القضاء اللبناني يكشف مخططًا لاغتيال وليد جنبلاط

دبّره النظام السوري.. وموقوف يعترف: اتخذ القرار بتصفيته قبل شهر نوفمبر المقبل إثر تخلّي الروس عنه

رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في لقاء مع نواب من مجلس الأمن (دلاتي ونهرا)
رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في لقاء مع نواب من مجلس الأمن (دلاتي ونهرا)
TT

القضاء اللبناني يكشف مخططًا لاغتيال وليد جنبلاط

رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في لقاء مع نواب من مجلس الأمن (دلاتي ونهرا)
رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في لقاء مع نواب من مجلس الأمن (دلاتي ونهرا)

كشف القضاء اللبناني عن مخطط قيد الإعداد، كان يهدف لاغتيال الزعيم الاشتراكي الدرزي النائب وليد جنبلاط وبعض المقرّبين منه، قبل نهاية شهر نوفمبر المقبل، بقرار من النظام السوري بعد تخلّي روسيا عنه. واتهم قاضي التحقيق العسكري الأولي رياض أبو غيدا، الموقوف اللبناني يوسف فخر، الملقب بـ«الكاوبوي»، والسوري مهنّد موسى، وهو أحد عناصر الاستخبارات السورية، بالتخطيط لاغتيال جنبلاط. واتهم أبو غيدا أيضًا فخر والسوري هيثم القضماني، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، بمحاولة تشكيل مجموعات مسلحة في لبنان منذ العام 2012 بحجة «حماية المناطق الدرزية في لبنان» مما يسمى «حزب الله»، و«محاولة السيطرة على مناطق لبنانية وطرق دولية لحماية ظهر الثوار في سوريا وتسهيل تنقلاتهم عبر القرى الحدودية القريبة من جبل الشيخ، لملاقاة مرحلة سقوط نظام بشار الأسد»، إلا أن سيطرة ما يسمى «حزب الله» على الحدود اللبنانية السورية حال دون ذلك، كما اتهم فخر ومندي الصفدي الذي يعمل (بحسب القرار القضائي) مستشارًا لدى رئيس وزراء إسرائيل بـ«محاولة دعم المعارضة السورية بالمال والعتاد».
وحسب وقائع القرار الاتهامي، أن المدعى عليه يوسف فخر «كشف عن علاقة صداقة قديمة نشأت بينه وبين عنصر في المخابرات السورية مهنّد موسى أثناء الوجود السوري في لبنان، وهذا الأخير كان مقربًا جدًا من رئيس جهاز الأمن والاستطلاع اللواء غازي كنعان، ومنذ نحو خمسة أشهر تواصل معه عبر (الفيسبوك) وتحادثا عن الأحداث في سوريا». وبالاستناد إلى اعترافات «الكاوبوي»، الذي كان المسؤول العسكري للحزب التقدمي الاشتراكي (الذي يرأسه جنبلاط) في منطقة رأس بيروت خلال فترة الحرب الأهلية، ويعمل تحت إمرته أكثر من مائتي عنصر، فإن مهنّد أخبره أنه على «علاقة طيبة مع مُضَر ورئبال رفعت الأسد، وأن رئبال مقيم خارج سوريا وعلاقاته جيدة بالأميركيين، وسيكون له دور في سوريا، وأن بشار الأسد لن يبقى في السلطة، أما مُضَر فهو في سوريا ومقرب من الرئيس السوري، وبالتالي فإن مهنّد نصح يوسف فخر بتأسيس علاقة مع الاثنين، ويكون من الرابحين بأي تطور في سوريا».
