحجاج ما زالت أولوية بالنسبة له، إلا أنّه أكّد على أنّ خبرته اليوم أكسبته دراية وإلمامًا في جوانب التعامل النفسي والشخصي مع مختلف الظروف والمسائل الطارئة التي تلم بالحجاج.
فيما أكّد عماد على أنّ السنين التي قضاها بين الحجاج عاكفا على خدمتهم وتوفير سبل راحتهم، والتواصل مع الجهات المختلفة للتنسيق وللإعداد ولتجهيز الحملات بكل تفاصيلها، ساعدته على تطوير قدرته في التعامل مع كل حدث قد يعتري الحاج خلال تواجده في السعودية، مشيرًا إلى أنّ المشكلات التي كانت تواجهه في السابق باتت اليوم تحل بشكل أسرع، مشيرًا إلى أنّ المشكلات التي تعتري الحجاج وخاصة الطارئة تختلف في مشعر منى عنها في مشعر عرفة من ناحية التغذية أو التكييف والتهوية إضافة إلى سعة المواقع والتنقل داخلها، وكذلك من النواحي المتعلقة بالجوانب الشخصية.
وأضاف عماد أنّ تعامله طوال هذه السنين مع حجاج دولة مصر الشقيقة كون الحملة متخصصة في الحجاج المصريين، جعله أكثر قربًا منهم، وأصبح وشقيقه عماد أكثر إلمامًا باهتماماتهم واحتياجاتهم والسبل المثلى لإرضائهم، وتوفير الخدمات الخاصة بثقافة مصر العظيمة، وأهلها.
من جانبه أوضح الشاب محمد حسن أبو خشبة، ذو الـ25 ربيعًا أنّه عمل في الطوافة منذ 7 سنوات، حيث ورث هذا العمل عن آبائه وأجداده، الذين يتواصون فيما بينهم ويعلمون أبناءهم أنّ رعاية الحاج طوال فترة تواجده في السعودية تأتي في المرتبة الأولى من أولوياتهم.
وأشار أبو خشبة إلى أنه تنقّل خلال هذه السنوات بين حجاج عدة جنسيات عربية مختلفة، حيث رافق والده وأخاه الأكبر في المشاعر المقدسة، بهدف التعلم أول الأمر، حيث بدأت مدخلاً لبيانات الحجاج فيما يتعلق بجوازات سفرهم ومواقعهم وأماكن إقامتهم، كما عملت حارس أمن للمخيمات وفي التغذية، حتى وصلت إلى مساعد لمدير الحملة ومن ثم تمكّنت أن أصبح عضوًا مطوفًا.



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.