تركيا: النمو الاقتصادي قد يتأثر سلبًا في الربع الثالث

اليونان تعطي دفعة لمشروع «السيل التركي»

حقق الاقتصاد التركي نموا بنسبة 3.1 في المائة خلال الربع الثاني من العام ({الشرق الأوسط})
حقق الاقتصاد التركي نموا بنسبة 3.1 في المائة خلال الربع الثاني من العام ({الشرق الأوسط})
TT

تركيا: النمو الاقتصادي قد يتأثر سلبًا في الربع الثالث

حقق الاقتصاد التركي نموا بنسبة 3.1 في المائة خلال الربع الثاني من العام ({الشرق الأوسط})
حقق الاقتصاد التركي نموا بنسبة 3.1 في المائة خلال الربع الثاني من العام ({الشرق الأوسط})

قال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك إن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو (تموز) الماضي ستؤثر سلبا إلى حد ما على النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام الحالي.
ولفت شيمشك إلى أن الحكومة التركية تسعى لإجراء جميع الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الثقة بالاقتصاد لتحقيق نمو أكبر.
وشدّد شيمشك على أن تركيا تملك إمكانات نمو هائلة، وأنها تحقق نموا كبيرًا رغم جميع الصعوبات التي تمر بها المنطقة، مؤكّدا أنه لا يمكن تجاهل ذلك إطلاقا.
وحقق الاقتصاد التركي نموا بنسبة 3.1 في المائة خلال الربع الثاني من العام، و3.9 خلال النصف الأول.
وقال شيمشك في تصريحات، أمس، إن معدل النمو الاقتصادي في تركيا جيد للغاية، مقارنة مع النمو الضعيف للاقتصاد العالمي والانكماش الذي تشهده التجارة الخارجية.
وأرجع شيمشك نمو الاقتصاد التركي بنسبة 3.1 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى الطلب الضعيف على المستوى العالمي والأزمات التي تشهدها دول المنطقة، لافتا إلى أن الأداء الاقتصادي على ما يرام.
وأعلنت هيئة الإحصاء التركية، الجمعة الماضي، أن حجم نمو الاقتصاد التركي في الربع الثاني (أبريل/ نيسان – يونيو/ حزيران) من العام الحالي، بلغ 3.1 في المائة، وذكرت أنَّ إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الحالية، حقق زيادة بنسبة 9 في المائة، ووصل حجم الزيادة إلى 525 مليارا و932 مليون ليرة تركية، (نحو 177 مليار دولار) أما إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة فسجل نموا بنسبة 3.1 في المائة، ووصل حجم الزيادة إلى 33 مليارا و61 مليون ليرة تركية (نحو 11 مليار دولار).
وكان وزير المالية التركي، ناجي أغبال، علق على الأرقام التي كشفت عنها هيئة الإحصاء، قائلا إن اقتصاد بلاده من بين الاقتصادات الأسرع نموا في مجموعة العشرين، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ودول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أغبال أن الاقتصاد التركي في الربع الثاني سجل نموا معتدلا. وبلغ حجم النمو في النصف الأول من العام 3.9 في المائة، على الرغم من تأثير ظروف خارجية على النمو الطبيعي المتوقع للاقتصاد التركي.
ولفت إلى أن الاقتصاد التركي سجل نموا مستقرا خلال 27 ربعًا، على خلاف وتيرة النمو الاقتصادي لبعض الدول المتقدمة والنامية، التي شهد اقتصادها اضطرابا في معدلات النمو، موضحا أن حفاظ تركيا على معدلات النمو الحالية سيبعدها رويدا رويدا عن دائرة الدول النامية، وسيدخلها في نادي الدول المتقدمة.
في سياق آخر، أعلن وزير الطاقة في الحكومة اليونانية بانوس سكورليتيس، دعم بلاده الكامل لمشروع «السيل التركي»، (تورك ستريم)، الذي يشكل أحد أهم المشاريع التي تربط تركيا وروسيا، المتمثل بنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر أراضي تركيا.
وقال سكورليتيس إن الحكومة اليونانية مهتمة للغاية بمشروع «السيل التركي»، وستقدم ما بوسعها لدعمه إذا ما حصلت على الإذن اللازم من المفوضية الأوروبية، مشيرًا إلى أن المشروع سيتشكّل من أنبوبين اثنين لنقل 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وبيّن سكورليتيس في تصريح لوكالة أنباء الأناضول التركية أنه بحث الأمر مع نظيره الروسي ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، على هامش معرض سالونيك الدولي، موضحًا أنه من المخطط استخدام أحد الأنبوبين في إطار المشروع لشحن 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى تركيا، والآخر إلى أوروبا، ولفت إلى إمكانية الشحن عبر خط إيطاليا – تركيا – اليونان، الذي سيتم إنشاؤه لاحقًا.
ومع عودة وتيرة العلاقات السياسية بين أنقرة وموسكو إلى سابق عهدها، تحسنت تعاملات البلدين التجارية، وعلى رأسها جهود تنفيذ مشروع «السيل التركي» لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.
وعقد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي برات ألبيرق، لقاء مع أليكسي ميللر مدير شركة الطاقة الروسية «غاز بروم»، مؤخرا في إسطنبول حول مشروع خط «السيل التركي»، توصل عقبه الجانبان إلى إعطاء تركيا التصاريح الضرورية من أجل تنفيذ المشروع.
وأعلنت روسيا مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2014، إلغاء مشروع خط أنابيب «السيل الجنوبي»، الذي كان من المفترض أن يمر من تحت البحر الأسود عبر بلغاريا إلى جمهوريات البلقان والمجر والنمسا وإيطاليا، بسبب موقف الاتحاد الأوروبي الذي يعارض ما يعتبره احتكارًا للمشروع من قبل شركة الغاز الروسية «غاز بروم».
وقررت روسيا بدلا عن ذلك مد أنابيب لنقل الغاز عبر تركيا ضمن مشروع «السيل التركي»، ليصل إلى حدود اليونان، وإنشاء مجمع للغاز هناك، لتوريده فيما بعد إلى مستهلكي جنوبي أوروبا.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، في وقت سابق، إن بناء الخط الأول من أنابيب المشروع، سيبدأ في النصف الثاني من عام 2019، ومن المتوقع أن يبلغ حجم ضخ الغاز الروسي عبر خطي «السيل التركي» 32 مليار متر مكعب سنويًا.
ولا تزال المفاوضات بشأن المشروع مستمرة، وتنتظر روسيا تصريحا نهائيا من السلطات التركية للبدء بتنفيذه.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.