لكن أهم ما ورد في إفادة الموقوف فخر، الاعتراف بأن مهنّد موسى «أبلغه صراحة بأن وليد جنبلاط لن يبقى على قيد الحياة وسيتم اغتياله قبل شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2016. ويمكن قبل هذا التاريخ، لأن السوريين غير راضين عن جنبلاط، خصوصًا بعد أن تخلّى عنه الروس. فكان جوابه لمهنّد «بدكن تروّحوه روّحوه». إلا أن المتهم نفى تكليفه بأي دور في عملية الاغتيال، لكن عندها ووجه بالرسائل الإلكترونية مع مهند موسى، وقوله في إحداها: «يومًا ما سآخذ بالثأر من الذين كانوا السبب في خروجي من لبنان وبقائي 30 عاما في الخارج»، سئل من يقصد بذلك؟ أجاب: «إن هذه الرسالة صحيحة وقصدت فيها وليد جنبلاط والأشخاص التابعين له ومن بينهم نشأت أبو كرّوم» (أحد أفراد الحزب الاشتراكي).
أما فيما يخصّ اتهام «الكاوبوي» بتشكيل مجموعات مسلحة، فأوضح المتهم، أنه خلال عام 1997 «تعرف في إحدى الحفلات في لوس أنجليس على ناجي النجار الذي زعم أنه يرتبط بعلاقات جيدة مع (الإف بي آي) وعمل مستشارًا للجنرال فاليلي من كبار ضباط الجيش الأميركي المتقاعدين. ومنذ ثلاث سنوات، عاد وقال إنه للتواصل مع النجّار عبر «الفيسبوك»، وتحادثا بشكل خاص حول الوضع السوري ومصير الدروز نتيجة للأحداث هناك، وتوافقا الرأي حول «وجوب تشكيل مجموعات مسلحة من البيئة الدرزية خارج عباءة وليد جنبلاط».
وحسب القرار الاتهامي، فإن يوسف فخر «حضر بالفعل إلى لبنان عام 2012، وبدأ بالتخطيط للتنفيذ واتصل ببعض العناصر الذين كانوا في الحزب التقدمي الاشتراكي، لإقناعهم بالانضمام إلى تلك المجموعات، معلنًا الأهداف التالية لها، وهي: الدفاع عن المناطق الدرزية ضدّ أي اعتداء خصوصا من (حزب الله)، والسيطرة على طريق الشام - بيروت وطريق راشيا - عين عطا، والقرى الدرزية المحاذية لجبل الشيخ من ينطا حتى كفرقوق وعين عطا، وتأمين ظهر الثوار السوريين الموجودين في جبل الشيخ من الناحية السورية وإمدادهم بالمقاتلين والسلاح من الداخل اللبناني، وتوفير ممر آمن لهم للانتقال من جنوب غربي سوريا، إلى الغرب السوري بكامل عتادهم».
وبحسب أقوال يوسف فخر، فإن ناجي النجار «نصحه بالتواصل مع الضابط السوري المنشق رياض الأسعد، فتواصل معه عبر (السكايب) ونسّقا سويًا الخطوات العملياتية، لكنه توقف عن التنفيذ بسبب تطورات الأحداث في سوريا، وتمركز ما يسمى (حزب الله) على الحدود اللبنانية - السورية». وعن علاقته بمندي الصفدي، زعم فخر - حسب القرار الاتهامي - أن الصفدي «كلفه بتجنيد أشخاص لصالحه مقيمين في الولايات المتحدة، وتمكن فعلاً من إقناع المدعو هيثم القضماني الملقب بـ(أبو سعيد) المقيم هناك، وهو سوري الجنسية من حلب، بالعمل مع مندي، وفي هذا العامل يستطيع تحقيق أهدافه لإسقاط النظام السوري، وأعطاه رقم هاتفه، وقد قبل هيثم بهذه المهمة وأصبح يتواصل مع مندي بشكل دائم».
وخلص القرار الاتهامي إلى طلب إنزال عقوبة الإعدام بحق يوسف فخر ومهند موسى، بتهمة محاولة قتل جنبلاط، كما طلب لهما ولباقي المدعى عليهم وعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بجرم تشكيل مجموعات مسلحة للقيام بأعمال إرهابية في لبنان والتعامل مع إسرائيل وأحال الملف مع الموقوف فخر على المحكمة العسكرية للمحاكمة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».