روسيا تتخذ تدابير استباقية مع استمرار واشنطن في نشر درعها الصاروخية

الصاروخ الباليستي العابر للقارات يجتاز الاختبارات ويستعد للخدمة القتالية

روسيا تتخذ تدابير استباقية مع استمرار واشنطن في نشر درعها الصاروخية
TT

روسيا تتخذ تدابير استباقية مع استمرار واشنطن في نشر درعها الصاروخية

روسيا تتخذ تدابير استباقية مع استمرار واشنطن في نشر درعها الصاروخية

تواصل روسيا تحديث قواتها الصاروخية الاستراتيجية، بغية الحفاظ على معادلة «الردع المتبادل» نوويا مع الولايات المتحدة، وذلك على ضوء مضي واشنطن في نشر مكونات درعها الصاروخية في أوروبا الشرقية، الأمر الذي ترى فيه روسيا تهديدا لأمنها ولقواتها النووية، وسيؤدي إلى إخلال بموازين القوى استراتيجيا لصالح الولايات المتحدة، بحال لم تتخذ روسيا خطوات رد استباقية. وفي خطوة جديدة من جملة خطوات تتخذها موسكو للرد على الدرع الصاروخية الأميركية، وعلى النشاط العسكري الأميركي في أوروبا بشكل عام، كشف مصدر عسكري روسي يوم أمس عن اجتياز الصاروخ الباليستي الروسي الحديث «سارمات» التجارب بنجاح. ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن المصدر العسكري قوله إن «التجارب على محرك المرحلة الأولى للصاروخ الباليستي العابر للقارات (سارمات) جرت بنجاح، ومن المتوقع أن تجري اختبارات الرمي نهاية العام الجاري». وتواصل روسيا اختبار صاروخها الباليستي الجديد، للتحقق من صلاحيته لدخول الخدمة العسكرية في عام 2019.
ويقول الجنرال فلاديمير فاسيلينكو، وهو رئيس سابق لأحد معاهد الأبحاث التابعة لوزارة الدفاع الروسية، إن الصاروخ الجديد يستطيع ضرب الأهداف من أي جهة، ويقدر على الوصول إلى الأهداف حتى عبر القطب الجنوبي البعيد عن روسيا.
ويقول خبراء، إن الصاروخ «سارمات» هو البديل الكفء لصاروخ «فويفودا» الذي بلغ «سن التقاعد» على حد قولهم. يشار إلى أن صاروخ «سارمات» البالغ وزنه 100 طن، قادر على حمل رؤوس نووية مدمرة تزن 10 أطنان إلى أي بقعة على الأرض.
وكان الجنرال فيكتور يسين، القائد السابق لأركان القوات الصاروخية الاستراتيجية، قد قال في تصريحات صحافية مطلع يوليو (تموز)، إن «صاروخ (سارمات) سيكون بديلا عن واحدة من أقوى منظومات الصواريخ الاستراتيجية، وهي منظومة (أر - إس 208) المعروفة باسم (فويفودا)، وباسم (إس إس - 18 ساتانا) وفق تصنيف الناتو»، وهي المنظومة التي تستخدم في القوات الروسية منذ 25 عامًا، وكل صاروخ منها قادر على حمل 10 رؤوس نووية لمسافة تزيد على 11 ألف كيلومتر. حسب قول الجنرال يسين، الذي استطرد في عرضه لميزات الصاروخ «سارمات».
وقال إن «الشرط الرئيسي الذي يجب أن يتوفر في الصاروخ الحديث هو القدرة على تجاوز منظومات الدرع الصاروخية الحالية والمستقبلية، وأن تسمح له كمية الوقود القادر على التزود بها بضرب الأهداف وليس عبر القطب الشمالي فقط، بل وعبر القطب الجنوبي إن تطلب الأمر، ما يعني أن المسافة التي يستطيع الصاروخ الجديد اجتيازها يجب أن تكون أكبر من 11 ألف كيلومتر، هذا فضلا عن توفر إمكانية لتزويده بوسائل إضافية تساعد على تجاوز الدرع الصاروخية».
وينتمي صاروخ «سارمات» إلى الجيل الخامس من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، وتم تزويده بأحدث المعدات والتقنيات، وهو صاروخ يعتمد على الوقود السائل، ويبلغ وزنه عند الانطلاق 100 طن، بينما يبلغ وزن رأس الصاروخ 10 أطنان. وقد أكد يوري بوريسوف نائب وزير الدفاع الروسي أن الصاروخ الحديث سيكون بالفعل قادرًا على الوصول إلى أهدافه عبر القطب الشمالي، وهو القريب إلى روسيا أو عبر القطب الجنوبي. ومن المتوقع أن تجري تجارب إطلاق صاروخ «سارمات» من جزر هاواي، وفق ما يقول الجنرال فيكتور يسين، موضحا أن مدى الصاروخ يصل حتى 12 ألف كيلومتر، الأمر الذي يجعل اختباره بإطلاقه من مناطق داخل روسيا أو بين منطقة في روسيا وأخرى في جمهوريات صديقة مثل بايكونور في كازاخستان أمر غير مجد، لذلك ستجري الاختبارات النهائية وإطلاق الصاروخ من جزر هاواي، والحديث لا يزال للجنرال فيكتور يسين القائد السابق لأركان القوات الصاروخية الاستراتيجية. إلا أن مصدرا عسكريا قال لوكالة «تاس»، إن التجارب على إطلاق الصاروخ تأخرت بسبب عدم جاهزية المنجم الخاص لإطلاق ذلك الصاروخ من منطقة مطار بليسيتسك الفضائي في روسيا، وتوقع المصدر أن تجري عملية الإطلاق في النصف الثاني من العام الجاري.
وفي وقت سابق قال سيرغي كاراكايف، نائب وزير الدفاع الروسي، إن الصواريخ الباليستية الروسية العابرة للقارات من طراز «سارمات» و«يارس» قادرة على تجاوز الدرع الصاروخية الأميركية الحالية، وتلك التي قد يصنعها الأميركيون مستقبلا، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز منظومة الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية، مشددًا على أن «التهديد الذي تشكله الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية للقوات الصاروخية الاستراتيجية الروسية محدود جدًا، ولن يؤدي إلى تقليص ملموس لقدرات قواتنا الصاروخية». ويركز مجمع الصناعات الحربية الروسي في تصميمه الصواريخ الاستراتيجية على تزويد تلك الصواريخ بمحركات تجعلها قادرة على الانطلاق بسرعة تحول دون تمكين منظومة الدرع الصاروخية الأميركية من رصدها واستهدافها في المرحلة الأولى من انطلاقها، فضلا عن تقنيات أخرى تساعدها على تفادي الصاروخ الاعتراضي. ولا تزال مسألة الدرع الصاروخية الأميركية واحدة من أكبر وأهم وأخطر نقاط الخلاف بين روسيا والولايات المتحدة.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».