اعتقال في بروكسل.. وإجراءات لتفادي هجمات جديدة

اقتراح بإنشاء محاكم خاصة بجرائم الإرهاب

قوات الأمن البلجيكي خارج مجمع تجاري في بروكسل بعد الإبلاغ عن وجود قنبلة في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
قوات الأمن البلجيكي خارج مجمع تجاري في بروكسل بعد الإبلاغ عن وجود قنبلة في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

اعتقال في بروكسل.. وإجراءات لتفادي هجمات جديدة

قوات الأمن البلجيكي خارج مجمع تجاري في بروكسل بعد الإبلاغ عن وجود قنبلة في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
قوات الأمن البلجيكي خارج مجمع تجاري في بروكسل بعد الإبلاغ عن وجود قنبلة في يونيو الماضي (أ.ف.ب)

تقرر تمديد حبس شخصين اعتقلتهما الشرطة البلجيكية الأسبوع الماضي بالقرب من محطة القطارات الرئيسية في مدينة أنتويرب شمال البلاد، وسمحت الغرفة الاستشارية في محكمة أنتويرب لأحدهما بقضاء فترة الاعتقال في منزله، ولكن من خلال وضع أساور إلكترونية حول قدمه لرصد تحركاته. وقالت المحكمة إنها قررت تمديد فترة الاعتقال على الأقل لمدة شهر، وسمحت لأحدهما بقضاء فترة الاعتقال في منزله بناء على طلب من رجال التحقيق.
وأعلن مكتب التحقيقات البلجيكي في مدينة أنتويرب (شمال) عن مزيد من التفاصيل حول اعتقال شخصين داخل إحدى محطات قطارات الأنفاق بالقرب من المحطة الرئيسية للقطارات، مضيفا أنه «في التاسعة مساء الخميس الماضي تعرض جنود الدورية العسكرية لاستفزازات من جانب شاب يرتدي زيا إسلاميا تقليديا، ومعه زميله، وهما من أصول عربية من دول شمال أفريقيا، أحدهما يعاني من مرض عقلي». وحسب ما جاء في بيان لمكتب التحقيقات: «فقد ظلا يهتفان باسم (داعش)، ورددا: (الله أكبر)، وبعض الآيات القرآنية، وأخرج أحدهما من جيبه زجاجة مشروبات على شكل قنبلة، وأخذ يردد: (قنبلة.. قنبلة)، فجرى استدعاء الشرطة التي قامت بإطلاق الرصاص لتخويف أحدهما بعد أن رفض الامتثال لأوامر التوقف، وبعدها جرى اعتقال الشخص الآخر»، وتقرر تمديد حبسهما لحين انتهاء التحقيقات والتحريات، وذلك على فرضية المادة «382» التي تتعلق بالتهديد بهجوم باستخدام مواد تبدو خطيرة.
من جهة أخرى، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي في بروكسل، تنفيذ عملية مداهمة جديدة لمنزل والدة المشتبه به أسامة العطار المطلوب أمنيا، الذي تشتبه السلطات في أنه كان محرضا على تنفيذ تفجيرات مارس (آذار) الماضي في المطار ومحطة قطار الأنفاق بالعاصمة البلجيكية، وهو مرتبط بصلة قرابة بكل من إبراهيم وخالد البكراوي؛ أحدهما فجر نفسه في المطار والآخر في محطة المترو.
وكانت تقارير إعلامية ذكرت أمس أن منزل والدة العطار تعرض قبل أيام قليلة للمداهمة، وذلك للمرة الرابعة بواسطة مجموعة أمنية مسلحة، وأن عملية المداهمة جرت في الرابعة فجرا.
وسبق أن اعتقلت السلطات ياسين، شقيق أسامة، في 27 مارس الماضي، وعثرت معه على مفتاح لإحدى الشقق التي اختبأ بها صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأصبح أسامة العطار (32 سنة) المطلوب الأمني الأول في بلجيكا في الوقت الحالي، باعتبار أنه صديق شخصي لأبو بكر البغدادي، زعيم «داعش»، وكان معه في السجن بالعراق عام 2005، كما أنه نجح في إقناع أقاربه خالد وإبراهيم البكراوي بالمشاركة في تنفيذ تفجيرات بروكسل في مارس الماضي، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، وأضافت أن شقيقته أسماء نجحت عام 2010 في تدشين حملة شارك فيها شخصيات سياسية، ومنها أعضاء من حزب الخضر وأيضا منظمة العفو الدولية، للضغط من أجل إطلاق سراح أسامة من سجون العراق، بدعوى أنه مريض بسرطان الكلى. وقد نجحت تلك الحملة في إطلاق سراحه بعد 7 سنوات من السجن الذي دخله عام 2003، لكن سرعان ما اختفى أسامة عن الأنظار وعن رقابة السلطات الأمنية.
وفي الإطار نفسه، قدم حزب التحالف الفلاماني، الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي، مقترحات تتعلق بمكافحة الإرهاب، تضمنت إجراءات تتعلق بكيفية فرض حالة طوارئ في البلاد في حال تعرضت لخطر الإرهاب، ومذكرة لحزب «بارت دي ويفر» بشأن الأمن تخص مختلف التدابير الأمنية، لا سيما كيفية العمل بسرعة خلال «الظروف الاستثنائية». ووفقًا للحزب الفلاماني، فإن بلجيكا بحاجة إلى حالة طوارئ خلال الهجمات الإرهابية، أو بحسب ظروف استثنائية أخرى.
وقال رئيس الحزب «بارت دي ويفر» لقناة «في آر تي»: «لقد كان صيفنا استثنائيا، مع وجود هجمات خطيرة للغاية. وهذا يخلق مشاعر متقلبة». ووفقا للمصدر نفسه، فإن الحزب القومي يتحدث عن عدد من التدابير، بما في ذلك تعزيز سلطة عمداء البلديات، والشرطة المحلية، وإنشاء محاكم خاصة من أجل الإرهاب، حسبما تقول المذكرة، و«تجنب القرارات القضائية غير المفهومة».



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.