البنك الدولي: الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات جمة

خبير اقتصادي يدعو السلطة لاستثمار التقرير

إحدى الأسواق في رام الله (رويترز)
إحدى الأسواق في رام الله (رويترز)
TT

البنك الدولي: الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات جمة

إحدى الأسواق في رام الله (رويترز)
إحدى الأسواق في رام الله (رويترز)

حدد البنك الدولي بشكل دقيق الاحتلال الإسرائيلي على أنه مسبب رئيسي وعائق لنمو الاقتصاد الفلسطيني، مما قد يعطي السلطة الفلسطينية دافعًا قويًا تجاه الدول المانحة التي ستجتمع في نيويورك قريبًا.
وقال تقرير للبنك الدولي، صدر أمس الخميس، إن آفاق الاقتصاد الفلسطيني تبعث على القلق، بطريقة ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار من دون تسوية سياسية محتملة، محذرًا من تداعيات وانعكاسات خطيرة على الدخل والفرص والرفاه وتأثيرات محتملة على قدرات السلطة الفلسطينية لتقديم الخدمات لمواطنيها، ومشكلات اقتصادية أوسع في ظل استمرار الوضع كما هو عليه.
وأوضح أن بطء النمو الاقتصادي لفترة طويلة أدَّى إلى استمرار ارتفاع معدلات البطالة مع ركود متوسط دخل المواطن. مشددًا على أن الاقتصاد الفلسطيني لن يتمكن من إطلاق كامل طاقاته وإمكانياته مع غياب تسوية سلمية.
وفي حين رفض الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، يوسف المحمود، التعليق، وقال إن «الجهات ذات الاختصاص تدرس التقرير». ولم يعقب، علق الخبير الاقتصادي، الدكتور نصر عبد الكريم، على تقرير البنك الدولي بأنه يحمل أهمية سياسية واقتصادية على الرغم من أنه لم يأت بجديد.
وقال عبد الكريم، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأهمية السياسية تكمن في أن التقرير حدد الاحتلال مسببا رئيسيا في تراجع الاقتصاد الفلسطيني وإعاقة نموه. وليس الأداء الفلسطيني». داعيا السلطة إلى استثمار هذه الإشارة لدى الدول المانحة التي ستجتمع في نيويورك قريبًا للضغط على إسرائيل لتخفيف قيودها على الاقتصاد الفلسطيني.
وأضاف أن أهمية التقرير الاقتصادية تكمن في أن صياغته جاءت محفزه للدول المانحة التي تراجعت عن تقديم الدعم للفلسطينيين من خلال إشارته لأهمية دعم هذه الدول لضمان استمرار السلطة ومنعها من الانهيار، ما قد يؤثر أكثر على تدهور الاستقرار في المنطقة.
وقالت مارينا ويس، مديرة مكتب الضفة الغربية وقطاع غزة بالبنك الدولي: «آفاق الاقتصاد الفلسطيني تبعث على القلق، وما لذلك من تداعيات وانعكاسات خطيرة على الدخل والفرص والرفاه. وسوف يؤثر ذلك ليس فقط على قدرات السلطة الفلسطينية على تقديم الخدمات لمواطنيها، وقد يُؤدِّي أيضا إلى مشكلات اقتصادية أوسع وزعزعة الاستقرار».
ومن المقرر أن يعرض تقرير البنك الدولي أمام لجنة تشمل دول فاعلة في الساحة الدولية ويجب أن يكون له تبعاته. بحسب رأي الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم.
وأوضح عبد الكريم أن سيطرة السلطة الفلسطينية على مناطق ج التي تشكل ثلثي الضفة وتسيطر عليها إسرائيل، سيمنح دخلا إضافيا بنسبة 35 في المائة من الدخل القومي. معترضًا على الآليات التي اقترحها البنك الدولي بشأن الإدارة المالية على السلطة الفلسطينية. قائلا إن «على السلطة أن تطور منهجية ذاتية فلسطينية تناسب الظرف المحلي خارج سياسة التأثيرات.. ما يطرحه البنك ليس كافيًا لحل أزمات السلطة البنيوية».
وسيُقدِّم البنك الدولي نتائج تقريره الاقتصادي إلى لجنة الارتباط الخاصة، وذلك خلال اجتماعها الخاص بالمعونات الإنمائية للشعب الفلسطيني الذي يُعقد في نيويورك يوم 19 سبتمبر (أيلول) الحالي.
ويرى التقرير أنه «في الأمد القصير، تكتسب مساعدات المانحين، لا سيما دعم الميزانية، أهمية حيوية لسد فجوة التمويل، وتفادي أزمة مالية تُفضِي إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية». وأثنى التقرير على «الجهود الباهرة» التي بذلتها السلطة الفلسطينية «لضبط أوضاع المالية العامة على مر السنين، فإن وضع المالية العامة للسلطة الفلسطينية ما زال ضعيفا، إذ تبلغ فجوة التمويل المتوقعة 600 مليون دولار لعام 2016».
وجاء في التقرير أنه «على مدى السنوات العشر الماضية أدَّت جهود السلطة الفلسطينية الرامية إلى ضبط أوضاع المالية العامة إلى انخفاض عجز الميزانية 15 في المائة من إجمالي الناتج المحلي - وهو إنجاز نادرًا ما يحدث في أماكن أخرى من العالم. ومع ذلك، فإن الأوضاع المالية للسلطة الفلسطينية لا تزال هشة، وأدَّى تناقص المساعدات الموجَّهة لدعم الميزانية إلى ظهور فجوة تمويلية متوقعة بنحو 600 مليون دولار في عام 2016».
وأضاف: «لن تكفي الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية لسد الفجوة التمويلية بالكامل، لا سيما أن فرص الاقتراض المحلي تقلَّصت إلى حد كبير الآن. ولذلك، فإن الدعم المُقدَّم من المانحين في الأمد القصير، لا سيما لدعم الميزانية، ضروري لتفادي أزمة في المالية العامة تُفضِي إلى مشكلات اقتصادية أوسع».
وأوضح أن «الوضع الحرج حاليا يتطلب جهودا متجدِّدة من جانب المانحين والسلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية».
كما طالب الحكومة الإسرائيلية بأن تتخذ «إجراءات لدعم نشاط القطاع الخاص الفلسطيني ورفع مستويات توظيف الفلسطينيين»، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات «تساعد على التخفيف من شدة الركود الاقتصادي».
وقال إن بوسع الحكومة الإسرائيلية تقديم مساهمة قيِّمة في هذا الاتجاه باتخاذ مزيد من الخطوات لمعالجة بعض مجالات الفاقد في عائدات المالية العامة في إطار الترتيبات الحالية لتقاسم الإيرادات، وبإطلاق خدمات الطيف لشركات الاتصالات الفلسطينية، وهو ما يؤدي إلى دفع رسوم الترخيص إلى السلطة الفلسطينية.
ورأى التقرير أنه ينبغي للسلطة الفلسطينية اتخاذ مزيد من الإصلاحات المستدامة والأساسية لتحسين مستويات تحصيل الإيرادات والحد من النفقات، مع إيلاء اهتمام خاص بجعل أنظمة الأجور ومعاشات التقاعد لموظفي الحكومة منصفة لبقية المجتمع. ويمكن تحقيق هذا دون الانتقاص من جودة الخدمات أو التأثير على أشد السكان ضعفا. وهناك أيضا حاجة إلى تحسين القدرة على المنافسة وخلق فرص العمل والتوظيف. وعلى الرغم مما تحقَّق من تقدُم في السنوات الأخيرة، فإن المناطق الفلسطينية لا تزال تشغل المركز 129 بين 189 بلدا في تقرير البنك الدولي عن ممارسة أنشطة الأعمال 2016.
كما يرى أن بوسع الحكومة الإسرائيلية بذل جهود للتخفيف من شدة الركود الاقتصادي. فالقيود التي تفرضها إسرائيل لا تزال المُعوِّق الرئيسي لقدرة الاقتصاد الفلسطيني على المنافسة، وتسببت في تراجع معدل الاستثمارات الخاصة إلى أدنى المعدلات في العالم، ولا سيما القيود على المنطقة (ج) التي قد يؤدي تيسير الوصول إليها إلى زيادة إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني 35 في المائة، وقد يُفضِي إلى زيادة مماثلة في فرص العمل والتوظيف. ومنذ حصار عام 2007 تجاوزت خسائر إجمالي الناتج المحلي في غزة 50 في المائة
ولفت التقرير إلى أن مساعدات المانحين لا تزال ضرورية لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة. ومن بين 3.5 مليار دولار مجموع تعهدات مؤتمر القاهرة لإعادة بناء غزة (2014 - 2017)، تم صرف 46 في المائة، وهو ما يعني أن المانحين تأخروا في صرف 1.3 مليار دولار من تلك الارتباطات. ومن المهم ملاحظة أنه لم تتم تلبية سوى 16 في المائة من احتياجات إعمار غزة الكلية المُوضَّحة في التقييم المُفصَّل الذي أعد بعد حرب 2014. ويحث التقرير الجهات المانحة على الوفاء بارتباطاتها وترتيب أولوية النفقات وفقا لتقييم الاحتياجات.



ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.


الصين تتعهد بحماية أمنها الطاقي وضمان تدفق النفط

عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)
عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)
TT

الصين تتعهد بحماية أمنها الطاقي وضمان تدفق النفط

عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)
عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن بكين ستتخذ «الإجراءات اللازمة» لضمان أمنها الطاقي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

وأكدت المتحدثة باسم الوزارة، ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن «أمن الطاقة مهم جداً للاقتصاد العالمي، وعلى جميع الأطراف ضمان إمدادات مستقرة وسلسة»، حسب ما نقلته «رويترز»، مُضيفةً أن الصين «تعارض بحزم استخدام القوة لانتهاك سيادة وأمن الدول».

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، وهما منطقتان تُمثلان ركيزة مهمة لإمدادات الصين من النفط الخام.

وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، وتعتمد بشكل ملحوظ على الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث تشير تقديرات محللين إلى أن البراميل الإيرانية تشكل نحو 13 في المائة من واردات الصين المنقولة بحراً من الخام خلال 2025.

في المقابل، تمثل فنزويلا مورداً مهماً في أميركا الجنوبية، إذ استحوذت شحنات الخام الفنزويلي على نحو 4 في المائة من واردات الصين المنقولة بحراً في 2025، مع استمرار اعتماد بعض المصافي الصينية المستقلة على هذه البراميل منخفضة السعر.