مستقبل رئيس البرازيل الأسبق على المحك

كان ينوي الترشح في الانتخابات المقبلة.. ومصيره الآن في يد النيابة العامة

صورة أرشيفية للرئيس الأسبق لولا دا سيلفا  وزوجته ماريسا ليتشيا (رويترز)
صورة أرشيفية للرئيس الأسبق لولا دا سيلفا وزوجته ماريسا ليتشيا (رويترز)
TT

مستقبل رئيس البرازيل الأسبق على المحك

صورة أرشيفية للرئيس الأسبق لولا دا سيلفا  وزوجته ماريسا ليتشيا (رويترز)
صورة أرشيفية للرئيس الأسبق لولا دا سيلفا وزوجته ماريسا ليتشيا (رويترز)

بعد عزل الرئيسة السابقة ديلما روسيف وتولي نائبها ميشال تامر الرئاسة، دخلت البرازيل في متاهات سياسية بين رافض لعزل روسيف ومتقبل، ولو بنسبة ضعيفة، الرئيس الجديد تامر، الذي سيمكث في الحكم فقط حتى عام 2018 حتى تجري الانتخابات المقبلة.
ووسط كل هذا الجدل السياسي بزغ نجم الرئيس الأسبق لولا دا سيلفا حتى يترشح في الانتخابات المقبلة، ويقود البلاد مرة أخرى إلى بر النجاة، ويتمتع لولا دا سيلفا بتاريخ لا يُنسى في البلاد حيث يعتبر هو من قدم حلولاً كثيرة لأزمات البلاد الاقتصادية، كما عرف عنه أنه من أبرز رؤساء التاريخ الحديث لدولة البرازيل.
ولكن الآن وبعد الإشارة إليه بتهم فساد من قبل القضاء البرازيلي، فإن ذلك قد يغير المشهد تمامًا فقد طلبت النيابة العامة البرازيلية من قاضٍ توجيه تهمة الفساد رسميا إلى الرئيس السابق، معتبرة أنه كان على رأس قمة هرم شبكة الاختلاسات في إطار فضيحة مجموعة «بتروبراس» النفطية العامة المملوكة للدولة.
وقال المدعي العام ديلتان دالانيول في مؤتمر إنه لولا كان على رأس الهرم ومن دون سلطته في اتخاذ القرار، كان تشكيل شبكة الفساد هذه مستحيلا، وهذا ما فاه محامي الرئيس السابق ووصف الاتهامات بأنها «مهزلة».
وسلم المدعي العام القاضي سيرجيو مورو ملفات اتهام «لولا» حول الفساد وغسل الأموال وهو القاضي المنوط به عملية التحقيق في فضيحة شركة البترول الوطنية «بتروبراس»، المتورط فيها الرئيس الأسبق. وكانت اتهامات وُجّهت إلى لولا بعرقلة عمل القضاء في قضية «بتروبراس»، دون توجيه أي تهم بالفساد.
وكشف المدعي العام أن شبكة الفساد لم تكن تقتصر على «بتروبراس» بل امتدت لتشمل وزارتي التخطيط والصحة وبنك «كايشا ايكونوميكا» الحكومي للادخار وهيئات حكومية أخرى.
وأكد المدعي العام أن «لولا» حصل في إطار هذه القضية التي تشكل أضخم فضيحة فساد في تاريخ البرازيل على رشى بلغت نحو 3.7 مليون ريال برازيلي.
ومن ضمن التهم الموجه إلى الرئيس البرازيلي شراء عقارات وترميميها من نفقات الدولة وهو ما نفاه الطاقم القانوني للرئيس الأسبق مع تأكيد أن الرئيس الأسبق لم يمتلك أبدًا العقارات المشار إليها في الاتهامات.
وأوضح «لولا» على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه زار مرة واحدة هذه الشقة في منطقة تسمى غواروجا، وهي شاطئ في مدينة ساو باولو عندما كان ينوي شراءها. وبعد ساعات من توجيه الاتهامات للرئيس الأسبق أعلن أن «لولا» سيعقد مؤتمرًا صحافيًا في ساو باولو لشرح المشهد الذي يصفه بالاتهامات السياسية التي تهدف إلى فرض إدانة غير مستحقة وظالمة على لولا دا سيلفا.
وطبقًا لما قاله المدعي العام، فإن التهم تشمل أيضًا ماريا ليتيشيا زوجة الرئيس السابق، وستة أشخاص آخرين، منهم ليو بينهيرو الرئيس السابق لمجموعة الأشغال العامة ورئيس معهد لولا.
ويتعرض لولا دا سيلفا لثلاثة تحقيقات في إطار فضيحة «بتروبراس». وقد كلف هذا الفساد الشركة الرائدة في البرازيل ملياري دولار، واستفاد منه عشرات من رجال السياسة من مختلف الأحزاب ومديرو في «بتروبراس».
الجدير بالذكر أن «لولا» اتهم في 29 يوليو (تموز) بمحاولة عرقلة عمل القضاء. وهذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها من الرئيس السابق المثول أمام محكمة بسبب قضية فساد وفي 26 أغسطس (آب)، وجهت الشرطة البرازيلية إليه، وفي إطار هذا الملف، اتهامات لم تشمل الفساد أو تبييض الأموال، في سياق محاكمة إقالة ديلما روسيف في مجلس الشيوخ. وانتقد محاموه آنذاك ما وصفوه بأنه اتهام «سياسي» مشككين في تزامن الحدثين.
ويرى مراقبون أنه إذا ما حكم على لولا دا سيلفا، فلن يتمكن من الترشح لرئاسة البرازيل في عام 2018، وهو الوقت الذي سيتخلى فيها ميشال تامر الرئيس الحالي عن رئاسة البلاد.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».