أطلقت منظمات عدة للدفاع عن الحريات حملة واسعة لدفع الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى العفو عن المستشار السابق في وكالة الأمن القومي أدوارد سنودن، الذي سرب وثائق سرية، لكن البيت الأبيض أكد مجددا أنه «سيحاكمه إذا عاد إلى الولايات المتحدة». والعنصر الرئيسي في هذه الحملة التي أطلقت في الأشهر الأخيرة من أجل إصدار عفو رئاسي عريضة إلكترونية وضعت على موقع «باردنسنودن.أورغ» ووقعها بالأحرف الأولى محامون كبار وشخصيات، مثل الكاتب جويس كارول اوتس، والممثل مارتن شين، والمغني بيتر غابرييل. ومن أهم الشخصيات الموقعة أيضا، بيرني ساندرز المرشح الديمقراطي السابق للرئاسة الأميركية، الذي طالب في تغريدة مساء الأربعاء «بشكل من أشكال الرأفة» بسنودن (33 عاما)، إلا أن الناطق باسم البيت الأبيض جوش ارنست رأى أن «موقفه عرض حياة الأميركيين للخطر، وعليه أن يعود إلى الولايات المتحدة ليواجه ملاحقات خطيرة جدا ضده»، مؤكدا بذلك من جديد موقف إدارة أوباما منذ بداية هذه القضية. ويعول المنظمون على فكرة أن «الرئيس يفكر حاليا في الأثر الذي سيتركه في التاريخ» ويمكن أن «يتخذ قرارات صعبة». وسنودن الذي كان مستشارا في وكالة الأمن القومي الأميركية، كشف للصحافيين في 2013 حجم شبكة المراقبة الإلكترونية الأميركية التي أقيمت بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وقد يحكم عليه بالسجن 30 عاما في الولايات إذا أدين بالتجسس. وقال الناطق باسم البيت الأبيض إن سنودن ليس شخصا حذر من خطر ما، مؤكدا أن هناك إجراءات محددة تسمح لهذا النوع من الأشخاص «بالتعبير عن مخاوفهم» مع حماية «أسرار الأمن القومي للولايات المتحدة».
وكان البيت الأبيض رفض في يوليو (تموز) عريضة أولى جمعت تواقيع 160 ألف شخص في هذا الشأن.
لكن أنطوني روميرو، المدير التنفيذي لمنظمة «الاتحاد الأميركي للدفاع عن الحريات المدنية» التي تتمتع بنفوذ كبير، قال أول من أمس إنه مقتنع بأن هذا الموقف «يمكن أن يتغير مع رد فعل الجمهور» وعدد كبير من التواقيع على العريضة. وحجزت المنظمة صفحة إعلان في صحيفة «واشنطن بوست» أول من أمس للدعوة إلى الصفح عن إدوارد سنودن، ونشرت خصوصا صورة كبيرة للشاب وهو يمسك بعلم أميركي. وكتب على الإعلان أن «إدوارد سنودن كافح من أجل حريتنا، وحان الوقت ليحصل على حريته». ويطرح المدافعون عن سنودن حججا، من بينها أن ما كشفه كان مفيدا، وأنه اعترف بأنه خالف القانون عبر نشر أسرار دولة، وأدى إلى تعديل قوانين مخالفة للدستور وإلى حماية أفضل للحياة الخاصة لمستخدمي الإنترنت في عدد من الدول. وكان سنودن فر مع الوثائق إلى هونغ كونغ، حيث اختبأ مع لاجئين سيريلانكيين في مبنى مكتظ توجه بعدها إلى روسيا بغرض السفر إلى إكوادور». ولكن الحكومة الأميركية ألغت جواز سفره أثناء وجوده في مطار موسكو، حصل بعدها على حق اللجوء السياسي في روسيا.
ويتزامن إطلاق هذه الحملة مع عرض فيلم «سنودن» للمخرج الأميركي أوليفر ستون الذي يدعو أيضا إلى العفو عنه. وأكد سنودن أول من أمس خلال مؤتمر بالدائرة المغلقة، أنه يشعر بالأسف لأنه «لا يستطيع الحصول على محاكمة سليمة وعادلة في الولايات المتحدة». وقال: إن قانون التجسس في الولايات المتحدة «لا يسمح بالدفاع» عن من يطلق تحذيرا. وأضاف، أن هذا النص «لا يميز بين الذين يقدمون معلومات مجانا للصحافيين والجواسيس الذين يبيعونها لحكومات أجنبية». وفي تسجيل فيديو بثته صحيفة «ذي غارديان» البريطانية على موقعها الإلكتروني الثلاثاء، قال سنودن «هناك قوانين تنص على بعض الأمور، لكن قد يكون هذا السبب في وجود عفو واستثناءات للأمور التي تبدو غير قانونية عند قراءتها، لكن عند النظر إليها من الزاوية الأخلاقية تبدو ضرورة وحتى حيوية».
11:47 دقيقه
جماعات حقوقية تطلق حملة لحث أوباما على العفو عن سنودن
https://aawsat.com/home/article/739026/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D8%AB-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88-%D8%B9%D9%86-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%AF%D9%86
جماعات حقوقية تطلق حملة لحث أوباما على العفو عن سنودن
البيت الأبيض: تسريباته عرضت حياة الأميركيين للخطر وسيواجه ملاحقات خطيرة جدًا
إدوارد سنودن خلال مؤتمر بالدائرة المغلقة في نيويورك أكد أنه يشعر بالأسف لأنه لا يستطيع الحصول على محاكمة سليمة وعادلة في الولايات المتحدة أمس (أ.ف.ب)
جماعات حقوقية تطلق حملة لحث أوباما على العفو عن سنودن
إدوارد سنودن خلال مؤتمر بالدائرة المغلقة في نيويورك أكد أنه يشعر بالأسف لأنه لا يستطيع الحصول على محاكمة سليمة وعادلة في الولايات المتحدة أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



