تقرر تمديد حبس شخصين اعتقلتهما الشرطة البلجيكية الأسبوع الماضي بالقرب من محطة القطارات الرئيسية في مدينة أنتويرب شمال البلاد، وسمحت الغرفة الاستشارية في محكمة أنتويرب لأحدهما بقضاء فترة الاعتقال في منزله، ولكن من خلال وضع أساور إلكترونية حول قدمه لرصد تحركاته. وقالت المحكمة إنها قررت تمديد فترة الاعتقال على الأقل لمدة شهر، وسمحت لأحدهما بقضاء فترة الاعتقال في منزله بناء على طلب من رجال التحقيق.
وأعلن مكتب التحقيقات البلجيكي في مدينة أنتويرب (شمال) عن مزيد من التفاصيل حول اعتقال شخصين داخل إحدى محطات قطارات الأنفاق بالقرب من المحطة الرئيسية للقطارات، مضيفا أنه «في التاسعة مساء الخميس الماضي تعرض جنود الدورية العسكرية لاستفزازات من جانب شاب يرتدي زيا إسلاميا تقليديا، ومعه زميله، وهما من أصول عربية من دول شمال أفريقيا، أحدهما يعاني من مرض عقلي». وحسب ما جاء في بيان لمكتب التحقيقات: «فقد ظلا يهتفان باسم (داعش)، ورددا: (الله أكبر)، وبعض الآيات القرآنية، وأخرج أحدهما من جيبه زجاجة مشروبات على شكل قنبلة، وأخذ يردد: (قنبلة.. قنبلة)، فجرى استدعاء الشرطة التي قامت بإطلاق الرصاص لتخويف أحدهما بعد أن رفض الامتثال لأوامر التوقف، وبعدها جرى اعتقال الشخص الآخر»، وتقرر تمديد حبسهما لحين انتهاء التحقيقات والتحريات، وذلك على فرضية المادة «382» التي تتعلق بالتهديد بهجوم باستخدام مواد تبدو خطيرة.
من جهة أخرى، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي في بروكسل، تنفيذ عملية مداهمة جديدة لمنزل والدة المشتبه به أسامة العطار المطلوب أمنيا، الذي تشتبه السلطات في أنه كان محرضا على تنفيذ تفجيرات مارس (آذار) الماضي في المطار ومحطة قطار الأنفاق بالعاصمة البلجيكية، وهو مرتبط بصلة قرابة بكل من إبراهيم وخالد البكراوي؛ أحدهما فجر نفسه في المطار والآخر في محطة المترو.
وكانت تقارير إعلامية ذكرت أمس أن منزل والدة العطار تعرض قبل أيام قليلة للمداهمة، وذلك للمرة الرابعة بواسطة مجموعة أمنية مسلحة، وأن عملية المداهمة جرت في الرابعة فجرا.
وسبق أن اعتقلت السلطات ياسين، شقيق أسامة، في 27 مارس الماضي، وعثرت معه على مفتاح لإحدى الشقق التي اختبأ بها صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأصبح أسامة العطار (32 سنة) المطلوب الأمني الأول في بلجيكا في الوقت الحالي، باعتبار أنه صديق شخصي لأبو بكر البغدادي، زعيم «داعش»، وكان معه في السجن بالعراق عام 2005، كما أنه نجح في إقناع أقاربه خالد وإبراهيم البكراوي بالمشاركة في تنفيذ تفجيرات بروكسل في مارس الماضي، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، وأضافت أن شقيقته أسماء نجحت عام 2010 في تدشين حملة شارك فيها شخصيات سياسية، ومنها أعضاء من حزب الخضر وأيضا منظمة العفو الدولية، للضغط من أجل إطلاق سراح أسامة من سجون العراق، بدعوى أنه مريض بسرطان الكلى. وقد نجحت تلك الحملة في إطلاق سراحه بعد 7 سنوات من السجن الذي دخله عام 2003، لكن سرعان ما اختفى أسامة عن الأنظار وعن رقابة السلطات الأمنية.
وفي الإطار نفسه، قدم حزب التحالف الفلاماني، الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي، مقترحات تتعلق بمكافحة الإرهاب، تضمنت إجراءات تتعلق بكيفية فرض حالة طوارئ في البلاد في حال تعرضت لخطر الإرهاب، ومذكرة لحزب «بارت دي ويفر» بشأن الأمن تخص مختلف التدابير الأمنية، لا سيما كيفية العمل بسرعة خلال «الظروف الاستثنائية». ووفقًا للحزب الفلاماني، فإن بلجيكا بحاجة إلى حالة طوارئ خلال الهجمات الإرهابية، أو بحسب ظروف استثنائية أخرى.
وقال رئيس الحزب «بارت دي ويفر» لقناة «في آر تي»: «لقد كان صيفنا استثنائيا، مع وجود هجمات خطيرة للغاية. وهذا يخلق مشاعر متقلبة». ووفقا للمصدر نفسه، فإن الحزب القومي يتحدث عن عدد من التدابير، بما في ذلك تعزيز سلطة عمداء البلديات، والشرطة المحلية، وإنشاء محاكم خاصة من أجل الإرهاب، حسبما تقول المذكرة، و«تجنب القرارات القضائية غير المفهومة».
8:23 دقيقه
اعتقال في بروكسل.. وإجراءات لتفادي هجمات جديدة
https://aawsat.com/home/article/738226/%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84-%D9%88%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
اعتقال في بروكسل.. وإجراءات لتفادي هجمات جديدة
اقتراح بإنشاء محاكم خاصة بجرائم الإرهاب
قوات الأمن البلجيكي خارج مجمع تجاري في بروكسل بعد الإبلاغ عن وجود قنبلة في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
اعتقال في بروكسل.. وإجراءات لتفادي هجمات جديدة
قوات الأمن البلجيكي خارج مجمع تجاري في بروكسل بعد الإبلاغ عن وجود قنبلة في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


